وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمين العام للمؤتمر الشعبي "إبراهيم السنوسي" من (على المنصة) (12)
نشر في المجهر السياسي يوم 18 - 06 - 2016

* بحضور شيخ "حسن" قررنا نتجاوز ، مرارات المفاصلة، وندخل الحوار.
* أخواننا في المعارضة كانوا يريدون دستوراً علمانياً، ومن هنا جاء الخلاف المبدئي معهم .
* في اختيارخليفة الترابي لم يكن هناك استباق لمجيئ على الحاج
* منذ ان جاء شيخ حسن من قطر بدا أنه سيغادر الحياة ..
حوار - الهندي عز الدين
أعده للنشر- محمد جمال قندول
مرحلة ما بعد الترابي، أثارت وما زالت تثير العديد من الأسئلة، التي ربما لم تجد إجابة كافية لها. فقد ترك "الترابي"، برحيله فراغا كبيراً، بعد أن ظل لما يزيد من نصف قرن من الزمان فاعلاً رئيسياً في المشهد السياسي السوداني.. أحد الأسئلة وأولها، المتعلق بخلافته في الحزب، وجد إجابة في اختيار الشيخ إبراهيم السنوسي، ليحل محله في أمانة حزب المؤتمر الشعبي. وقد تم الأمر بما يشبه العجلة، وهو ما جعل منه موضوع تساؤل. وقد استضاف الأستاذ "الهندي عزالدين"، (على المنصة) بقناة الخضراء، الشيخ "إبراهيم السنوسي"، الأمين العام للمؤتمر الشعبي، وأجرى معه حوارًا تناول مجمل القضايا المرتبطة بمرحلة ما بعد "الترابي"، بما في ذلك خلافته في الحزب، والأيام الأخيرة للدكتور "الترابي"، ورؤيته لتطور الأوضاع في البلاد، خاصة فيما يتعلق بمشروع الحوار الوطني، وما يرتبط به، في نظر الكثيرين، جدل حول وحدة الإسلاميين في حزبي المؤتمر الوطني الحاكم ، والمؤتمر الشعبي المعارض، بعد سنوات من القطيعة. فيما يلي نص الحوار:--
{ شيخ "إبراهيم" لو بدأنا.. المؤتمر الشعبي من بعد رحيل الشيخ الراحل "الترابي" كيف يبدو المشهد من داخله الآن؟
هو فقد عظيم وفراغ كبير تركه الراحل الشيخ "حسن"، الحقيقة ليس داخل حزب المؤتمر الشعبي فقط ولكن داخل السودان، وشيخ "حسن" ترك فراغاً كبيراً بالعالم كله، وقطعاً لا شك بأنه مجدد القرن العشرين للإسلام، ولكن بعد هذا الفقد الكبير الآن تماسكت مؤسساتنا وانتظمت في كل أنحاء السودان ، وتعاهدنا أن نسير على دربه بالقيادة الجماعية والنقد البناء والحرية لكل من يريد أن يقول أي رأي في الحزب ،وفي خطه، وأن نكون مجدين في تداول المناصب التي فيه.
{ البعض كان يتخوف من أن موت الشيخ الكبير "حسن الترابي" يعني موت المؤتمر الشعبي؟
طبعاً هؤلاء لا يعرفون أن الأفكار لا تموت وإن مات الشخوص تظل الأفكار، ولنا مع حدث مع فارق المقارنة مع الرسول "صلى الله عليه وسلم" بعد انتقاله للرفيق الأعلى، وكان الناس يزعمون من بعد ذلك، وكانت صدمة لهم وكانت فاجعة أن "جبريل" الذي كان ينزل إلى محمد "صلى الله عليه وسلم" قد انقطع الوحي وبالتالي سيكون ذلك فراغاً لا يمكن أن يسدوه، ولكن كان ما تركه محمد" صلى الله عليه وسلم"، كما قال (وهو الكتاب والسنّة)، فلن تضيعوا)، وجاء من بعده "أبو بكر الصديق" فأكمل ما كان الرسول يعمله، بل إن موت الرسول "صلى الله عليه وسلم"، ولو كان فاجعة كان خيراً، لأنو ثورة المبادئ ، وبعدها جاءت الفتوحات في عهد "أبو بكر" و"عمر" وهو ما كان يمكن لو أن الأفكار تموت، والإسلام ينحسر، ولكن الإسلام انتشر بعد وفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم".
