بنك السودان المركزي يعلن قيام مزاد النقد الأجنبي الخامس    المبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي يبحث الوضع في السودان    رئيس مجلس السيادة يلتقي وفد الإدارات الأهلية بشمال وغرب دارفور    السلطات السودانية تفرج عن (9) من موظفي «أطباء بلا حدود» غداة توقيفهم    مخرجات اجتماع اللجنة المنظمة للمسابقات رقم (3)    جولةإشرافية لوزارة الصحة على مراكز الحملةالثالثة للتطعيم بلقاح كورونا بالخرطوم    تحديد آخر موعد لمراجعة كشوفات أندية الممتاز    موتسيبي: كارثة استاد أوليمبي لن تتكرّر مستقبلاً    دنقلا: لقاء تفاكري من أجل نهضة وتطوير الزراعة بالولاية الشمالية    مجلس رعاية الطفولة بالنيل الأزرق يؤكد أهمية الإعلام الصديق للأطفال    يحيى الفخراني يكشف سراً كاد يقلب الموازين في "ليالي الحلمية"    الخرطوم تستضيف ملتقي السودان الزراعي العالمي في الثاني من فبراير    الدولار يسجل انخفاضاً جديداً مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    حقيقة طرد منى زكي من نقابة الممثلين المصريين    حريق يقضي علي مزرعة "جمعية اثمارت الزراعية" بشمال دارفور    الإدارة العامة للطواريء: رصد 338 حالة اصابة جديدة بكورونا    والي القضارف المكلف يؤكد اهتمامه بتنفيذ المدينة الشبابية    جونسون يواجه ضغوطًا جديدة    بالفيديو.. عودة جثة رجل إلى الحياة داخل مشرحة في روسيا    الهلال السعودي يعلن رسمياً رحيل غوميز    طعام يأكله الملايين قد يتسبب في الإصابة بالعمى    (338) إصابة جديدة بفيروس كورونا    مجلس السيادة يعيد تشكيل لجنة استئنافات قرارات إزالة التمكين    طه مدثر يكتب: الجانب الإسرائيلي.. نشكر ليك وقفاتك!!    مصدرو ذهب: التراجع عن الرسوم يسهم في استقرار الصادر وسعر الصرف    البنتاغون يضع 8500 جندي بحالة تأهب قصوى بسبب الأزمة الأوكرانية    أديب: قتل المتظاهرين يفتح الباب للتدخل الدولي عبر (واجب الحماية)    تدخلات حكومية عاجلة لمحاربة الغلاء    مطالبات بتحديد السعر التأشيري للقمح إلى (50) ألف    "مفاجأة مدوية" داخل قاعة الامتحانات.. والسبب مهاجم منتخب مصر    مصر.. ضبط طالب يؤدي الامتحان بدلا عن لاعب مشارك في أمم افريقيا    انخفاض فى أسعار الخضروات بولاية الخرطوم    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 25 يناير 2022    السعودية تمدد صلاحية الإقامات والتأشيرات دون رسوم    الشاعر:الموافقة على استاد الهلال اشترطت اقامة المباريات بدون حضور جماهيري    هيثم السوباط لصدي البلد : الهلال سيتعاقد مع محترف سيكون مفاجأة للجماهير    شاب سوداني كاد أن يفقد حياته حيث اصطدم بترس لم يكن محروساً    السودان يدين الاعتداء الحوثي على دولة الامارات والمملكة العربية السعودية    شاهد بالفيديو: (بلا خجل) مطرب سوداني (أنا خليفة عشة الجبل) وينصح الفتيات بإستخدام كريم "هس" للتفتيح    عاجل.. ضابطٌ في جيش بوركينا فاسو عبر التلفزيون المحلي: الجيش عَزَلَ الرئيس كابوري    شاهد بالفيدبو.. طالب سوداني يحوِّل مسار زفة التخرُيج ليفاجئ والده (الترزي) في مكان عمله بسوق أمدرمان    ضبط كميات من الأدوية المهربة والغير مسجلة    في لفتة بارعة.. ضابط مرور يكرّم "الحلنقي" أثناء معاملة ترخيص    انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد كوفيد 19 بكادوقلي    لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء    دراسة تكشف عن حاسة سادسة لدى البشر    النطق بالقرار في محاكمة متهم بالاستيلاء على أموال وزيرة سابقة    الموسيقار بشير عباس طريح الفراش بالعناية المكثفة    الفنان معاذ بن البادية طريح فراش المرض    وجبة فسيخ تقتل مقرئا مصريا شهيرا وزوجته ونجله وتصيب 5 من أحفاده    واقعة غريبة.. يحضران جثة مسن إلى مكتب البريد للحصول على معاش تقاعده    صلاح الدين عووضة يكتب : تمثال ملح!!    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية مصنفة من ضمن المطربات الملتزمات تتخلى عن حشمتها وتقدم فاصل من الرقص الفاضح بملابس ضيقة ومثيرة    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    مباحث ولاية الخرطوم تضبط شبكة إجرامية متخصصة في السطو    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرائر السودان "رحلة " .. البحث عن الحرية والحقوق
نشر في رماة الحدق يوم 11 - 03 - 2019

المراقب للساحة السياسية منذ بدأ الاحتجاجات في 19 ديسمبر يلاحظ مشاركة المرأة السودانية في كافة المواكب الاحتجاجية ، ولم تمنع هذه الظروف الصعبة بالرغم من إعلان حالة الطوارئ الشابات السودانيات من المشاركة في الفعاليات الاحتجاجية، فالحضور النسائي البارز والقيادي في الاحتجاجات ليس أمراً جديداً أو استثنائياً هو يكاد امتداد تاريخي سجلته المرأة السودانية في كلّ المناسبات، ويطلق على النساء الثائرات في السودان "كنداكات" ،هذا وقد احتفل العالم في الثامن من مارس الجاري باليوم بالعالمي للمرأة .
وفي التاريخ الحديث دخلت المرأة الحياة الاجتماعية والسياسية منذ وقت مبكر، وشغلت المناصب المختلفة من الطبيبة إلى المعلمة إلى السفيرة فالوزيرة، وبشكل عام فإن المجتمع السوداني منفتح باتجاه قضايا المرأة وحقوقها في تقاليده وقيمه العامة.
اعتقال النساء
وقد نال النساء المحتجات بالسودان نصيبهن من الاعتقالات علي رغم من عدم وجود إحصائية رسمية تفيد أو تؤكد بعدد المعتقلات منذ بدء الحراك علي مستوي الشارع (التظاهر)
ولكن العدد الذي توفر لدي مبادرة "لا لقهر النساء" بلغ 157حتي الآن معتقلة من فئات عمرية مختلفة، بينهن رموز نسائية وناشطات.
وكان قد قرر الرئيس البشير أمس الأول (الجمعة) بالإفراج عن كل النساء اللائي اعتقلن بالسجون علي خلفية المظاهرات المناهضة للحكومة وذلك بعد ساعات من تنظيم محتجين مسيرات في اكبر مدينتين بالسودان " امدرمان – بحري" لاسيما وان المشهد بات يتكرّر بين عدد كبير من الصور ومقاطع الفيديو التي تناقلتها العديد من مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاجات في مدن السودان المختلفة بظهور بعض النساء السودانيات في الصفوف الأمامية رافعات لافتات كتب عليها علي سبيل المثال لا لقهر النظام ، ونحن ضد النظام العام، فضلا عن استخدام لغة الجسد عن طريق التلويح بأيديهن بأيديهنّ ينشدن شعار (الشعب يريد إسقاط النظام) دون خوف أو تردد.
بينما أضحت المرأة السودانية شريكة فاعلة في المجتمع والدولة بتنظيم الفعاليات الاحتجاجية النسوية خلال الفترة الأخيرة ،كما أن المرأة السودانية شغلت في البرلمان على عدد من المقاعد، وبلغ عدد النساء البرلمانيات في الهيئات التشريعية في جميع أنحاء السودان أكثر من 300 امرأة، ويعتبر عدد كبير في تاريخ السودان الحديث.
