تواصل فعاليات معرض القضارف الاستثماري والتجاري الاول    هل تُمكِّن الإجراءات المتخذة حاليًا من تعافي الجنيه..؟!    دموع أنصارية و (كيزانية ايضا)..!    لا يحجر ممارسي العمل النقابي بالعهد البائد: وزيرة العمل: "شاورنا الجميع بقانون النقابات"    اجتماع مرتقب ل"لجنة أبيي" بين السودان وجنوب السودان    اتحاد الكرة يعتمد جمعية 27 مارس ويتمسك بسوداكال    الشرطة تُعيد طفلاً حديث الولادة اُختطف إلى حضن والدته    هل يملك طفلك سلوكاً عدوانياً؟.. عليك القيام بهذه التصرفات لحل المشكلة    مصر.. حكم نهائي بإعدام 12 من قيادات "الإخوان"    قاتل البطاريات.. تعرف على تكنولوجيا "دراكولا" مصاصة الطاقة    قبول استقالة عضوة مجلس السيادة عائشة موسى    وزراء القطاع الاقتصادي يبحثون زيادة الانتاج النفطي بالبلاد    ضبط مسروقات من مستشفى القضارف    أردوغان يلتقي في بروكسل برئيس الحكومة البريطانية وبالمستشارة الألمانية    الهلال يكسب تجربة ودنوباوي بأربعة أهداف    محكمة ألمانية تحاكم سيدة بتهمة قتل أطفالها الخمسة خنقا    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    الأرصاد: توقعات بانخفاض درجات الحرارة بشقيها العظمى والصغرى    الاتحاد السوداني يقرر تمديد الموسم الكروي    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    معتصم محمود يكتب : تجميد اتحاد الخرطوم    أب يضرب ابنه في أحد (المتاريس) والحجارة تنهال عليه    فرفور : أنا مستهدف من أقرب الناس    الرصاصات النحاسية تثأر صقور الجديان تخسر أمام زامبيا بهدف    إيلاف عبد العزيز: سأتزوج وأعتزل الغناء    حسن مكي : العسكريون الذين يحكمون الآن امتداد للإسلاميين    ضابط برتبة عقيد ينتقد أداء الحكومة ويطلق ألفاظا غير لائقة    منظمة صدقات الخيرية تحتفل باليوم العالمي للمتبرع بالدم    الكشف عن علاقة فيروس كورونا بضعف الإدراك شبيه الزهايمر    الحوثيون يعرضون صفقة للافراج عن أسرى من القوات السودانية    بالفيديو.. آلاف الإسرائيليين يحتفلون في تل أبيب والقدس بعد الإطاحة ببنيامين نتانياهو    صحفية سودانية معروفة تثير ضجة لا مثيل لها بتحريض النساء على الزنا: (ممكن تستعيني بصديق يوم ان يذهب زوجك الى زوجته الجديدة لأن فكرة التعدد لا يداويها سوى فكرة الاستعانة بصديق)    6 مليون دولار مشت وين ؟!    رياضيين فى ساحة المحاكم    تغيير العملة .. هل يحل أزمة الاقتصاد؟    "واتساب" تطلق حملة إعلانية لتشفير "دردشتها"    (15) مستنداً مترجماً تسلمها النيابة للمحكمة في قضية مصنع سكر مشكور    تسجيل 167 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات    لكنه آثر الصمت ..    إضافة ثرة للمكتبة السودانية ..    مذكرة إلى حمدوك بشأن إنقاذ الموسم الصيفي بمشروع الجزيرة    زيادة جديدة في تذاكر البصات السفرية    مدير المؤسسة التعاونية الوطنية: أسواق البيع المخفض قللت أسعار السلع بين 30 – 50%    برقو اجتمع مع لاعبي المنتخب الوطني الأول .. ويعد بحافز كبير حال تجاوز الليبي في التصفيات العربية للأمم    (500) مليون جنيه شهرياً لتشغيل المستشفيات الحكومية بالخرطوم    بدء محاكمة ثلاثة أجانب بتهمة الإتجار في أخطر أنواع المخدرات    المحكمة تقرر الفصل في طلب شطب الدعوى في مواجهة (طه) الأسبوع المقبل    كلام في الفن    السجن مع وقف التنفيذ لطالب جامعي حاول تهريب ذهب عبر المطار    لماذا يعترض مسؤول كبير في وكالة الأدوية الأوروبية على استخدام لقاح أسترازينيكا؟    