شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليكم النص الكامل لخطاب الرئيس السوداني مساء الجمعة والذي إعتبره البعض إنقلاب عسكري في السودان
نشر في النيلين يوم 23 - 02 - 2019


خطاب البشير للأمة السودانية
الخرطوم 22/فبراير/2019 (سونا) – فيما يلى تورد وكالة السودان للأنباء نص خطاب المشير عمر البشير رئيس الجمهورية للأمة السودانية من القصر الجمهورى والذى أعلن من خلاله حالة الطوارىء فى جميع أنحاء البلاد لمدة عام واحد وحل حكومة الوفاق الوطنى وحل الحكومات الولائية .
بسم الله القائل : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا ) صدق الله العظيم .
جماهير شعبنا الكريم ..
سلام من الله عليكم ورحمته منه وبركاته ..
أخاطبكم اليوم وبلادنا تجتاز مرحلة صعبة ومعقدة فى تاريخها الوطنى ، وبمثلما ظل شعبنا صامداً فى وجه الأيام كلما قابلته الظروف وأحاطت به التحديات سنخرج انشاء الله من هذه المرحلة أقوى شكيمة ، وأكثر وحدة ، وأكبر اصراراً على استكمال بناء أمتنا المستقرة والناهضة والمتطلعة الى المستقبل ، وتظل التحديات والابتلاءات أقداراً مسطرة فى حياة البشر لم يسلم منها حتى الانبياء والرسل ، وخاضت غمارها كل الأمم والشعوب .
لقد كانت أحداث الايام الماضية إختبارا عظيما لنا كأمة وشعب ، وخرجنا منها بعبر ودروس .. ستكون رصيدا لحكمتنا الوطنية الممتدة … نستدعيها ساعة الحاجة وعند إ شتداد الأزمات .
لقد شهدت بعض أجزاء البلاد احتجاجات خرجت بمطالب مشروعة فى البداية وهى السعى نحو الحياة الكريمة ومعالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، وتلك مطالب موضوعية كفل الدستور والقانون حق التعبير عنها إلتزاما لجانب السلمية والمحافظة على النظام العام والممتلكات ، ولقد ظللنا طوال مسيرتنا فى الحكم نعمل على تنقية الحياة السياسية من الشوائب وتوسيع مساحة الحريات العامة تمكينا للأحزاب والأفراد من ممارسة حقوقهم والسعى لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم ، لذلك لم يكن مرفوضا عندنا ان تخرج فئة من الشعب تطالب بترقية الأوضاع العامة ومعالجة جوانب الخلل فى الأداء الحكومى ، ولكن ما كان غير مقبولا ومقلقا هو محاولة البعض القفز فى الصف الأول لتلك الاحتجاجات … والعمل على إستغلالها… لتحقيق أجندة تتبنى خيارات صفرية ومجهولة تقود البلاد الى مصير مجهول … والاكثر اثارة للقلق هو بث سموم الكراهية والاقصاء بين ابناء الوطن … والاكثر ايلاما هو احتسابنا وفقدنا فيها لنفر عزيز من ابناء الوطن رحمهم الله وتقبلهم أجمعين .
الآن وبعد ما انجلي ذلك الموقف نقول اننا تابعنا تلك الإحتجاجات متابعة د قيقة وعكفنا علي تحلليل اسبابها ، ومن واقع مسئوليتنا الدستورية أقول اننا لن نيأس من دعوة الرافضين للحوار والسلام للعودة والجلوس تحت سقف الوطن ومائدته الكبري بما يجنب بلادنا ويلات النزاع وسوءات الكراهية المقيتة ولكن قبل ذلك سيظل إنحيازنا لشريحة الشباب إنحيازا صادقا وأمينا لقناعتنا بأنهم يمثلون جل الحاضر وكل المستقبل ، ونتفهم مطالبهم
الموضوعية وأحلامهم وطموحاتهم المشروعة ، لأننا نريدهم أن يظلوا أباد اياد لبناء وطنهم وتشييد نهضته فالثقة فيهم وافرة والرجاء فيهم مأمول والفرصة لهم للقيادة والبناء قائمة ، فكل المشروعات الكبري التي قامت في عهد الإنقاذ من طرق وجسور وجامعات والتصنيع الحربي والمدني والسدود وشبكات الكهرباء والمياه .. إنما قامت بأفكار وطاقات الشباب السوداني
الخلص ، وأننا نثق أن أياد شادت هذه الصروح لن تكون معولا في هدمها وتخريبها بإذن الله .