غير مشروع
ويقول القانوني والأمين السياسي لحزب المنبر الديمقراطي القومي مجاهد عثمان في إفادة ل(أخبار اليوم) أن الاعتقالات أتي حدثت غير قانونية سواء أن كان للنساء أو الرجال هو غير ،ويؤكد ذلك لجهة أن المعتقلين تم القبض عليهم دون تهم موجهة ودون أي بلاغات مفتوحة بالمفهوم القانوني ،مؤكدا أنه اعتقال غير مشروع ، منوها إلي أن الاعتقالات كانت بسبب مطالب شرعية وقانونية التي كفلها الحق القانوني .
زيادة قوة
متوقع أن يكون الاعتقال من ناحية سياسية ، تحفظ أو تخوف من قبل السلطات،إلا أنه لا جريمة تقع عليهم هؤلاء المعتقلين سوي أنهم لم يرتكبوا جرم غير التعبير والبحث عن حقوقهم عبر التظاهر السلمي.
ويشير مجاهد أن إطلاق سراح المعتقلات له جوانب عديدة ودلالات منها أن الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) يرغب في إبداء حسن نية أو مهادنة ، ولكن هذا لا يعني علي الإطلاق التوقف عند ذلك الحد بل والمزيد من المطالب كما انه ربما يزيد من النشاط في عملية الحراك الذي يتم إنشاد التغير فيه.
حيث كان من أشهر النساء اللائي ترددن علي السودان علي مرور التاريخ السياسي لدولة السودانية عضو الهيئة المركزية للحزب الشيوعي فاطمة احمد إبراهيم التي رحلت للفانية في العام 2017 بعد صراع طويل مع المرض ومع نظام الرئيس الراحل جعفر نميري.
وفي عهد الإنقاذ والذي يوصف عند الكثيرين أنه لا يقل عن عهود سياسية كثيرة مضت علي حكم الدولة في النيل من " النساء" واعتقال الناشطات السياسيات منهن ، وتعتبر د. مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي الشخصية الأشهر بالتردد علي زنازين الحكومة فهي من تقود تيارات وتحالفات تمثل المعارضة المدنية داخليا.
كذلك الناشطة في حقوق المرأة أمل هباني ، كيف لا وهي من حصلت علي احدي الجوائز الحقوقية التي تمنح للسيدات علي مستوي العالم بالولايات المتحدة الأمريكية بعد تاريخ طويل في الدفاع عن حقوق المرأة السودانية وكفالة التمتع بالتعليم والصحة والمشاركة السياسية.
ومنهن أيضا من قام بتسخير الفنون والثقافة لصالح توصيل رسالة الدفاع عن حقوق المرأة فكانت المطربة " مني مجدي" التي تعرضت مؤخرا لانتقالات تبعها الاعتقال علي خلفية الظهور في حفل غنائي وصف بالصارخ وهي ترتدي لملابس تتعارض مع اعتراف وتقاليد المجتمع السوداني لتطالها يد قانون النظام العام الذي دعت إلي إلغاءه في مقابلة مع محطة " البي بي سي" الإخبارية باعتبار انه يشكل احدي وسائل الحد من حركة النساء بالسودان والتمتع بالحرية .
ساندرا كدودة ، الناشطة في مجال حقوق المرأة هي الأخرى لم تسلم من يد السلطات السودانية التي اعتقلتها في العام 2016 علي خلفية تنظيم لعدد من الورش واللقاءات التي تحمل أفكار تتعارض مع السياسات العامة للحكومة ، لتجد نفسها موضوعة داخل زنازين الجدران الأربع والبدء بعدها في رحلة البحث عن الحرية ولكن ما أن امتدت الأيام والساعات حتى تم إطلاق سراحها مفضلة الهجرة علها تجد ضالتها.
ولم تسلم الصحفية بمكتب قناة الجزيرة – مكتب الخرطوم سابقا دره قمبو من يد السلطات الأمنية هي الأخرى عندما خرجت في أواخر شهر فبراير الماضي بإحدى التظاهرات السلمية بحثا عن حقوق المرأة للتعرض للاعتقال والزج بها في الزنزانة حتى تاريخ الإفراج عنها ومن ثم تقديمها لمحاكمة أفضت إلى شطب البلاغ الموجه بحقها برفقة أخريات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.