مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حميد ... هل تأخرنا عليك؟
نشر في النيلين يوم 29 - 06 - 2014

بعض الذين تحبهم اذا انتقلوا الى الدار الاخرة – تتمنى ألا يفصلكم منهم اكتر من (شولة).
. ألا تسقط حتى من سطرهم – لتكون في اول السطر الاخر.
. حتي في سياق الرحيل الذي كان.
. عندما رحل محمد الحسن سالم حميد – عطّل (تقاطع) الاذين الايمن مع الاذين الايسر – وتوقفت حركة المرور في الشرايين والاوردة – والكبري قفل.
. لم نكن نظن ان تمر كل هذه الايام وبيننا من مشاج (الفرقة) والرحيل ما يحرق اصبع (السبابة) وهو مازال يشير اليك – مستوجعا رحيلك.
. قلت في هذه المساحة ، من قبل اني سوف اعود للحديث عن محمد النصري الذي ندخله في هذا (التوقيت) من خلال محمد الحسن سالم حميد وقصائده التى (ترتع) فينا ، وتشلع (سوقني معاك يا حمام).
. ها انت قد سبقت حتى الحمام – ورحلت يا حميد دون ان تسوق معك احد.
. تركت لنا هذه (الحمي) الاستوجاعية – الاسترحالية تسعي في اجسادنا مثل (شخابيط) الشفع على اغلفة الكراسات والكتب والقلوب.
وسوقني معاك يا حمام
...
سوقني محل ما الحبيبة قريبة تراعي الغرام
غريبة الاشواق حبيبة يجيبه منام في منام
. في تضاريس اللغة – في حواس الكلام – لم تصادفني كلمة تخدم المعني على هذا النحو.
. لم يصادفني ذلك – حتي في خيالات الشعراء ..وجنون قصائدهم المنفلتة.
. من (مطابخنا) ومن ثقافة الحبوبات جاء حميد بهذه الكلمة – كلمة (تتمّر) ووضعها في تلك الدواخل لتشد اهداب العصب.
وليد مخلوق للقرايي ، خزين مدخور للجسام
تتمّر نيتو التخابي ..إلاما مذهلل إلام
. انظر الى كلمة (تتمّر) ..واستوعب الحراك الفيها ...كلمة تعلن للصحيان ..وتدق (النوبة) في دواخلك من قوتها ووقعها الحسن.
. عادة تتمّر (الكبابي) او المواعين وهي مبتلة قبل ان تجف منها المياه...وهذا يمنحها لمعانا وبريقا اكبر.
. حميد استعمل الكلمة في موقع اصعب ...وتمر حتى (النوايا) بفضل فعل (التخابي).
. هل هنالك انقى واجمل من ذلك ؟ – زول (نيتو) متمرة ...ما في طهر اكبر من هذا.
. ثم يدخل حميد الى تصالحه الذي عاش من اجله وكان مهموم به ..وتركه فينا يسعي حتى بعد رحيله.
تعالوا
الدم ما هو موية ولاها ترايي المسام
خباري بحمّر في اخويا
وطراوة الخوة ابتسام
تعالوا
نحانن بعضنا
نخل قلبو على التمام
نبضنا يشهل ارضنا وارضنا تجمّ العضام
. نحن اي واحد فينا بحمر في التاني.
. البلد كلها (حمرت).
. ريحة الارض دائما باقية في اشعار حميد...(سوقني معاك يا حمام) احدى احلامنا الجميلة ..ودساترينا الوطينة ..اذا وجدنا دستور بهذا التسامح ..سوف تنتهي كل الاشكاليات.
. ليتنا نحكم بهذا الصفو ...والجمال.
. وليت احلام حميد تتحقق فنجتمع بكل هذا الود.
. محمد الحسن سالم حميد تسامحه وتصلاحه لم يكن فقط في القضية الوطينة ولا في الشعر الوطني ...وانما كان حميد بهذا التسامح والتصالح حتى في قصائده العاطفية.
. لم يبعد اطلاقا عن نكران الذات ...وشيوعه للجميع ...هو رجل عاش للاخرين ..وسعد بأن يكون لهم دون ان يأخذ لنفسه من نفسه حتى (اجر المناولة).
. تفاني في تلك الاعلام ...والدعوة للتسامح والخلاص – حتي في مضيقات الهوى ..وتقاطعاته.