ونحن اليوم أكثر قناعة من أي وقت مضي بفتح الباب مشرعا أمام الأجيال الجديدة لتقدم مساهمتها في سفر الوطن برؤيتها الواعية وتجاربها المتنوعة ، ومن الأفضل للوطن وقواه السياسية أن يكون ذلك بالتدافع الحسن والحوار البناء بين الأجيال المختلفة ، وهذا ما سنعكف عليه في الأيام القادمة
وفق الرؤية التالية –
لقد ظل هدف تحقيق الإستقرار السياسي القائم علي الترا ضي والتوافق الوطني هدفا استراتيجيا .. سعينا لتحقيقه منذ فجر تولينا لمسئولية إدارة البلاد بإعتبار أن الإستقرار السياسي هو المدخل الحتمي والضروري لتحقيق الإستقرار الأمني والنمو الإقتصادي .وفي سبيل ذلك إتخذنا منهاج الحوار طريقا لبلوغ تلك الغاية النبيلة ، فكانت مؤتمرات الحوار الوطني حول قضايا السلام .. الإقتصاد .. النظام السياسي .. وغيرها من القضايا .. جمع الشمل
الوطني وبناء المشتركات الوطنية حاضرة وبقوة في جدول أعمالنا .
وشكلت مخرجات تلك الم ؤتمرات التي شارك فيها طيف واسع من أبناء وبنات
الوطني زادا معرفيا ثرا لمسيرتنا .. ولم نتوان في تطبيق مخرجاتها دون أن نتبضع بها في موائد التفاوض ، فنظام الحكم اللامركزي كانسب نظام لحكم البلاد وإدارة التنوع والتعدد الثقافي والإجتماعي والإقتصادي .. مضينا فيه بكل عزم .. وكذا الحال في النظام السياسي للبلاد فقد رعينا تجربته في التطور في مختلف المراحل حتي بلغ مرحلته الحالية وغير ذلك من القضايا الكلية .
وعلي الجانب الاخر لم ندعي ان تلك المخرجات هي الحق المطلق فسعينا بها زادا معرفيا للتواصل والتحاور مع حملة السلاح وقتئذ ولم ندع بابا للسلام الا وطرقناه … ولا مسارا يشار الي انه يقود للسلام وانهاء الحرب الا سلكناه ..فكانت اتفاقيات السلام الشامل: الشرق : ابوجا والدوحة والقاهرة وتوجنا كل ذلك بحوار وطني شامل استمر قرابة الثلاثة اعوام فانتج الوثيقة الوطنية.
ننظر لكل ذلك الارث بوصفه ارثا وطنيا ومعرفيا قادرا علي تقديم الاجابات علي الاسئلة الوطنية الحرجة التي ظلت معلقة في سماوات الوطن منذ الاستقلال . وشكل عدم وجود اجابات متوافق عليها مصدرا وسببا لحالات الاحتراب الداخلي والتازم السياسي …وهي اسئلة كيف يحكم السودان؟ ما هو نظامه السياسي؟ الاقتصادي؟ الهوية ؟ وغيرها من الاسئلة الوطنية..
ذلك الرصيد المعرفي الوطني بكل مشتملاته ووثائقه يشكل اساسا صالحا للبناء
عليه، فهو ليس سقفا يحد من التعاطي مع الافكار والمبادرات الجديدة ولكنه بناء يشكل قاعدة صلبلة للانطلاق منها.
الدروس المستفادة من خلال تجربتنا الوطنية تشير الي الاتي:
1/ انه لابديل من الحوار الا الحوار
2/ في قضية الوطن الكل فيها كاسب ..فلا منتصر ولا مهزوم
3/ الخيارات الصفرية والعدمية لن تحل مشكلة البلاد ..نحتاج جميعا ان
نتحرك للامام من اجل الوطن فلنمضي للبناء علي ما هو متوافق عليه ونتحاور
حول ما هو مختلف عليه ..لن يتطور السودان بمنهج مقارباتنا السابقة بايقاف
السيرورة والعودة للمربع الاول ومن ثم محاولة التقدم ثم التقهقر مرة
اخري الي النقطة صفر ..هذه عملية دائرية لاتبني وطنا.
