السودان وبيلاروسيا يوقعان اتفاقاً بربع مليار دولار    تشييع مهيب لضحايا الطائرة و"القضارف" تعلن الحداد ليومين    وزير الصحة يتخوف من حدوث أزمة في الدواء بالولايات    البرلمان العربي يبدأ التحركات لرفع السودان من قائمة "الإرهاب"    د.صدقي كبلو : ميزانية 2018 : هل تحققت تنبؤاتنا بفشلها؟ وإجراءات أكتوبر تسير في طريق الفشل!!    "المركزي" يتعهَّد بتوفير السيولة لشراء الذهب من المُنقِّبين    حريق ثانٍ يلتهم مخازن كبيرة بسوق أم درمان    “نتنياهو”: الطائرات الإسرائيلية ستتمكن من التحليق فوق أجواء السودان    الزكاة تدفع ب(24,417,500) جنيه ودعم عيني للخلاوي ومؤتمر لتطوير المنهج    شكاوى وعدم رضا من المزارعين لفرض (50) جنيهاً على قنطار القطن بمشروع الجزيرة    وزارة الكهرباء : إنتاج طاقة من الرياح    لا للتطبيع مع إسرائيل .. !!    المريخ يخسر في الجزائر..يتأهل واتحاد العاصمة يغادر    بعثة الهلال تنزل تونس اليوم.. “الزعفوري” يرسم خطة (عبور الأفارقة)    لقاء تشاوري بين طرفي مفاوضات (المنطقتين) اليوم    “الصادق المهدي” يبدي استعداده للمثول أمام المحكمة في قضية “مهدي شريف”    القبض على أخطر شبكة ولائية سرقت (34) موتر وبيعها في ولايات أخرى    تفاصيل مثيرة في استجواب متهمين بقتل تاجري عملة وسائق أمجاد    “أحمد سعد عمر” يكرم الفائزين في جائزة أفرابيا في نسختها الرابعة    رحلتو بعيد نسيتو!!    الفراغ والحرص على الفارغة !!    قوات إسرائيلية تقتحم مقر وكالة الأنباء الفلسطينية    تبرئة زوجين من تهمة إنجاب (4) أطفال بطريقة غير شرعية    (80%) خارج القنوات السلطات والذهب.. هل ينجح التحرير في وقف التهريب؟    ضبط مصانع تستخدم شحوم الحيوانات في تصنيع زيوت الطعام بأمبدة    زيادة كبيرة في الفراخ والكتكوت يقفز ل(22)جنيهاً    المحكمة تخاطب رئاسة الجمهورية في قضية حرق قرية السنادرة    السجن والغرامة لشاب أدين بالشروع في سرقة مقعد سيارة    منجد النيل يخطف الانظار في الجزائر وينال الإشادة من القاعدة الحمراء    5 مليارات دولار أعمال الإغاثة في اليمن    ود الشيخ يهنيء جماهير المريخ بالتأهل ويتمسك بالاستقالة    أكد وجود صعوبات في التسيير المالي    الهلال يتطلع لتكرار سيناريو 2011م أمام الإفريقي التونسي    الخرطوم: توجيهات بنقل المواطنين بالمركبات الحكومية    إنصاف مدني: لست مُتخوِّفة على نجومتي وسحب البساط من تحت أقدامي..    شهده حفله بالمسرح القومي في أمدرمان.. الفنان عبد القيوم الشريف يُلوِّح بعمامته في الهواء.. وبلوبلو ترقص على إيقاع الطمبور    بعد انتشار خبر التصديق للحفلات بشيكٍ مصرفي.. الأمين العام لاتحاد الفنانين سيف الجامعة: ما تمّ ترويجه عَار عن الصحة ولم تخاطبنا أيِّ جهة..    تبادلا الاتهامات، وأكَّدا عدم التنازل النيران تشتعل بين مجلس الكاردينال والألتراس    14 حيلة يخدعنا بها الدماغ لنرى العالم بصورة خاطئة!    6 أعراض تشير إلى قصور القلب    استطلاع: الفرنسيون يؤيدون مقترحات ماكرون ويفضلون وقف الاحتجاجات    كوريا الشمالية تنتقد الضغط الأمريكي بحجة انتهاك حقوق الإنسان    ماكرون يعتذر للفرنسيين عن أخطائه    آبي أحمد يعزي في وفاة والي القضارف و5 من مرافقيه    البلاد الأرخص عربياً في أسعار البنزين    الجهاز الطبي للهلال يتحدث عن إصابة نزار حامد    السعودية تتراجع وتعيد النظر في رسوم الوافدين..    عام على الرحيل: تراتيل إلى فاطة ست الجيل .. بقلم: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد    نثرات من عطر الغائبين .. بقلم: نورالدين مدني    تفاصيل جديدة في قضية اتهام مدير مخزن بخيانة الأمانة    نقص فيتامين "د" يهدد الأطفال باضطراب عقلي خطير في سن المراهقة    بدائل الأسر في ظل الظروف الراهنة.. اللحوم محرمة علي الكثيرين والنشويات تسيطر علي الوجبات..    مجلس الفنون يطلع على إحياء الذكرى السادسة لرحيل (الحوت)    أمجنون أنت يا “جنيد”؟    رئيس لجنة الصحة بالبرلمان: تجربة مصر في «الفيروسات الكبدية» نموذج رائد في إفريقيا    المهدي: متغيرات العصر تسمح بالتساوي في الميراث    ولا في عطسة واحدة .. !!    قيل لا تعبث مع الله .. بقلم: عبدالله الشقليني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خلافات جديدة على طريق مفاوضات سد النهضة
نشر في رماة الحدق يوم 13 - 11 - 2018

شهد الاجتماع التاسع عشر للجنة الثلاثية الفنية الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في 5 و6 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، خلافات وتبادلاً للاتهامات، دفعت المكتب الاستشاري الفرنسي إلى التلويح بالانسحاب، بحسب مصادر فنية في وزارة الري المصرية تحدثت ل"العربي الجديد". وخُصص الاجتماع لمناقشة الأمور التعاقدية والمالية مع المكتب الاستشاري الفرنسي المنوط به إجراء الدراسات الخاصة بتقييم تأثيرات سد النهضة على دول المصب، وشارك فيه أعضاء الوفود من دول مصر والسودان وإثيوبيا، وممثلو المكتب الاستشاري.
