للإطلاع على ما يدور في فلك الجالية السودانية بمنطقة مكةالمكرمة كانت لنا جولات وجلسات وتأملات بين أوساط قيادات الجالية السودانية وأطراف النزاع المتشعب وحاورنا واستمعنا ورصدنا العديد من القضايا ولكن تلك التناقضات والفجوة الكبيرة بين أطراف النزاع يكاد من الصعوبة أن يجد لها المتخصصون العلاج الناجع بعد أن انشطر فرسان ساحات العمل إلى شطرين دون ثالث، ولا بد لك ان تحدد موقفك مؤيدًا لهذا او ذاك وإلا فستواجَه بمعارك شرسة من كلا الطرفين وحينها ستجد نفسك خارج الحلبة بل خارج ساحات العمل العام وسيطاردك هؤلاء أينما ذهبت حتى تخرج خارج دائرة العمل العام او تستقوي بأحد اطراف النزاع، هكذا تبدو لنا تلك الساحة وهكذا أصبحنا وأصبحت حالنا لا يوجد من هو خارج دائرة الصراع والتي التهمت نيرانها الجالية ثم انتقلت شرارتها لتعصف حتى بالكيانات المختلفة داخل دائرة الجالية ليشتد الصراع من الهرم إلى القاع. وآلينا على أنفسنا وبكل تجرد ومهنية ان ننقل كل ما يدور داخل تلك الأسوار من اجل تنوير تلك القاعدة العريضة والتي هي بعيدة كل البعد عمّا يدور داخل أسوار الجالية، ولكن من المؤسف ان يتم تصنيف كل فرد منا بالتبعية لأحد أطراف النزاع بمجرد الانتماء القبلي والجهوي رغم تخندقنا بعيدًا في رصيف الساحة. بعد ان فقدت الجالية دورها الريادي المطلوب منها مما جعل الجهات المختصة لا تعير أدنى اهتمام بما يدور في تلك الساحة بعد ان فقدت دورها وأصبحت ساحة يتبارى فيها كبار القوم. وان صدق القول حول ما يدور في بعض المواقع الالكترونية بتجميد أنشطة الجاليات من قبل الجهات المختصة بالمملكة لقد «ريح الجمل والجمال» ولكن السؤال هل للقنصلية دور في ذلك!؟ وهل تم اطلاع الكيانات بهذا القرار ان وُجد!