بني وطني.. والحال كذلك فانني ومن واقع مسئوليتي الدستورية والاخلاقية عن
كل الشعب السوداني الموالين منه والمعارضين وحملة السلاح .. ادعوكم جميعا
وبلا استثناء الي التحرك الي الامام من اجل الوطن .. وارفع النداء عاليا
من منصة قومية لشبابنا في كل الساحات ولشيوخنا الاجلاء .. ولنسائنا
الماجدات بل ولكل قطاعات الشعب السوداني الكريم في الداخل والخارج بان
الوطن في اشد الحاجة الي توحدكم وتازركم والي طاقاتكم الايجابية وافكاركم
البناءة – لكل ذلك ادعوكم بمقاربة متجددة وعلي مسار يفضي الي توافق وطني
يحفظ الوطن وينظم ويطور الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيه :هذا المسار وتلك المقاربة تتاسس علي الاتي :-
1- المطروح الان من جانبي هو مسار واطار جامع للحل وليس الحل بعينه
فالحلول امر يجب ان نتشارك جميعا في انجازها
2- ما يجب ان يقودنا اليه مسار الحل الوطني المتوافق والمتراضي عليه حتما
ليس هو الخيارات الصفرية ولغة الاقصاء بصرف النظر جاءت من موال او معارض
:كلا: بل هو حل يحفظ ويصون وحدة البلاد وامنها واستقرارها : ويرسم مسارا
امنا لمستقبلها دون اقصاء او عزل لاحد ويجنب بلادنا مصائر شعوب ليست منا
ببعيدة كانت دولها يوما حلما ومقصدا لعدد غير يسير من طالبي ظروف حياة
اقضل من ابناء شعبنا الكرام .
عليه وتاسيسا علي ما تقدم وتهيئة للمسار الوطني الجديد فاني اعلن الاتي:-
1- التاكيد مجددا علي ان تكون وثيقة الحوار الوطني التي انجزتها القوي
السياسية والمجتمعية واودعت فيها جماع اتفاقنا الوطني والتي قطعنا شوطا
كبيرا في تنفيذها اساسا متينا في استكمال لم شمل القوي السياسية الوطنية
في الداخل والخارج وسيتسع صدرنا واسماعنا لاي مقترحات جديدة تساهم في
بناء وطننا العزيز .. قناعة منا بأن الحوار هو الوسيلة الاولي والاخيرة
لاستكمال بناء وطن يسع الجميع .
2- ادعو البرلمان الي تاجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه
فتحا للابواب امام اثراء الحياة السياسية بالحوار البناء والمبادرات
الوطنية الخالصة.
3- اجدد العهد بان اقف من منصة قومية(رئاسة الجمهورية) لرعاية هذه
العملية لاكون علي مسافة واحدة من الجميع , موالين ومعارضين زادي في ذلك
العدل والشفافية وسعة الصدر لشمول كل الوطن.
4- اخصص الدعوة الصادقة لقوي المعارضة التي لاتزال خارج مسار الوفاق
الوطني ووثيقته للتحرك للامام والانخراط في التشاور حول قضايا الراهن
والمستقبل عبر الية حوار يتفق عليها.
5- ادعو حملة السلاح لتسريع خطي التفاوض من اجل وقف الحرب وتحقيق السلام
لتكون جزءا من ترتيبات بناء الوطن ومستقبله
6- ادعو جميع من ذكرت انفا من قوي سياسية ومجتمعية وحركات مسلحة لاستيعاب
المتغير الجديد في المشهد السياسي والاجتماعي
وعلي الجانب الاخر لم ندعي ان تلك المخرجات هي الحق المطلق فسعينا بها
زادا معرفيا للتواصل والتحاور مع حملة السلاح وفتئذ ولم ندع بابا للسلام
الا وطرقناه … ولا مسارا يشار الي انه يقود للسلام وانهاء الحرب الا
سلكناه ..فكانت اتفاقيات السلام الشامل وابوجا والدوحة والقاهرة وتوجنا
كل ذلك بحوار وطني شامل استمر قرابة الثلاثة اعوام فانتج الوثيقة
الوطنية.
