وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



10 أسباب صنعت شعبية “أبوتريكة”: صديق الشهداء ومازال يسأل على والدة اللاعب الراحل محمد عبدالوهاب
نشر في النيلين يوم 10 - 05 - 2015

“هذا لاعب جيد”.. حاولوا التعاقد معه في أسرع وقت، هناك أندية أخرى منافسة تسعى لضمه».. يقول مانويل جوزيه، المدير الفني للأهلي، في حديث مع مجلس إدارة النادي أواخر عام 2003، والمقصود هنا لاعب يلعب في فريق الترسانة، أحد أندية المؤخرة.
اتصالات سريعة من محمود الخطيب، نائب رئيس النادي، مع اللاعب، لضمه إلى القلعة الحمراء، قبل غلق باب الانتقالات الشتوية، جلسة واحدة جمعته معه، بعدها كان في «الجزيرة» مرتديًا رقم 22.
يقولون إن «الحياة فرصة»، ولأنه يُدرك ذلك جيدًا، اقتنص الفرصة، ووضع اسمه بجانب عمالقة الكرة المصرية، أمثال حسين حجازي، ومحمود الخطيب، وحسام حسن، وصار منذ عام 2004 النجم الأوحد في الملاعب، أجمع على حبه جمهور الكرة في مصر، ليس لموهبته فقط، بل لأنه جمع صفات «الشخص الأسطورة»، نعته المعلقون المصريين والعرب بعدة ألقاب، عصام الشوالي قال إنه «الهرم الرابع»، محمود بكر وصفه ب«الماجيكو»، وميمي الشربيني اعتبره «حبيب الملايين».
«نحن من نصنع النجوم، ولأجلنا تُلعب كرة القدم».. لافتة رفعها أعضاء رابطة «ألتراس أهلاوي»، محمد أبو تريكة كان يتذكرها في كل وقت، يعلم أنه من صُنع الجماهير، فأصبح صديقًا لهم، لم يتركهم عقب «مذبحة بورسعيد»، دافع عن قضيتهم أمام الجميع، ساند مطلبهم في العودة إلى المدرجات، فتم قتله معنويًا في الفضائيات من قبل «أعداء الألتراس».
يقول «أرسطو»: «هناك 3 أنواع للصداقة، صداقة المنفعة، وهي تنقطع بانقطاع الفائدة، وصداقة اللذة، وهي تنعقد وتنحل بسهولة بعد إشباع اللذة، أما صداقة الفضيلة هي الأفضل، لأنها الأكثر بقاء، وتقوم على أساس تشابه الفضيلة».
«أبو تريكة» هو صديق الفضيلة، فرغم اعتزاله الكرة، لم يتخل عن «الألتراس»، ويُدافع عنهم دائمًا، و«الألتراس» بدوره لا ينسى «الماجيكو»، ويتغنون به في المدرجات، يهاجمون من يهاجمه، ويتصدون لمن يفتري عليه، وقبل ذلك، أثبت «أبو تريكة» أنه من أصدقاء الفضيلة، فلم ينس محمد عبد الوهاب، الذي رحل منذ سنوات، ومازال يزور والدته حتى الآن.
فإذا تغنت ملايين باسم لاعب ليلًا نهارًا فسيكون «أبو تريكة»، الذي اصطف الجميع معه رافضين قرار التحفظ على أمواله، ومعلنين أن «تريكة خط أحمر»، فهم الذين قالوا له يومًا: «إذا كان الاعتزال قرارك فحب الناس ليس باختيارك».
وترصد «المصري لايت» 10 أسباب جعلت الجماهير تتغنى بحب «الساحر».
10.كأس الأمم الأفريقية 2006- ركلة الحظ
كانت الأنفاس في ستاد القاهرة تنحبس إلى حين انفراجة، وصوت الشهيق والزفير ربما أعلى من صوت التشجيع المدوي، المباراة النهائية بين منتخبي مصر وساحل العاج، اللذين تقابلا في الدور الأول من البطولة في مباراة قوية انتهت بفوز المنتخب المصري.
الأمر كان صعبًا، ويبدو أن الإيفواريين أرادوا الثأر من الفراعنة، والنجم الغاني دروجبا لا يبرح يقتنص الفرصة حتى يُنهي على أحلام المصريين في عقر دارهم، لكن الوضع أصبح دراماتيكيًا بشكل أكبر حين انتهت المباراة بالتعادل السلبي واستعد الفريقان لركلات الجزاء الترجيحية.
يقولون في كرة القدم إن هذا العرف المسمى ضربات الجزاء الترجيحية ليس إلا اختبارًا «سخيفًا» لمعرفة من يساند الحظ؟، لذلك كان الجميع على أهبة الاستعداد ل«العويل» إذا قال الحظ إنه ليس حليفًا جيدًا للفراعنة، وبدأت الضربات واحدة تلو الأخرى، ثم ظهر في الأفق «الماجيكو» محمد أبو تريكة، وهنا يجب أن تتفتح سرائرك فالحظ يحب ذلك الرجل ويعرفه جيدًا.
