بات استقرار الهلال في خطر بل اصبح الوضع الاداري بالنادي تحت لهب انتخابات الاتحادات السودانية التي ستلقي بظلال سالبة بل نتوقع ان تتسبب في بعثرة الحال الراهن على خلفية الانقسامات الموجودة داخل المجلس فيما ستعزز رغبة الاخ صلاح ادريس في الترشح لرئاسة الاتحاد السوداني من فرص اتساع الفتق على الراتق اذا تخلى عن الرئاسة ونجح في الفوز او خسر. والخشية من الفوز هى نفسها بل بذات النسبة في حالة الفوز حيث بات الوضع الاداري بالنادي صعبا لا يطاق بفعل الصرف العالي وفي ضوء ابتعاد عديد من الكوادر الهلالية التي اختارت النأي بنفسها عن منزلق الاساءة والتجريح ونفدت بجلدها من مناخ ما بعد الانتخابات الاولى التي شهدت استخدام اسلحة غير شريفة ولاول مرة. مجلس الهلال اتخذ قرارا حكيما بالامس تمثل في إرجاء النظر او تأجيل الموافقة على ترشح الاخ صلاح ولا يخلو القرار من بعد تكتيكي ريثما ينجلي الموقف خاصة وان للهلال مرارات ومواجد خاصة تجاه بعض الشخصيات التي يعتقد انه تضرر من وجودها في موقع اتخاذ القرار وهنا يصبح الحكم بخوض الانتخابات مؤسس على حيثيات ضعيفة لا تليق بالهلال الذي يتوجب الحال وبوصفه نادٍ رائد وقائد كبير ان يكون الهدف لأجل المنصب نفسه وخدمة الرياضة عبره وليس اتخاذه وسيلة لضرب الخصوم ومسرحا لتصفية الحسابات. الهلال مقبل على صيف ساخن اهم منازله تحديات الكونفدرالية الافريقية التي تعلق عليها الجماهير آمالا عراضا للتقدم في مراحلها ومن ثم التأهل للمجموعات لتعويض الانصار مرارة الخسارة من الابطال وهو تحدٍ يتطلب بقاء الاخ صلاح والامتناع عن مجرد المناورة بانتخابات الاتحاد حتى لا تنشغل قطاعات ودوائر الهلال بالانتخابات وينسحب ذلك على الاعداد والفريق والمعسكرات والسفر خاصة في ضوء التعاقد الاخير مع المدرب والتراتيب المتلعقة بالتعاقدات العالية مع المحترفين الاجانب واستحقاقات كامبوس والثلاثي الذي اعاد تسجيله والعديد من الملفات الشائكة والصعبة. الترشح لرئاسة الاتحاد ليس حدثا سهلا او قرارا عابرا يتم اتخاذه على عجل رغم قناعتنا بوجاهة المبررات بصورة نسبية وليست كاملة حيث يحتاج الترشح الى توافقات وتكتلات واتصالات بالاتحادات صاحبة الكلمة وحسب علمنا ان مجاميع الاتحادات اتفقت قبل سنوات على الشكل المنتظر للمجلس الجديد لذلك نقبل ان تكون المناورة هدفا تكتيكيا فحسب ونرفض ان يساق الهلال الى حافة السقوط والفشل في الانتخابات بسبب ضعف الاعداد للانتخابات التي تشهد تحولا في كل يوم جديد لسبب الارتباك الذي احدثه عدم استثناء شداد. نتوقع ان يكون قرار الوزير الاخير هو الذي حرك رغبات الاخ صلاح وهنا موقفه صائب نوعا معا في ظل اهتزاز مصالح الهلال حال انقضت اطراف اخرى على المواقع القيادية بالاتحاد ولكن واقع الحال كان يحتم التحسب لكل الاحتمالات ومن وقت مبكر حتى لا تكون الصدمة هى المحرك الحقيقي للاحداث والباعث الاوحد للقرارات. ثمة خطورة اخرة تتبدى في قرار المجلس الاخير تقديم الجمعية العممومية للهلال الى سبتمبر القادم وهو ما يعني ان المجلس اذا قرر موافقة الارباب خوض الانتخابات يتطلب ذلك الاستقالة فإذا نجح ادرك مبتغاه واذا فشل يريد ان يمهد له طريق العودة على ان يصطاد عدداً من العصافير بحجر واحد هو التبكير بالانتخابات وتجريب وقياس الرأي العام وتشتيت جهود خصوم الهلال اما الهدف الاكبر فهو اتخاذ انتخابات الاتحاد السوداني وسيلة للتخلص من مخالفي الارباب الرأي داخل المجلس والاستعاضة عنهم بآخرين ولكن بانقلاب ابيض وتحت راية الديمقراطية وهذا تكريس غير محمود استنكره من قبل الاخ الارباب على الحكيم طه على البشير عندما قرر دعم المجلس لتحمل مسؤوليات الصرف على النادي. وكان الاخ الارباب يباهي انه من حرك المياه تحت الجسر فخسر الحكيم طريق العودة بعد ان احرق الارباب المراكب ونتوقع ان يخسر الارباب العودة خاصة اذا ضاقت جهات محددة بما يفعل وما فعل من قبل وتصادمت القناعات والموجهات ونتوقع ان يخرج الاسد على الجميع فلا يطال الارباب عنب الهلال ولا بلح الاتحاد السوداني. ولن يجد التعاطف المتوقع من الجماهير التي قد تفسر ومن حقها انه ضحى بحبها وبحب الهلال لاجل الاتحاد رغم انه ظاهريا يخطط لحفظ حقوق الهلال بتأمين المواقع الكبرى حتى لا تكون ثغرة يؤتى منها الاسياد. من افضل القرارات التي اتخذها الهلال اخيرا اسناد رئاسة القطاع الرياضي للاخ المكوك عبد العزيز برجاس الذي يعرف صناعة النجاح بما يملك من قدرات وطاقة على الحركة وعلى التصرف السليم في الوقت المناسب وقد كان طوقا لنجاة الهلال من العديد من المطبات الحرجة خاصة في البطولة الافريقية. ويتمتع الاخ برجاس بعلائق ممتازة مع اللاعبين وله قدرة على اتخاذ القرار الصحيح دون انتظار ونثق في نجاحه ونتمنى له التوفيق. ولكن كنا نتمنى ان يكون القرار الاولى رفض استقالته واعادته للعمل بالمجلس من الداخل واسناد المنصب الجديد له عبر تمتعه بعضوية مجلس الادارة حتى لا يكون رئيس اهم القطاعات من خارج المجلس. بعد الرافضين لاستمرار برجاس سيكون صعبا عليهم تحمل القرار بل يعتبر ردا لاعتباره بعد ابتعاده طوعا عن اعباء امانة المال فيما يعتبر ضربة مزدوجة للرافضين له وللاخ امين عبد الوهاب حيث جاء البديل الاقوى ونتوقع ان يكون بصلاحيات اوسع. ونعتقد ان الفكرة نبعت من الاخ الاستاذ عماد الطيب الامين العام للهلال عبر حوار ضافٍ بقناة (قوون) حيث راقت الفكرة للمجلس فالتقطها وهذا يؤكد القراءة السليمة وسعة الافق لدى الاخ عماد وعمله لاجل مصلحة الهلال بعيدا عن الصراعات الداخلية وهو تسامٍ جدير بالاشادة.