بالفيديو.. شاهد ترويج البرنامج الرمضاني "يلا نغني" بمشاركة نخبة من المطربين بقيادة مفاجأة الموسم محمد بشير    بالصور.. بعد واقعة الفنان جمال فرفور.. شيخ الأمين يؤكد جواز "تقبيل" اليد بأدلة من السنة النبوية: (يستحب تقبيل يد الرجل الصالح والعالم)    عقار يؤكد دعم الدولة لقضايا المرأة ويثمن دورها الريادي في بناء المجتمع    الصحة تستعرض مع مساعد المدير للصحة العامة للطوارئ باليونسيف (مكتب نيويورك) الأوضاع الصحية    مستشفى بحري التعليمي يشهد إجراء جراحات تجميلية متقدمة لآثار الحروق والجروح    نواكشوط.. الدّامَر.. كيجَالي.. أم درمَان.. نفس الشئ!    تكريم يحيى الفخرانى بجائزة الاستحقاق الكبرى لمؤسسة فاروق حسنى    من حجر المك إلى كليمو! ... الاعيسر يبعث بتحياته لمواطني كادقلي    الزمالك يواجه كهرباء الإسماعيلية الليلة بالدوري بحثا عن مواصلة الانتصارات    ولي العهد و أردوغان يعقدان جلسة مباحثات رسمية    وزير الصحة يبحث مع وفد الصحة العالمية تطوير نظام التقصي والمعلومات بدارفور    الشمالية تحرز المركز الثاني قومياً في قفل الحسابات... والدبة الأولى على مستوى المحليات    الذهب يقفز أكثر من 2% ويتجاوز مجددًا مستوى 5 آلاف دولار للأوقية    برشلونة يحصد الفوز من ملعب إلتشي    جوارديولا يطارد أحلامه بواقع مخيب    الصادق الرزيقي يكتب: رحل الفريق فاروق القائد العسكري الصارم والمثقف الكبير ...….    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    "رسوم نقل الجثامين" تشعل سخط السودانيين    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    بعد تهديده بالرحيل.. الدوري السعودي يرد على اتهامات رونالدو    شاهد بالصور.. زوجة الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع تخطف الأضواء بإطلالة جميلة من شواطئ لبنان    البرهان يتفقد الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون ويقف على جهود إستئناف البث من داخل استديوهات الهيئة    شاهد بالصورة والفيديو.. بسبب تدافع أصدقاء العريس.. انهيار المسرح في حفل زواج سوداني بالقاهرة أحياه الفنان محمد بشير وحضره المئات من الشباب    الجيش السوداني يصدر بيانا مهمًا    تطوير تقنية سريرية لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    دراسة تربط بين فيتامين B1 وتسارع حركة الأمعاء    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    دينا الشربينى تواجه صعوبات بعد الاتجاه للتمثيل ضمن أحداث "اتنين غيرنا"    جوجل تتيح ميزة جديدة لإدارة تسجيلات Google Assistant    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا للتفلفل والتكبُّس والنسف
نشر في النيلين يوم 11 - 04 - 2015

في إجماع نادر قرر الشعب السوداني إيفاد أحد سباحيه إلى سيدني ليرفع رأس البلاد عاليا في الدورة الأولمبية، في عام 2000، وجاء اليوم الموعود ووقف مع زملائه على حافة حوض السباحة، في انتظار إشارة بدء السباق، وفجأة رمى بنفسه في الماء، فقرر القائمون على أمر السباق رميه خارج سيدني، لأنه ليس من العدل أن يتقدم سباح على منافسيه، قبل أن يبدأ السباق رسميا.
