الاتحاد الأوربي: التعاون مع السودان يشكل أسبقية لمفوضية التعاون الدولي    تجمع المهنيين يرفض الهجمة الشرسة التي تتعرض لها لجان المقاومة ومحاولات تفكيكها ويؤكد وقوفه في خندق واحد مع لجان المقاومة حتى استكمال كافة أهداف الثورة    على الحاج: المؤتمر الشعبي يؤيد تسليم البشير للمحكمة الجنائية    الخرطوم تعلن وصول 480 سوداني عالق في ليبيا    مشروع الجزيرة: الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (2) .. بقلم: صلاح الباشا    التكتيك المفضوح .. بقلم: كمال الهِدي    الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك    الطيب صالح والسيرة النبوية .. بقلم: محمود الرحبي    يا بن البادية ،، ﻋﺸنا ﻣﻌﺎﻙ أغاني ﺟﻤﻴﻠﺔ .. بقلم: حسن الجزولي    أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    قرار بحل مجلس "الأحزاب الأفريقية"    سلفاكير: تنازلت عن تشكيل "الانتقالية" تجنباً للحرب    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    قرار بمنع الأجانب من ممارسة التجارة بالبلاد    ضبط "70,000" حبة "تسمين" وأدوية مخالفة بالجزيرة    صندوق النقد الدولي يطلع على جهود الإصلاح الاقتصادي    دخول 80 شركة لشراء المحاصيل من "بورصة الأبيض"    جمال محمد إبراهيم يحيي ذكرى معاوية نور: (الأديب الذي أضاء هنيهة ثم انطفأ) .. بقلم: صلاح محمد علي    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    مناهضه "التطبيع "مع الكيان الصهيوني: أسسه العقدية والسياسية والياته .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    "المؤتمر السوداني" ينتقد تصريحات وزير المالية    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    دعوة لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص    مجلس الوزراء يُقرر ترحيل المواطنين بالعربات الحكومية "مجاناً"    جراحة على جسد الاقتصاد السوداني    المهدي يدعو إلى تشكيل المجلس التشريعي وتعيين الولاة المدنيين    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    نحتفل بمولده لأننا نحبه ونقتدي به .. بقلم: نورالدين مدني    (87) ملفاً بالقضاء خاص بتغول بعض الجهات والإفراد على الميادين    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    حي العرب "المفازة" يتأهل لدوري الأولى بالاتحاد المحلي    إرهاب الصحراء الإفريقية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    الجيش السوداني ينفي مقتل (4)آلاف جندي باليمن    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    السلامة على الطرق في السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البريد.. هل اقترب الوداع؟!
نشر في الانتباهة يوم 27 - 03 - 2012

جملة من المشاعر والأحاسيس الممزوجة بالحنين تنتاب البعض حين يسمعون ذلك المقطع المؤثر جداً بأحد إعلانات شركات البريد، فالمقطع واللحن يشعرانك بالحنين إلى ذلك الزمن الجميل، وهو زمن البريد وعصر «الجوابات» الذي لم يعد له وجود مع التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات، فلم تعد هنالك خدمة بريد كالسابق مع القفزات الكبيرة التي تحدث في عالم التكنلوجيا والتقدم في الشبكات العنكبوتية التي سهلت خدمة البريد، بل ألغت دور البريد السابق إلى حد كبير، وانحسر أكثر مع تقدم الاتصالات بعد أن كانت له «شنة ورنة»، وذلك لما كانت له من أهمية فى حياة الناس، فتاريخ البريد في السودان يعود إلى العهد التركي، وتحديداً في عام 1858م، وتم تحديثه في عهد الإنجليز عام 1898م، حيث مدت خطوط التلغراف على امتداد خطوط السكة الحديد، واستخدم البريد والبرق كذلك لأغراض الحروب، ثم انتشرت خدماته وعمت كل أنحاء السودان باعتباره أول مرفق للاتصال، ولعب دوراً كبيراً، وكان تحت مظلة مصلحة البريد والبرق والتلغراف، وسمي في عهد الاستعمار البريد والبرق والمواصلات السلكية واللا سلكية بعد حدوث طفرة الاتصالات.
وبعد أن غزت الشبكة العنكبوتية العالم لم يعد لساعي البريد وجود إلا في الأفلام القديمة، فجيل الانترنت لم يعاصر الساعي الذي كان يطرق باب المنزل لتوصيل الرسائل، فاليوم لا تحتاج لكل هذا العناء، بل بضغط زر في جهاز الحاسوب يمكن أن توصل رسالة من أقصى جهة في الأرض إلى أي مكان، ويبقى الأمر محطات تخطتها الطفرة الالكترونية وتقدم وسائل الاتصالات، لتجعل من خدمة البريد مجرد محطة وذكريات ليس إلا.
إلا أن هناك من يرى أن البريد في السودان مازال يحتفظ بأهميته لدى الكثيرين أخيراً، ومع نهاية العام السابق تم بالعاصمة الخرطوم انعقاد أول ورشة للبريد متخصصة في نوعية الخدمة البريدية، نظمها اتحاد البريد العالمي، وجاء اختيار السودان بوصفه واحداً من أهم وأقدم البلاد في مجال خدمات البريد، الأمر الذي أكده د. مبارك عبد الله من إدارة العمليات وشؤون الولايات بشركة سودابست للخدمات البريدية، الذي ذكر أن انعقاد هذه الورش يؤكد أن البريد مازال بخير وعافية، ومازال دوره مهماً في حياة الكثيرين خاصة للولايات، ويجيء الاهتمام بالبريد لأنه يجلب الخبرات لداخل السودان، وعرض تجارب مشروعات تنمية الخدمات البريدية ومعرفة ما توصلت إليه الخدمات البريدية من تطور وتقدم في العالم، مبيناً أنهم في سودابوست يقدمون خدمات بريدية مميزة تختصر الجهد والزمن في خدمة التوصيل إلى المنازل، ومعرفة الأشياء التي تأتي من الخارج عبر البريد، وذلك عبر وسائل التقنية الحديثة، بالإضافة إلى تقديم خدمات نوعية حديثة. وقد جاء اختيار سودابست باعتبارها المشغل الرئيسي للخدمات البريدية في السودان، والممثل الوحيد للسودان في عضوية اتحاد البريد العالمي واتحاد البريد الإفريقي واللجنة العربية الدائمة.
ويبدو أن حديث مبارك يبعث الأمل في نفوس الكثيرين ممن يهتمون بالبريد والعودة مجدداً إلى زمن البريد، ولكن مع تقدم وسائل الاتصال وظهور البريد الالكتروني الذي أخفى البريد إن لم يكن أزاحه من الوجود ولم تعد له أهمية تذكر، ومع هذه الاكتشافات والتطور في مجال الاتصال والتوصيل السريع عبر البريد الالكتروني، يظهر جلياً أن البريد قد انتهى عصره وولى زمانه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.