اجتماع بين لجنة التفكيك ووزير المالية.. هل إنتهى الخلاف؟    "تسعير" وشيك ل(10) سلع أساسية وعقوبات رادعة للتجار المخالفين    سعر جديد للخبز المدعوم بولاية النيل الأزرق    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 19 يونيو 2021 في السوق السوداء    السعودية تستبعد الخال والعم من محارم المرأة عند أداء مناسك الحج    الصحة بالخرطوم تعلن تنفيذ خطة المدارس المعززة للصحة    تجمع الصيادلة: الحكومة تُنفذ تحريراً غير معلنا لأسعار الأدوية    "إبراهومة" يكشف ل"باج نيوز" تفاصيل مثيرة بشأن عودته لتدريب المريخ    تحرير (63) فتاة من ضحايا الإتجار بالبشر    عيادة طبية متنقلة في ساعات أبل القادمة.. هذه تفاصيلها    تعميم من "الطيران المدني" السعودي بشأن المسافرين القادمين    دراسات ومسوحات عن المعادن بعدد من الولايات    المريخ يستأنف تدريباته بإشراف مدرب الحراس    رئيس الاتحاد القطري يعتذر عن ما تعرضت له بعثة المنتخب السوداني من أخطاء في الاستقبال وتغيير الفندق    الاتفاق المؤقت لسد النهضة.. السودان يوافق ومصر ترفض وإثيوبيا تتجاهل    توقيف شباب بتهمة قتل شرطي يثير مخاوف استخدام القانون كأداة سياسية    هذه المعايير المهمة عند شرائك مكبرات الصوت بالبلوتوث    السيسي يجتمع بالقيادة العسكرية ويتفقد معدات محلية الصنع    هل يمكن رفع المكابح الإلكترونية لإيقاف السيارة أثناء القيادة؟    جريدة لندنية : تشكيل قوة مشتركة يثير هواجس الحراك في السودان    4 نصائح للحفاظ على نسبة البطارية 100% في هواتف "أيفون"    أطعمة ومشروبات تزيد سرعة دقات القلب.. فما هي؟    إعلان تشكيلة منتخب"صقور الجديان" أمام ليبيا    الزكاة تستهدف جباية 40 مليار جنيه للعام 2021م    بعد توقف أكثر من ربع قرن إنطلاق إمتحانات الشهادة بالفشقة    سميرة عبد العزيز تعلق على "شتائم" محمد رمضان.. وسر صمت عامين    إبراهيم الشيخ يتخوّف من انهيار صناعة السُّكّر بالبلاد    أبو جن يكتب: من أجل سلام عادل وشامل ودائم في السودان (12)    الهلال يتعادل مع الجزيرة في ليلة تأبين عبد العال    هل التعرق المفرط مؤشر على مشكلة صحية؟    أكد الجاهزية لمباراة اليوم قائد صقور الجديان : هدفنا نهائيات كأس العرب    السودان تحت الهدنة الحرجة    أمجد أبو العلا: لن أنجر لهوليود وأنسى سينما السودان    بعد تألقها اللافت في برنامج "يلا نغني" .. تكريم الفنانة أفراح عصام بدرع تذكاري    جريمة تهز مصر..أم تقتل أطفالها الثلاثة بطريقة مأساوية    النيابة تتهم جهات بدعم الإرهابيين والتجسس على البلاد    زيارة علمية لما يدور في الوسائط    القبض على المرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها 10 توائم    إسحق الحلنقي يبرئ هاجر كباشي    موسيقانا فيها الخليط من العروبة والأفريقية .. محمد الأمين: السلم الخماسي ليس طابعاً للموسيقى والأغنية السودانية    للتحليق في نهائيات العرب.. صقور الجديان في أصعب لقاء أمام الليبي    قتل زوجته وكشفته ساعتها الذكية    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 19 يونيو 2021 في بنك السودان المركزي    دراسة تحسم الجدل: هل يمكن ايقاف الشيخوخة؟    ثورة فى الفرسان :- الجهاز الفنى يعالج الاخطاء ويبحث عن اضافات هجومية شنان يحمى العرين ,,,,,عوض وكاكا ابرز النجوم ثنائية بابو وعنكبة تهدد فهود الشمال    هاشم ميرغني.. غيب وتعال!! طيلة 21 عاماً عرفت فيها هاشم م    نقر الأصابع    قصة أغنية ..