مجلس الطفولة: جهود لقيام مراكز تنمية الطفل بولاية الخرطوم    هيئة مياه الخرطوم: صيانة طبلونات التحكم وعودة الخدمة بمحطة بحري    وكيل الثروة الحيوانية يشيد بدعم مركز المناطق الرعوية بالإيقاد    الفراغ من أعمال كنترول وتصحيح امتحانات الأساس البديلة بولاية الخرطوم    وزير الخارجية المكلف يستقبل سفير جمهورية فيتنام    قيادات الإتحاد السوداني لكرة القدم ودبلوماسيين وإعلاميين يشاركون في وداع فريق السودان المشارك في كأس العالم للأطفال    المريخ يغادر إلى مدينة الأبيض استعداد لمباراة الأهلي طرابلس    الاتحاد برمج وحدد تواريخ (153) مباراة في الممتاز ولم يحدد (نهائي الكأس)..!!    اللجنة الأولمبية السودانية تجمد محكمة التحكيم الرياضي وتعلق أعمالها و أنشطتها    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 5 أكتوبر 2022 .. السوق الموازي    السودان.. قرار بإعفاء عبد المنعم عبد البين بلال من منصبه    الخرطوم..اشتباه يقود إلى ضبط 119 برميل نفط    عودة مبادرة "مفروش" للقراءة والبيع واستبدال الكتب الورقية    السودان.. الجيش يردّ على"مناوي"    الاتحاد السوداني لكرة القدم يدعو إلى مؤتمرٍ صحفي عاجلٍ    بعد محاولة التمييز بين أحزابها.. الحرية والتغيير: نرفض أي محاولة لتفكيك التحالف عبر الدعوات الفردية    مشاركة علماء ومختصين في المؤتمر الدولي السابع لأبحاث القطن بالقاهرة    السودان..السلطات تضبط 209 هاتف محمول    الخرطوم..القبض على"مروّج" في الساعات الأولى من الصباح    إضراب التجار في عطبرة بسبب الضرائب التي فرضها وزير المالية    في الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم    وزير الاعلام بنهر النيل يؤكد وقوف وزارته مع إتحاد الكرة    ختام الكرنفال الرياضي تحت شعار: الرياضة من أجل السلام بالدمازين    التزام حكومي بمعالجة معوقات صادر الذهب    سائقو شاحنات يغلقون طريق بورتسودان الخرطوم القومي ويمنعون المرور    هطول أمطار وثلوج بغرب دارفور يتسبّب في دمار المحاصيل    الشاكي في بلاغ مدبري الانقلاب: اتفاقية سلام "نيفاشا" غير صحيحة    نساء المرور في السودان اكثر شراسة من الرجال    القضاء يطلب مده بأوامر احتجاز سجناء دارفور في بورتسودان    القبض على محكوم بالاعدام بجريمة قتل بعد الافراج عنه بقرار سيادي    سجال جهور بين سفيري القطبين في الخرطوم    بالصور.. سودانية تنال لقب اجمل عروس في العالم    أنجلينا جولي تتهم براد بيت بإساءة معاملتها    منى أبوزيد تكتب : كمال الاكتمال..!    حفيد الشيخ مصطفى الأمين.. رجل الأعمال الملاكم في مجلس إدارة نادي المريخ    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأربعاء" 5 أكتوبر 2022    مديرعام وزارة الصحة يخاطب ورشة التدريب لحملة الكوفيد جولة اكتوبر    وتر المنافي جديد الفنان خالد موردة    أوكرانيا "تحقق تقدما" في الجنوب في مواجهة القوات الروسية    دائرةالمرور بالخرطوم تحتفل بتخريج منسوبين في دورات تدريبية    وفاة العالم الجليل عبد العزيز محمد الحسن الدبّاغ    "البرهان" يقطع وعدًا بشأن"الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون"    القائد العسكري في بوركينا فاسو يوافق على ترك الحكم    بحث الاستفاده من ملح اليود فى الصناعات    أمريكا ترسل شحنة جديدة من لقاح "فايزر" للسودان    موظف يروي خبايا وأسرار إصابته بالسرطان    خطط أبل لطرح أجهزة جديدة خلال الشهر الجاري    جنوب دارفور: تسجيل (8) إصابات بحمى "الشكونغونيا" و"الضنك"    السوشيل ميديا.. هل تصنع واقعًا سياسيًا جديدًا؟    يحلم باستكشاف الإبداع..عامر دعبوب: التطور التقني يعزز مسيرة التميز السينمائي الإماراتي    انقلاب عسكري جديد في بوركينا فاسو    وزير الإتصالات يطالب بمراعاة احتياجات الدول النامية للتطور    بالصور.. أول عملة بريطانية بوجه الملك تشارلز الثالث    ابن الدكتور عمر خالد يطمئن الجميع الوالد بالف عافية    حميدتي يهنئ ولي العهد السعودي بتعينه رئيسا للوزراء    منى أبو زيد تكتب : في فضاء الاحتمال..!    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (3)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يعلم ولاة الأمر ما يجري في البلاد ؟!