تقدم «الساحر» لتسديد ضربة الجزاء الخامسة، والنتيجة 3 أهداف للفراعنة مقابل هدفين للإيفواريين، والمثير أن «أبو تريكة» وهو يسدد لم يكن يعلم أن تلك الضربة هي الأخيرة وإذا أصابها فاز مع زملائه باللقب، لكن هذا الأمر أو غيره لا يعنيه فهو يعلم من أين تؤكل الكتف جيدًا وكيف يسدد صائبًا، وبأقدامه كانت كلمة النهاية للإثارة الكروية وبدأت الأفراح والاحتفالات تملأ الشوارع من الإسكندرية حتى أسوان، والجميع فقط يتذكر أن لاعبًا يبدو أنه «عظيمًا» لم يرد أن يقضوا ليلتهم في حزن.
وستظل تلك الركلة علامة بارزة في الكرة المصرية، وسيتذكر الجميع أنها أعادت الركلة أعادت البطولة إلى مصر بعد غياب 8 سنوات.
9. مباراة مصر وكوت ديفوار – فداك يا رسول الله
لم يترك «أبوتريكة» فرحة النصر ببطولة أمم أفريقيا 2006 تمر هكذا دون أن يمارس مهامه المعتادة في إيقاظ البعض وتوصيل رسالة هامة تحمل معنى أعمق وأقوى من أي بطولة، وكانت رسالته هذه المرة رائعة في مغزاها.
فور تسديده ركلة الجزاء الأخيرة في مبارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2006 في القاهرة، طار «أبو تريكة» فاتحًا ذراعيه ل«طيارته» الشهيرة كي تجوب الملعب كله، وخلع قميصه الذي كان مكتوبا تحته عبارة «نحن فداك يا رسول الله»، كرد قوي على جملة الإساءة التي كان يتعرض لها النبي محمد في ذلك الوقت في بعض الدول الغربية.
8. محمد عبدالوهاب – رحل صديق العمر
في 31 أغسطس 2006، وعن عمر يناهز 22 عامًا، توفي لاعب الكرة «المحبوب» محمد عبدالوهاب، ظهير أيسر الفريق الكروي للنادي الأهلي، الأمر الذي كان بمثابة «الفجيعة» على الجماهير المصرية واللعبة بصفة عامة.
وكان «أبو تريكة» واحدًا ممن زاملوا «عبدالوهاب» في مسيرته الكروية القصيرة، وحزن حزنًا شديدًا لفراقه وشارك في جلسة ختم القرآن التي أقامها اللاعبون على روح اللاعب، ولكن أمرً ما جعل حب «أبو تريكة» ل«عبدالوهاب» نادرًا.
بدأت القصة حين شارك «الماجيكو» في أول مباراة رسمية بعد وفاة «عبدالوهاب»، وكانت في دور الثمانية من بطولة دوري الأبطال الأفريقية، أمام فريق الصفاقسي التونسي، وبعد إحرازه الهدف الأول في شباك الفريق التونسي قام «أبو تريكة» بتقبيل الشارة السوداء التي وضعها على كتفه حدادًا على «عبدالوهاب»، وظل يقبلها بشدة ويبكي بحرقة حزنًا على فريق صديقه، وحاول أصدقاؤه مواساته والتخفيف عنه.
أمر آخر كان «متفردًا» ل«تريكة الوفي»، الذي قالت عنه والدة اللاعب الراحل محمد عبدالوهاب بعد 6 أعوام من رحيل ابنها إنه الوحيد الذي مازال يسأل عنها من اللاعبين، وإنه يحدثها تليفونيًا للاطمئنان على أخبارها، وأكدت أنه بعد الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية في أنجولا عام 2010 سأل عنها بمجرد عودته إلى مصر، كما أنه كان حريصًا على زيارتها قبل انطلاق البطولة نفسها عام 2008 في غانا وأصر على زيارة قبر «عبدالوهاب» والدعاء له.
مازال «أبو تريكة» يتذكر صديقه في كل وقت، وفي رد له على أحد الأسئلة على صفحته على «فيس بوك» عن من أهم أقرب أصدقاؤه، قال إن «عبدالوهاب» كان واحدًا من أصدقائه المقربين بجانب وائل جمعة ومحمد بركات، وليس الأمر متوقفًا عند هذا الحد إذ يذكر «الماجيكو» صديقه في ذكراه السنوية كل عام.
