وقصة الرجل الذي دخل عنبر مرضى السكريتفرض نفسها لتكون مقدمة لهذا العمود.. الرجل قال لهم: إزيكم يا حلوين.....وبعد أن أعلن عن نسبة الإصابة بمرض السكر التي بلغت 2 في المائة مع عشرة في المائة احتياطي فإننا نخاف أن يأتي يوم ليخاطب كل الشعب بالحلوويستحق أجمعه أغنية صالح الضي(يا جميل يا حلو) مع استحقاقه لأغنية الكابلي (سكر سكر وحاة عيني سكر). بلا شك هذه نسبة كبيرة جدا إذ تساوي الخمس تمامافخمس شعبناأصبح مغنما لمرض السكر. وليس بمستغرب أن تكون أنجح المصانع عندنا هي مصانع السكر وأفضل الزراعة عندنا هي زراعة قصب السكر لذلك كان لنا قصب السبق في مرض السكركما وصل معدل الإصابة بمرض ضغط الدم إلى ثلاثين في المائة ليبقى نصف الشعب السوداني مصابا بأمراض الملح والسكر فلا يستغربن أحد تغول المساخة عندنا. إن استعمال السودانيين غير المرشد للسكر يبدو أوضح من ظهور الصلائب في عينة الفحص فإننا وحدنا في الدنيا من نشتري السكر بالجوال ويبين الهلع الحقيقي قبل رمضان لمعلومة خاطئة أن تعويض الفاقد من السوائل بالصيام أو المرض لا يأتي إلا بالسكر. ............................ دايت: هذا هو الحل أن يصبح السكر منزوع السعرات الحرارية هو البديل ما دام لساننا لا يطيق الماسخ. ........................... لايت: والضوء الأحمر يبجب أن يبقى مضاء باستمرار حتى تقف النسبة على ما هي عليه لتتقلص في المستقبل. ........................... بايت: لعل البايت هو خبر غلاء الأدوية وعدم مقدرة الكثيرين على شرائهامع الاختفاء من الصيدلياتلتزداد معاناة المرضى. ........................... جايط: وهو أسلوب الغذاء عندنافيمكن أن تسمع من مريض بالسكر أو تشاهده وهو يفطر بالكسرة ويحلي بطيخا ويتغدى بخمس رغيفات ويحلي كاستر وبين ذلك ما لا يعد من أكواب القهوة والشايوعند العشاء يشرب لبن بالباسطة. ........................................... سائط: ويسوط المضيف لضيفه السكر في القهوة أو الشايمع: يا زول ما بتعمل ليك أي حاجة..... أو يقولها المريض نفسهزائدا مافي زول بموت قبل يومه. ........................... شايت: ولابد لمريض السكر من الرياضة وعدم الركون إلى الراحة والظلعلى الأقل حتى يتجنب البتر. ......................... وجراحي كمصاب السكر لا تهدأ بالا لا تفتر وأنا أتعثر إذا أبحر لا شط أمان لا مرفأ (محي الدين الفاتح) هتش - صحيفة اليوم التالي