الوصول لاتفاق اطاري بين الحكومة والحركة أهم من السقف الزمني    "حمدوك" يشرح لموسى فكي موقف السودان حول سد النهضة    القراصنة لا يوفرون أحدا في حربهم الإلكترونية العالمية.. هل أنت مستعد للمعركة؟    للسوكرتا يتدرب صباح اليوم تأهبا لمواجهة هلال الفاشر    إطلاق سراح مسؤول بالقطاع الرياضي لنادي الهلال    بعد حصبه بالحجارة … سائق عربة يطلق رصاص ويتخطي "المتاريس "    منظمه العون الامريكية تتعهد بدعم الإذاعة و التلفزيون    البيئة: تكشف عن فساد بتحويل الأراضي الزراعية والرعوية لسكنية    إسماعيل حسن يكتب : اليوم تنقشع سحابة الصيف    عبد الله مسار يكتب : ديمقراطية تتريس الشارع (2)    مصرع شاب غرقاً وفقدان 9 آخرين بكبرى البطانة كسلا    السودان..استقبال قوارب الإنقاذ النهري لمجابهة طوارئ الخريف    امتحان النزاهة.. والمؤسسية    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية الشهيد حسن العمدة    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 13 يونيو 2021 في السوق السوداء    المنتخب السوداني وزامبيا في لقاء متجدد بالجوهرة    معتصم محمود يكتب : الصقور والإعلام المأجور (2)    اتحاد المخابز: زيارة الأسعار أو توقف عن العمل    تمردوا على الغلاء أسر تبحث عن حلول بديلة لمواجهة الأوضاع    صندوق المعاشات يسلم حسابات العام2020 لديوان المراجعة القومي    الغالي شقيفات يكتب : غياب الشرطة    صودرت ومنعت أعماله الأدبية (ويلوز هاوس) تنشر السلسلة الكاملة للروائي بركة ساكن    شاهد بالفيديو : قصة حب جديدة للفنانة أفراح عصام تشعل السوشيال ميديا والجمهور يُبدي الإعجاب بها    اعز مكان وطني السودان ..    الشرطة ترفع حالة الإستعداد القصوى وتنتشر ميدانيا في الخرطوم    الكشف عن حجم استيراد السلع الاستراتيجية من ذهب الصادر    تفاصيل الاجتماع الطارئ بين مجلس الوزراء ومركزية قوى الحرية والتغيير    تجمع المعلمين يعلن تأييده لإضراب اللجنة التسييرية للنقابة بالأربعاء    شاهد بالصورة: (فيلم آكشن بالسودان) 9 طويلة بشارع المطار ومطاردة مثيرة    كيم كاردشيان تنتقم من كانييه ويست بعد خيانته لها..أسرار تخرج للعلن!    سيدة تتعرض لموقف صعب من قبل شباب في الشارع العام وتصيح بأعلى صوتها    تطبيقات شهيرة جداً يفضل حذفها حفاظاً على الخصوصية    مصر.. السجن 15 عاما لممرضة قتلت زوجها بمساعدة العشيق    إنهاء أزمة بن فرج وبلعويدات .. الهلال يحول (ربع مليون دولار) في حساب الفيفا    التئام المزاد الرابع للنقد الأجنبي بالبنك المركزي اليوم    غرامة بحق رئيس دولة خالف إجراءات كورونا    تحديد جلسة نهاية الشهر الحالي لمحاكمة والي جنوب دارفور الأسبق    هدية بايدن "التي سيدفع جونسون ثمنها" تثير لغطا داخل أميركا    القطاع الخاص يدعم الجيش لاستكمال مهامه في الحدود الشرقية    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الاحد    كتيبة عصابات النيقرز بجهاز الامن والمخابرات متى يتم حلها وكشف اسرارها؟    هل من الممكن إقامة نظام ديمقراطي بدون أحزاب سياسية؟    بعد أن سرح لاعبيه .. المريخ يرتب أوراقه الفنية لاستئناف إعداده للممتاز    "كهنة آمون" رواية جديدة لأحمد المك    دراسة صادمة تكشف فعالية "السائل المنوي" ل200 عام    أخيراً. علاج لقصور عضلة القلب من الخلايا الجذعية    لمريض السكري.. تناول هذه الفاكهة الصيفية واحذر من تلك    باحثون صينيون يكتشفون مجموعة جديدة من فيروسات كورونا في الخفافيش تنتقل إلى "البشر"    يوم إعلامي للتوعية بلقاح كورونا بشمال دارفور    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    ميركل تبحث مع بايدن على هامش G7 قمته القادمة مع بوتين و"السيل الشمالي"    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسط هتافات (تحرير سلام وعدالة).. استقبالات حاشدة ل«السيسي» في الخرطوم

{ البشرى كانت على متن الطائر الميمون للخطوط القطرية التي لامست مدرج مطار الخرطوم أمس، على الأرض كان السلام والمسرّة وأشواق الناس التي انتظرت مقدمهم الميمون. على متن ذاك الناقل كان قائد التحرير والعدالة؛ الدكتور التيجاني سيسي، ووفده المرافق، بجانب نائب رئيس وزراء دولة قطر ووزير الدولة بالخارجية القطرية، أحمد بن عبد الله آل محمود.