7. نهائي بطولة أفريقيا أمام الصفاقسي التونسي – الهدف الأغلى
في عام 2006 تأهل فريق النادي الأهلي إلى مباراة النهائي في بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام فريق الصفاقسي التونسي، في تونس، بعدما انتهت نتيجة مباراة الذهاب في القاهرة بالتعادل.
وكان يجب على «الأهلي» الفوز حتى يخرج من مأزق تسجيل «الصفاقسي» لهدف على أرض القاهرة، وهو ما يعني حالة التعادل بأنه بمثابة «هدفين».
وكانت الأمور والأنظار تتجه صوب «الصفاقسي» باعتباره البطل، لكن محمد أبو تريكة كان له رأي مخالف، ومع اللحظات الأخيرة كان الأمل انتهى بمثابة إعلان الحكم للوقت بدل الضائع، وفي الدقيقة 91 سجل «أبو تريكة» هدف الفوز معلنا أن البطولة للفريق المصري وليس غيره.
ومازال «تريكة» يتذكر هذا الهدف ويقول في كل مناسبة إنه الأغلى بالنسبة له.
6. كأس الأمم الأفريقية 2008 – هدف الفوز
في 2008 توجه المنتخب المصري إلى غانا للدفاع عن اللقب الذي حصل عليه في 2006، وكانت المعادلة الرياضية تقول إن تلك البطولة أكثر صعوبة من سابقتها وإن المصريين ربما لا يستطيعون اقتناصها كما فعلوا قبل سنتين.
استطاع الفراعنة اجتياز الأدوار واحدًا تلو الآخر حتى وصلوا إلى المباراة النهائية أمام المنتخب الكاميروني، الذي كان مستعدًا للثأر من المصريين اللذين يبدو أنهم وضعوا الثأر من المصريين أمام أعينهم بدرجة أشد من الرغبة في الفوز بالبطولة.
وفي الدقيقة 76، فجأة تواجد اللاعب محمد زيدان في منطقة جزاء المنتخب الكاميروني يحارب بمفرده للوصول إلى الشباك، لكن المدافع الكاميروني سونج كان له بالمرصاد، وب«سن الجزمة» كما يقولون في القاموس الكروي، مرر «زيدان» الكرة للاعب جاء من وسط الملعب كي يساند زميله الواقف وحيدًا وسط مدافعي الكاميرون.
كان الذي ظهر دون سابق إنذار هو الرجل الذي مكتوب على جبينه فرحة المصريين، وبأقدام «الساحر أبو تريكة» كانت البطولة من نصيب الفراعنة للمرة الثانية على التوالي.
5. مباراة مصر والسودان – غزة في القلب
في 2008 أثناء مشاركة المنتخب المصري في بطولة كأس الأمم الأفريقية في غانا، كانت العيون على اللقب، والرغبة في الحفاظ عليه شديدة، وتركيز اللاعبين متمحورًا حول اجتياز كل مباراة حتى الوصول للمباراة النهائية التي بدت حلمًا صعب المنال.
وفي المباراة الثانية للمنتخب المصري التقى نظيره السوداني، وكان «أبو تريكة» على موعده الدائم بإحراز الأهداف، وافتتح ثلاثية المنتخب المصري في ذلك الوقت لكن عينه لم تكن على اللقب فقط وإنما كان يعلم جيدًا أن شعبًا ضعيفًا يعاني الآن في بلده لا يجد المأوى والطعام ويقبع تحت قصف الإسرائيليين، فأراد أن يرسل لهم رسالة محبة وتعاطف، ورفع قميصه بعد إحراز الهدف وكان مكتوبا تحته: «تعاطفًا مع غزة».
استطاع «أبو تريكة» أن يحوّل أحزان الفلسطينيين إلى فرحة حتى ولو بسيطة، والأهم أنه بعث برسالة للعالم أجمع يقول فيها إن الكرة والبطولات والألقاب لن تكون بديلًا عن القضايا السياسية الهامة.
4. مذبحة بورسعيد – ويوم ما أبطل أشجع هكون ميت أكيد
في فبراير 2012 انتهت مباراة لكرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي بفجيعة كبرى أدت إلى مقتل أكثر من 70 شخصًا من جمهور النادي الأهلي، الذي كان واقفًا يردد بحماس: «أعظم نادي في الكون، لو كل الدنيا ضده هفضل أحبه بجنون، يوم نصرة ليا عيد، عمري ما هكون بعيد، ويوم ما أبطل أشجع هكون ميت أكيد».
والحقيقة أن الأغنية تحولت إلى حقيقة وماتت الجماهير وتوقف التشجيع، وربما يكون وصف المشهد الذي رأه الملايين في مصر بأنه كان «مؤثرًا» وصفًا غير منصفًا ولا يستطيع تقييم الحد الأدنى من الشعور في ذلك الوقت.