تؤرخ للحظة وجدانية كثيفة المشاعر صدفة.. أغنية لا تعرف التثاؤب!!    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    مصرع نجم تيك توك عمار البوريني وزوجته يثير حالة من الحزن في الأردن    نساء يقاضين موقع "بورن هاب" الإباحي بدعوى نشر مقاطع جنسية خاصة بهن دون موافقتهن    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب الذهب الخام بولاية نهر النيل    القبض على عدد من معتادي الإجرام بمدينة الابيض    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أوراق من البحر الأحمر (1-4) الميناء الجنوبي ببورتسودان..رسو على الضفة الأخرى
نشر في النيلين يوم 01 - 08 - 2017

هيئة الموانئ تعترف بحدوث أزمة في تفريغ ونقل الحاويات
ماحقيقة التكدس في البواخروبطء إجراءات الإنزال والتخليص؟
هل توقف خط كوسكو كونتر الملاحي الصيني؟
غرفة التوكيلات الملاحية: تدني أداء التشغيل بالميناء أمر طبيعي
رئيس اتحاد وكلاء التخليص : مشكلة التكدس حلها بتطبيق نظام النافذة الواحدة
وأنا أتجول أمس بالميناء الجنوبي ببورتسودان وسط درجة حرارة مرتفعة ورطوبة لا تقل عنها تسببتا في أن أتصبب عرقاً،استدعت ذاكرتي تلك الأيام التي كنت أعمل فيها بهذا المرفق الأكثر إستراتيجية بالبلاد، وقتها كنا في ريعان الشباب نحمل على اكتافنا مختلف البضائع الواردة والصادرة لإخضاعها للكشف ومن ثم إعادتها داخل الحاويات، كنا نترنم بأغاني (الشوايقة) الذين كنت أعمل معهم في (كلتهم)،وفي ذات الوقت كنا نستمتع بكلات البجا وأفرادها يدندنون بإيقاع متجانس أهازيج لم نكن نعرف معنى مفرداتها ولكن نطرب لها، تلك أيام مضت لم يكن خلالها الميناء الجنوبي قبل خمسة عشر عاماً بهذا الاتساع ، لم أتلبث كثيراً في الماضي لأن الحاضر وحسب مارشح من أنباء يؤكد وجود ثمة مشاكل بالميناء الجنوبي أسهمت في توقف عدد من خطوط الملاحة العالمية عن الرسو في مرابطه، بالإضافة إلى حدوث تكدس للحاويات وتأخير في إنزالها وإجراءات تخليصها، وعن إضراب غير معلن للعاملين بسبب عدم تسلمهم حوافزهم ،حاولنا تقصي الحقائق على أرض الواقع لأن تناول ما يتعلق بالموانئ يحتاج إلى الدقة في المعلومة.
أرقام وإحصاءات
قبل التنقيب في أوراق العمل بالميناء الجنوبي وقبل الرسو في مرابطه، دعونا نورد بعض المعلومات الهامة عنه ليكون تمهيداً لما هو قادم،إذن فأن الميناء الجنوبي يقع جنوب مدخل ميناء بورتسودان ،ويبلغ طول حظيرته 1765 متر ومتوسط عرضها 500 وبذلك تبلغ مساحتها الكلية 1886087 متر مربع ،ويبلغ عدد المرابط ستة بطول 15458 متر ،ويعتبر الجنوبي ميناءً متخصصاً في تداول الحاويات ،ويوجد بالميناء عدد كبير من الآليات منها ثمانية كرينات جسرية وثلاثة وعشرين كريناً مطاطياً ،علاوة على اثتنين وعشرين من آليات رافعة مناولة الحاويات الفارغة ومثلها للحاويات المشحونة وعشر آليات رافعة لتفريغ محتويات الحاويات ، بالإضافة إلى عشرة جرارات ساحبة ، وسبعة عشر جرارات ساحبة (طق ماستر) ،بالإضافة إلى 37 ترلة،وبالميناء الجنوبي محطة توليد بطاقة سبعة ميقاواط ،في العام الماضي استقبل الميناء الجنوبي عدد 302 باخرة حملت في جوفها 465355 حاوية،وأبرز خطوط الملاحة العالمية المنتظمة بمحطة الحاويات ميرسك،بال،مسك،يوسكوغيرها، وفي شهر يوليو المنصرم فقد رست أربعة عشرة باخرة على الميناء الجنوبي بحمولة 34831 حاوية .