{ نحو صالة كبار الزوار دلفت مجاميع الواصلين حيث كان في استقبالهم كل من مساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع، وزير الدولة برئاسة الجمهورية والمشرف على ملف دارفور الدكتور أمين حسن عمر، وعدد من الوزراء بالجهاز التنفيذي، حيث عقد مؤتمر صحفي ابتدره د. أمين الذي رحب بوصول رئيس رئيس السلطة الإقليمية لدارفور، مبيناً أن السيسي جاء إلى الخرطوم لنبدأ مسيرة نشطة لتطبيق سريع لوثيقة الدوحة لسلام دارفور، موضحاً أن التنفيذ بدأ بقيام السلطة وسيعقبه إنشاء المفوضيات ومؤسساتها لتنفيذ الاتفاقية.
{ أمين اعتبر أن نائب رئيس الوزراء القطري أحمد بن عبد الله آل محمود جاء بدوره للدفع بعملية السلام على الأرض وإعادة البناء في دارفور، فضلاً عن أنه جاء للشراكة في عملية التنمية، موضحاً أن مسيرة السلام والتنمية ستستمر، وأكد عمر أن حركة التحرير والعدالة سيتم تمثيلها في الحكومة القومية على جميع المستويات بحسب الاتفاق والبرتكول المتفق عليه بين الطرفين.
{ رئيس بعثة (يوناميد) بدارفور البروفيسور إبراهيم قمباري، رحّب بقرار عودة رئيس التحرير والعدالة ووفد حركته، مؤكداً أن بعثة (يوناميد) ستكون عوناً في تنفيذ الاتفاقية، مبيناً أنهم سيشاركون في عملية السلام بحسب التفويض الممنوح لهم، منوهاً إلى أن شعب دارفور الآن يحتاج إلى السلام والتنمية أكثر من أي وقت مضى.
{ نائب رئيس الوزراء القطري ووزير الدولة بالخارجية القطرية؛ أحمد بن عبد الله آل محمود، عبر في المؤتمر الصحفي عن سعادتهم بوصول السيسي ووفد حركته مهنئاً أهل السودان بذلك، معلناً البدء في تنفيذ الوثيقة على أرض الواقع، وأضاف أن الوثيقة لن تستثني أحداً ومفتوحة لمن أراد السلام ومضى قائلاً: نحن سننطلق معاً في قطار السلام.. القطار تحرك ولا زال هناك مجال. قبل أن يضيف: الآن بدأنا مرحلة السلام والتنمية معاً.
{ أما رئيس حركة التحرير والعدالة ورئيس السلطة الإقليمية لولايات دارفور فقد أكد خلال كلمته في المؤتمر الصحفي أن الاتفاق الذي جاءوا لتنفيذه استصحب آراء أهل دارفور، موضحاً أنهم تفاوضوا في (الدوحة) من أجل الوصول إلى السلام ولم يغلقوا الباب، معبراً عن سعادتهم بما توصولوا إليه في (الدوحة)، مشيداً بالدعم الدولي للوثيقة. وأردف: جئنا لنبدأ مشواراً آخر من الشراكة الحقيقية مع المؤتمر الوطني وحكومة السودان، موضحاً أن أمن دارفور يعني أمن السودان، مشدداً على ضرورة البدء في مشوار إحلال السلام في دارفور.
