هذه السنة جف الزرع والضرع في البوادي وبدأ الناس يتحدثون هنا وهناك عن فجوة غذائية في مناطق كثيرة في السودان وكلمة فجوة تجعلنا نتحسس أمر الطواحين خصوصاً في الأرياف والحلال هل تعمل أم صمت صوتها وجلس أصحابها في انتظار الطحين الذي لم يأت!!. تعالوا نقرأ ما أوردته الزميلة الصحافة أمس عن واقع الحال في شمال كردفان وهو مؤشر للانتاج وللاستهلاك وللحال في عموم السودان، يقول وزير الزراعة وليس مواطن عادي إن الفجوة بين الاستهلاك والانتاج في محصول الذرة تقدر بواقع 36 ألف طن ويمضي الوزير ليقول إن هناك أكثر من 17 إدارية تحتاج عوناً غذائياً لتركيز الأسعار وأكد حاجتها للدعم السريع والعاجل حتى لا تتأثر الأسر وتضطر للنزوح ولكن مع هذا الكلام الصريح والشفاف عاد الوزير يقول إن الحاجة لسد الفجوة تبلغ 402 ألف جوال وهي في استطاعة الولاية حيث يمكن تغطيتها، والسؤال طيب المشكلة شنو؟ ما تسدها يا سيادة الوزير!!؟ دعونا نأخذ مثال ثاني وهذه المرة في الشرق فقد قال د. قطبي المهدي وهذا المرة بصفته الشعبية من هيئة تنمية البطانة إن الثروة الحيوانية بمنطقة البطانة تواجه ظروفاً صعبة وحرجة للغاية هذا الصيف بسبب شح الأمطار حيث إنعدم المرعى الطبيعي وأثر على الثروة الحيوانية بصورة عامة ويخشى أن يؤدي لنفوق أعداد كثيرة من الماشية قبل موسم الأمطار القادم. وبعد هذا الحال في أهم مناطق الانتاج في السودان كردفان والبطانة والصورة غاتمة ولا يوجد إهتمام «سياسي» على مستوى الحكومة المشغولة بالانتخابات! فالمطلوب قبل وقوع الفاس في الرأس!! إحاطة الناس والرأي العام بحجم المشكلة وكيف ستتحرك الدولة لحلها؟ واين موقع المخزون الاستراتيجي من «الاعراب»؟ ومتى ستتحرك الحكومة لتركيز الأسعار أو البحث عن معونات عاجلة لهذه الأسر التي قال عنها الوزير إنها تستعد للنزوح وكلنا نعرف ماذا تعني كلمة نزوح - ولن نزيد. شكراً شاعر البطانة .. استضفنا قبل أيام معتمد محلية البطانة في صفحات «آخر لحظة» وأبى شاعر البطانة الكبير إلا أن يرسل لنا هذه الرباعية والتي نتمنى أن نستحقها وأن نكون عند حسن ظن كل أهلنا في السودان العريض كما قال لنا العطا محمد أحمد: الصحفي الحصيف عبد العظيم ود صالح حفيد ود بانقا الشيخ الكبير الصالح احتفى بالبطانة بدون قروش ومصالح نعمنِّ ديمة يجمع في النفوس ويصالح..