نشر في النيلين يوم 08 - 08 - 2018

فوجئتُ قبل يومين، وأنا أدخل فرع أحد البنوك الكبرى في حي الموردة بأم درمان في نهار قائظ لصرف (كاونتر شيك)، بعد أن نفد دفتر شيكاتي.. فوجئت بالبنك مكتظاً بالجمهور .. ظللتُ منذ سنوات أرسل أحدهم بشيك ليأتيني بالمبلغ الذي أرغب في صرفه، ولم أكن أغشى البنوك لأباشر صرف المال بنفسي، وذلك مبعث الدهشة من الاكتظاظ .. لم ألبث إلا دقيقتين أو ثلاث خرجت بعدها لا ألوي على شيء.. ليست هذه المأساة، فقد عرفني بعض الجمهور وفيهم رجال ونساء .. صدّقوني إنني رأيت الدموع في مآقي بعض النساء اللائي شكون لي أنهن ظللن ينتظرن منذ فتح البنك أبوابه بلا أمل كبير في قبض شيء يسد رمق أطفالهن الجوعى .. إحداهن حكت عن مكان بعيد قدمت منه لتحصد الريح! فالبنك معدم وينتظر مديره فرجاً قد يأتي أو لا يأتي، فقد انهارت الثقة تماماً في النظام المصرفي، ولا أظنها ستعود قبل أن يلج الجمل في سم الخياط، فمن تراه تسبّب في تلك الكارثة الاقتصادية التي
لا أحد يعلم مآلاتها، وماذا جرى له من مساءلة، وأيهما أكثر أذى: ذلك الذي تسبّب في تلك (الخرمجة) أم من سُمّوا بالقطط السمان، وأيهما أكثر تأثيراً على الاقتصاد، الأفراد من تلك القطط أم التماسيح التي أفضل أن أُسمّيها بمراكز القوى التي تجنّب المال العام وتكنزه وتبدّده بعيداً عن سلطان وزارة المالية ورقابة المراجع العام ومحاسبة الأمن الاقتصادي؟!
أكثر من سنتين ونصف منذ أن أجيز قانون الشفافية ومكافحة الفساد، ولم تُشكّل آلية لإنفاذ ذلك القانون فماذا يعني ذلك بِربّكم؟!
مأساة انعدام السيولة أيها الناس لم تستثنِ بنكاً من البنوك، فقد عمّت البلوى كل فروع بنوك السودان لا فرق فقد حلَّ زمان القحط والجدب، بل إنه عام الرمادة!
عجيب أمرنا نحن شعب السودان الصبور، فقد نسينا في غمرة مآسينا المتعدّدة الوجوه إن هناك كارثة تُمسك بخناقنا تسمّى تجفيف السيولة وحرمان فقراء بلادي – ناهيك عن أثريائها – من صرف (قريشاتهم) الشحيحة، وأوشكت حياتنا أن تتطبّع مع تلك الكارثة التي لم يشهد السودان لها مثيلاً في تاريخه الطويل، ولا يزال الدولار المُستهدَف بسياسة التجفيف يواصل جموحه والجنيه انخفاضه والتضخّم تصاعده والأسعار تفعل بالسوق وبالمواطنين الأفاعيل، ونحن صابرون محتسبون، والحكومة تصم آذانها وأعينها وتمسك لسانها عن قولة (بغم) تطميناً أو تبشيراً بعد أن (راح ليها الدرب) ولم تعُد تدري ما تفعل!
هل يُعقَل هذا بل هل يُصدّق؟!
لماذا حدث ذلك، وكيف حدث، وكيف المخرج؟ وهل يا ترى سنقضي بقية أعمارنا هكذا؟
نرى الدول الأفريقية من حولنا تنهض وتنطلق، ونحن نرجع القهقرى، بعدما يقرب من (30) عاماً من حكم (الإنقاذ)، إلى عهود سلفت بعد أن أصبحنا في حال أسوأ من الحال التي ما دُشّنت (الإنقاذ) إلا لتصحيحها فوا حر قلباه!
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل؟ ولكن أين الأمل والدولة صامتة بل بكماء لا تبذل للناس حتى الوعد (الكاذب) مثل ما يروى عن تلك المرأة المُعدمة التي كانت تغلي الحصى لأطفالها الجوعى وتُهدهدُهم حتى يناموا!
بُحَّت أصواتُنا ونحن نتحدث عن معالجات لأزمتنا الاقتصادية وما من أحد من أهل السودان – علماؤه ودهماؤه – إلا أدلى بدلوه، ولكن لا فائدة ولا أمل ولا كلمة!
ماذا دهانا أيها الناس؟!
الطيب مصطفى
صحيفة الصيحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.