مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    اتحاد الكرة بمدني يهنئ سيد الاتيام ويؤكد وقوفه ودعمه الكامل للنادي    لاخوف على المريخ..!!    الرابطة والهلال والرابطة يتعادلان بدوري حلفا الجديدة    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    بالصورة والفيديو.. وزيرة "اللهلبة" و "الترفيه" في السودان تدعو المواطنين للعودة إلى حضن الوطن وتعمير المنطقة "أكس" بالزهور والورود    شاهد بالفيديو.. لاعب الأهلي المصري والتحرير البحراوي "قرن شطة": (بوظت المراهنات في الدوري السوداني بعد هدفي في مرمى الهلال)    الإعيسر: تصريحات حمدوك في لندن تترتب عليها تبعات قانونية وأخلاقية    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يفاجئ مقدم البرنامج: (زوجت أبني وعمره 12 سنة فقط لأنني كنت أحب النساء)    بالفيديو.. مذيعة مصرية للفنانة الحسناء "مونيكا": (سودانية إزاي و انتي ما شاء الله قمر) والمطربة ترد عليها وتحرجها وتثير إعجاب الجمهور السوداني    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني: (أنا عارفة لو جاني الموت في المسرح معناها سوء خاتمة وقاعدة أدعي الله يهديني من الغناء)    التثاؤب يَقِي الدماغ من تسرُّب السائل النُخاعي    وثائقي جديد عن مايكل جاكسون.. وتسجيلات لم تنشر من قبل    تطبيق جيميني من "غوغل" يتجاوز 750 مليون مستخدم شهريًا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    الجيش السوداني يوجه ضربات موجعة للتمرّد فجر اليوم    كريم فهمي يحتفل بعيد ميلاد زوجته دانية: كل سنة وأنت الأحلى والأهم    رسالة من وزير التعليم العالي إلى رئيس مجلس السيادة والوزراء    بينها الحساسية.. أسباب الشعور بألم فى العين عند الرمش    طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    إياد نصار ومنة شلبي معا للمرة ال 3 فى رمضان..من حارة اليهود ل صحاب الأرض    هجوم جديد يستهدف أندرويد عبر تحديثات مزيفة    مؤسس تليغرام يفتح النار على رئيس وزراء إسبانيا بسبب الأطفال والسوشيال ميديا    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (لماذا الديوان...)    البرهان: النصر بات قريباً وهزيمة الخونة والقضاء على التمرد    كادوقلي : بشارة ونداءات    شاهد بالصور.. لخلافة أبو عشرين.. الهلال يدعم حراسة المرمى بطالب من مدارس أبو ذر الكودة    الزمالك يواجه كهرباء الإسماعيلية الليلة بالدوري بحثا عن مواصلة الانتصارات    "رسوم نقل الجثامين" تشعل سخط السودانيين    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان وحوار سالومي!!
نشر في النيلين يوم 08 - 04 - 2014


ومحدثنا كان يحمل مؤهلات الاغتيال.. كلها!!
.. فهو يجيد اللغة «العبرية» وأربع لغات أخرى.
.. وهو يحمل معرفة دقيقة بالتوراة الحقيقية.. والتوراة الأخرى.. وما تفعله بالعالم اليوم «غزو العراق كان يخرج من فقرة في التوراة.. ومدير مخابرات بوش في كتابه يحدث عن هذا».
.. وسلسلة طويلة ممن قتلتهم إسرائيل كان اغتيالهم يعود إلى المعرفة هذه.. ونمتنع لهذا عن كتابة الاسم.
.. لكن الرجل الذي يعرف أن حديثه أغرب من أن يُصدق يظل يقول الجملة المدهشة ثم يورد النص من التوراة أو الإنجيل.
.. وبعض ما يقوله الرجل هو
: أن السودان وليس مصر أو فلسطين هي مركز أحداث الشرق الأوسط.
.. والجملة التي تدير الرؤوس وتكشف أن ما يحمله الناس من معلومات ليس أكثر من أفاعي كانت تقول
: شعب الله المختار.. من هو؟! إسرائيل؟! لا شعب الله المختار حسب نصوص التوراة هو السودان..
قال: افتح سفر «ناحوم» الإصحاح «7» - (الآية 9) تجدها تقول:
قال الرب: ألستم لي مثل الكوشيين يا بني إسرائيل؟؟
.. الجملة من التوراة تعني أن الشعب المختار الأول هو الكوشيون.
: السودان!!
.. وكوش يُغرم قرنق بإخراجها من الأناجيل والتوراة لأن كلمة كوش هي السودان.
.. قال الرجل وهو يقود الحديث إلي شيء
: من حمى اليهود من بطش الملوك كان هو السودان وحاكم مصر يومئذ شقيق بعانخي يستنجد به اليهود.. وينجدهم.