{ هل تتمثل مشهد الخليفة "أبو بكر الصديق" حينما قال لهم من كان يعبد محمداً فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت؟
لأنو "أبو بكر" يعلم أن ما تركه محمد "صلى الله عليه وسلم" من قرآن لو ساروا عليه سيسود الدنيا، بل إن حركة الإخوان الإسلامية التي أنشأها "حسن البنا" نفسه رغم أنه اغتيل ظلت الحركة سائرة باقية، رغم أن الدولة العميقة التي قامت من بعد ذلك ظلت قوية مستندة لدرجة أنهم حينما جاءت الثورة نالت (52%) من الأصوات في الانتخابات الديمقراطية، وجاء من بعد ذلك عهد "مرسي".. والأفكار لا تموت بموت الأشخاص ، وإنما تبقي لا سيما أفكار كلام الله، تتغير الشخوص ولكن تبقى معاني القرآن وأنا لا خوف عندي، بالعكس أنا ما قلت مقارنة سابقة جاءت فتوحات العراق والشام للصحابة من بعد ، وغير ذلك. نحن متوقع بعد انتقال شيخ "حسن" رحمه الله أن ليست هنالك فتوحات وأقطار، ولكن نأمل أن تنفتح علينا الفتوحات في أفكار تركها لنا في المنظومة الخالفة.
{ شيخ "إبراهيم" لو تحدثنا عن موضوع الخلافة للشيخ "الترابي" ألا ترى بأنكم تعجلتم في اختيار الأمين العام، الذي هو أنت الآن ، في ذات الليلة التي توفي فيها شيخ "الترابي" ، وفي الثانية أو الثالثة صباحاً اجتمعتم، وقررتم أن الشيخ "السنوسي" هو الأمين العام المكلف؟
أولاً هنالك أشياء حكمت هذا القرار أن في النظام الأساسي لدينا إذا استقال الأمين العام أو توفي، نائبه مباشرة يصبح أميناً عاماً مكلفاً حتى يأتي فيما بعد، وهو الحقيقة ليس مكلفاً، ولكن يأتي فيما بعد الذي ينتخب، وبالتالي بالنسبة لنا ما كان في مشكلة إنو يأتي أي شخص، وقدرت الظروف أن الشيخ "عبد الله حسن أحمد " كان مريضا وكانت أخته "ثريا" أيضاً مريضة ، وكان النائب "إبراهيم السنوسي" المتاح، وبالتالي جاءت تلقائياً ، أصبح أميناً عاماً، ولكن أنا كنت في المستشفى. ولم أحضر الاجتماع فاجتمعت الأمانة واسترجعوا التاريخ بوفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم" وأن الصحابة وقتها اجتمعوا فاسترجعوا التاريخ . وأن يطبقوا بأن اختاروا خليفة ل"حسن الترابي" قبل أن يدفن، ونحن حركة نسترجع التاريخ. ولو قلنا مثل هذا الذي قلت لقلنا إن الصحابة استعجلوا في اختيار "أبو بكر" بعد الرسول "صلى الله عليه وسلم".
{ البعض تحدث وأنا طبعاً سألت هنا (على المنصة) الأستاذ "كمال عمر" عن أنه ربما هنالك استباق لعودة مساعد الأمين العام د. "علي الحاج"؟
كل زول يقول ما يريد، ولكن أفتكر ما سقته من سياق ليس كافياً وليس من هنالك استباق أنا و"علي الحاج" أفتكر إنو نحن بنتعارف منذ (55) وكنا نواباً للأمين العام وشوف، "علي الحاج" خارج السودان ، وكان ذلك بأمر أن يبقى في السودان حتى يكون لنا شخص في منصب الأمين العام المؤثر، إذا حدث أي شيء ليس هنالك استباق.
{ وأنت لم تتخذ هذا القرار قلت إنك بالمستشفى ، إذا كان هنالك مثل هذا الاتهام يكون للآخرين ، الذين اختاروا ولو تحدثنا عن الأيام الأخيرة للشيخ "حسن الترابي" ، وكان واضحاً أنه يتحدث أنه يريد أن يرى السودان في نهاية مطاف الحوار الوطني سوداناً متعافياً ، قال هذه العبارة.. كيف تشرح لنا الواقع النفسي للدكتور "الترابي"، وهو كان يعلم بنصيحة الأطباء وموقفه الصحي بعد زيارة قطر؟
أنا كنت أعرف تفاصيل كل حالته الصحية لما بيني وبينه. وما كان يخفي عني شيئاً للمودة التي بيني وبينه، ولكن بدا منذ جاء من قطر بأنه سيغادر الحياة، كان يتحدث عن أن الإنسان يقضي أياماً ، وما كان يحس أن علته علة خطيرة لتجعله يستيئس من الحياة ، بالعكس حتى عندما اخبره الأخوة الأطباء المشرفون عليه قالوا له أن يسير بطاقة (30%) من القلب ، رغم ذلك كان يقوم بأعماله كلها، ولابد من التحدث معه ليخفف من نشاطه.
