رئيس مجلس السيادة الانتقالي يتفقد الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون ويقف على جهود إستئناف البث من داخل استديوهات الهيئة    الجيش السوداني يصدر بيانا مهمًا    تطوير تقنية سريرية لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    دراسة تربط بين فيتامين B1 وتسارع حركة الأمعاء    هواوي تكشف راوتر WiFi Mesh X3 Pro الجديد    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة فى القاهرة بعد حادث سير    والي البحر الأحمر يؤكد أهمية قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني    الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي بعد تأمين الدلنج    عدة عوامل وأسباب تقف وراء حالة التشظي والتفكك التي تعيشها مليشيات وعصابات التمرد بكردفان الكبرى    "تيك توك" تستعيد مواصلة خدماتها بالولايات المتحدة    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    دينا الشربينى تواجه صعوبات بعد الاتجاه للتمثيل ضمن أحداث "اتنين غيرنا"    اليونسكو تطلق مشروع تحسين فرص العمل للشباب بالسودان من خلال التدريب المهني والحرفي    جوجل تتيح ميزة جديدة لإدارة تسجيلات Google Assistant    الأزمة الإدارية    مولودية إيه... وجمهور إيه؟!    كورة سودانية) تتابع الاحداث الكروية:..مواجهتان في اطار الاسبوع الاول بالدورة الثانية للدوري الرواندي غدا وبعد غد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    شاهد بالفيديو.. الناظر ترك: (مافي حاجة اسمها "كوز" والكوز هو المغراف الذي نشرب به الماء ومن يزعمون محاربة الكيزان يسعون إلى محاربة الإسلام)    شاهد بالصورة والفيديو.. كواليس زفاف الفنان مأمون سوار الدهب.. الفنانة هدى عربي تمنح شيخ الامين أجمل "شبال" والاخير يتفاعل ويهمس لها في أذنها طويلاً    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان جمال فرفور يثير الجدل ويُقبل يد شيخ الأمين أكثر من مرة ويقول: (الما عاجبو يحلق حواجبو)    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    شاهد بالفيديو.. السلطانة هدى عربي تثير تفاعل شيخ الامين وحيرانه وتغني له في في زفاف مأمون سوار الدهب (عنده حولية محضورة)    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع البروفيسور عوض حاج علي حول مذكرة الإسلاميين:
نشر في الانتباهة يوم 15 - 01 - 2012

منذ الخميس الماضي انشغل الناس بالمذكرة الإصلاحية التي طفت على السطح والتي تدعو لإجراء إصلاحات في الحكومة وحزب المؤتمر الوطني.. وانقسم الناس حولها وكان السؤال البدهي: من يقف وراءها ومن هم الألف الذين أعدوها؟..ظلت قيادات بارزة تتهرب من الإجابة عن هذه الأسئلة.. لكن كانت المفاجأة أن أحد الإسلاميين أبلغني أن
مدير جامعة النيلين الأسبق البروفيسور عوض حاج علي يعرف بعض الوجوه من أهل المذكرة الأمر الآخر أن حاج علي نفسه أشارت صحيفة ما إلى أنه أحد معدي المذكرة وبالقطع كان لا بد من الجلوس إلى البروف سيما وأنه عضو أصيل في الحركة الإسلامية ويتولى ملفات كما أنه عضو شورى المؤتمر الوطني وعضو مجلس الولايات والأهم أنه زول «مذكرات» حيث شارك في مذكرة الهيئة البرلمانية لنواب الوطني والتي يعتبرها عوض نفسه أهم من مذكرة الألف بل العشرة.
هل اطلعت على المذكرة ومتى؟
حضر إليّ شخصان عصر الخميس الماضي وأطلعاني عليها وهذه أول مرة أطلع فيها على المذكرة وقد ذكرا أن هناك ألف توقيع وسألتهما: من هم الذين على قيادتها؟ وليس لهما علم!! وأعرف آخر.
هل هم قيادات في الحركة الإسلامية أو الحزب؟
ليسوا قيادات، هم شباب في الثلاثينيات من عمرهم.
هل دعيت لأي حوار بشأن المذكرة؟
لم أدعَ لأي حوار بشأنها ولم أسمع بها من قبل.
ولماذا جاءوا إليك أنت بالتحديد؟.
ربما اجتمعوا بآخرين ولم يتحدثوا عن ذلك أو ربما لأنني شاركت في مذكرة الهيئة البرلمانية والتي نتج عنها تعديل النظام الأساسي في المؤتمر الوطني وكانت داخل المؤسسة الحزبية.
ما هي ملاحظاتك على المذكرة؟
اطلعت عليها وقلت لهم إن مذكرة الهيئة البرلمانية أقوى وأجود وأمتن.. وكذلك نصحتهم أن يتم ذلك عبر مكتب التعليم العالي في المؤتمر الوطني.
