مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشيخ "حسن "الترابي" في (شاهد على العصر) بقناة الجزيرة (الحلقة الخامسة – الجزء الثانى )
نشر في المجهر السياسي يوم 25 - 05 - 2016


رصد – طلال اسماعيل
# "أحمد منصور": هل التخطيط كان يجعلك أنت تضع النظام في الزاوية ولا تتحرك بردة الفعل أنت تجبر الآخرين؟
- الشيخ الترابي: نعم، نحن لا نتحرك بردة الفعل، يعني: كان الإسلاميون...
# " أحمد منصور": يعني معظم الحركات الإسلامية تتحرك بردة الفعل؟
- الشيخ الترابي: نعم.
# "أحمد منصور": تنتظر ما يفعله النظام؟
- الشيخ الترابي: إذا أتاه شر تصبر على الشر أو تقاومه، إذا أتاه خيراً تنبسط مع الخير، وكنت أسألهم جميعاً هل لكم خطة بعد خمس سنوات ماذا في بلدكم؟، هل تقرؤن كيف تطورات هذه القوة والابتلاءات حولكم والتحديات وتخطون لأنفسكم خطة، أنتم تؤمنون بالآخرة ألا تخطون لأنفسكم لبضع سنوات، كلهم ما كانوا يؤمنون بالتخطيط أصلاً، ووحدة الإسلام نفسها كانت تغلب عليهم تربية الأفراد من التراث الصوفي التقليدي، والسياسة لازم تتوب وترجع إلى الدين، الشريعة وحكم الإسلام.
# أحمد منصور: دون تخطيط لما بعد ذلك؟
- الشيخ الترابي: أما الاقتصاد، ما من حركة إسلامية تعنى بالاقتصاد، ومعاش الناس وحياة الناس، كل عامة الناس لا أقصد الوزارة الاقتصادية، لكن الزراعة والتجارة والاقتصاد والغلاء والمعيشة وهكذا، ما كانوا يعنون بالأدب، بالفنون، ما كانوا يعنون بالرياضة.
# أحمد منصور": ولكن هذه تأتي في لحظات التمكين؟
- الشيخ الترابي: لا، إذا لم تعد لها، القران المكي كان جاء بكل هذه المعاني، الشورى جاءت في مكة قبل أن تأتي في المدينة، تحريم الربا بدأت الإشارات إليه في "مكة"، تحريم الخمر بدأت الإشارة إليه لم تحرمه بعد، يعني أعد الناس في "مكة" أصلاً، كما تعدهم في الجامعات ليتخرجوا أطباء أو زراعيين أو هكذا يعني، فالحركات الإسلامية ما كانت تعد نفسها إن تمكنت.
# أحمد منصور: هذا الذي جعلك بعد خروجك من السجن للمرة الثانية في فبراير 1974 تتفرغ لبناء الحركة الإسلامية في السودان؟
- الشيخ الترابي: نعم، نعم.
# أحمد منصور: بشكل آخر؟
- الشيخ الترابي: نعم.
# أحمد منصور: وبطريقة منهجية؟
- الشيخ الترابي: وخطط..
# أحمد منصور: تخطيط ومنهجية؟
- الشيخ الترابي: نعم.
# أحمد منصور: ماذا وضعت في 1974 وإلى أي سنة؟
- الشيخ الترابي: يعني منتصف السبعينيات سنة التخطيط كانت عندنا أول مرة، وسنة التخطيط طويل المدى، وسنة تقدير كل القوى الموجودة جوه السودان.
# أحمد منصور: تخطيطك كان عشري ولا خمس سنوات ولا كم؟
- الشيخ الترابي: تمكن في السلطة إلى منتهاها
# أحمد منصور: يعني حددت فترة الوصول إلى السلطة؟
- الشيخ الترابي: نعم.
