وزير الصحة الاتحادي: لا أحدٌ يعلم أين تذهب أموال العلاج المجّاني    لجنة المعلمين بجنوب دارفور تُطالب بالتحقيق في حادثة طلاب شرق الجبل    تراجع حركة الشراء بأسواق الخرطوم    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    إسحق الحلنقي يبرئ هاجر كباشي    مصرع نجم تيك توك عمار البوريني وزوجته يثير حالة من الحزن في الأردن    رد د. جبريل لمسؤول كبير واجابة الرئيس الفرنسي لطفل صغير!!!    جبريل إبراهيم: من خطاب التهميش إلى الأوبة نحو الأيديولوجيا    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    مدير الإمدادات الطبية بالجزيرة: نُعاني من تغطية المراكز الصحية في الولاية    مع ارتفاع تكلفة الشحن 537%.. هل يواجه العالم أزمة غذاء؟    سؤال برئ.. أين تذهب عائدات الذهب؟    نساء يقاضين موقع "بورن هاب" الإباحي بدعوى نشر مقاطع جنسية خاصة بهن دون موافقتهن    فيديو: الأرجنتين تحسم مواجهة القمّة أمام أوروغواي    صيادلة بالجزيرة: أدوية التأمين الصحي تسرّبت إلى السُّوق السَّوداء    النازحون في العالم يبلغون رقماً قياسياً رغم قيود كورونا    التربية تطالب الإعلام بالدقة في نقل المعلومات حول سير امتحانات الشهادة لخطورتها    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 19 يونيو 2021    وزاره التجارة: تفعيل قانون حماية المستهلك لجعل الأسعار في حدود المعقول    تاريخ جراحات التكيف الهيكلي العميقة    بعد أن تجنبها رونالدو.. خبراء: هذه أضرار المشروبات الغازية    والي القضارف يتعهد برعاية الأربعة توائم الذين تمت ولادتهم حديثاً    للقادمين إلى السعودية من غير مواطنيها.. عليهم تسجيل بيانات التحصين    قائد السودان: حضور الجماهير دافع قوي قبل مواجهة ليبيا    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب الذهب الخام بولاية نهر النيل    اعتقال الامرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها (10) توائم    المريخ يستأنف تدريباته    اللياقة في ال36.. خمسة أسرار يعمل بها رونالدو    تعد أخطر من الهواتف.. تأثيرات سلبية للساعات الذكية على السائقين    وزير المالية: على المواطنين التحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج    القبض على عدد من معتادي الإجرام بمدينة الابيض    أسباب غير أخلاقية وراء مقتل شاب أمام منزله بأمدرمان    الأحمر يدفع بشكواه ضد لواء الدعم السريع    نقر الأصابع..    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    فنانون ومواقف إنسانية الفنان محمد النصري وتقديره للجماهير    كاف يمهل الأندية السودانية ويهدد بالحرمان من الأبطال والكونفيدرالية    عملية جراحية عاجلة للفنان الطيب عبدالله    إحباط تهريب (63) فتاة أجنبية    وزيرة الخارجية تطمئن على صقور الجديان    السجن لمقاول حرر صكاً دون رصيد بمبلغ (20) مليون جنيه لمحامٍ شهير    السلام يكتسح القادسية برباعية ويقترب من تحقيق حلم الصعود للاولى بكوستي    الجمارك تكشف أغرب محاولة لتهريب العملات الأجنبية داخل جوارب حذاء سيدة    الهلال ينهي أزمة التسجيلات رسمياً    وزير الثقافة يشرف احتفال الفنون الاستعراضية بالدعم الصيني    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    من أنت يا حلم الصبا..؟!!    إلى آخر الشّيوعيين سعدي يوسف "لماذا نبني بيتا ونسجن فيه"    رواية متاهة الأفعى .. ضعف الصدق الفني ..    وزارة الصحة تعلن وصول شحنة من الفاكسين مطلع يوليو    تنتهك الخصوصية.. كيف تتجنب تقرير تلقيك رسائل واتساب وفيسبوك؟    ماهي الحوسبة السحابية؟.. تعرف على صناعة بمليارات الدولارات تشغل التطبيقات المفضلة لديك    بوتن: بايدن محترف وعليك العمل معه بحذر    قطر تسمح بعودة 80 % من موظفي القطاعين العام والخاص    "نتائج واعدة" لدواء قديم في معالجة كوفيد-19    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





{ اتفاق «أبو عيسى عقار» وقصة «الشيك»..خالد حسن كسلا
نشر في الانتباهة يوم 11 - 04 - 2014

