بيان من التحالف الوطني السوداني    بيان من حركة 27 نوفمبر: الذكرى الأولى لمجزرة اعتصام القيادة العامة 03 يونيو الموافق 29 رمضان    بيان من منظمة إنهاء الإفلات من العقاب في الذكري الأولي لمذبحة فض الاعتصام: لا عدالة بلا محاسبة    الزكاة .. بقلم: الطيب النقر    ترامب لا يحمي الأمريكيين.. لكن السوريين ممكن! .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    قصة قصيرة: صدفة نافرة .. بقلم: د. عمر عباس الطيب    وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة .. بقلم: صلاح الباشا/ الخرطوم    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    تفشى فيروس كرونا كمؤشر جديد لانهيار النظام الاقتصادى الراسمالى العالمى .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    نحيي الدكتور الفاتح حسين وهو يعبر البحار بايقاعات الوطن ذات التنوع والعبير .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    غضبة الفهد الأسود .. بقلم: إسماعيل عبد الله    هذه هي ثمار سياسة ترامب العنصرية .. بقلم: نورالدين مدني    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    الإسلام دين ودولة .. بقلم: الطيب النقر    علمنة الدين وعلمنة التصوف .. بقلم: د. مقبول التجاني    إيقاف مشروع تقنية الحشرة العقيمة جريمة كبرى .. بقلم: د.هجو إدريس محمد    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    معلومة ادهشتني حد الصدمة .. بقلم: صلاح الباشا    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين كاودا ويابوس.. عقار في مواجهة “تسونامي” العزل
نشر في النيلين يوم 31 - 05 - 2017

في الوقت الذي تشهد فيه جبهة جبال النوبة بالجيش الشعبي هدوءاً حذراً رغم استمرار الخلافات بين القيادة وأبناء النوبة بقطاع الشمال، اشتعلت على نحو مفاجئ الأوضاع على الجبهة الثانية بمنطقة النيل الأزرق التي ينحدر منها رئيس الحركة مالك عقار.
عقار الذي لم يحسم معركته مع نائبه عبد العزيز الحلو حول الشرعية داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال، يجد نفسه في مواجهة قد تكون غير مسبوقة مع أبناء ولايته “النيل الأزرق”، والتي ظلت الاوضاع الامنية فيها مستقرة مع انحسار النشاط العسكري للمتمردين بفضل سيطرة قوات الجيش السوداني على زمام الأمور في الولاية.
مؤخراً شهد مخيم “جندراسا” في المابان بدولة جنوب السودان، الذي يحتضن المئات من النيل الأزرق، خلافات بين أنصار الحركة الشعبية – قطاع الشمال، سرعان ما تحولت إلى مواجهات قتل خلالها اكثر من (20) لاجئاً سودانياً.
وارجع عدد من اللاجئين الأحداث إلى وجود خلافات حادة بين مؤيدي رئيس الحركة الشعبية المتمردة مالك عقار وأخرين مناوئين له، نتيجة للقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس تحرير جبال النوبة والتي بموجبها تم اعفاء الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، وحل الوفد التفاوضي للحركة والتي رفضتها قيادة الشعبية برئاسة مالك عقار.
وأشار اللاجئون إلي فرار عشرات الأسر لمقر البعثة الأممية وأخرين احتموا بقيادة الفرقة الأولى، كما أكدوا وقوع اعتقالات في صفوف الشيوخ والعمدة بالمخيم.
وأقر أحد قادة الحركة الشعبية المتمردة المناوئين لعقار ويدعى العقيد جمعة الهادي قوريى ، بوقوع اشتباكات داخل صفوف الحركة بالنيل الأزرق ، وقال في بيان له ان قوة قوامها «70» جندياً مزودة بالأسلحة الثقيلة وتتبع لمالك عقار هاجمت الخميس الماضي معسكرات النازحين في مناطق « كايا ، ودندراس ، ودورو» بحجة انها تضم قيادات مؤيدة لجوزيف تكا ، وعبدالعزيز الحلو ومناوئة لعقار ، وأوضح ان المواجهات اسفرت عن مقتل «6» من مجموعة عقار وجرح «21» . وجدد قوريي تأييدهم لقرار عزل عقار وعرمان وأحمد العمدة من مناصبهم في الحركة وتأييدهم ومساندتهم لجوزيف تكا والحلو.