كانت تلك الحادثة فارقة في حياة «أبو تريكة»، ومن يعلمه جيدًا يعرف أنه قبل ما حدث في بورسعيد كان شخصًا وبعد ما حدث أصبح شخصًا آخر، وبدأ رد فعله الغاضب تجاه ما حدث منذ اللحظة الأولى إذ رفض مقابلة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الذي كان يدير البلاد في تلك الفترة، وقال في حوار مع جريدة الشروق: «نعم رفضت مقابلة المشير، لأنني شعرت بأن المجلس العسكري مشارك في الجريمة، فأيديه لا تزال مرتعشة ولا أدرى سببا في عدم قدرته على التصدي للبلطجية، ومن ثم سجلت اعتراضي بهذه الطريقة وأردت إيصال رسالة مهمة حتى يتم التصدي للبلطجة والتعدي على حقوق الناس لدرجة قتلهم دون أي أسباب إلا أنهم قرروا أن يشجعوا ناديهم».
ثم توالت ردود فعل «تريكة» الغاضبة والمتعاطفة مع أرواح من ساندوه وهتفوا يومًا باسمه، ورفض لعب مباراة السوبر المحلي أمام نادي إنبي بسبب رفض الجماهير إقامتها أو عودة النشاط الرياضي قبل الحكم في قضية «مذبحة بورسعيد»، وكلفه الأمر الكثير إذ حُرم من شارة القيادة وصدر قرارًا بوقفه شهرين.
ظل «أبو تريكة» وفيًا لأرواح الراحلين وراح يحصي أسمائهم ويتوجه للقاء عائلاتهم ومساندتهم ماديًا ومعنويًا، ولا توجد سيدة مات ابنها في الحادثة إلا وقالت إن «الوفي» كان دائمًا إلى جانبهم، حتى أنه لا ينسي عيد ميلاد أي شاب من اللذين ماتوا في «المذبحة» ودائمًا ما يكتب عنهم على صفحته على «تويتر»، وتلقبه جماهير «الألتراس» ب«صديق الشهداء».
عندما قرر «أبو تريكة» الاحتراف في بني ياس الإماراتي أصر على ارتداء فانلة 72 وفاءً لروح شهداء الأهلي، كما أنه كان دائمًا ما يرتدي «تي شيرت» المفضل للجماهير المكتوب عليه: «ويوم ما أبطل أشجع هكون ميت أكيد»، وذهب للتصويت إلى النتخبات الرئاسية عام 2012 مرتديًا «تي شيرت» مكتوب عليه: «ويوم ما أفرط في حقه هكون ميت أكيد».
وفي مباراته أمام نادي أورلاندو الأفريقي في نهائي بطولة أفريقيا عام 2013، كان «تريكة» الوحيد الذي ارتدى قميصًا أحمر اللون مكتوب عليه رقم 72، في رسالة هامة تقول إن اللذين هتفوا باسمه يومًا ما سيظلون في ذاكرته حتى النهاية.
3. خارج الملعب- الإنسان محمد أبو تريكة
يؤمن أن رسالته أكبر من أن يمرر الكرة ويحرز الأهداف، لذلك فهو سفير برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لمحاربة الفقر، وشارك عام 2005 مع البرازيلي رونالدو، والفرنسي زين الدين زيدان بالإضافة إلى 40 من اللاعبين العالميين في مباراة ضد الفقر بغرض جمع التبرعات والتوعية بمحاربة الفقر في العالم.
كما له العديد من الأعمال الخيرية المعروفة وغير المعروفة، وزائر دائم لمستشفى سرطان الأطفال 57357، حتى أنه اصطحب البرتغالي مانويل جوزيه حين كان مدربًا للنادي الأهلي في زيارة إلى هناك.
2. مصر والجزائر – حمامة السلام
كان ل«أبو تريكة» موقفًا مغايرًا بعد أحداث «ستاد أم درمان» التي وقعت بين الجماهير المصرية والجزائرية، وسافر إلى الجزائر عام 2010، كمبادرة صلح بين الشعبين، وأعلن فيما بعد دعمه وتشجيعه للمنتخب الجزائري في بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا.
1. ضد التطبيع مع إسرائيل
في 2014 تلقى «أبوتريكة» دعوة من بابا الفاتيكان للمشاركة في مباراة ودية من أجل السلام تجمع نجوم العالم، لكنه رفض رفضَا باتَا، ولكن ليس لأنه متشدد أو عنصري أو أي أمر سيئ، ولكن فقط لأنه ضد التطبيع مع إسرائيل.
كان مقررًا أن يشارك في المباراة اللاعب الإسرائيلي، يوسى بنايون، فنشر «تريكة» نص دعوة بابا الفاتيكان التي تلقاها للمشاركة في المبارة، وعلّق: «صورة من الدعوة للمباراة، ورفضي لها بسبب الكيان الصهيوني.. عفوًا نحن نربى أجيالًا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.