في تطور لافت يعكس تحول قضية نادي الهلال السوداني ضد نهضة بركان المغربي إلى أزمة إفريقية شاملة، كشفت مصادر مطلعة عن مساندة واسعة من اتحادات قارية ومحلية للهلال، يتقدمها اتحاد شرق ووسط إفريقيا لكرة القدم "سيكافا" والاتحاد الرواندي، في وقت تلوح فيه اتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون لدعم الموقف ذاته. ويأتي هذا الدعم المتصاعد ليضيف أبعاداً جديدة للأزمة، التي تجاوزت حدود النزاع الثنائي بين الهلال ونهضة بركان، لتصبح قضية رأي عام رياضي في القارة السمراء، وسط غياب تام للاتحاد السوداني لكرة القدم عن المشهد. "سيكافا" والرواندي يطالبان بالعدالة وفي خطوة نوعية، كان اتحاد شرق ووسط إفريقيا "سيكافا" قد طالب لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي "كاف" بالرد الرسمي على شكوى الهلال، في تأكيد واضح على ضرورة سيادة القوانين واللوائح في المنافسات القارية. كما خاطب الاتحاد الرواندي لكرة القدم نظيره الإفريقي "الكاف"، مطالباً بتطبيق العدالة في قضية الهلال، في موقف يعكس تضامناً إقليمياً مع النادي السوداني، خاصة أن مباراة الإياب التي شهدت الجدل الأكبر أقيمت على الأراضي الرواندية. اتحادات إفريقية إضافية تلوح في الأفق وكشفت مصادر مطلعة أن الاتحادات الموريتاني والسنغالي والكاميروني تراقب الموقف و أبدت استعدادها لدعم موقف الهلال، في خطوة من شأنها أن توسع رقعة الدعم الإفريقي للنادي السوداني، مما يضع "الكاف" تحت ضغوط متزايدة للتعامل مع القضية بجدية وشفافية. ويرى مراقبون أن انضمام هذه الاتحادات -التي تمثل مناطق جغرافية مختلفة في القارة- يحول القضية من مجرد شكوى فردية إلى ملف إفريقي بامتياز، يعكس حالة من الاحتقان المتراكم تجاه طريقة إدارة "الكاف" للأزمات المماثلة. صمت "الكاف" يثير الاستياء ويأتي هذا الدعم المتصاعد في وقت يواصل فيه "الكاف" صمته إزاء 4 مخاطبات رسمية بعث بها الهلال بين 23 و30 مارس الماضي، تتعلق بمشاركة اللاعب المغربي حمزة الموسوي في مباراتي الفريقين رغم إيقافه لمدة 30 يوماً لثبوت تعاطيه مادة محظورة. وكان محامي الهلال، بيدرو، قد بعث عصر اليوم خطاباً إلى لجنة الانضباط بالكاف وعدد من مسؤولي الاتحاد القاري، يعلن فيه انتهاء مهلة ال48 ساعة التي سبق أن حددها، والتي انقضت في الأول من أبريل دون أي رد، وسط صمت "الكاف" لمدة 11 يوماً.