ماذا حدث
تلك كانت معلومات هامة عن الميناء الجنوبي الذي شهد عمليات تحديث واسعة جعلته جاذباً لمعظم خطوط الملاحة العالمية،وتقصيت أمس عن الأنباء التي أكدت حدوث تكدس في البواخر وبطء في إجراءات الإنزال والتخليص،على أرض الواقع فأن الحركة تبدو سريعة في إفراغ السفن من الحاويات ونقلها إلى الساحات التخزينية المنفصلة ،نعم الأوضاع تبدو جيدة والعمل ينساب بسلاسة دون وجود عقبات وتكدس للبواخر والحاويات،ولكن فأن مارأيناه ظهيرة الأمس يختلف كلياًعما كان عليه الوضع خلال الفترة من خواتيم شهر رمضان حتى النصف الأخير من شهر يوليو ،فالتأخير والبطء قد شاب العمل داخل الميناء الجنوبي وهذا اعترفت به هيئة الموانئ البحرية التي أرجعت الأمر العارض إلى عدد من الأسباب ،ومن خلال اجتماع المجلس الاستشاري الذي سمح للصيحة حضوره فأن المهندس جلال شلية أشار إلى تلقيهم في منتصف رمضان خطاباً من غرفة التوكيلات الملاحية يوضح حدوث تأخير للبواخر في الأرصفة ،وقال لأعضاء المجلس الاستشاري الذي يضم كل الجهات العاملة في الموانئ أنهم وعقب تلقيهم الخطاب كونوا لجنة لمعالجة قضية التراكم والتكدس،مبيناً أن الخلل كان يكمن في آليات شركة الموانئ الهندسية حيث تم إصدار قرار باستجلاب آليات جديدة وصيانة الموجودة ،كاشفاً عن وصول سبعة رؤوس ناقلات في الأيام القادمة ،وأضاف:ومن أجل حل قضية التكدس عملنا على تكثيف حركة النقل و الجهود المضنية التي تم بذلها أسفرت عن وصل العمل حتى أمس إلى نسبة 100% بتفريغ كل البواخر بالميناء الجنوبي، التي أشار إلى أنها لم تعد تنتظر أكثر من 48 ساعة ،نافياً انسحاب خطوط ملاحية عن العمل في ميناء بورتسودان،مؤكداً أن هذه الأحاديث عارية تماماً عن الصحة.
انسحاب ومغادرة
مدير الموانئ المهندس جلال شلية الذي كان مستاءً من أثر الشائعات على الاقتصاد الوطني وعمل الموانئ ،أكد عدم توقف خطوط ملاحة عالمية عن الرسو في ميناء بورتسودان ، وبما أن إخباراً أكدت توقف بواخر خط كوسكو كونتر الملاحي الصيني ، فقد توجهنا صوب شركة أرباب للتوكيلات الملاحية التي يندرج الخط الملاحي الصيني تحت مسؤوليتها وإشرافها وتوكيلها ، وسألنا مديرها الكابتن محمد عبدالله عن صحة ماتردد أخيراً إلا أنه نفى نفياً قاطعاً توقف بواخر الخط الملاحي الصيني ،مشيراً في حديث ل(الصيحة) إلى أن خط كوسكو يعمل بجانب خمسة خطوط ملاحية عالمية أخرى،مبيناً أن وارد خط كوسكو لميناء بورتسودان خلال شهر يوليو بلغ 1930 حاوية،بالإضافة إلى وجود باخرة بالميناء الجنوبي حالياً لتفريغ 461 حاوية ،وقال إن إحدي بواخر هذا الخط الملاحي ستصل ميناء بورتسودان الأسبوع القادم وحمولتها 500 حاوية، وقال إنهم لم يتلقوا خطاباً من الخط الملاحي يؤكد توقف رسو بواخره بالموانئ السودانية ، و أن قرارها الذي أصدرته منتصف رمضان بسبب الازدحام بميناء بورتسودان تم تفسيره بصورة خاطئة ، موضحاً أن الشركة أوقفت وصول البواخر الكبيرة وقررت أن تفرغ حمولتها من الحاويات بميناء جدة ولكنها بحسب مدير شركة أرباب لم توقف بواخرها التي تحمل أقل من ثلاثة آلاف وخمسمائة حاوية من الرسو بميناء بورتسودان،متوقعاً بعد انتهاء حالة الازدحام في ميناء بورتسودان أن تعود بواخر الخط الكبرى للرسو فيه مجدداً .