وأزاح بيان المدعو قوريي بعض الغموض وكشف جانباً مما يدور داخل الحركة الشعبية، خاصة أنه أشار من طرف خفي لعلاقة عبد العزيز الحلو مع المدعو جوزيف تكا.
وفي مطلع شهر مايو فاجأت مجموعة من ضباط الفرقة الثانية بالجيش الشعبي/ النيل الأزرق الجميع بإصدار بيان مطول أعلنت فيه إقالة عقار من رئاسة الحركة الشعبية والجيش الشعبي وأيضاً ياسر عرمان من الأمانة العامة للحركة. وظهر خلال البيان اسم أحمد العمدة بادي الذي تم إعلان إقالته من منصب حاكم النيل الأزرق وقائد الجبهة الثانية. وأعلن البيان تعيين جوزيف تكا رئيسا للحركة الشعبية وقائد أعلى للجيش الشعبي في النيل الأزرق وحاكماً على الإقليم.
لم يجد البيان حينها حظه من الإهتمام والنشر الإعلامي بإعتبار أن معظم أسماء القادة الواردة فيها لم تكن معروفة، كما أن كثير من المجموعات درجت على اصدار بيانات تحوي قرارات بالعزل والتعيين دون معرفة وزنها ومدى تأثيرها الميداني والسياسي.
وحوى البيان الموقع باسم جمعة قوريى، سردا تاريخيا تفصيليا للمشكلة في النيل الأزرق منذ بدايتها، مشيراً إلى ان تمرد مالك عقار في العام 1985 جاء بسبب فشله في الحصول على فرصة اعارة للعمل كمعلم في اليمن فالتحق بالجيش الشعبي والحركة الشعبية وترقى لرتبة ملازم وصار حارسا شخصيا للقائد د. جون قرنق. وبعد انشقاق رياك مشار في العام 1991 قرر د.جون تعيين حكام للأقاليم فطلب من أبناء النيل الأزرق المقاتلين “ومعظمهم من الأدك” اختيار مسئول لإدارة المنطقة سياسيا فتنازلوا طوعيا لمالك عقار. واشار البيان أن القيادة العسكرية والفعلية ظلت في يد الجنوبيين والذين رفضوا الاعتراف بسلطة مالك عقار لعدم أهليته.
وبالرجوع إلى تاريخ جوزيف تكا –المعين رئيساً للحركة من قبل مجموعته- ذكر البيان أنه بعد تقسيم الحركة الشعبية إلى شمال وجنوب في العام 2006 تم تعيينه قائدا للجبهة بدلا عن العميد سايمون ين، ولشيء ما طلب مالك من قيادة الجيش الشعبي في جوبا نقل العميد جوزيف الى جبال النوبة وترقية احمد العمدة الى رتبة عميد وبأقدمية على جوزيف.
ويذكر البيان أنه في 2008 عين سلفاكير مالك عقار كنائب ثالث لرئيس الحركة الشعبية، فقام عقار مباشرة بترقية قريبه أحمد العمدة ألي رتبة لواء وقائد للجبهة الخامسة في النيل الأزرق وهو ما اعتبره البيان إظهار لأجندة عقار القبلية والعنصرية الحقيقية.
مما سبق يتضح أن عقار بات يواجه تمرداً آخر من بني جلدته يحركه الغبن التاريخي والدوافع القبلية وربما تحقيق مصلحة من يريدون “خلافته”، منتهزين فرصة الإنقسام الذي تعاني منه الحركة والذي جعل قادتها على طرفي نقيض.
والشئ المؤكد الآن أن مساحات الزلزال تحت أقدام عقار قد اتسعت ما بين كاودا ويابوس، فالمعركة لم تعد بينه وعبد العزيز الحلو بعد ان دخل لاعبون وطامعون جدد إلى المعركة.
وبعد أن وصلت اجتماعات جوبا بين سلفاكير والقيادة المختلفة في نهاية ابريل الماضي إلى طريق مسدود، توقع المراقبون أن تزداد حدة الأستقطاب من قبل الطرفين المتصارعين داخل الجيش الشعبي ومجلس تحرير جبال النوبة قد انعقاد المؤتمر العام. ويبدو أن تيار الحلو قد كسب هذه الجولة بانحياز قيادات مناوئة من النيل الازرق إلى صفه، في انتظار تطورات الموقف وردة فعل تيار عقار وعرمان الذي بدأ يفقد الكثير من مساحات النفوذ والتأثير.
تقرير: عبد الله بشير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.