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    قصائده مملوءة بالحنين إلى ديار حبه وطفولته (22)    تقرير: اضطهاد الصين للأويغور يدخل مرحلة جديدة    هلال الأبيض يتدرب بملعب شباب ناصر    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رحلة داخل (مدينة الأزهري) بالخرطوم
نشر في الانتباهة يوم 14 - 12 - 2012

في بداية زيارتي لمنطقة الأزهري حاولت معرفة بعض المعلومات عنها من مواطنيها كبارًا وصغارًا، وعند دخولي بالشارع الذي يلي شارع كسلا المؤدي لقسم الشرطة التقيت طفلة (تُدعى) سحر تدرس بالصف الرابع سألتها (لماذا سميت الأزهري بهذا الاسم؟) فأجابت بلا تردّد: (على الزعيم الأزهري الذي أعلن استقلال السودان في العام 1956م) وهذا ما جعلني أتأكد أنه حتى صغار المنطقة لا يجهلون سبب التسمية الذي ارتبط بالزعيم الأزهري.. وبحسب إفادات المواطنين الذين التقتهم (الإنتباهة) قالوا إنهم قاموا بالتقديم لمنحهم أراضٍ سكنية بتاريخ (1977م) وتم تسليمهم لها بتاريخ (1/1/1992م) الذي وافق عيد الاستقلال لذا وقع الاختيار على تسمية المنطقة بالأزهري اقتداءً بالزعيم السوداني الراحل إسماعيل الأزهري، تخليدًا لذكراه الخالدة في نفوس السودانيين، ولكن هل يكفي تسمية منطقة وجامعة باسمه مقارنة بما فعله لذلك الوطن ألا يستحق أكثر من ذلك؟..
موقعها الجغرافي
مدينة الأزهري من إحدى المدن التي تتبع للحزام الأخضر أو الغابة وسمي بذلك الاسم؛ لأنه كان بمثابة طوق شجري أي حزام لمدينة الخرطوم من الناحية الجنوبية، وتقع مدينة الأزهري بعد أن أُطلق عليها هذا الاسم حديثًا في الجزء الجنوبي من العاصمة الخرطوم، ويقال في روايات عديدة إن منطقة الحزام الأخضر كانت ساحة إعدامات ومقابر جماعية للمعارضين السياسيين خلال عهد الرئيس جعفر النميري، ويحد منطقة الأزهري من اتجاه الشمال منطقة المجاهدين، ومن الجنوب مخطط المعالي والدبلوماسي والتنعيم، ومن الاتجاه الغربي منطقة جبرة والكلاكلات، ومن الاتجاه الشرقي منطقة سوبا الحلة، وعندما تم منحها وتوزيعها للقاطنين بها حاليًا أُطلق عليها اسم مدينة الأزهري تخليداً لذكرى الزعيم السوداني إسماعيل الأزهري الذي أعلن استقلال السودان وحرَّره من الحكم الإنجليزي المصري في العام 1956م. أيضاً كان تكريم الزعيم الأزهري بإطلاق إسمه على (جامعة الزعيم الأزهري) و(شارع الأزهري) بأمدرمان.الزعيم الأزهري اسمه بالكامل (اسماعيل أحمد اسماعيل الأزهري) ومن أبرز المشاهير الذين يقطنون بمدينة الأزهري نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم، وعيسى بشرى وزير العلوم والتقانة، والشنبلي والي النيل الأبيض، وفنان الجاز الشهير كمال كيلا، وأسرة الراحل خليل إبراهيم، والفنانة هاجر كباشي..