وقالت المصادر، ل"العربي الجديد"، إن اللقاء شهد خلافات وتبادلاً للاتهامات، إذ وجّه ممثلو مصر في اللجنة اتهاماً لنظرائهم في الجانب الإثيوبي بعرقلة عمل المكتب الاستشاري، الذي يهدف إلى التوصل إلى التأثيرات السلبية للسد على دولتي المصب، وهي الاتهامات التي رفضها الجانب الإثيوبي خلال الاجتماع، مبرراً التأخير في بدء العمل بالظروف التي كانت تمر بها بلاده من اضطرابات سياسية، ومقتل مدير المشروع السابق وتعيين مدير جديد خلفاً له.
وأوضحت المصادر المصرية أن "الجانب الإثيوبي يدرك جيداً أن التقارير في حال تم تنفيذها بشكل حقيقي بعيداً عن التجاذبات والخلافات، ستؤكد المخاوف المصرية بأن للسد آثاراً سلبية على مصر، سواء على مستوى الأمن المائي في ما يخص حصة القاهرة المقدرة ب55 مليار متر مكعب من المياه، أو التأثيرات السلبية الأخرى الخاصة بمدى قدرة السد على مواجهة الأخطار الجغرافية مثل الزلازل والانهيارات الأرضية، وهو ما قد يتسبّب في كارثة في حال حدوثه، وقد يؤدي إلى غرق السودان، ومساحات شاسعة من مصر".
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإثيوبي ما زال يصر على المماطلة وعرقلة عمل المكتب الاستشاري إلى حين تمكّنه من الانتهاء من عمليات البناء، ليصبح السد أمراً واقعاً بكل تفاصيله وملحقاته، ومن ثم يكون التفاوض وقتها على أمر واقع، وتكون أديس أبابا في موقع قوة.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد شدد، خلال لقائه ممثلي الإعلام الأجنبي على هامش منتدى شباب العالم الذي عُقد أخيراً في مدينة شرم الشيخ، على ضرورة ألا يؤثر السد سلباً على حصة مصر. وقال السيسي، إن مصر لا تريد أن تؤثر عملية ملء خزان سد النهضة الإثيوبي على حصتها المائية، داعياً في الوقت ذاته إلى ترجمة النوايا الحسنة لإثيوبيا في اتفاقيات دولية، وهو ما تؤكد المصادر التي تحدثت إليها "العربي الجديد" أنه لُبّ الأزمة، فأديس أبابا تتحدث طوال الوقت عن نوايا جيدة وتجاوب مع التحركات المصرية والسودانية، ولكن عند ترجمة ذلك لاتفاقيات ملزِمة تتهرب من التوقيع، وتسحب المفاوضات إلى الجوانب الكلامية والوعود غير الملزمة بتوقيعات ونصوص.
وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية قد أكدت، في بيان لها، أخيراً، أن الاجتماع استعرض أهم المعوّقات والمشاكل التي جابهت المكتب الاستشاري الفرنسي، نتيجة فترات التوقف الناجمة عن عدم توافق الدول الثلاث حول بعض الأمور، وعلى رأسها التقرير الاستهلالي، مع مناقشة سبل الحلول المقترحة لتلك المشاكل. وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على قيام اللجنة الثلاثية في ضوء العقد المبرم مع المكتب الاستشاري الفرنسي بالتوافق حول بعض الحلول المقترحة لتلك المشاكل، سعياً إلى دفع مسار الدراسات الفنية خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الاجتماع اتفق على قيام المكتب الاستشاري بدراسة الحلول المقدمة من اللجنة الثلاثية لوضع رؤية واضحة لكيفية التعامل مع الموقف، خلال الفترة المقبلة، في إطار ما صدر من توصيات حول تلك الأمور.
ومن المقرر أن يحتجز السد الذي أوشكت إثيوبيا على الانتهاء من إنشائه، 74 مليار متر مكعب من المياه خلفه. ويمثل السد الذي سينتج 6 آلاف ميغاوات من الكهرباء، الركيزة الأساسية في مساعي إثيوبيا لأن تصبح أكبر دولة مصدِّرة للكهرباء في أفريقيا. ويتركز الخلاف حول حصص مياه النيل الذي يمتد لمسافة 6695 كيلومتراً من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط، ويعد شريان الحياة الاقتصادية للدول الثلاث. وتقول القاهرة إن السد سيهدد إمدادات المياه التي تغذّي الزراعة والاقتصاد في مصر منذ آلاف السنين، لا سيما مع وجود جدول زمني سريع لملء بحيرة السد، فيما تؤكد إثيوبيا أن السد لن يؤثر على مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.