{ بالشعارات المعبرة عن السلام تم استقبال الوفد قبل أن يغادر والشعارات ذاتها تجلل جنبات المكان صوب استاد الإنقاذ جنوب الخرطوم، الموقع الذي تمّ اختياره لمراسم الاستقبال الشعبي.
{ (تحرير سلام وعدالة) كانت أبرز الشعارات التي ارتفعت حول منصات الاحتفال، الذي خاطبه رئيس السلطة الانتقالية، مشدداً من خلال كلماته على ذات المضامين التي ما فتأ يبثها في خطاباته بسعي حركتهم لإنفاذ الاتفاق مع الشركاء والحكومة والأحزاب السياسية، وتوسيع دائرة المشاركة للجميع، مشيراً إلى أن اتفاقية الدوحة أرست القواعد لحل قضايا السودان الأخرى، مؤكداً على عدم تخوفهم من التحديات التي (سوف نهزمها ونرميها وراء ظهورنا) بحسب تعبيره، قبل أن يردف بالقول: (الجفلن خلهن أقرع الواقفات).
{ وفيما يشبه برنامج العمل خاطب السيسي مستقبليه مذكراً إياهم بوجود تحديات عديدة تواجههم، وعليهم التصدي لها، من بينها قضايا عودة النازحين واللاجئين الأمر الذي اعتبره يتطلب بسط الأمن في مناطق العودة، وطالب جميع أبناء دارفور بالقيام بدورهم التاريخي تجاه أهلهم والعمل على بناء النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى الوضع الاقتصادي الذي اعتبره يحتاج لعلاج عاجل. السيسي شدد على ضرورة إعادة إعمار دارفور وبناء المؤسسات التي تقوم بهذه المهمة، وأكد أن حركتهم تؤمن بالحلول السلمية المتساوية، مطالباً بإيقاف الحرب في (جنوب كردفان والنيل الأزرق) اليوم قبل الغد، داعياً القوى السياسية إلى الحوار الجاد من أجل الوطن، معلناً بدء الدخول في تنفيذ الاتفاقية، مناشداًًً المجتمع الدولي بالدفع الإيجابي في تنفيذ الاتفاق.
{ من جانبه رحب مساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع بالوفد الرئاسي لحركة التحرير والعدالة، وقال إن السودان اليوم سعيد بهذا الفتح الكبير الذي طال انتظاره لأهل السودان، مؤكداً أن الاتفاقية ستكون مكان اهتمام أجهزة الدولة التنفيذية، مؤكداً أن رئاسة الجمهورية وجميع أجهزة الحكومة ترحب بهذا الاتفاق، منوهاً إلى أن اليوم (الأحد) سيكون اليوم الأول لانفاذ اتفاقية (الدوحة).
{ مساعد الرئيس أكد على أن التحرير والعدالة ستجد من الحكومة والمؤتمر الوطني التعاون التام من أجل تنفيذ الاتفاق نصاً وروحاً، وتقدم بشكره لكل الجهات التي ساعدت في تحقيق السلام، مؤكداً أن الدولة ستفي بكل التزاماتها.
{ والي الخرطوم؛ الدكتور عبد الرحمن الخضر، أكد أن الباب مفتوح لتحقيق السلام وأنهم مستعدون لذلك، مؤكداً سعادتهم بوصول الوفد الرئاسي للحركة قبل أن يختم حديثه بالقول: (نحن أهل سلام وصناع سلام ونريد السلام).
{ إذن بعيداً عن قعقعة السلاح وسوح المعارك مشوار جديد يبدأه رئيس حركة التحرير والعدالة الدكتور التيجاني سيسي، يبدأ هذا المشوار اليوم بعد أداء القسم رئيساً للسطة الإقليمية لولايات دارفور.

