خطوة مفاجئة.. العليقي يعتزل العمل الرياضي    طهران ترد على تهديدات ترمب    لايف للإغاثة والتنمية في اليوم العالمي للسعادة: المبادرات الخيرية الفعالة لإحداث تغيير ملموس في حياة السودانيين    وزير الصحة يقف على الوفرة الدوائية وخطة تشغيل الإمدادات الطبية    دكتورة سودانية تكتب عن محبتها لشيخ الأمين: (ما يضيرك انت ان علقت صورتة علي حائط منزلي او علي عيوني أو بروزت خياله في عقلي فصرت اراه في كل شي)    نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية    "OpenAI" تُطوّر منصة واحدة تجمع أبرز تقنياتها    ارتفاع الحرارة يزيد الخمول ويهدد بمئات آلاف الوفيات المبكّرة    شاهد بالفيديو.. فنان الربابة بلة ود الأشبة يوثق لحظة نجاته من الموت بعد أن لهجوم مسلح من قطاع طرق وهو بمفرده ويوجه رسالة هامة    أول تعليق من توروب بعد خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا    الأرجنتين تختار دولة عربية في مبارياتها الودية قبل المونديال    نجم السنغال لا يمانع إعادة الميداليات لتهدئة التوتر مع المغرب    خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي    والد أحمد العوضي يكشف سراً عن نجله.. "سيتزوج خلال شهرين"    باسم سمرة يفجر مفاجأة.. ويعلن تفكيره في الاعتزال    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يفاجئ جمهوره في العيد ب"أسياد المقام" والحسناوات المرافقات يخطفن الأضواء والجمهور: (واقعات من مجله سيدتي)    شاهد بالصورة والفيديو.. اثنين من منسوبي الدعم السريع يقلدان القرود ويتعرضان لسخرية واسعة على السوشيال ميديا    بالفيديو.. شاهد ماذا قال رئيس نادي المريخ مجاهد سهل عن إقالة مدرب الفريق    شاهد بالصورة والفيديو.. بصوت طروب وأداء جميل.. شاب جنوب سوداني يتغنى برائعة الحقيبة "قلبي همالو"    القوات المسلحة: قصف المستشفيات هو نهج المليشيا المتمردة    العدل والمساواة تهنئي الامة بعيد الفطر    مدير شرطة ولاية كسلا يتلقي التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك    الهلال السوداني في مواجهة حاسمة بدوري أبطال إفريقيا    ريجيكامب قبل موقعة كيغالي: "محظوظون بالتعادل في الذهاب... وثقتنا كبيرة في العبور"    الشعباني يعترف بقوة الهلال السوداني    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    بالصواريخ والمسيّرات.. هجوم إيراني يستهدف 5 دول عربية    فيصل محمد صالح يكتب: العيد في كمبالا    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا للتفلفل والتكبُّس والنسف
نشر في النيلين يوم 11 - 04 - 2015

في إجماع نادر قرر الشعب السوداني إيفاد أحد سباحيه إلى سيدني ليرفع رأس البلاد عاليا في الدورة الأولمبية، في عام 2000، وجاء اليوم الموعود ووقف مع زملائه على حافة حوض السباحة، في انتظار إشارة بدء السباق، وفجأة رمى بنفسه في الماء، فقرر القائمون على أمر السباق رميه خارج سيدني، لأنه ليس من العدل أن يتقدم سباح على منافسيه، قبل أن يبدأ السباق رسميا.
وبلغني أن سباحنا الهمام هذا تلقى تعليمات بأن يعود إلى السودان سباحة من استراليا، وأعتقد أن صاحبنا كان معذوراً، لأن مصادري تفيد بأنه كان تحت تأثير الفول الذي قال عنه كارل ماركس أنه أفيون الشعوب النامية، وياما حذرت العرب من عواقب الفول، وياما قلت لعرب الجزيرة إن المكبوس أو الكبسة لا تقل أضرارًا عن الفول، فمن المعروف في الدوائر الطبية أن المكبوس أو الكبسة تكبس على الجهاز الهضمي فيفش غله في الجهاز التنفسي، فيختلط الرز بالكريات الحمراء، واللحم بالبلازما، والعبارة في الدوبارة والفيل في المنديل، وتكون النتيجة حوادث شغب في الأمعاء الغليظ المتغطرس ودول الخليج تشكو من ازدياد المخالفات المرورية وبدأت تشدد العقوبات على مخالفي قوانين المرور، هذا ظلم فادح لأن مخالفي القوانين تلك ضحايا المكبوس ولو جربت تلك الدول حظر المكبوس شهرا واحدا لشاهدنا السيارات تتوقف عند إشارات المرور حتى عندما يكون الضوء أخضر، ولشهدنا الشبان يمدون رؤوسهم خارج نوافذ سياراتهم وهم يقولون لمن حولهم: أتفضل يا ولد العم.. لا والله أتفضل أنت.. أنت على اليمين أتفضل الله يطول عمرك.. وهكذا تتراكم السيارات بضعة كيلو مترات والجميع في منتهى الهدوء والذوق.
وليس سرا أننا في السودان نتجنب الخروج إلى الشوارع بين العاشرة صباحا والواحدة ظهرا، لأن معظم السائقين يكونون تحت تأثير الفول، وهم في نظر القانون غير مسؤولين عن أخطائهم، ففي القانون السوداني يعتبر إتيان جريمة بعد أكل الفول عنصر تخفيف للعقوبة، ويجدر بي أن أحذر الإخوة الفلسطينيين والأردنيين من أن التحايل بإطلاق مسميات ملتوية ومستعارة على المكبوس مثل «المنسف» لن ينجيهم من شروره، وهل نسف ما كان يسمى بالثوابت الفلسطينية إلا ذلك المنسف الذي هو في التحليل الأخير رز باللحم؟ والفارق الوحيد بين الكبسة والمنسف، هو أن إعداد المنسف يتطلب تفرغا وتبطلا تاما لعدة أيام يتم خلالها حلب النعاج وتنشيف جميد الحليب تحت الشمس في كرات صخرية ثم الاستعانة بأحد فتوات الحي لتكسير تلك الكرات في ما يسميه البدو بالتمريس ليتم طبخ اللحم في مرق الحليب المجفف الحامض، ثم يوضع اللحم ومرق اللحم بالحليب المتحجر على تل من الرز والصنوبر وتنهال عليه الجماهير فتكا، وأخطر ما في المنسف أنك لا تشبع منه فتظل تأكل من دون أن تدري إلى أين يذهب الطعام وبعد أن يصاب فكك بالإعياء تحاول القيام عن المائدة، فتعجز عن الحركة وتدرك عندها أن المنسف، وبالتالي فهو لا يقل خطورة عن القات التي يعتزم الكاتب اليمني عبدالكريم الرازحي تنظيم تداوله بموجب اتفاقية تحل محل اتفاقية الجات GAT التي تنظم التجارة والتعرفة عالميا.
والحل هو أن نواصل الاستدانة من مختلف أنحاء العالم، يعني نحن نستلف كل شيء، من الطعام إلى الصاروخ إلى مفردات اللغة، فلماذا لا نستدين أكلات الشعوب الأخرى مادامت أكلاتنا تؤثر في القوى العقلية وتلحق إضرارا فادحة بالأوزون؟ المطبخ التركي مثلاً حافل بكل ما يشرح الصدر ويوسع الكرش ومهما تنكروا لنا فهم منا وفينا وخير لنا أن نستعير منهم أكلاتهم بدلاً من أن نستعير علمانيتهم الجهلاء، وإسلاميتهم المتعلمنة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.