لكن تقارير صحفية قالت إن شخصك أحد مهندسي المذكرة؟
ربما نسبة لعلاقاتي الاجتماعية وكوني أستاذاً جامعياً قديماً.. لا أظن أن هناك شخصاً يعرف الإسلاميين أكثر مني.. والحمد لله علاقاتي واسعة وأنا شخص من عدة مناطق الشرق والشمال والوسط لدي إخوان وأصدقاء في الحركة منذ الستينيات.
ما هو الجامع بين كل مذكرات الإسلاميين؟
الجامع بينها أنها داعية لتقوية المؤسسة وتقوية آليات التنفيذ.
ما رأيك في المذكرة؟
هذه المذكرة ضعيفة ولي شعور قوي أن من أعدوها عديمي خبرة أو معرفة.
لماذا وصفتها بالضعيفة؟
لأنها تتحدث عن ملاحظات وإصلاحات هي جزء من الدستور مثل الفصل بين الجهاز التنفيذي والتشريعي والقضائي وهذه نصوص في الدستور.. المذكرة اقترحت جعل الجهاز القضائي منفصلاً عن الجهاز التنفيذي، وهذا في الدستور.. ومثل فك الارتباط العضوي بين أجهزة الحزب، والحكومة المرجعية حيث كانت، وهذا معمول به منذ عهد حسن الترابي.. العمل على وضع دستور دائم للبلاد.. والآن الحكومة ساعية في ذلك.. وأشارت المذكرة إلى البداية بالقبضة الحديدية وانتهاءً بعهد حريات وهذه مسألة جيدة ليس فيها تناقض، هذه سذاجة.
أنت تحاول اصطياد الأخطاء؟
أبداً.. المذكرة قالت قدّمت الإنقاذ نماذج طيبة في التجرد والقدوة والتضحية والجدية وكان هذا سبب وقوف الشعب معها وحدثت نهضة كبرى هذا ما ورد في المذكرة إذن هذا حديث طيِّب.
لكن مع ذلك ذكرت سلبيات؟
المذكرة في عمومياتها متناقضة بقولها إن الإنقاذ حققت مكاسب وأوقفت حرب الجنوب وتأهيل الشباب ودعم الجيش وتأتي تنقض هذه المسائل رغم أن المخرجات مميزة.
هل تعلم من أعدّ المذكرة؟
لا علم لي بأي شخص كتب المذكرة.
ما هو رأيك في من التقوا بك؟
هم أنفسهم جزء من عدم الالتزام بالمؤسسية ونحن لا ندري من هم البقية الذين يتحدثون عن المؤسسية وهم لم يأتوا عبرها ويتحدثوا عن الشفافية ونحن نجهلهم.
لكن مذكرة العشرة كانت على ذات النسق؟
لذلك وقفنا ضدها وهي أيضاً كانت كارثة وأدّت لانقسام الحركة الإسلامية وأي مذكرة تأتي بليل هي مذكرة كارثية والمذكرة الأخيرة هي خارج المؤسسية.. ولأن الذي يأتي بالباب يمكن أن يتم التحاور معه.
لماذا يخشون من الإقصاء إن هم أتوا بالباب؟
أنا كنت عضواً بلجنة النظام الأساسي للحزب وكان عملنا حراً وشفافاً وكنا نختلف حول النظام الأساسي والجميع شارك، وأنا شخصياً تبنيت رأياً وسقط عندما دعيت لأمانة في المؤتمر الوطني مثل أيام شيخ حسن لكن الغالبية أسقطت هذا الرأي وكل رأي له حجته.
هل تتوقع أن وراء المذكرة من تجاوزهم التشكيل الوزاري على سبيل المثال؟
لا أسيء الظن.. من شكلها هي مذكرة من شباب صغار في الثلاثينيات من العمر وليس جميعهم.
ومارأيك في عدد أصحابها الذين يقال إنهم ألف؟
أنا كرجل إحصائي أعتقد أن من يقفون وراءها لا يتجاوزون المائة.
لماذا؟
لو تجاوزوا المائة لعرف بها الناس.. وكثير من الشباب وآخرون لم يسمعوا بها.. وحكاية الألف نوع من التزوير.
هل تشكِّك في معديها؟
لا لأن النوايا حسنة ولا أشك في مصداقيتهم وإخلاصهم ولكن أشك في علمهم وخبرتهم، فالمذكرة كما ذكرت لك متناقضة ومعممة وتتحدث عن بدهيات .. وعن أشياء من صلب الدستور والنظام الأساسي.
قيادات في الوطني شكّكت في المذكرة ونفوا وجودها؟
لهم الحق في ذلك، حيث لم نحاوَر بشأنها ولغتها لا تشبه لغة الإخوان أولي الخبرة والسابقة والمجاهدة.
أقصد وجودها على أرض الواقع؟
المذكرة موجودة بدليل نشركم لنصها في «الإنتباهة»، وبدليل امتلاكك نسخة منها.