صور ومشاهد من الاحتفالات في مطار الخرطوم
«الأهرام اليوم» تلتقط مشاعر الفرح من أعماق أسرة «السيسي»
الخرطوم - عز الدين أحمد
صعوبات كبيرة تعرض لها الصحفيون في الدخول لحضور المؤتمر الذي عقده د. التجاني السياسي، وكان هناك ارتباك واضح في المراسم وصراع بين مراسم المطار ومنتسبي حركة التحرير والعدالة. وسط هذا الجو أطلقت إحدى النساء زغرودة فرح. حشد من الشباب والنساء، كل ينتظر الوفد؛ مرحباً بأعضائه ومرحباً بالسلام.
وسط الزحام التقت (الأهرام اليوم) بأسرة د. التجاني السياسي، التي حضرت بأعداد كبيرة، خاطر سلمان خال الدكتور تجاني السيسي، كان فرحاً بقدوم ابن أخته وتوقيع الاتفاقية، حيث أفادنا أن هذه الاتفاقية هي الخطوة الصحيحة والسليمة لبناء دارفور التي عانت كثيراً من الحرب وهي مبادرة لاتمام عملية السلام بصورة نهائية، داعيا الحركات التي لم توقع على الاتفاقية للالتحاق بالسلام ليرتاح أهل دارفور من طول الحرب والتشرد والنزوح، ودعا لابن أخته بلعب دوراً في إنهاء أزمة الإقليم.
علوية عبد الرحمن، ابنة أخت السيسي بدت أكثر فرحاً وتفاؤلاً بقدوم خالها، وأكدت أن الاتفاقية تلبي كل طموح أهل الإقليم وهي مرضية ومقبولة وتلقى قبولاً وسط أهل الإقليم، ودعت الحركات لإنهاء الأزمة في الإقليم لأن السودان لا يحتمل أكثر من الذي يعانيه.
مدينة السيسي، الشقيقة الكبرى للسيسي، جاءت وهي مصابة في رجلها لكنها أصرت على الحضور حسب إفادتها ل(الأهرام اليوم) أنها فرحة جداً بمقدم أخيها ومقدم وفد السلام والاستقرار لحركة التحرير والعدالة، وأن هذه الاتفاقية تسهم في الاستقرار والتنمية وتلبي حاجة الناس في الإقليم بصورة كبيرة، ولكنها حزينة على الشتات لمواطني الإقليم بين نازح ولاجئ. وتحسرت على الذي حدث في دارفور من تفكك اجتماعي وأنهم عندما كانوا صغاراً في دارفور لا يوجد تمييز بالقبيلة أو غيره وكل الناس كانوا أهلاً وإخواناً، ونرجو أن تسهم الاتفاقية في بناء دارفور من جديد.
رقية السيسي، التي كانت ترتدي ثوباً يعكس تراث دارفور، وتحمل طبقاً «برتال» في يدها وهي ترقص؛ أكدت لنا أن الاتفاقية نزلت برداً وسلاماً على الإقليم الذي عانى مواطنوه كثيراً، ونرجو أن يتكاتف الجميع من أهل دارفور في تنفيذ اتفاقية الدوحة. وهي حزنية جداً للذي حدث لأهلها في دارفور من جراء الحرب وهجرانهم لقراهم ومزارعهم وتتمنى أن تعود الحياة إلى دارفور كما كانت في السابق.
أما علوية السيسي فقد عبرت عن سعادتها بتوقيع الدكتور سيسي لاتفاق ينهي الحرب ويسهم في الاستقرار والتنمية، لكني متخوفة من أن تؤثر الحركات التي لم توقع في عدم الاستقرار وتعيق تنفيذ الاتفاقية. لكنها ترجو أن يرجع أبناء دارفور إلى صوت العقل وأن يراجعوا مصلحة أهلهم في الإقليم حتى نسهم جميعاً في بناء وطننا دارفور والسودان عموماً.
كانت هذه بعض مشاهد الفرح للأسرة وسط فرحة كبيرة في المطار وفي ساحة الاستقبال (بميدان الإنقاذ) حيث ساد الجميع التفاؤل في أن تكون اتفاقية الدوحة بداية النهاية لأزمة دارفور، وقد طمأنهم خطاب الدكتور التجاني السيسي، وآل محمود الوزير القطري، ود. نافع علي نافع، بأن هذه الاتفاقية ليست كسابقاتها وهي الأخيرة والمخلصة لأزمة الإقليم المستفحلة، وهي الأمل والخلاص في بناء واستقرار دارفور والسودان عامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.