ننظر لكل ذلك الارث بوصفه ارثا وطنيا ومعرفيا قادرا علي تقديم الاجابات
علي الاسئلة الوطنية الحرجة التي ظلت معلقة في سماوات الوطن منذ
الاستقلال . وشكل عدم وجود اجابات متوافق عليها مصدرا وسببا لحالات
الاحتراب الداخلي والتازم السياسي …وهي اسئلة كيف يحكم السودان ما هو
نظامه السياسي الاقتصادي الهوية وغيرها من الاسئلة الوطنية.
ذلك الرصيد المعرفي الوطني بكل مشتملاته ووثائقه يشكل اساسا صالحا للبناء
عليه، فهو ليس سقفا يحد من التعاطي مع الافكار والمبادرات الجديدة ولكنه
بناء يشكل قاعدة صلبلة للانطلاق منها.
الدروس المستفادة من خلال تجربتنا الوطنية تشير الي الاتي :-
1- انه لابديل من الحوار الا الحوار
2- في قضية الوطن الكل فيها كاسب ..فلا منتصر ولا مهزوم
3- الخيارات الصفرية والعدمية لن تحل مشكلة البلاد ..نحتاج جميعا ان
نتحرك للامام من اجل الوطن فلنمضي للبناء علي ما هو متوافق عليه ونتحاور
حول ما هو مختلف عليه ..لن يتطور السودان بمنهج مقارباتنا السابقة بايقاف
السيرورة والعودة للمربع الاول ومن ثم محاولة التقدم ثم التقهقر مرة
اخري الي النقطة صفر ..هذه عملية دائرية لاتبني وطنا.
بني وطني.. والحال كذلك فانني ومن واقع مسئوليتي الدستورية والاخلاقية عن
كل الشعب السوداني الموالين منه والمعارضين وحملة السلاح .. ادعوكم جميعا
وبلا استثناء الي التحرك الي الامام من اجل الوطن .. وارفع النداء عاليا
من منصة قومية لشبابنا في كل الساحات ولشيوخنا الاجلاء .. ولنسائنا
الماجدات بل ولكل قطاعات الشعب السوداني الكريم في الداخل والخارج بان
الوطن في اشد الحاجة الي توحدكم وتازركم والي طاقاتكم الايجابية وافكاركم
البناءة – لكل ذلك ادعوكم بمقاربة متجددة وعلي مسار يفضي الي توافق وطني
يحفظ الوطن وينظم ويطور الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيه
..هذا المسار وتلك المقاربة تتاسس علي الاتي :-
1- المطروح الان من جانبي هو مسار واطار جامع للحل وليس الحل بعينه:
فالحلول امر يجب ان نتشارك جميعا في انجاوها
2- ما يجب ان يقودنا اليه مسار الحل الوطني المتوافق والمتراضي عليه حتما
ليس هو الخيارات الصفرية ولغة الاقصاء بصرف النظر جاءت من موال او معارض
:كلا: بل هو حل يحفظ ويصون وحدة البلاد وامنها واستقرارها : ويرسم مسارا
امنا لمستقبلها دون اقصاء او عزل لاحد ويجنب بلادنا مصائر شعوب ليست منا
ببعيدة كانت دولها يوما حلما ومقصدا لعدد غير يسير من طالبي ظروف حياة
اقضل من ابناء شعبنا الكرام .
عليه وتاسيسا علي ما تقدم وتهيئة للمسار الوطني الجديد فاني اعلن الاتي:-
1- التاكيد مجددا علي ان تكون وثيقة الحوار الوطني التي انجزتها القوي
السياسية والمجتمعية واودعت فيها جماع اتفاقنا الوطني والتي قطعنا شوطا
كبيرا في تنفيذها اساسا متينا في استكمال لم شمل القوي السياسية الوطنية
في الداخل والخارج وسيتسع صدرنا واسماعنا لاي مقترحات جديدة تساهم في
بناء وطننا العزيز .. قناعة منا بأن الحوار هو الوسيلة الاولي والاخيرة
لاستكمال بناء وطن يسع الجميع .