. من روائع الغناء العاطفي لحميد ...اغنية (الخدير الشال وبدع لو في قسمة ده كان خدير) الاغنية التى لحنها عادل عثمان الطيب وقدمها ثم تمدد فيها محمد النصري بتوقيته الغنائي الساحر.
. او بسلطان طربه البعيد ..وتداخلاته الصوتية في تسكين الحروف في الوجدان من غير اثر جراحي.
. محمد النصري (والخدير الشال وبدع)..تلاقى يحكي الروعة في اجمل ما تكون.
. اما حميد فقد عرف ان يخرج بنا من (صدماته) الى ذلك الفرح – وتلك الفلسفة العميقة.
ﺍﻟﺨﺪﻳﺮﺍﻟﺸﺎﻝ ﻭﺑﺪﻉ ﻟﻮﻓﻲ ﻗﺴﻤﺔ ﺩﻩ ﻛﺎﻥ ﺧﺪﻳﺮﻱ
ﺍﺻﻠﻲ ﻣﻤﺎ ﻗﻤﺖ ﺑﺰﺭﻉ ﻣﺎﺣﻀﻦ ﺳﻴﺪﺍﺑﻲ ﺧﻴﺮﻱ
ﻳﺎﻣﺎ ﻛﻢ ﺑﻴﺮﺍً ﺣﻔﺮﺗﻮ ﻣﺎﺣﺼﻞ ﻗﺖ ﻳﻮﻡ ﺩﻩ ﺑﻴﺮﻱ
ﺯﻳﻰ ﺯﻱ ﻏﻴﻢ ﺑﻲ ﻣﻄﺮﺗﻮ ﻣﺎﻓﺮﺯ ﺿﻞ ﻣﻦ ﻫﺠﻴﺮﻱ
. هذا حميد نفسه ..بعمته ولفافتها المميزة ذات الهيبة والصمود والعطاء ..هذا حميد نفسه حايم في النص ( اصلي مما قمت بزرع ما حضن سيدابي خيري)..هو يزرع فقط ثم لا يبالي بان يكون له حصاد ما زرع.
. هذا حميد ...نراه الان باخلاقه ذاتها.
. ثم ببطاقة تعريفية اخرى لحميد ..هذا افضل نص يقدم لنا حميد كما عرفناه (ﻳﺎﻣﺎ ﻛﻢ ﺑﻴﺮﺍً ﺣﻔﺮﺗﻮ ﻣﺎﺣﺼﻞ ﻗﺖ ﻳﻮﻡ ﺩﻩ ﺑﻴﺮﻱ).
. كم بئر حفرها حميد ..في الشعر والمعروف والجمال ..دون ان يعرفها بنفسه.
. البعد الصوفي في القصيدة ظاهر ..وواضح بشكل كبير ..يؤكد ذلك يقين حميد وايمانه وقناعته الكبيرة (ﺍﻟﺨﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺎﻝ ﻭﺑﺪﻉ ﻟﻮ ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺔ ﺩﻩ ﻛﺎﻥ ﺧﺪﻳﺮﻱ)...هو رضي بالقسمة ..ثم اخرج لنا كل هذا الوجع ليقطعنا على ذلك النحو.
. ثم شمولية حميد ذاتها ..وعموميته (ﺯﻳﻰ ﺯﻱ ﻏﻴﻢ ﺑﻲ ﻣﻄﺮﺗﻮ ﻣﺎﻓﺮﺯ ﺿﻞ ﻣﻦ ﻫﺠﻴﺮﻱ).
. فلسفة حميد في الحياة تظهر هنا :
ﻃﻴﻦ ﺟﺮﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻲ ﺭﻭّﺡ ﺷﺎﻟﻮ ﻫﺪﺍﻡ ﺍﻟﺪﻣﻴﺮﻱ
ﻣﺎﺑﻜﺎﻫﻮ ﻗﻠﻴﺒﻲ ﻧﻮّﺡ ﻣﺎﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﺑﻄﻠﻊ ﺟﺰﻳﺮﻱ
ﻛﻞ ﺯﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﻘﻮ ﻳﺤﻠﻢ ﺣﻠﻤﻲ ﻳﺎﺭﺍﺣﺔ ﺿﻤﻴﺮﻱ
ﺗﺒﻘﻰ ﻫﺬﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﺭﺣﻢ ﻭﺧﻴﺮﻩ ﺯﻱ ﺍﻟﻐﻴﻤﺔ ﻣﻴﺮﻱ
ﺭﻳﺪﻩ ﻟﻠﻪ ﺭﻳﺪﻩ ﺍﻛﻤﻞ ﻣﻦ ﺟﺒﻴﺮﻱ ﻭﺣُﻖ ﺿﺮﻳﺮﻱ
ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﻫﻮ ﺍﺟﻤﻞ ﺍﻡ ﻫﻼﻻ ًﺑﻴﻦ ﺣﺮﻳﺮﻱ .؟
. تلك كل الفلسفة (طين جروفي المني روّح شالو هدام الدميري – ما بكاهو قليبي نوّح ما هو يوم بطلع جزيزي)...المصلحة العامة واضحة حتى في قصة حميد العاطفية.