{ بدا واضحاً أن الحزب والأسرة تكتمتم عن الحالة الصحية للشيخ الترابي أن قلبه يعمل (30%) نحن في الصحافة لم نكن نعرف هذه المعلومة ، أو تفاصيل هذه الحالة هو زعيم كبير في البلد حياته وموته تؤثر على مجريات الحياة السياسية؟
هو حقيقة مفاجأة، وتحدثت معه عن تقليل نشاطه.
{ ألم ينصح الأطباء بإجراء عملية جراحية في أوروبا أو غيرها؟
ما كان ذلك ممكناً أو مقترحاً سواء أكان في قطر أو في السودان على أي حال هو كان يخطط، وبالتالي وضع كل ما يمكن أن يكون هادياً.
{ يريد أن تنتهي حياته السياسية في إنجاز هو الحوار الوطني؟
ليس إنهاء حياته السياسة، ولكنه يريد حتى إذا خرج من هذه الدنيا أن يترك ما يمكن أن يفيد المسلمين والسودانيين، لذلك بدأ يكتب ويمسح وبدأ يقول الكثير من الوصايا.
{ وبدأ يعفو؟
هو حتى العفو ، قبل ذلك حين عفا عن "بدر الدين"، حين قال إننا بدأنا الحوار وينبغي أن لا نستصحب تلك المرارات الماضية، ولكن قلت أنا هو كان بهذه الصورة يعد ويكتب، ولعل آخر ما كتب، أنا كانت معه يوم (الجمعة) من أول اليوم إلى آخره، وافترقنا على أساس سيكتب لنا ورقة الحرية، وساهر فيها وأصبح وانتهى الوقت وفارق الحياة.
{ الآن قائد المؤتمر الشعبي.. هل انتهت مرارات المفاصلة؟
قلت قبل أيام إن تصريح ما كان بيننا من مرارات سحابة صيف، وعدت، وفي فرق بين أكون سياسياً وأن أكون ملتزماً بقيم القرآن وقيم القرآن بقولوا اعفوا واصفحوا، ونحن تلك المرارات التي كانت تجاوزناها، لو ما تجاوزناها لما كان نقدم على الحوار، وبحضور شيخ "حسن" قررنا نتجاوز وندخل الحوار، لأنو الإنسان الذي يريد أن يعيش في مراراته وماضيه، لا يمكن أن يصل خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالوطن، ولكن من أجل السودان ، ومن أجل قيم الإسلام التي تقول إن نتسامح ونصفح عن الناس، وأنا بالنسبة لي صفحت وكل له قدر من المسامحة ،وقدر من احتمال ابتلاءات سياسة الحزب الآن بعد أن دخلنا الحوار، أن نتجاوز تلك المرارات.
{ يذكر للشيخ "إبراهيم السنوسي" أنه في فترة انضمام المؤتمر الشعبي لقوى الإجماع الوطني غالبه من اليسار الشيوعي والبعث وحركة حق ، أنه حينما كان في تيار الشعبي يتماهى يريد أن يتقارب أكثر كان "السنوسي" يجذب الحزب إلى عقيدته الأساسية؟
صحيح هو العمل السياسي تقدير إنو أنت تقدر المصلحة متى وتقدم عليه وكان تقديرنا أننا عندما دخلنا المعارضة كان هدفنا معهم إسقاط النظام ما في كلام، ودخلنا في هذا السياق معهم وحين سرنا معهم بدأت بيننا وبينهم اختلافات ، إنو ماذا بعد إسقاط النظام الدستور الذي يمكن أن يحكم السودان من هنا بدأ الخلاف، أخوانا في المعارضة كانوا يريدون دستورياً علمانياً، وبالتالي هنا جاء الخلاف المبدئي.
{ لا زلتم في المعارضة ولكن فترة التحالف أعتقد بأن فيها تنازلاً لو كان فكرياً أو روحياً ما بين عقيدتكم الأساسية كحزب ينطلق من الحركة الإسلامية إلى تحالف غالبه من العلمانيين أو اليساريين.. كيف تقدر هذه الفترة؟
هو يجمعنا هدف واحد إسقاط النظام، وكان نريد قيماً مشتركة بيننا بعد إسقاط النظام تكون في حرية وديمقراطية وفيدرالية في السودان وهذه المبادئ تجمع كل السودانيين، يسارياً أو إسلامياً.
{ هل كنتم مطمئنين إليهم بأن لا تحدث تصفيات بعد إسقاط النظام؟
نحن لا نسيء الظن بهم، ولكن هذا ما كنا عاكفين عليه. دا في الظاهر، في الباطن أمر آخر. وبعد إسقاط النظام اختلفنا في دستور علماني ودستور إسلامي وبالتالي هو الخلاف، حينما صرحوا بهذا ما كان أن نبقى نحن حركة عقيدتها القرآن لا تفصل السياسة عن الدين والاقتصاد عن السياسة، ولا كل قيم الحياة، وبالتالي الدين عن الدولة والسياسة عن الدين معناها فصل الحياة الدنيا عن الآخرة، ودي كانت خلافات مبدئية.