# أحمد منصور: كم سنة حددت؟
الشيخ الترابي: والله حددنا نحو عشر إلى عشرين سنة، بين عشرة وعشرين سنة.
# أحمد منصور: يعني تخطيطك للعام 1989 بدأ في العام 1975؟
- الشيخ الترابي: نعم، نعم.
# أحمد منصور: بشكل دقيق ومنظم.
- الشيخ الترابي: كله، واقتصادياته والعمل في الجنوب.
# أحمد منصور: إيه أهم شيء عملته؟
- الشيخ الترابي: أولاً، في نظام نميري، بعد أن صالحنا معه بسطنا مدا إلى الجنوب لأنه لا يمكن أن تكون في السودان دون أن ترعى الجنوب، هذا محور ضخم في الجنوب، بدأنا منظمات للدعوة الإسلامية لا نتركها للأفراد ليدخلوا أفراداً..
# أحمد منصور: منظمات؟
- الشيخ الترابي: للدعوة الإسلامية.
# أحمد منصور: نشر الإسلام؟
- الشيخ الترابي: في العالمية ومنظمات للإغاثة للفقراء والمساكين ونظم للشباب الوطني عموماً ونظم للمرأة كيف تتحرك لا لتتحرر فقط، ولكن لتكون فاعلة بعد أن تحررت، التحرر هي القضية الأولى مثل الاستقلال، الأحزاب دائماً تدعو إلى الاستقلال، لكن بعد الاستقلال تتحير ماذا تفعل بالبلد، فالتخطيط كله بدأ، المد العالمي، حتى بدأنا نتحرك في الفنون والرياضة، ماذا يدخل الإسلام في ميدان الكرة وميدان المنافسات، وهكذا وبدأنا حوار الدين والفن والرياضة والرسائل..
# أحمد منصور: كان غريباً على الناس؟
- الشيخ الترابي: كان غريباً على الناس.
# أحمد منصور: كيف استقبلوه؟
- الشيخ الترابي: يعني لأننا كنا نأصله على القرآن ونأصله على الدين و...
# أحمد منصور: كنت تجيد المدخل على الناس؟
- الشيخ الترابي: نعم، السجون طبعاً حفظتنا وعلمتنا القرآن.
# أحمد منصور: أعددت وثيقة سرية في ذلك الوقت، وثيقة سرية تحت عنوان (الوحدة الوطنية طريق الإسلام)، وكانت مذكرة سرية تقصد فيها في النهاية الوصول إلى السلطة.
- الشيخ الترابي: والله كنا حتى مع الأحزاب حاولنا أن نقول لهم إن أصولكم دينية، كل الأحزاب في السودان ماعدا الحزب الشيوعي، فتعالوا نتداعى إلى هذه الأصول، ونتوحد لا نكون حزباً واحداً نحكم البلد، ولكن نكون حزباً ذا وزن ككثير من الأحزاب ذات الوزن التي سيرت بلادها حيناً من الدهر، ولكن..
# أحمد منصور: وقعت وثيقتك السرية في يد السلطة واعتقلت مرة أخرى..
- الشيخ الترابي: نعم، نعم.
# أحمد منصور: في شهر يونيو 1975م.
- الشيخ الترابي: نعم، نعم.
# أحمد منصور: أصبحت تقضي دائماً داخل السجن أكثر مما تقضي خارجه؟
- الشيخ الترابي: نعم، لكن داخل السجن إذا اجتمعنا نخطط ونفكر، ونقترح لمن خارج السجن.
# أحمد منصور: كيف استثمرت فترة السجون؟
- الشيخ الترابي: أولاً حفظ القرآن، ثانياً قراءة كل المكتبة التي أملكها، أكثر من ألف كتاب باللغات كلها، باللغة العربية والفرنسية والانجليزية ثم تعلمت الألمانية وقرأت بالألمانية، هي مرحلة، السودان طبعاً بلد اجتماعي نشط جداً من العسير عليك أن تقرأ شيئاً أو تكتب شيئاً لأن المآتم والأفراح والزيارات والاجتماعيات.