. هذه القصيدة قدمت لنا حميد كما هو – بانسانيته كلها ، صوفيتها ..قناعته ويقينه وفلسفته.
. القصيدة كشفت حتى الاثر العاطفي الواضح في حميد وفي حياته ...وفي طريقة تفكيره.
. راحة حميد ..وراحة ضميره كانت واضحة انها كانت في (حلمه)...حلمه للوطن والخير والتسامح.
. لذلك كان حميد اكتر زول مرتاح ..ما بغضب ..هادي زي النسمة ..ومتسامح ومتصالح.
. ثم تأتي الوجعة العاطفية هنا والصدمة ..ويخرج منها حميد بفلسفته في ان يكون للغير.
. يقول حميد في الجزء الاخير من القصيدة.
ﻳﺎﻛﻲ ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻟﻴّﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻠﻴﻚ ﻟﻐﻴﺮﻱ
ﻣﺎﻳﻬﻢ ﺗﻌﻄﻒ ﻋﻠﻲ ﻭﻻﻣﺎ ﺗﺎﺧﺪ ﺧﺒﻴﺮﻱ
ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻫﻮﺍﻙ ﻳﺎﺑﻨﻴﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻠﻴﻚ ﻟﻐﻴﺮﻱ
ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻫﻮﺍﻙ ﻳﺎﺑﻨﻴﻪ ﻛﻴﻒ ﺣﺄﻫﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺼﻴﺮﻱ؟
ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺇﻧﻮ ﺍﻟﺤﺐ ﻗﻀﻴﺔ ﻫﻰ ﻫﻰ ﻣﺤﻞ ﺗﺼﻴﺮﻱ
ﺍﻭﻟﻰ ﺑﻴﻚ ﻟﻮ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻣﺎﻛﻲ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻴﺮﻱ
ﺑﺲ ﻋﻮﻳﺪﻙ ﻣﻤﺎﺷﺒْﺎﻭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺰﺭﻭﺏ ﻟﻐﻴﺮﻱ
ﻟﻮﻇﺮﻭﻑ ﺳﺎﺑﺘﻨﻲ ﺍﻗﻨﻊ ﻭﺍﻧﺴﻰ ﺣﺮﺛﻲ ﺍﻟﺴﺎﻗﻮ ﻏﻴﺮﻱ
ﻳﺎﺗﻮ ﺣﺎﺣﺎﻳﺎ ﺑﻴﻤﻨﻊ ﻣﻦﻳﻐﺮﺩ ﻓﻮﻗﻮ ﻃﻴﺮﻱ
. لقد فشلت كل القوانين ..وكل القرارات والسياسات ..وكل الصعاب في ان تجعل (الحاحاي) يمنع طير حميد من التغريد.
. فشلت كل السلطات في ذلك ..ومازال طير حميد يغرد فوق الجميع ..رغم رحيله المر.
. وها هو النصري يغرد بكل الابداع والالق فيكسر فينا ذلك الخمول ويقفل فينا تلك الجراح.
. حميد يأتي في رائعة اخرى بصموده نفسه وفلسفته العاطفية العجيبة ..وثباته القوي.
فقد تكور وحي مشتاقة
فقد تكالا مانهنه
ولاقلتدني افراقا
لاني على يقين أنك
حترجعي فيّ حنتلاقي
حنتلاقى وشديرة الالفة زي اول
تدنقر فوقنا باشواقا
. رغم ان الروح مشتاقة إلا ان حميد ابأ على نفسه (النهنه)...(فقدتك إلا ما نهنه).
. بل ان حميد ذهب في صموده الى ابعد من ذلك ...(ولا قلت دنيا فراقا).
. بهذا المقطع سد حميد كلام الناس ..ولم يلجأ الى شماعة الزمن والظروف.
