أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي قطر السودان رفضه للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للبلاد ووجه انتقادات لاذعة لنقل ملفات القضايا الوطنية للتفاوض حولها في العواصم الأجنبية، مشيراً لاتفاق «باريس- أديس أبابا والدوحة»، محذراً من استمرار التفاوض بشأن المشكلات التي يعاني منها السودان في الخارج، وحمل الناطق الرسمي باسم الحزب محمد ضياء الدين النظام الحاكم مسؤولية تدويل الأزمات بإصراره على منهج يتعارض مع مطلوبات الحوار الحقيقي الشامل المنتج، وأكد ضياء الدين أمس أن حزبه لن يقبل بأي تسوية مع النظام تبقي عليه في السلطة وتعطي الشرعية لمؤسساته القائمة، وقطع بعدم وجود أي مخرج من الأزمات التي خلفها النظام بسياساته الخاطئة خلال ال «24» سنة الماضية غير القبول باشتراطات تهيئة المناخ للحوار قبل انفجار الأوضاع واستحالة السيطرة عليها، وذلك بإقامة سلطة وطنية انتقالية وتفكيك البنية الاستبدادية ومحاكمة كل المتورطين في حق الشعب، وأوضح ضياء الدين أن الاتفاق الذي وقع في أديس أبابا بين آلية «7+7» والجبهة الثورية بإشراف الآلية الأفريقية وموافقة الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد أن الحوار الوطني أخذ منحى آخر، لأن تلك الخطوة حولت الحوار لحوار أفريقي برعاية دولية، لافتاً إلى أن ثامبو أمبيكي بات هو عراب الحوار الوطني، وأنه يريده أن يبدأ من الصفر ويؤسس انطلاقته على التوافقات الجديدة، وأبان أن تمسك النظام برؤيته القاصرة لمعالجة الأزمة لم يترك أمامهم إلا خياراً واحداً هو التحرك لإسقاطه وإقامة بديل وطني ديمقراطي، لأنه لا أمل يرتجى من الحوار بطريقته الحالية.