هل صحيح أن المجاهدين يقفون وراءها؟
المجاهدون الذين نعلمهم وتعلمهم لا علم لهم بها، وكثير من الشيوخ لا علم لهم بها.. والسؤال لماذا لم يعلن الموقعون عن اسمائهم وحتى التفلت الذي حدث في مذكرة العشرة أعلن معدوها عن أسمائهم ووقّعوا عليها إذا ما قارنّا بين المذكرتين.
لكن ظروفًا كثيرة تغيّرت منذ مذكرة العشرة وحتى الآن!!
«نحن ياهو دا موجودين وطوالي عندنا رأي كدي خليني انا»، د. غازي صلاح الدين له آراء وهو موجود داخل الحكومة والحركة الإسلامية تستوعب آراء في غاية التطرف من أقصى اليمين لأقصى اليسار ولكن التوجه الغالب هو التوجه الوسطي.
هل مذكرة الألف متطرفة؟
للأمانة المذكرة عادية ليس فيها تطرف، ومعتدلة ولكن من غير شك ليس فيها شفافية وعلم وخبرة، وهي ليست مفيدة لأن فيها موعظة عامة مبنية على معلومات ناقصة وتدعو لثوابت مثبتة في الدستور، وكان بإمكانهم أن يتحدثوا عن التجاوزات في الدستور والنظام الأساسي للمؤتمر الوطني.
لكنها لفتت الانتباه وشغلت الرأي العام؟
لديّ مبدأ منذ مذكرة العشرة أن مثل هذه المسائل تصنع بلبلة وفيها إضعاف للثقة بين الإخوان وترسخ لديّ ذلك منذ مذكرة العشرة.. والسؤال لماذا دعوا هؤلاء وتركوا هؤلاء.
ألا تحفز المذكرة أولي الأمر على إجراء الإصلاحات؟
مبدأ الإصلاح والملاحظات وموضوع النصيحة ينبغي أن يكون موجودًا وفي كل مكان لأن الدين النصيحة لكن خلافنا فقط في آلية النصيحة تكون فيها شفافية من الذي قال النصيحة وكيف رتب لها ولماذا لم يفعلها عبر المؤسسة.
المجاهرة برأي أفضل من رفع السلاح!!
نحن نتحدث عن إصلاحات داخل الحزب الواحد
لكن قيادات إسلامية جاهرت برأي مسلح مثل د. خليل إبراهيم وآخرين؟
أولئك نتاج الانشقاق، وكانوا قد خرجوا عن الحزب، وأولئك تحدثوا عن قضية دارفور وليس قضية الحركة الإسلامية.. وظل المؤتمر الشعبي ينفي علاقته بالمؤتمر الشعبي وينفي حمله للسلاح.
هل أصحاب المذكرة عجزوا عن إيصال رأيهم واضطروا للكتابة؟
هذا ليس منطقياً، نحن في الهيئة البرلمانية رفعنا مذكرة من أميز المذكرات مليئة بالشفافية والمناصحة.. ويكفي أن نتائجها تعديل النظام الأساسي للحزب وجعل المسؤولية التنظيمية لدورتين فقط لعدم الاحتكار والكنكشة وجعل الاختيار كله انتخابيًا وشوريًا وإيقاف التعيين وعمل آلية المحاسبة التي رأسها الآن ابوقناية.. هذه كلها مخرجات مذكرة الهيئة البرلمانية.
ألا يقلقك الإشارة إليك على أنك على صلة بالمذكرة كما ورد في إحدى الصحف؟
هذه لا تؤثر عند متخذي القرار ولا يقفون عندها كثيرًا أنا في فترة كانوا يقولون إنني مؤتمر شعبي، وظللت في مناصبي التنظيمية والسياسية.. لم يعد الانتماء للشعبي سبة بدليل تقلد قيادات سابقة بالشعبي لأرفع المناصب في الحكومة مثل حاج ماجد سوار والحاج آدم يوسف الذي دخل القصر.
هل تتوقع أن تُحدث المذكرة حراكاً؟
المذكرة ستُحدث حراكًا بدليل حوارنا هذا، وبالتأكيد سيتم التفاكر بشأنها.
بشأن ملاحظاتك على المذكرة كيف يمكن تجميلها بعد أن وصفتها بالمشوَّهة والضعيفة؟
ألا تتحدث عن الثوابت الدستورية، وفي الحزب أن تتجنب التعميم والموعظة العامة، وأن تتحدث عن قضايا بعينها وببيِّناتها.
البعض يرى أن جملة من القضايا تستحق ولادة مذكرة!!
لا أعتقد.. فإذا قلت «المناصير» تم حسمها بقرار في شورى الحركة الإسلامية بإحالة الملف للولاية، وهذا ما حدث.
أعني تحديدًا قضايا الفساد؟
قضايا الفساد فيها كثير من التعميم، ولذلك تم تشكيل آلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.