مركز المعلومات
حسب إفادات الضابط الإداري بمحلية جبل أولياء ومدير مركز المعلومات بلقيس وداعة أحمد فإن وحدة الأزهري تشمل عدة مناطق منها السلمة وسوبا الأراضي «المدينة الخيرية» وشريحة البحيرة والإنقاذ ومخطط سارية السكني والمنطقة الصناعية سوبا و«مخطط الريان»، مع العلم أن مدينة الأزهري تتوسطها منطقة السلمة القديمة، إضافة لذلك تقسم مدينة الأزهري إلى مربعات تبدأ من «1/18» ومن مربع «19/25» ومنطقة عد حسين التي تضم ثلاثة مربعات بجانب المنطقة الصناعية مربع «35» والتعويضات، وأضافت بلقيس: وقد بلغ عدد السكان بمنطقة الأزهري «203,364» فيما وصل عدد رياض الأطفال الحكومية «2» والخاصة «199» وعدد المعلمين «480» معلمًا، فيما بلغ عدد مدارس الأساس الحكومية بنين وبنات «63» مدرسة، و«مدرستان مختلطتان»، أما المدارس الخاصة بنين وبنات فبلغ عددها «27» مدرسة وجملة المعلمين «925» معلمًا، بينما بلغ عدد الطلاب «26697» ألف طالب.. ومضت قائلة كما بلغ عدد المصانع بمنطقة الأزهري «71» مصنعًا، علمًا أن المنطقة لا توجد بها مزارع فيما وصل عدد مصانع الأسمنت «12» مصنعًا للطوب البلك، والصيدليات «25» صيدلية و«4» مستوصفات، أما الشركات فبلغ عددها «55» شركة، بينما وصل عدد محطات الوقود «6» محطات، كما بلغ عدد محلات وتوزيع وبيع الغاز «30» محلاً، أما عدد المرافق الأمنية بمنطقة الأزهري فبلغ عددها «2» قسم للشرطة و«13» بسط أمن شامل «4» أسواق وعدد مقدر من المخابز، إضافة لذلك فالأزهري بها كليتان «الوطنية» و«الرازي» وجامعة السودان العالمية وعدد المساجد بها «75» مسجدًا، ومن أشهر الخلاوي خلاوي الشيخ الدسوقي والنذير، بجانب «10» آبار بمنطقة السلمة أشهرها بئر الشريف الهندي وأبوروب.
المدينة الخيرية
ومن خلال الجولة التي قمنا بها في مدينة الأزهري التقينا نزار آدم يوسف صاحب أقدم وأشهر محل عقارات بالأزهري ويسمى (الخلاوي) الذي أفادنا بعدد المنازل بمدينة الأزهري والمدينة الخيرية سابقًا السلمة السوق وسوبا الأراضي الأزهري مربع «1» عدد المنازل 646 منزلاً مربع «2» 361 منزلاً و«3» 690 منزلاً و«4» 805 منزلاً ومربع «5» 799 منزلاً و«6» 635 منزلاً و«7» 449 منزلاً و«8» 512 منزلاً ومربع «9» 684 منزلاً، أما مربع «10/12/14» فبلغ عدد المنازل 982 منزلاً و«11/13/15» 898 منزلاً ومربع «16» 792 منزلاً ومربع «17» 768 منزلاً و«18» 431 منزلاً و«19» 735 منزلاً ومربع «20» 507 منزل و«21» 566 منزلاً ومربع «22» 863 منزلاً و«23» 683 منزلاً ومربع «24» 786 منزلاً و«25» 631 منزلاً ومربع «26» 378 منزلاً و«27» 168 منزلاً ومربع «28» 188 منزلاً و«29» 297 منزلاً.. وهذه المعلومات مأخوذة من خريطة مستخرجة من هيئة المساحة وهي تمنح لأصحاب العقارات بغرض تسهيل مهمتهم، وأضاف نزار آدم أن منطقة المدينة الخيرية سابقًا كانت تسمى السلمة وسوبا الأراضي، وبعد أن تم تخطيطها أُطلق عليها هذا الاسم وهي تشمل «15» مربعًا وقد بلغ عدد المنازل بمربع «1» 848 منزلاً و«2» 1540 منزلاً ومربع «3» 936 منزلاً و«4» 1055 منزلاً ومربع «5» 972 منزلاً و«6» 665 منزلاً و«7» 993 منزلاً ومربع «8» 890 منزلاً و«9» 496 منزلاً ومربع «10» 495 منزلاً و«11» 554 منزلاً ومربع «12» 427 منزلاً و«13» 211 منزلاً و«14» 544 منزلاً وعدد المنازل بمربع «15» 808 منزل، ومن الملاحظ أن عدد المنازل في مربعات الأزهري أقل من عدد المنازل بالمدينة الخيرية كذلك مساحة القطعة بالأزهري لا تتجاوز ال «300» متر، أما المدينة الخيرية فتتراوح مساحة القطعة ما بين «400/800» متر.