يا جماعة لنقرأ أولاً ما اتفق عليه أبو عيسى وعقار، أبو عيسى رئيس هيئة تحالف المعارضة التي رفضت فيها قوى اليسار الاستجابة للحوار مع الدولة. وعقار طبعاً معروف قائد تمرد قطاع الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة سلفا كير الرجلان اللذان يمثلان القوى اليسارية والتمرد اتفقا على ضرورة الحل السلمي الشامل وتهيئة المناخ السياسي ووقف الحرب والغاء القوانين المقيدة للحريات والانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية.. لكن وقف الحرب هل سيلتزم به التمرد؟ لنقل إن اتفاق أبو عيسى عقار هو إعادة إنتاج لاتفاق ميشاكوس مثلاً.. وإذا كانت القوى اليسارية التي يمثلها أبو عيسى بصورة أو بأخرى تعتبر أن خطاب الحكومة بخصوص الحوار وقرارات الحكومة بشأن الحريات بأنها عبارة عن «شيك بدون رصيد»، فهل توقيع عقار مع أبو عيسى على اتفاق يتحدث عن وقف الحرب يعتبر «شيك بدون رصيد»؟ أم أن عقار اتفق مع الحكومة على ذلك قبل أن يتفق مع القوى اليسارية في تحالف المعارضة الرافضة للحوار؟
أما الانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية، فلا أفهم كيف يكون هذا ضمن اتفاق بين طرفين لا يمثل أحد منهما الحكومة.. مثل هذه الفقرة يمكن أن تكون في اتفاق توقعه جهة معارضة مع الحكومة باعتبار أن عملية التحول السياسي تبقى بين الحكومة ويمكن أن تكون في إطار قرارات حوار المائدة المستديرة. ثم ما علاقة أبو عيسى وعقار بالانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية؟ إن هذه الفقرة في الاتفاق لم تأتِ إلا لتجميله واستكمال صورته للجماهير لكنها لا تعدو أن تكون إلا خلفية للصورة المراد التقاطها. ولو كان هذا الاتفاق ذا قيمة وطنية وليس فقط مجرد رد الفعل لتجاوب معظم الأحزاب المعارضة للحكومة للحوار الوطني أو سمِّه الحوار الحكومي إذا حلا لك، فلتعلن الحركة الشعبية قطاع الشمال ذلك وتبدأ في التنفيذ، فهي تعلم تماماً أن حكومة الخرطوم تلهث لهثاً وراء إيقاف الحرب. فالحرب في مصلحة التمرد وليس الحكومة. أبو عيسى معروف بشيوعيته وإذا كان يتحدث عن شيوعية على الطريقة السودانية باعتبار أن تلك الأجنبية البائدة كانت تعتمد في نهجها السياسي ديكتاتورية البروليتاريا حتى صارت دكتاتوريا على البروليتاريا فإن الطريقة السودانية رأيناها في تأييد انقلاب مايو والمشاركة فيه ورأينا أسوأ منها في انقلاب 91 يوليو ومجزرة بيت الضيافة. فالحزب الشيوعي في المعارضة هو ديمقراطي كتاكتيك سياسي لكنه في الحكم يكفر بالديمقراطية كما يكفر بغيرها.
مالك عقار كيف يتحدث عن الانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية وهو الوالي المنتخب لولاية النيل الأزرق وهو الذي كان يسعى لموازاة الرئيس البشير دستورياً وعسكرياً في الولاية. هل كان مكسوفاً من منحه منصباً غير مستحق من ناحية ديمقراطية لذلك اعتراه الخجل فستأنف التمرد؟ أي ديمقراطية يبحث عنها عقار أكثر من التي فارقها؟ إنه بالفعل يذكر بقصة ياسر عرمان الذي ذهب إلى صفوف التمرد في سبتمبر 1986م وكان حينها الصادق المهدي رئيس الوزراء المنتخب لم تزد ولايته على الثلاثة أشهر. وقال انه تمرد من اجل النضال. ترى هل هو نضال ضد الديمقراطية؟ نضال بتاع مين؟.. لكن قوى اليسار تضع التمرد كرصيد سياسي تلجأ إليه كلما اقتربت الأحزاب الكبرى التي تعطي تحالف المعارضة القيمة العليا من التفاهم مع الحكومة.
قراءة شيوعية غريبة
قال الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي يوسف حسين إن الأحزاب المشاركة يضعها المؤتمر الوطني في جيبه. إذا انفرد الحزب الحاكم بالسلطة ولم يفتح باب الحوار والمشاركة قالوا ديكتاتوري.. وإذا ما دعا للحوار قال الشيوعيون يضع من يشارك في جيبه. لكن بوضوح أن المؤتمر الوطني عند الإسلاميين هو المنبر السياسي الذي يخاطبون من خلاله البقية مثل الجبهة الديمقراطية عند الشيوعيين. كل شيء واضح، ولا داعي لتصريحات لا داع لها أصلاً في هذا الوقت.. وجمعة مباركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.