تأكيد ومعالجات
بعد ذلك توجهنا صوب غرفة التوكيلات الملاحية وقد رفدنا الناطق الرسمي باسمها ومدير شركة سومارين عماد هارون ببيان أصدرته الغرفة حول توقف خطوط ملاحة عالمية من وصول بواخرها إلى ميناء بورتسودان ،وكشفت الغرفة في بيانها أن تدني الأداء العام للتشغيل بالميناء الجنوبي يعتبر أمراً طبيعياً يحدث في كل موانئ الشرق الأوسط بداعي ارتفاع درجات الحرارة ،وتلفت الغرفة إلى أن ثلاثة محاور هي التي تهم الوكيل الملاحي وتتمثل في نقل الوارد والصادر من وإلى الباخرة حتى تتم الدورة بأسرع ما يمكن وأن يكون زمن بقائها أقل ما يمكن لتخفيض رسوم الموانئ على ملاك البواخر،بالإضافة إلى استمرارية التيار الكهربائي تفادياً لتأخير البواخر على الأرصفة وخارج الميناء ،وأخيراً لفتت الغرفة إلى أن المحور الثالث يتمثل في العامل البشري وذلك عبر صرف الحوافز في مواعيدها لأن تأخير الأجور عن موعدها يتسبب في مشاكل معيشية للعاملين لارتفاع تكاليف المعيشة. وأكدت غرفة التوكيلات الملاحية أن مارشح عن توقف خط كوسكو عن الرسو بالموانئ السودانية لا أساس له من الصحة وأن وكيل الخط أفادهم عبر خطاب رسمي بذلك وأكد أن الخط يعمل بانتظام وأن رحلاته لم تتوقف.
معالجات
إذن فأن هيئة الموانئ اعترفت بحدوث أزمة في تفريغ ونقل الحاويات انقشعت سحبها، كما أوضح الدكتور جلال شلية،وعلى ذات طريقه مضى رئيس اتحاد وكلاء التخليص ،عبدالله حسن عيسي،الذي أرجع التكدس الأخير إلى ارتفاع حجم الواردات بالإضافة إلى أسباب أخرى، وقال ل(الصيحة) إن الموقف حالياً بالميناء الجنوبي يؤكد أن الأوضاع عادت لطبيعتها لتنساب بصورة سلسه ، ويعتقد بأن الحل النهائي لظاهرة التكدس بالميناء الجنوبي للبواخر والحاويات يتوقف على تطبيق نظام النافذة الواحدة المعمول به في كل دول العالم لتسهيل ايقاع العمل ، مبيناً أنهم يعانون كثيراً في عملية إكمال إجراءات التخليص بعدد من الجهات الحكومية،كما يرى أهمية منح مدير هيئة الموانئ صلاحيات واسعة حتى يتمكن من استجلاب آليات دون الرجوع إلى وزارة المالية الاتحادية،وقال إن الميناء الذي يمتاز بسرعة الإجراءات هو الذي بات جاذباً للخطوط الملاحية العالمية لتمشيه مع متطلبات منظمة التجارة العالمية.
اقرأ في الأعداد القادمة
مدير الموانئ جلال شلية يخرج الهواء الساخن عبر الصيحة ويقول:
البواخر لم تهرب من ميناء بورتسودان
اعداء النجاح يتربصون بالهيئة
ظروف قاهرة تسببت في تأخير حوافز العاملين
وفي الحلقة الثانية من تحقيقنا عن الموانئ
الإحصاءات توضح حدوث تراجع في الصادرات والورادات والجمارك تعلن استعدادها للعمل 24 ساعة..
وأيضاً (الصيحة) تزور سواكن وتقف على الاستعدادات لتفويج الحجيج
بورتسودان:صديق رمضان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.