افتتاح تأهيل مسجد الشهيد بالخرطوم ودعوات لاعمار مسجدي النيلين وجامعة الخرطوم    تصعيد خطير في كردفان ... إسقاط مسيّرات فوق الأبيض واستهداف منزل والي غرب كردفان    غادة عبد الرازق: "مأساة خضعت بسببها لعلاج نفسي 20 عاماً..ودفعت فلوس علشان أمثل"    8 إرشادات مهمة لمرضى الروماتويد خلال رمضان    جدولة رسائل "واتساب" ستصل لمستخدمي آيفون قريبًا    "ولا تجسسوا".. علي جمعة يفتي بحرمة تفتيش هواتف الأبناء فوق 17 عاماً    ظهور الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل مواقع التواصل بمصر    كاف يحدد موعد تسليم تواريخ مباريات ربع نهائي الأبطال    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    امين عبد البنات: المحولات الكهربائية جاهزة في انتظار الإمداد الكهربائي    رحمة محسن: ذاكرت شخصيتي في "علي كلاي" جيداً.. والعمل مع العوضي مريح    الأمير أندرو يلاعب طفلا بكرة على شكل ثدي امرأة (صور)    باقي كلامه ( فسوة مدنقر) لم يكن أمام من كانوا يتابعونه داخل القاعة غير ( شمَّها)    "ترامب" يفرض رسوم ‌جمركية دولية بنسبة 10%    "ثريدز" تُتيح مشاركة المنشورات على قصص إنستجرام مُباشرةً    نجاح أول جراحة لتعديل انحراف العمود الفقري بجامعة القصيم    الإفراط في الجري يُسرّع من شيخوخة خلايا الدم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: هجوم قائد التمرد على حكومة السعودية    عزمي عبد الرازق يكتب: ماذا وراء ظهور دقلو؟    استراحة الرياضيين ببربر.. حلم تحقق ليصبح واقع معاش    المريخ يتقدم باحتجاج رسمي إلى اتحاد الكرة الرواندي    شاهد بالصور والفيديو.. حسناء الإعلام السوداني تخطف الأضواء على شاشة mbc بإعدادها إحدى الوجبات السودانية    شاهد بالصور.. الرئيس الأوغندي موسفيني يستقبل حميدتي ب"الشبشب"    ربطوهم بالحبال وقاموا بتسليمهم لقسم الشرطة.. مواطنون بحي بري بالخرطوم يلقون القبض على "قحاتة" شرعوا في تتريس الشارع والهتاف ضد الجيش    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    حنان مطاوع تكشف كواليس مشاركتها في دراما رمضان    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    شاهد بالفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تعبر عن غضبها بعد خسارة الديربي.. تهاجم صلاح عادل وتصف المريخ بفريق "ساي"    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صوم يوم (عاشوراء) وأبرز دروسه وعبره..د. عارف عوض الركابي
نشر في الانتباهة يوم 22 - 11 - 2012

يستقبل المسلمون يوم (عاشوراء) بعد غد السبت الموافق 24 نوفمبر 2012م ، ويوم غد الجمعة هو اليوم التاسع ، وصيام المسلمين ليوم عاشوراء هو استجابة منهم لما جاء في الأحاديث الصحيحة ومنها ما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله).
وفي صيام المسلمين لذلك اليوم تحقيق لمبدأ عظيم وأصل جليل أرساه الإسلام ألا وهو: (الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين) ، فإن هذا اليوم هو اليوم الذي أنجى الله فيه نبيه وكليمه موسى عليه السلام ومن آمن معه من بني إسرائيل ، وأهلك فيه عدوه فرعون ، وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ( قدم النبي صلى الله عليه وسلم فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يوم صالح نجى الله فيه موسى عليه السلام وبني إسرائيل من عدوهم ، فصامه موسى عليه السلام ، فقال : أنا أحق بموسى منكم ، فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه).
فإن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم وأمته هم أولى بموسى من أولئك اليهود المغضوب عليهم بسبب كفرهم بالله وتحريفهم لكلامه وعدائهم وقتلهم للأنبياء وغير ذلك مما عرفوا به على مدى التاريخ. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصوم ذلك اليوم بل كان صومه واجباً قبل أن يفرض صيام شهر رمضان ، فلما فرض صوم رمضان بقي الحكم على الاستحباب والندب.
وإعمالاً لأصل مبدأ البراءة من الكفار والمشركين ولأن البراءة من دينهم وكفرهم تقتضي مخالفتهم فيما اختصوا به ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد حث على صوم يوم قبله أو بعده ، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وفيه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع ) أي مع العاشر، مخالفة لليهود لأنهم يصومون العاشر فقط ، وجاء في مسند الإمام أحمد وغيره : ( صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً).
إن الولاء والبراء هو أوثق عرى الإيمان ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم موالاته هو وأمته لموسى عليه السلام ، واستقر التشريع باستحباب صوم هذا اليوم ، والمشروع هو صوم يوم عاشوراء ويوم قبله أو بعده ، وليس هناك أعمال أخرى يخص بها هذا اليوم ، ونبرأ من طريقة أهل البدع ومنهم الرافضة (الشيعة) الذين يجعلونه يوماً لضرب الخدود وشق الجيوب وإسالة الدماء بدعوى الحزن على مقتل الحسين رضي الله عنه ، وقد أساءت ولا تزال أفعالهم الهمجية الرعناء تسيء للمسلمين ، والإسلام بريء من ذلك .
إننا نتبع النبي صلى الله عليه وسلم فيما شرع (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ، وإن موسى قد أرسله الله تعالى للدعوة إلى عبادة الله وحده والإيمان به سبحانه وتعالى وأن الله تعالى هو الرب الخالق المستحق للعبادة وحد لا شريك له ، وهي دعوة جميع المرسلين والنبيين عليهم الصلاة والسلام.
وإن كان ما قال النبي صلى الله عليه وسلم واضحاً في بيان الموالاة والمحبة لنبي الله موسى عليه السلام ومن آمن معه ، والبراءة من فرعون وما كان عليه من الكفر، إلا أننا وبالنظر في تفاصيل ما صار في ذلك اليوم ، يلفت أنظارنا تأمل البراءة العظيمة التي حصلت من أولئك السحرة الذين جمّعهم فرعون لنصرته وإعانته على هزيمة موسى عليه السلام ، فإنهم لما رأوا آية الله تعالى في تلك العصا التي انقلبت إلى حية عظيمة ولقفت ما صنعوا ، أعلنوا وبكل صراحة ووضوح إيمانهم بدعوة موسى عليه السلام من الإيمان بالله تعالى وجهروا بموالاته ونصرته وبراءتهم من فرعون وكفره وعمله وعملهم الذي كانوا عليه ، فقد قالوا له : (لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) وقد قال الله عنهم: (فألقي السحرة سجداً قالوا آمنا برب هارون وموسى).
وهكذا ينبغي على المسلم والمسلمة أن يستشعرا الدروس العظيمة في مثل هذه المواقف ، ويجب علينا جميعاً أن نقتدي بمن أمرنا الله بالاقتداء بهم ، وأن نحقق مبدأ الولاء للمؤمنين والبراءة من المشركين.
أسأل الله التوفيق للجميع في صيام التاسع والعاشر وأن يكرمنا بفضله بما وعدنا به من خير عظيم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.