انخفاض منسوب النيل الرئيسي والعطبرواي بمحطة عطبرة    الحكم بالإعدام على ستة من قوات الدعم السريع بأحداث الأبيض    موردون : إلغاء الإعفاءات صدمة يتضرر منها الموردون والمواطن    أحكام رادعة لأصحاب مصنع عشوائي لمخلفات التعدين    التفاصيل الكاملة لإدانة (6) من منسوبي الدعم السريع في مجزرة الأبيض    الحكم بالإعدام قصاصاً ل(6) متهمين فى قضية مجزرة الأبيض    فى سابقة خطيرة .. القبض على فتاة تسطو إلكترونياً بنظام بنكك    ندى القلعة تكشف عن معاناتها مع الفقر وتقول : لو جاني زول فقير وبخاف الله لابنتي لن أتردد في تزويجها    الأحمر يواصل تدريباته تحت إشراف غارزيتو    سحب قرعة كأس العرب للسيدات    برمجة مفاجئة للطرفين الهلال ينازل أزرق عروس الرمال مساء اليوم    تقرير يحذر من إهدار ملايين جرعات لقاح كورونا بالدول الفقيرة شهريًا    مطالبة بازالة التقاطعات فى مجال التعاون الاقتصادي والتجاري بين السودان السعودية    شداد يكشف كواليس تكفل الإمارات بإعادة تأهيل ستاد الخرطوم    الاسواق …ركود وكساد وارتفاع في الأسعار    مركز الأشعة بمدني يتسلم جهاز الأشعة المقطعية    اعفاء النائب العام المكلف.. مبررات المطالبة    صباح محمد الحسن تكتب : كرامتنا وصادر الماشية    ورشة تدريبية لمكافحة العدوى للعاملين بمراكز العزل بالجزيرة    مشار يعلن السيطرة على معارضة جنوب السودان    الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يؤدي اليمين الدستورية اليوم الخميس    إخضاع شحنة صادر ماشية اعادتها السعودية للفحص    مصادر تكشف تفاصيل مثيرة حول شكوى الأهلي ضد المريخ    واتساب يضيف ميزة جديدة ل "اللحظات الخاصة"    الكويت.. قرار طال انتظاره عن الدوام الرسمي بكل الجهات الحكومية    إعلان نتيجة الأساس بولاية سنار منتصف أغسطس    توقيف مُتّهم بحوزته أزياء رسمية تخص جهات نظامية بالخرطوم    جامعة الخرطوم تضع تصاميم شبكات المياه بغرب كردفان    بلاغات عديدة من محمود علي الحاج في زملائه، وقرار بمنعه من دخول الاتحاد    عرض سينمائي لفيلم«هوتيل رواندا» غدا بمركز الخاتم عدلان    دار السلام أمبدة تستضيف فيلم أوكاشا    هل زواج الرجل من امرأة زنا بها يسقط الذنب ؟    شح في غاز الطبخ بالخرطوم    جدل التشريعي.. هواجس ومطبات التشكيل    دراسة: عدد ضحايا الفيضانات سيتضاعف في العقد القادم    المريخ: الرؤية غير واضحة بشأن جمال سالم    المسابقات تفاجى أندية الممتاز بتعديل البرمجه    رسالة غامضة من زوج ياسمين عبد العزيز تحير الجمهور    تطورات جديدة في محاكمة وزير الدفاع الأسبق بتهمة الثراء الحرام والمشبوه    الشرطة توقف شبكة إجرامية متخصصة في كسر المحلات التجارية    حاكم إقليم النيل الأزرق يؤكد استقرار وهدوء الأوضاع الجنائية والأمنية بالإقليم    المرور تخصص فترة مسائية لترخيص المركبات وتجديدها بمجمع خدمات الجمهور    جنوب السودان .. المعارضة العسكرية تقصي "رياك مشار" عن زعامة حزبه    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الخميس الموافق 5 أغسطس 2021م    وصول (600) ألف جرعة لقاح (كورونا) من أمريكا للسودان    لجنة الانتخابات بالمريخ تجتمع وتنتخب رئيس اللجنة ونائبه    الأدب والحياة    سافرن للزواج فوجدن أنفسهن يتحدين صوراً نمطية عنهنّ    كلمات …. وكلمات    نصائح لخفض مستوى الكوليسترول في الدم!    أخصائي أورام روسي يكشف عن الأعراض المبكرة لسرطان المعدة    "بلومبرغ": دراسة تكشف عن استهداف هاكرز صينيين لوزارات خارجية عربية    شاهد بالفيديو: (العريس في السودان بقطعو قلبو) الفنانة جواهر تصرح وتتحدث بشفافية عن الزواج في السودان    ترامب يتحدى وزارة العدل مجددا للحفاظ على سرية إقراراته الضريبية    لجأت للسحر من أجل الزواج قبل 50 عامًا ثم تبت.. ماذا أفعل؟    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حركة «خليل» على ظهرها اضطرار آخر
نشر في الانتباهة يوم 07 - 01 - 2014

كيف يمكن أن يفسر المراقبون الاعتداءات والإبادات التي تمارسها حركة العدل والمساواة الدارفورية المتمردة داخل ولاية الوحدة في دولة جنوب السودان ضد مجموعات قبلية هناك مرجح أنها تنتمي إلى قبيلة الدينكا باعتبار أن الولاية تسيطر عليها قبيلة النوير ذات الأغلبية الاثنية فيها؟! هذا إذا كان واضحاً تفسير اقتحام مواقع بعض الشركات العاملة في البترول.