# أحمد منصور": تقضي على يومك؟
- الشيخ الترابي: على كل يومك.
# أحمد منصور: كيف كان يومك في السجن؟
- الشيخ الترابي: والله فقط هكذا، أكل، طبعاً السجن أبسط الطعام تأكله، أنت إذا أردت أن تسمن بهيمة أو نعجة تربطها وتغذيها فتسمن لأنها لا تنفق شيئاً، ما كان يهمنا الطعام كثيراً يعني، نأخذ ما نتناول، وما كنا نصارع كثيراً في معاملات السجن، كنا نتكيف أرضاً أو على السرائر.
# أحمد منصور: تقبل الواقع وتتعامل معه؟
- الشيخ الترابي: نقبل الواقع وبس طريقي إلى الكتاب والقراءة.
# أحمد منصور: وكان الكتاب ميسر لك الأمر؟
- الشيخ الترابي: أي، نعم كان الكتاب ميسوراً.
# أحمد منصور": في 5 أيلول سبتمبر من العام 1975م قام انقلاب عسكري بقيادة "حسن حسين عثمان" ونجح لمدة 106 دقيقة فقط، كما قال الدكتور "حسن مكي".
- الشيخ الترابي: أصوله دينية إسلامية.
# أحمد منصور: كان لكم علاقة بهذا الانقلاب؟
- الشيخ الترابي: أصوله إسلامية.
# أحمد منصور": فهمني أصوله إسلامية؟
- الشيخ الترابي: أصوله إسلامية، كان في المدارس الثانوية كان إسلاميا.
# أحمد منصور: لكن كان له ترتيب معكم؟
- الشيخ الترابي: لا، كلا، كلا.
# أحمد منصور: أصوله إسلامية.. لكن ما كانش له علاقة معكم؟
- الشيخ الترابي: طبعاً، بعضهم إذا تخرج يخرجون.
# أحمد منصور": إيه أسباب فشل هذا الانقلاب؟ أو هذه المحاولة؟
- الشيخ الترابي: لأنه انحصر حصاراً شديداً، ولم يستطيع أن يمتد، ليست لديه أذرع ممتدة في الأسلحة وفي المناطق المسلحة في السودان، ولا يدري كيف يخرج منهجاً على الأقل يظاهر الناس به في أول الأمر حتى يعجب الناس.
# أحمد منصور: لم يستمر ساعتين فقط أو أقل؟
- الشيخ الترابي: أيوه أيوه.
# أحمد منصور": في بداية 1976م...
- الشيخ الترابي: لكن طبعاً حقق معي.
# أحمد منصور": حقق معك وأنت كنت في السجن؟
- الشيخ الترابي": وأنا كنت في كسلا وما شهدت أصلاً وكنت معتقلاً عندما قام الانقلاب.
# أحمد منصور: على أساس أن لك علاقة بالموضوع؟
- الشيخ الترابي: نعم.
# أحمد منصور": في 1976 العميد "أنس عمر" قام بمحاولة انقلابية شاركتم فيها؟
- الشيخ الترابي: شاركت الجبهة الوطنية عموماً.
# أحمد منصور": الجبهة الوطنية كانت الأخوان وغيرهم؟
- الشيخ الترابي: نعم، هم عندهم جنود غالبهم والكثير منهم من غرب السودان، من حزب أمة، يسيرون على الدبابات ولكنهم يريدون ضابطاً، لا يتحركون إلا إذا جاء ضابط، فاتخذوا هذا الغاضب لأنه فصل من القوات المسلحة ليكون هو القائد لهم.
# أحمد منصور: لماذا فشل أيضاً هذه المحاولة؟
- الشيخ الترابي: فشلت لان الترتيب نفسه ما كان منظومة واحدة كان جنود لا وعي لهم يقولون ننتظر قائد، أتونا بقائد، فأوتي لهم بقائد ليس منهم في واقع الأمر.