. ناتج هذا الثبات من تلك الثقة (لأني علي يقين أنك ح ترجعي فيّ ح نتلاقي).
. ما هذا الانتصار الذي يعلنه حميد في نص مسكون بالوجع.
. تأكيدات حميد تمتد الى ابعد من ذلك :
حنتلاقي وهجيرة الغيبة من فوقنا
تبارى الشوفه رقراقا
الاقيك انا الطولت راجيك
انور قفي الزمن ضايق
متين يكملو الاقيك
انا البستنى جية الليل
عشان انجع مناجيك
واصنجن بنجمة راجيك
حزين لكني مطامن
مشارط للزمن فيك
مغالطو حاشا ماخنتي
ولاهنتي وبلاك انتي مباديك
اعيش ساكت واموت ساكت
. انظر الى كلمة (انورق) في مقطع (انورق في الزمن ضايق) ..سوف تمتليء بالثقة واليقين.
. لقد خرج بنا حميد بقصائده العاطفية من منطقة الهمس ...والحب الحدايقي ..والخدود والعيون...ورسائل الهاتف والواتس آب.
. خرج بنا حميد الي مضامن اعلى وقيم اجمل.
. في (يا مبياتني الليل قوى) احد مسكونات محمد النصري الابداعية صمود اخر...وودار ..وضياع.
. حاجة تقطع.
. حميد يقول في النص.
ﻳﺎﻣﺒﻴﺘﺎﻧﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻗﻮﻱ
ﺭﺟﻴﺎﻧﻲ ﺃﺟﻴﺐ ﻟﻴﻚ ﺍﻟﺸﻤس
ﻃﺎﻟﻘﻨﻰ ﻓﻴﻚ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻬﻮﻱ
... ﻭﺳﺎﺑﻘﺎﻧﻰ
ﺑﻰﻓﺴﺮﺍﻉ .. ﻭﺃﻣﺶ
. انظر الى الحب عندما يكون (عفيفا).
. عندما يكون عميقا ..تجلس فلسفته على حواف العاطفة...هذا حميد في (تلكع) اخر.
ﻧﻘﺮﺷﺘﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻋﺸﺎﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻳﻮﻡ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﺳﻌﻔﻚ .. ﺑﺮﺵ
ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺎنقدت
ﺣﺐ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻻﻣﻦ ﻳﺤﺎحيني ﺍﻟﺮﻣِﺶ
. لقد وصل الى ان ينقرش قلبه من اجل ان يجعله (برش) في مهرجان (السعف).
. حتي مهرجانتهم فيها عبق الاصالة والتاريخ والبلد.
. اما الاعجب من ذلك فهو في (محاحاة) الرموش له دون ان ينقد حب العيون.
. هذا شيء اتي به حميد ..لو جمعت شعراء الارض جميعها لما وصل الى حد محاحاة (الرموش).
. مجبرا على التوقف هنا ..لا املك قدرة على الدخول في ذلك المتسع.
. هذا قرار ليس لنا له قدرة.
. ملحوظة : ثم ادخلوا على الهوامش بعيدا عن حميد ..حتى نستفيق.
هوامش
. في واحد زعلان.
. في شنو ما عارف؟.
. زولكم الزعلان دا قال لي لو سيحة موجود كان (5) اهداف من اهداف محمد عبدالرحمن في الزهرة تمبول كان سيحة قال عليها (تسلل).
. نحن زمان (العض) كنا فاكرنوا في الدافوري بس.
. تتصوروا العض طلع في كأس العالم.
. طيب ديل هسع فرقهم مننا شنو؟.
. نحن ساكت قاعدين نشيلها مع ناس بلة جابر.
. الهلال ح يفقد مساوي في مبارياته الافريقية القادمة.
. واخطر من اصابة مساوي على الهلال ...الانتخابات التى سوف تجعل الصراع يلتهب في الهلال.
. غايتو بعد كأس العالم دا ..مباريات الهلال تاني إلا نتابعها في الراديو.
. نحن ما عندنا مشكلة.
. الكلام بتاعين سيكافا ديل.
. بطلعوا من دور ال (64) وبتكلموا في الكورة.
. غايتو انا قوة عين زي دي اصلو ما شفتها.
. اوعكم تكونوا قاعدين تشاهدوا كأس العالم.
. .......
. عاجل : كلامكم بقى اكتر من جرايدكم.
وإن طال السفر - محمد عبد الماجد
صحيفة قوون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.