إربتريا تأمل أن تفضي عملية التغيير في السودان إلى توطيد علاقات البلدين    جوبا: تعثر صرف مرتبات العاملين منذ يناير الماضي    إلغاء قرار “الشيك المصرفي” في شراء الأراضي والسيارات    السعودية تودع 250 مليون دولار في حساب بنك السودان    حميدتي مكسب كبير للثورة .. بقلم: الطيب الزين    متى يستفيق المدعو/عبدالحى يوسف من نومه العميق؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    بيد عمرو لا بيد الاقتصاد الاسلامي .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين    الهجوم الامريكي علي ايران سينتهي بدمار دول الخليج والمنطقة الشرق اوسطية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    15 جريحاً في انفجار استهدف حافلة سياحية بمصر    والي شمال كردفان يوجه بتوفير حصة الولاية كاملة من الدقيق    استقرار الإمداد الكهربائي للمناطق السكنية    تفريغ بواخر قمح ووقود بالميناء الجنوبي    القناة من القيادة ...!    رئيس لجنة عمال الموانئ: الأمور ما زالت غير واضحة    الملك سلمان يدعو لقمتين طارئتين    سرقة 4 مليارات جنيه من رجل أعمال بالخرطوم    تصريح صحفي من قوى إعلان الحرية والتغيير    تركيا تنقل قوات خاصة إلى الحدود مع سوريا    دعوة غير مسبوقة من نائب جمهوري لعزل ترامب    والي غرب دارفور يتهم بعثة "يوناميد" بالمماطلة    الصين تدعو الولايات المتحدة لتوخي الحذر مع إيران لتفادي أي تصعيد للتوتر    سر العشاء الأخير ل أليجرى في يوفنتوس    باريس سان جيرمان يحتفل بالدوري الفرنسي في غياب رابيو    ريبيري : عشت الكثير من اللحظات العظيمة فى البايرن    فتح مسار القطار ابتداءً من أمس السبت    ضبط 10 متهمين بالسطو على منزل رجل أعمال مشهور    نصرة الشريعة يعلن عن مليونية لتفويض العسكري لتشكيل حكومة كفاءات    الشرطة: الفبض على (10) متهمين بسرقة مليارات من رجل أعمال بالخرطوم    ظريف: لا يمكن لأي دولة التوهم أن بوسعها مواجهة إيران    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    ضبط شاحنة محملة بكميات من الخمور المستوردة في كافوري    الغموض يكتنف تفاصيل جريمة بشعة باللاماب    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    أمل جديد.. أدوية تقضي على السرطان نهائيا    أدب الأنبياء وأدب الثوّار .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    توضيح مشترك من لجنة العمل الميداني لقوى الحرية والتغيير    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    البجعة السوداء تحط في الجزائر والسودان! .. بقلم: أمجد الدهامات/ العراق    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كلب طيفور (1) .. بقلم: عادل سيد أحمد    استراتيجية التغيير والتحوّل والبقاء: تأمّل في المشهد السياسي السوداني: الحلقة الخامسة .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    برشلونة يحاول إخراج ميسي من حزنه    غريزمان يودع أتلتيكو ويقترب من برشلونة    "الموتى لا يموتون" يفتتح مهرجان كان السينمائي    قراءه منهجيه لكتاب" شجره الكون" لمحي الدين ابن عربي .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    السفير الإماراتي يدشن وحدات لغسيل الكلى بشرق النيل    احتراق سيارة فوق كبري المك نمر    تعليق الدوري السوداني الممتاز    "شرق النيل" توجه بالاستعجال لمعالجة مشاكل المياه    عن المرأة التى فى الحياة، والآن فى الثورة .. بقلم: جابر حسين    ظواهر سالبة في الشهر القضيل .. بقلم: عوض محمد احمد    د.عبد الوهاب الأفندي : في تنزيه الدين عن غوايات السياسة.. مجدداً    كبار الشخصيات التاريخية في برنامج (احكو لينا)    "مجمع الفقه": 60 جنيهاً لزكاة الفطر و35 للفدية    أمير تاج السر: كتابة البعد    بدء المرحلة الثانية لعمليات زراعة "القوقعة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا يقتل بعضنا بعضاً؟!
نشر في الانتباهة يوم 23 - 08 - 2013

قال لي أحد أصدقائي المقيمين في أمريكا إن بعض الأمريكان يقولون لنا: أنتم أيها المسلمون طيبون، ولكن لماذا يقتل بعضكم بعضاً؟!
وبغض النظر عن التهويل الإعلامي للأحداث في الغرب، وتشويه صورة المسلم ضمن الحملة المغرضة ضد الإسلام والمسلمين، فإننا إذا نظرنا لهذه الصورة التي يذكرها بعض الأمريكان بعين الإنصاف لوجدنا أنها تحمل قدراً كبيراً من الحقيقة؛ فالناظر في كثير من بلاد المسلمين مثل سوريا ومصر والسودان وليبيا والعراق وأفغانستان وباكستان يجد أن أخبار القتل صارت أمراً معتاداً، فلا يكاد يمر يوم أو يومان إلا وتطالع خبراً مفاده مقتل العشرات أو المئات في إحدى هذه الدول أو في عدد منها، والغالب في هذا القتل أن يكون القتلة والمقتولون من المسلمين! فأعداد القتلى بأيدي المسلمين تبلغ أضعاف أعداد القتلى بأيدي الكفار!
نعم، إن الله جعل بأس هذه الأمة بينها شديداً لحكمة يعلمها هو سبحانه، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم: «سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» رواه مسلم وأحمد، وفي رواية لمسلم: «« سأَلتُ ربِى ثَلاَثًا فَأَعطاني ثِنْتَيْنِ ومنعني واحدة، سأَلْتُ ربِى أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ «القحط» فَأَعطانِيها، وسألتُه أَن لاَ يهلك أُمتي بِالْغرقِ فَأَعطانِيها، وسألْته أَن لا يجعل بَأْسَهُمْ بينهم فَمَنَعَنِيهَا». بالرغم من أن ذلك البأس الشديد بين المسلمين أمر حاصل لا مناص منه - كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم - فإن السبب الجوهري في انتشار العنف والقتل في بلاد المسلمين هو الابتعاد عن قيم الدين الحنيف الذي يحرِّم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، ويؤكد أن المسلم الحق هو من سلم المسلمون من لسانه ويده، كما قال رسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنها: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذلهُ، كل المسلم على المسلم حرامٌ: عرضه وماله ودمهُ، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» رواه الترمذي.
كما أن الإسلام جعل سفك دماء المسلمين بغير وجه حق سبباً في الخلود في النار وغضب الله سبحانه وتعالى ولعنه، قال تعالى: «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً» [ سورة النساء: الآية 9 ]، بل جعل حرمة الدم المسلم أعظم حرمة من حرمة الكعبة نفسها، ففي الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: ما أطيبك وأطيب ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرًا» رواه ابن ماجة، بل جعل زوال الدنيا أهون عند اللله من موت مسلم واحد دون وجه حق، ففي الحديث: «والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا» رواه النسائي.
فلذلك ما يحدث في بلاد المسلمين من سفك وإراقة للدماء دون وجه حق تدل على تحكم الهوى وسيطرة الشيطان الناجمين عن البعد عن الدين، ولو اتبع المسلمون مبادئ الإسلام الراقية وتعاليمه السمحة لعم السلام ربوع البلاد الإسلامية، ولعاشت شعوبها في أمن ورغد وطمأنينة. وقد صدق من قال:
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئبُ يأكل لحم ذئبٍ ويأكل بعضنا بعضاً عيانا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.