وبلغني أن سباحنا الهمام هذا تلقى تعليمات بأن يعود إلى السودان سباحة من استراليا، وأعتقد أن صاحبنا كان معذوراً، لأن مصادري تفيد بأنه كان تحت تأثير الفول الذي قال عنه كارل ماركس أنه أفيون الشعوب النامية، وياما حذرت العرب من عواقب الفول، وياما قلت لعرب الجزيرة إن المكبوس أو الكبسة لا تقل أضرارًا عن الفول، فمن المعروف في الدوائر الطبية أن المكبوس أو الكبسة تكبس على الجهاز الهضمي فيفش غله في الجهاز التنفسي، فيختلط الرز بالكريات الحمراء، واللحم بالبلازما، والعبارة في الدوبارة والفيل في المنديل، وتكون النتيجة حوادث شغب في الأمعاء الغليظ المتغطرس ودول الخليج تشكو من ازدياد المخالفات المرورية وبدأت تشدد العقوبات على مخالفي قوانين المرور، هذا ظلم فادح لأن مخالفي القوانين تلك ضحايا المكبوس ولو جربت تلك الدول حظر المكبوس شهرا واحدا لشاهدنا السيارات تتوقف عند إشارات المرور حتى عندما يكون الضوء أخضر، ولشهدنا الشبان يمدون رؤوسهم خارج نوافذ سياراتهم وهم يقولون لمن حولهم: أتفضل يا ولد العم.. لا والله أتفضل أنت.. أنت على اليمين أتفضل الله يطول عمرك.. وهكذا تتراكم السيارات بضعة كيلو مترات والجميع في منتهى الهدوء والذوق.
وليس سرا أننا في السودان نتجنب الخروج إلى الشوارع بين العاشرة صباحا والواحدة ظهرا، لأن معظم السائقين يكونون تحت تأثير الفول، وهم في نظر القانون غير مسؤولين عن أخطائهم، ففي القانون السوداني يعتبر إتيان جريمة بعد أكل الفول عنصر تخفيف للعقوبة، ويجدر بي أن أحذر الإخوة الفلسطينيين والأردنيين من أن التحايل بإطلاق مسميات ملتوية ومستعارة على المكبوس مثل «المنسف» لن ينجيهم من شروره، وهل نسف ما كان يسمى بالثوابت الفلسطينية إلا ذلك المنسف الذي هو في التحليل الأخير رز باللحم؟ والفارق الوحيد بين الكبسة والمنسف، هو أن إعداد المنسف يتطلب تفرغا وتبطلا تاما لعدة أيام يتم خلالها حلب النعاج وتنشيف جميد الحليب تحت الشمس في كرات صخرية ثم الاستعانة بأحد فتوات الحي لتكسير تلك الكرات في ما يسميه البدو بالتمريس ليتم طبخ اللحم في مرق الحليب المجفف الحامض، ثم يوضع اللحم ومرق اللحم بالحليب المتحجر على تل من الرز والصنوبر وتنهال عليه الجماهير فتكا، وأخطر ما في المنسف أنك لا تشبع منه فتظل تأكل من دون أن تدري إلى أين يذهب الطعام وبعد أن يصاب فكك بالإعياء تحاول القيام عن المائدة، فتعجز عن الحركة وتدرك عندها أن المنسف، وبالتالي فهو لا يقل خطورة عن القات التي يعتزم الكاتب اليمني عبدالكريم الرازحي تنظيم تداوله بموجب اتفاقية تحل محل اتفاقية الجات GAT التي تنظم التجارة والتعرفة عالميا.
والحل هو أن نواصل الاستدانة من مختلف أنحاء العالم، يعني نحن نستلف كل شيء، من الطعام إلى الصاروخ إلى مفردات اللغة، فلماذا لا نستدين أكلات الشعوب الأخرى مادامت أكلاتنا تؤثر في القوى العقلية وتلحق إضرارا فادحة بالأوزون؟ المطبخ التركي مثلاً حافل بكل ما يشرح الصدر ويوسع الكرش ومهما تنكروا لنا فهم منا وفينا وخير لنا أن نستعير منهم أكلاتهم بدلاً من أن نستعير علمانيتهم الجهلاء، وإسلاميتهم المتعلمنة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.