أول من سكن مدينة الأزهري
ومن خلال الجولة التي أجرتها (الإنتباهة) بمنطقة الأزهري التقينا الحاجة عوضية علي محمد أحمد وهي سبعينية مكافحة كانت أول مواطنة تقطن بالأزهري مربع «16» حيث قالت إنها جاءت من منطقة العشش إلى الأزهري في العام «1993م» وقامت ببناء «راكوبة» ومن ثم بدأت جاهدة لبناء منزلها وكانت تقوم بحفر الأرض وتصنع منها طوبًا لكي تقوم يتسوير منزلها حتى أكملت بناءه الذي لا يزال شاهدًا على معاناتها.. وذكرت الحاجة عوضية أن منطقة الأزهري كان يُطلق عليها في السابق اسم الغابة وذلك لكثرة أشجار المسكيت التي كانت تغمر المنطقة وتمت إزالتها بعد أن عمرت المنطقة بالسكان، ووصفت عوضية المنطقة آنذاك بالقاحلة؛ لأنها كانت تفتقر للخدمات الأساسية، وفي أواخر التسعينيات بدأت المنطقة تزدهر بالسكان إلى أن وصلت لذلك المستوى الحالي من التطوير.
لافت للنظر
ومن المفارقات العجيبة أن منطقة الأزهري رغم مساحاتها الشاسعة ليست بها مقبرة لدفن الأموات بل يدفنون موتاهم بمقابر منطقة السلمة والصحافة، كذلك من الأشياء اللافتة للنظر أن المنطقة تفتقد للتشجير باستثناء أعداد بسيطة من المواطنين، علمًا أن هناك عددًا كبيرًا من الأندية بمدينة الأزهري إلا أنها غير مكتملة التشييد بالرغم من تعدد الأنشطة الرياضية والثقافية في بعض الأندية إلا أن جميعها لم تجد حظها من الاهتمام من قبل المسؤولين لإكمال مبانيها وتفعيل أنشطتها مما جعل الشباب يهجرون تلك النوادي ويلجأون لأخرى رياضية تجارية بمحطة تسمى (البقالة) إضافة لذلك فإن مربع «16» بالأزهري به مساحة كبيرة خصصت لبناء نادٍ إلا أن تلك المساحة شيّدت بها حاليًا غرفة من الطين الأخضر أي (الجالوص) ومسورة بسلك شايك ولا يتم فيها أي نشاط سوى الاجتماعات التي لا فائدة منها، الأمر الذي جعل شباب المنطقة يلجأون لنوادٍ أخرى نسبة لعدم وجود نادٍ مكتمل بالحي، وذلك لأنه لا يجد أدنى اهتمام من الجهات المختصة خاصة اللجنة الشعبية بالمنطقة ومحلية جبل أولياء اللذان تقع على عاتقهما تلك المسؤولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.