2- ادعو البرلمان الي تاجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه
فتحا للابواب امام اثراء الحياة السياسية بالحوار البناء والمبادرات
الوطنية الخالصة.
3- اجدد العهد بان اقف من منصة قومية(رئاسة الجمهورية) لرعاية هذه
العملية لاكون علي مسافة واحدة من الجميع , موالين ومعارضين زادي في ذلك
العدل والشفافية وسعة الصدر لشمول كل الوطن.
4- اخصص الدعوة الصادقة لقوي المعارضة التي لاتزال خارج مسار الوفاق
الوطني ووثيقته للتحرك للامام والانخراط في التشاور حول قضايا الراهن
والمستقبل عبر الية حوار يتفق عليها.
5- ادعو حملة السلاح لتسريع خطي التفاوض من اجل وقف الحرب وتحقيق السلام
لتكون جزءا من ترتيبات بناء الوطن ومستقبله
6- ادعو جميع من ذكرت انفا من قوي سياسية ومجتمعية وحركات مسلحة لاستيعاب
المتغير الجديد في المشهد السياسي والاجتماعي.
(الشباب ) وذلك من خلال أطوحاتهم وتنظيماتهم ومن خلال آليات جديدة يتفق
عليها معهم للإستماع لهم ولإشراكهم في البناء الوطني بالاليات المناسبة
..فأغلبهم ليس جزءاً من التنظيمات والقوي الشياسية الموجودة بالساحة الآن
.
(7) أدعو الجميع للنظر وضمن هذه العملية لدور القوات المسلحة في المشهد
الوطني كحامية وضامنة للإستقرار ويطور الحوار وتفاصيل ذلك .
(8) أوجه دبلوماسيتنا لتعزيز الإرتباط الإيجابي البناء مع المجتمع
الإقليمي والقاري والدولي ليكون شريكاً مساهماً بإيجابية في عملية التحول
الوطني هذه.
(9) وحيث أن صدي التحدي الإقتصادي يطرق بعنف علي كل أبواب منازل الشعب
السوداني فإن تدابير إقتصادية محكمة ينبغي أن تتخذ بحكومة مهام جديدة
…سأكلف بها فريق عمل تنفيذي من كفاءات وطنية مقتدرة لإنجازها الي حين
استكمال العملية الحوارية لوقتها الضروري .
(10) وإستعدادا لترتيب المشهد السياسي الوطني بما يحقق الاجماع والوفاق
وتنفيذ الاستحقاات اللازمة لذلك من تحقيق لطموحات شعبنا واحلامه في
النهضة والبناء والرفاهية فانني أعلن الاتي :-
(أ) فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام واحد .
(ب) حل حكومة الوفاق الوطني .
(ج) حل الحكومات الولائية .
(11) وسنوالي اتخاذ التدابي والاجراءات والقرارات الازمة لتنفيذ ماذكرنا.
المواطنون الشرفاء …
إن بلادنا التي سالت من اجل صون كرامتها واستقرارها دماء الشهداء الطاهرة
في كل الحقب والعهود لن تنتكس ابدا لمربع الفوضي والعنف والاقصاء وستظل
حكمتها المركوزة في صدور ابنائها وبناتها عاصما لها من التشرزم والتمزق
والضياع ، وأن التسامح الموجود فطرة في نفوس ابنائها وبناتها سيبقي
نبراسا لها في الليالي الحالكات والاوقات العصيبات …وأني علي يقين أننا
سنصيف مثالا باهرا يحتذي .
رحم الله من فقدناهم في الاحداث والتعازي لاسرهم المكلومة وللوطن اجمع
وفي انتظار نتائج تحقيقات النيابة العامة ولجان التحقيق الاخري وتوصياتها
. واتعهد ان يكون العدل والقانون هما الفيصل .
حفظ الله بلادنا ووحد صفنا وهدانا جميعا الي الصراط المستقيم ،،،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.