{ لو تحدثنا عن بدايات حركة هذا الحوار ربما بدأت اجتماعياً بلقاء بالرئيس "البشير" مع الزعيم الراحل "حسن الترابي" وكان بداية لقاء عاطفي ساخن بالمقابر ، عند وفاة الشيخ "يس عمر الإمام" ، وبعد ذلك توالت اللقاءات غير المعلومة ما بين الزعيمين "البشير" و"الترابي".. هل صحيح عن بداية الحوار هكذا؟
هو الحقيقة لماذا يستغربون أن يلتقي "حسن الترابي" ب"البشير"؟
{ لأن هنالك تنازعاً حاداً كان بينهما؟
كانوا في حركة واحدة الإنقاذ قامت 89 كانوا يعملون معاً.
{ ولكنه تحول بعد ذلك وبحديثك إلى إسقاط النظام؟
طيب بعد داك جاء حسن، العالم كلوا ببدأ خلاف، وبجي حوار وكان في المعارضة يريد إسقاط النظام، ورغم ذلك التقى بالرئيس واتفق معه اتفاقية التراضي وما الغرابة في ذلك؟!
{ هل هذا تأكيد للحديث عن أن وحدة الوطني والشعبي تحركها العاطفة بصورة أساسية؟
طبعاً لابد أن نقول إننا اختلفنا على مبادئ يا أخي العزيز، والمبادئ التي اختلفنا عليها كانت تتجلى في دستور 98 لما ورد فيه من أبواب وحقوق وواجبات ونظرية التوالي، وكان ذلك نموذجاً، تلك انبثقت منها الخلافات، وآخر جلسنا بيننا وبينهم التي سبقت قرارات الرابع من رمضان، كنا جلسنا حول ثلاث قضايا القضية الأساسية حول صندوق دعم الولايات، وكان لنا فيه رأي ، وأنا قلت إنو إلغاء صندوق دعم الولايات أن تذهب الدعومات مباشرة للصندوق، والتانية أن يكون هنالك رئيس وزراء ،والتالتة أن يكون الوالي بالانتخاب، وهذه آخر قضية اجتمعنا عليها، وكان ذلك يوم (الخميس) ويوم (الأحد) جاءت القرارات.
{ شيخ "إبراهيم" الآن آفاق الحوار التلاقي ما بين الوطني والشعبي يمكن أن نتحدث عن المنظومة الخالفة أطلقها الشيخ الراحل قبل وفاته.. تحدث عن المنظومة الخالفة كثير من الناس لا يعرفون ما هي.. هل هي مشروع جديد لجبهة عريضة الإسلامية القومية كما كانت في الثمانينيات.. هل هو تلاقٍ ما بين الوطني والشعبي وأحزاب أخرى وطرق صوفية كما كانت الجبهة الإسلامية.. ماذا تعني المنظومة الخالفة، خاصة أننا علمنا أن الوثيقة الوحيدة بطرفك بعد وفاة الشيخ؟
صحيح الخلافات التي جاءت بعد الرابع من رمضان ، وقادت إلى التمزق الوطني وقاد فيما بعد إلى انفصال الجنوب وقيام كل التمردات وحركات حمل السلاح في المناطق الثلاث.. شيخ "حسن" رأي إنو لابد أن يعود السودان موحداً، وأهل السودان الذين اختلفوا وتحاربوا كان يريد أن يتوحد السودان، وأن يتجاوز الناس الخلافات ولابد نفسه أن يكون نموذجاً وأن يتسامح حتى يضع هو نموذجاً بالتالي بدأ بالتفكير بهذه المنظومة لأنو يريد منظومة تجمع أهل السودان جميعاً.
{ حزب كان؟
إنو هذه المنظومة هي لا تعني أن تكون حزباً، هي تعني أن تتكون جبهة عريضة تجمع أهل السودان جميعاً يبدأ من الدوائر الصغيرة من المسلمين الملتزمين إلى الإسلاميين عامة إلى رجالات الصوفية إلى الأحزاب، لأنو في الأحزاب الأحسن إسلاماً هو المؤتمر الشعبي ثم الوطنيين، وبالمناسبة "حسن الترابي" أحدث تحالف مع الإسلاميين عام 67 حين أقام ذلك التحالف الذي فيه الإخوان المسلمون وحزب الأمة وسانو الذي كان جنوبياً مسيحياً، وكون من قبل جبهة الميثاق الإسلامي التي كان سكرتيرها وبعدين جبهة الدستور الإسلامي التي كان سكرتيرها ثم بعد ذلك الجبهة الإسلامية القومية، تحالف أكبر، وكان فيه مسيحيون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.