أن تسمع أن صديقة خطفت خطيب صديقتها يمكن أن يجد الخبر استنكارًا وعدم الرضا من الناس وحتى لو كانت أخت قامت بسرقة خطيب شقيقتها أيضًا يجد حظة من الجدل الذي لا يخلو من نادرة طريفة يصحبها الاستهجان والاستنكار، أما أن تُقبل أم على خطف خطيب ابنتها فالموضوع يأخذ مجرى به الكثير من علامات الاستفهام والغرابة والطرفة التي يصحبها التندر، ولكن وقعه على الابنة سيكون رهيبًا، فالأم لم تخالف الشرع ولكن أحدثت شرخًا لا يمكن أن تمحوه الأيام ولا السنوات، فهنالك نماذج حقيقية وواقعية موجودة على قلتها من تلك الوقائع لأمهات خطفن خُطاب بناتهنَّ سوف نوردها من خلال هذا التحقيق الذي جاء بنماذج سوف نوردها ومصحوبة برأي علم النفس عن هذا الموضوع... تعرفت البنت على فارس أحلامها الذي تناقشت معه في كل الأمور التي تجعل منهما شخصين سعيدين واتفقا على أن يحضر إلى منزل أهلها لطلب يدها وتتويج قصتهما، وبعد أن حضر إلى البيت تمت الموافقة عليه كيف لا وهو الشاب الوسيم والجذاب وإن كان وضعه المادي ليس بالحد الذي يجعله يحقق كل أحلام البنت الصغيرة، منذ أن حل الخطيب تغيَّرت تصرفات الأم إذ أصبحت تغدق عليه بالمال وتلبس أفضل ثيابها، استمر هذا الحال مع كل مرة يزور فيها الخطيب البيت حتى ضاقت البنت بتصرفات والدتها مما جعل البنت توجه سؤالاً مباشرًا للأم: هل هو خطيبك أم خطيبي؟ فما كان من الأم إلا أن ربتت على كتف ابنتها بحنية مفاجئة وذهبت بها إلى ركن بالمنزل لتشرح لها قائلة: يا ابنتي منذ أن توفي والدك وأنا أرعاك ومرت السنوات دون أن أهتم بنفسي وأرعاك وإخوتك وأنت المستقبل أمامك حتمًا سوف تجدين ابن الحلال أما أنا فلا توجد أمامي سوى هذه الفرصة وأتمنى أن تردي لي الجميل فكان لها ما أرادت. الأم تزوجت الخطيب وحولت العروس لمربية! بعد أن تزوجت الأم بخطيب ابنتها أصبحت تجعلها مساعدة لها في تربية الأبناء الذين من المفترض أن يكونوا أطفالها بدلاً من إخوتها بسبب زواج والدتها من خطيبها السابق، مما يجعل المفارقة بها الكثير من الطرافة والأثر النفسي الكبير الذي يخلفه إقدام الأم على هذه الفعلة أم: ابنتي صغيرة لذا تزوجته أنا! حضر الرجل الذي كان يعمل بإحدى الدول العربية وأخبر أفراد أسرته بنيته على الزواج في أقرب فرصة نسبة لأن الموعد المحدد لإجازته محدود جدًا وبعد الكثير من الاقتراحات التي تم رفضها من قبل الزوج مرة وأهله مرة اتفقوا جميعًا على أن يتقدم لإحدى الفتيات التي تعيش مع والدتها بعد أن توفي عنهم والدهم وتتصف هذه المرأة وابنتها بالجمال الباهر وفي خطوة سريعة حضر الخطيب ومعه أهله لطلب يد البنت فكان الجواب سريعًا من الأم برفض طلبهم معللة ذلك بأن ابنتها لا تصلح للزواج نسبة لصغر سنها وخابت معها كل المحاولات التي باءت بالفشل لإقناعها وبعد أن ذهب الجميع أرسلت الأم موافقة ولكن من نوع آخر حيث أوضحت للخطيب أنها الأنسب ولما عليه من استعجال ونسبة لضيق مدة إجازته نالت الأم ما أرادت. في خطوة مفاجئة العريس يطلب يد الأم بدلاً من البنت!! في واقعة حقيقية وأبطالها يعيشون الآن حضر الخطيب إلى منزل فتاة أحلامه كي يطلب يدها من والدتها وفي خطوة غريبة ومفاجئة طلب الخطيب يد الأم بدلاً من الابنة التي ذُهلت من هول المفاجأة التي لم تتوقعها حتى في الحلم فما كان من الأم إلا أن تزوجت بخطيب ابنتها ضاربة عرض الحائط بمشاعر فلذة كبدها التي انكسر خاطرها من أقرب إنسان تلجأ إليه عندما تحس أمرًا يحزنها. هذا شرخ لا يمكن أن تمحوه السنوات ولا يحدث إلا نادرًا رأي علم النفس تورده الأستاذة حفصة محمد نور بقولها من الطبيعي أن تكون الأم جزءًا من سعادة ابنتها وتفرح لفرحها وكذلك تحزن، أما أن تكون جزءًا من معاناتها فهذا أمرٌ يندر حدوثه بالذات في موضوع خطف الأزواج أو الخطيب، فهذا الفعل إن أقدمت عليه الأم حتما ستكون أحدثت شرخًا لا يمحي أبدًا وجعلت بينها وبين ابنتها عداوة وكرهًا يدار داخل النفوس ولكن العزاء هنا أن هذه الخطوة نادرة ونادرة جدًا الحمد لله.