# أحمد منصور: لم تتوقف المحاولات.. في 2 يوليو 1976 محاولة انقلابية جديدة بقيادة العقيد "محمد نور سعد" هرب "نميري" لمدة يومين.. وكان للإخوان دور مهم في هذه المحاولة؟
- الشيخ الترابي: طبعاً هذه غزوة من ليبيا.
# أحمد منصور": آه، هذا بناء على الترتيبات، والتدريبات التي حصلت هناك..
- الشيخ الترابي: ونحن نعرف العاصمة، الأنصار هؤلاء كانوا مخلصين جداً جهاداً تراثهم القديم ولكنهم كانوا لا يعرفون العصمة، وأحياناً يبحثون أين القيادة العامة.
# أحمد منصور: ضحك (يعني عايزين يعملوا انقلاب ومش عارفين وين القيادة).
- الشيخ الترابي: وسيطروا على الدبابات ولكن القطاع الأكبر الآخر في الدبابات ما عرفوه أصلاً، ولا يدرون أين يشربون الماء يقفون بسياراتهم فينزلون إلى النيل فيأتي عسكري يستغفلهم ويأخذ السيارة ويذهب بها.
# أحمد منصور": يعني ده شغل عشوائي.
- الشيخ الترابي: يحتلون الإذاعة ولا يعرفون كيف يديرونها حتى يؤثروا على الشعب لو أثروا على الشعب وخرج الجماهير لحدثت وزنة وتغيرت الموازين.
# أحمد منصور: أنت في تقييمك إيه ده.. أليس هذا تلاعباً بالناس والشعب؟
- الشيخ الترابي": والله يعني لعل الذين كانوا يقودونهم لا يريدون أن يمكنوا الإخوان يعني ستنصرون بهم هامشياً قالوا لهم كونوا في البريد وكونوا في المطار، والمناطق غير العسكرية.
# أحمد منصور: للإخوان في المناطق البعيدة أما هؤلاء فكانوا...
- الشيخ الترابي: في المناطق العسكرية.
# أحمد منصور": لكن ما كان لهم أي ترتيب بحيث يعرفوا كيف يديروا الأمور حينما يستولوا؟
- الشيخ الترابي: كل الخرطوم العاصمة المثلثة لا يعرفون كيف يديرونها.
# أحمد منصور: هذه المحاولة كانت دموية قتل فيها ثمانمائة شخص وأعدم حوالي مئة من الانقلابيين أيضاً سبعمائة قتلوا أثناء المحاولة ومائة أعدموا..
- الشيخ الترابي": قتل قتل كثير أوتي ببعض المدربين أرسلهم حزب الأمة لدارفور احتياطاً فأوتي بهم وكلهم قتلوا.
# أحمد منصور: هنالك علامات استفهام كثيرة حول مشاركتكم أنتم الإخوان في هذه ال
- الشيخ الترابي": نعم ولكن كل الجبهة الوطنية كانت واحدة يقودها "الهندي".
# أحمد منصور": بس دا عبث بأرواح الناس وبمقدرات البلد..
- الشيخ الترابي: العبث كان من أن داخل الجبهة لما سقط الصوت وله القوة العسكرية الأوسع، ولكنها ليست الأقدر أراد أن يحوزها
# طيب أنتم حينما لاحظتم هذا وحدث هذا في محاولات سابقة لماذا لم تتركوا الجبهة؟
- طبعاً الجبهة نفسها بدت تنحل والرأي عندنا أنه لا جدوى من التعويل على ثقة بالقوى السياسية الحزبية، نحن كنا مشغولين بالشيوعيين وتجاوزنا الشيوعيين وتعاونا مع هذه الأحزاب ضد الشيوعيين الآن بدأت التحدي لنا الأحزاب من ذلك اليوم لابد أن نتقدم وحدنا.