إن مجموعة مشار المتمردة استطاعت انتزاع سيادة ولاية الوحدة من حكومة سلفا كير في جوبا باعتبار أنها أرض نوير وعُين قائدها العسكري بيتر قديت والياً عليها بدلاً من سابقه الموالي لحكومة جوبا.. فهل هي الآن تبارك ما تقوم به حركة العدل والمساواة الدارفورية من نهب لمخازن المنظمات وشن الهجوم على عدة مناطق بالولاية وتصفية أعداد كبيرة من المدنيين الجنوبيين؟! وهل قامت الحركة الدارفورية المتمردة من تلقاء نفسها بدافع استيعابها لقبول مجموعة مشار بأي عمل في اتجاه معاداة حكومة جوبا حتى ولو كان شاملاً لانتهاكات حقوق الإنسان؟! أم أنها تلقت الأوامر من سلطات الولاية الخاضعة للمنشقين عن الجيش الشعبي من أهل الأرض؟! فما قامت به حركة العدل والمساواة في دولة أجنبية استضافتها قبل مشكلاتها الداخلية الأخيرة يفوق في فظاعته بعض ما قامت به في دارفور. وما كان قد تضمنته بعض تقارير وزارة الخارجية الأمريكية قبل عامين تقريباً حول انتهاكاتها لحقوق الإنسان وممارستها للنهب والسلب بواسطة الآلات الحربية تكرر مثله في دولة استضافتها.. لتجعل الآن حكومتها تتجرع السم من نفس الكأس التي جرّعت منها الخرطوم.
لجأت حركة العدل والمساواة إلى جنوب السودان كبديل وخيار وحيد بعد أن ضاعت فرصة التخندق في الأراضي الليبية بعد سقوط داعم نسف الاستقرار العالمي معمّر القذافي.
الآن حركة العدل والمساواة في جنوب السودان وفي مناطق سيطرة مجموعة مشار تقلب لحكومة جوبا ظهر المجن. وقلنا إما لأنها تريد أن تتملقها لتكسب منها دعماً رغم أنها متمردة مثلها، وإما تلقت منها أوامر لأن ما فعلته القوات الموالية لمشار بحق المواطنين وممتلكاتهم لا يقل عما فعلته حركة العدل والمساواة هناك، بل يزيد عليه بكثير إذا جمعنا ما فعلته هناك وهنا في دارفور الذي أشارت إليه التقارير الأمريكية. ويلاحظ أن حركة العدل والمساواة قد قامت بعملين هما اقتحام معسكر ديدا للنازحين ونهب ما فيه من مواد مهمة مختلفة، والعمل الثاني هو كما جاء في الأخبار قيامهم بارتكاب انتهاكات مريعة بحق الجنوبيين المدنيين العزل في القرى الواقعة في طول الطريق المؤدي إلى مناطق فاريانق والحفرة إضافة إلى أعمال القتل والتصفيات ونهب المواشي وأموال المواطنين.
والسؤال هنا هل كان العمل الأول سمحت به سلطات ولاية الوحدة المستقلة عن جوبا كمقابل للعمل الثاني الذي كلفت به حركة العدل والمساواة لضرب استقرار المناطق الموالية لسلفا كير بحكم القربى القبلية مثلاً؟! لا بد من طرح مثل هذا السؤال، لتوضيح عمل إضافي في سياق الانتهاكات التي يقوم بها أنصار مشار، وإذا كانت مجموعة مشار تحتج على استعانة جوبا بقوات يوغندية، فهي الآن تستعين أو تسمح على الأقل في المناطق المسيطرة عليها لحركة متمردة على الخرطوم أن تفعل ما تشاء ضد حقوق الإنسان، وإذا قلنا إن جوبا محقة في الاستعانة بقوات يوغندية أو كينية أو إثيوبية أو قوات تحت مظلة الاتحاد الافريقي أو الأمم المتحدة لإعادة الأمن والاستقرار في البلاد، فهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن تستعين مجموعة مشار بعناصر متمردة وجدت نفسها في المناطق التي تسيطر عليها. فهذه قمة الانتهازية وخطوة كهذي سيكون لها ذيول مستقبلاً خاصة إذا نسفت الاستقرار تماماً في محيط حقول النفط التي تنتج ثلاثين بالمائة من الإنتاج الكلي. لكن هل تقول حركة العدل والمساواة إنها لا حيلة لها وسط التطورات الجديدة في جنوب السودان غير أن تنهب لتأكل وتشرب وتبقى على قيد الحياة وتأتمر بأوامر المنشقين عن الجيش الشعبي حتى ولو كانت ضد حقوق الإنسان وكانت تمثل جرائم حرب ضد المدنيين؟! إن هناك حيلة أفضل لها وسط هذه الظروف الإقليمية بشكل عام هي العودة إلى البلاد بخطوات السلام.. وانتهى الأمر!. وحتى في ليبيا كانت الحركة مضطرة للدخول في محاربة الثوار قبل سقوط حليفها القذافي. فإلى متى هي تقع دائماً تحت مثل هذا الاضطرار؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.