.. والأمر يذهب إلى «العيلفون ومملكة سوبا والإسلام» ونبوءات في التوراة.
.. وعن العيلفون وسوبا تحدث التوراة عن المسلمين الذين يدمرونها.
: وحديث التوراة يذهب إلى «غير أنها يعني كوش وأهلها الطوال «القامة» يقدمون التقدمة يصلون جنباً إلى جنب وكتف إلى كتف».
.. والصورة هذه هي صلاة المسلمين فقط.
.. وفي نشيد الإنشاد امرأة تصف حبيبها بأنه
: أسمر طويل من بين عشرة آلاف «هل هم من فتحوا مكة؟؟».
.. واللفظ العبري هو «مكومنديم» وهي تعني.. صاحب اللغة النقية.
.. واللغة النقية والنقاء كله عند السودانيين يتجاوز أيام الإسلام في السودان إلى ما قبلها.
.. وأشهر مؤتمر للقساوسة في أوروبا يتساءل قبل سنوات في دهشة عن
: كيف والسودان تدخله المسيحية بعد ستين سنة فقط من ميلاد المسيح وقبل أوروبا بقرون لكن السودان يصبح مسلماً كيف؟!
.. والإجابة تأتي من التوراة والتاريخ.
.. ففي التاريخ أن صاحب «الكنداكة» لما ذهب إلى فلسطين أيام نقاء المسيحية جاء بالإنجيل نقياً قبل أن يحرف.
.. ولهذا كان السودانيون يعرفون الإسلام فور سماعه وسماع حديثه عن المسيحية الحقيقية التي يعرفونها.
... و... و...
.. محدثنا يجعل من سيل شواهده إشارة إلى أن إسرائيل لها هدف ضخم عميق في السودان.. وأنها تخفيه.
.. والسياسة اليهودية خطة واحدة يتولى تنفيذها جيل بعد جيل.
.. ومنها أن يكون حاكم مصر سودانياً مسلماً أولاً..
.. ثم غير مسلم ثم؟!
.. والرجل بين الجد والهزل يقول
: ألا ترى أن محمد نجيب سوداني.. والسادات سوداني.. وطنطاوي سوداني..
«2»
.. وعبد الله الطيب يذهب بموسى عليه السلام إلى شمال السودان.. وأن زوجته من هناك.. لعلها من كريمة.. واسمها قاطوراء.
.. ومهما قام الأمر بين التخلي والتحلي فإن السودان والسودانيين شيئان غريبان.
.. وطرق الحديث تذهب إلى حقيقة أن السودان شيء.. والسودانيين شيء آخر.
.. وخليجي يوجز الأمر بقوله
: لا عيب في السودان إلا السودانيين.
.. لكن السودانيين في ما يبدو يتحولون الآن ليلحقوا بالسودان.
.. والسودانيون يجلسون أمس الأول للحوار.
.. والحوار يسبقه حوار وحوار.
.. وسلفا كير الذي يهبط الخرطوم الأسبوع الماضي يحسم الحوار والخيار بين الخرطوم وبين الجبهة الثورية.
.. ويختار الخرطوم.
.. و«83» حزباً تدخل القاعة.. والأحزاب هذه وقبل الدخول كان خيارها بين تجمع المعارضة.. وبين الوطني والأحزاب تذهب إلى القاعة.
.. و... و...
«3»
.. لكن المخيف هو ما يبقى.
.. والمخيف هو أن الصحف التي تخرج من قاعة الحوار لا تجد حتى الآن ما تكتبه أكثر من ملاحظة أن غازي يصافح.. والصادق يبتسم وغندور صامت و...
.. عجز الصحف عن العثور على ما تكتب يعني أن
: دمار الاقتصاد ودمار العدل ودمار المجتمع ودمار الإعلام.. و... و... أشياء باقية.. لم تمسها اللغة النقية.
.. وأن الدمار أشياء تبقى ما لم يحصل أصحابها على حوار سالومي مع يحيى عليه السلام.
.. والحوار ينجح حين يبدأ السطر من الحديث إلى الخراب هذا.. وإلى أصحابه.. حتى وإن ذهب بعدها إلى العفو الكامل والمسامحة الكاملة بطريقة سالومي.
.. وسالومي سامحت سيدنا يحيى عليه السلام بعد أن قدمت رأسه على طبق.
.. المثال معكوس.. لكن ما يبقى هو أن أحدهما سوف يقدم رأس الآخر على طبق.
.. أما الدولة..
.. أو من يهدمونها.
آخر الليل - اسحق احمد فضل الله
صحيفة الانتباهة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.