# أحمد منصور: اتخذتم قراراً؟
- الشيخ الترابي: نعم.
# أحمد منصور: ألا تكونوا ضمن الجبهة وإنما تتقدموا وحدكم؟
- " الشيخ الترابي": بعد ذلك.
# أحمد منصور: بعد ذلك أعلن "النميري" فشل المحاولة الانقلابية وبدأ يزايد عليكم إسلامياً وافتتح في العام 77 بنك فيصل الإسلامي..
- الشيخ الترابي: أنت خرجت من السجن
أحمد منصور: خرجت من السجن
- الشيخ الترابي: هو طبعاً جاءته نزعة دينية كما حدثتك.
# أحمد منصور": يعني هل كان يفعل هذا تديناً؟
- الشيخ الترابي": كان يفعل هذا دينياً.
# أحمد منصور: النزعة جاءته من كثرة الانقلابات.
- الشيخ الترابي: كثير منا نحن المسلمين مهما فجر الإنسان وتعربد إذا آل به العمر أصبحت الآخرة أقرب إليه من بقية الدنيا.
# أحمد منصور: لكن "نميري" عمل شيئاً كان غريباً في ذلك الوقت "الرشيد الطاهر" الذي كان مراقباً عاماً للإخوان المسلمين تركهم وانضم للاتحاد الاشتراكي في مزايدة ل"نميري" على الإسلاميين عينه نائباً له رئيساً للوزراء ووزير للخارجية كلفه بمراجعة القوانين بما يتوافق مع الشرع؟
- الشيخ الترابي: لا كلفني أنا لما صالحناه.
# أحمد منصور: بعد ذلك..
- الشيخ الترابي: نعم كلفني أنا قبل أن يستوزرني وزيراً.
# أحمد منصور : لا قبل هذا أنا لسه في 77..
- الشيخ الترابي: كان قبل المصالحة.
# أحمد منصور": قبل المصالحة؟
- الشيخ الترابي: ما كلفه هو.
# أحمد منصور": لكن نحن ممكن نتفهم أن عضواً في القيادة في الإخوان لكن أن يأتي بمراقب الإخوان وينشق ويصبح في الاتحادي الاشتراكي؟
- الشيخ الترابي: هو من قبل كان يتقلب كثيراً.
# أحمد منصور: نفس "الرشيد الطاهر"؟
- الشيخ الترابي: بطبعه نعم أصبح في قومية عربية أحياناً وأصبح يتعاون مع الشيوعيين في محاولة انقلابية على عبود وسجن.
# أحمد منصور: لكن كيف يصل لمنصب مراقب الإخوان واحد متقلب؟
- الشيخ الترابي: "النميري" يريد فرداً لا يريد شخصاً وراءه قوة.
- الشيخ الترابي: و"الصادق المهدي" هؤلاء مشبهون لابد أن يحتاط في التعامل معهم لأن يأتيك بقوة فيوازنك، لكن إذا أتاك شخص جرب الأحزاب وقانوني وعمل بالمحاماة، هذا خير جندي لك هو فرد الطغاة دائماً يؤثرون الأفراد المتميزين المعزولين من أي مد آخر يمكن أن يمثلوا ثقلاً في الموازنات.
# أحمد منصور": فقرار "نميري" بمنع شرب الخمر وحظره على من يتولى منصباً عاماً في البداية.. هل لأنه أقلع هو كمان أم لأنه كان يريد أن يستعطف الناس؟
الشيخ الترابي: لا لا كلا لأنه هو نفسه..
# أحمد منصور: وأقلع إلى نهاية حياته..
- الشيخ الترابي: أقلع إلى نهاية حياته وتلا القرآن بعد ذلك تجويداً.
# أحمد منصور: أصبح يزايد عليكم في مظاهر الإسلام؟
- الشيخ الترابي: لا طبعاً خاصة بعد المصالحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.