محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رصداً لمؤتمر البرهان ومريم الصادق فى الدوحة: وفد حكومي ورجال أعمال قطري للسودان الأسبوع المقبل
نشر في النيلين يوم 09 - 04 - 2021

أكد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن السودان يرتبط مع دولة قطر بعلاقات قديمة وراسخة وتجمعهما الكثير من أواصر الأخوة والمحبة، مشيرا إلى أن زيارته للدوحة تأتي في إطار ترميم وإعادة اللحمة بين الشعبين الشقيقين خاصة وأن علاقاتهما مبنية على روابط تاريخية وعري لا تنفصل.
وكشف الفريق البرهان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بفندق الشيراتون الدوحة امس وتنشره (السوداني) بالتزامن مع جريدة لوسيل القطرية، عن زيارة وفد حكومي ورجال أعمال قطري للسودان الأسبوع المقبل لبحث أوجه التعاون بين البلدين.
وثمن البرهان وقوف دولة قطر مع السودان طوال الفترة الماضية لاسيما خلال الفيضانات التي أصابت بلاده خلال العام الماضي، وإبان جائحة كورونا، مشيدا بمواقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الداعمة لبلاده ومنها دعوته في الأمم المتحدة إلى رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأعرب عن امتنانه لدولة قطر لاهتمامها بالشأن السوداني وتعاونها وتواصلها الدائم وسعيها الدائم لإرساء السلام فيه حيث استطاع السودان بمشاركتها توقيع اتفاق سلام في جوبا مع بعض الفصائل هناك، كما شاركت قطر في عملية التغيير وأكملت مثلث الشراكة مع القوى السودانية التي صنعت التغيير وهي الآن ترعاه.
وأوضح أن زيارته لدولة قطر بدعوة من سمو الأمير تأتي في إطار ترميم علاقات السودان الخارجية في هذه المرحلة الانتقالية وبنائها على أسس جيدة وممتازة بوصلتها المصلحة الوطنية والتعاون والإخاء وتبادل المنافع، معربا عن سعادته بزيارة قطر وكرم الضيافة.
الحكومة الانتقالية
وعن الأوضاع الداخلية أوضح رئيس مجلس السيادة أن السودان في المرحلة الانتقالية ويواجه الكثير من المصاعب وأن الحكومة الانتقالية تتعاون وتتضامن بشكل كامل مع مجلس السيادة واتحدوا في "مجلس الشركاء" وهو نموذج فريد في العالم الهدف منه إظهار النية والهدف في بناء بلدنا بمساعدة الكثير من دول العالم الأشقاء والأصدقاء.
وتابع الفريق البرهان بالقول "نحن نقود التغيير في السودان ونسعى لأن يكون حقيقيا ينعكس على الشعب والمجتمعات المحلية والإقليمية والدولية، والتغيير له مصاعب وتقاطعات وتداخلات كثيرة تتطلب منا الصبر والتحمل والتواصل مع العالم وأن نعيد السودان للمجتمع الدولي سواء سياسيا أم اقتصاديا وكلنا نعمل على ذلك".
وأضاف أن إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كانت خير مثال للتعاون بين أطراف الحكومة الانتقالية والتعاون مع الكثير من الأصدقاء والأشقاء في المجتمعين الإقليمي والدولي.
وأفاد بأن السودان يقوم بعمل كبير لإعادة اللحمة الوطنية من خلال التواصل مع الأطراف التي لم تنضم للسلام حتى الآن، وهناك خطوات مستقبلية تسعى للم جميع الأطراف الوطنية لاستكمال توافق كل القوى وتكامل جميع الأدوار حتى تستعد البلاد لممارسة العمل الديمقراطي بعد نهاية الفترة الانتقالية.
وأكد البرهان عزمه على توحيد أبناء الشعب السوداني كقوى فاعلة سياسياً وعسكرياً واجتماعياً وتصميمه على نقل السودان وإعادته للمجتمع الدولي رغم المصاعب الداخلية والإقليمية الكثيرة والعوائق التي تعترض مسيرة الانتقال والتي لن يستطيع السودان تجاوزها دون التوحد والتعاون.
وحيا البرهان الثوار في بلاده وفي كل مناطق العالم الذين صنعوا التغيير وينتظرون تحقيق أحلامهم في بناء سودان الحرية والديمقراطية والعدالة، لافتا إلى أن الحكومة والمجلس الرئاسي يعملان من أجل تحقيق أحلام وطموحات الشباب الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل سودان ديمقراطي، ودولة مواطنة يتمتع فيها الجميع بالحقوق المتساوية دون تمييز عرقي أو جهوي أو ديني.
وقال البرهان "نحن حريصون على السلم المجتمعي الداخلي والأمن الإقليمي والعالمي وسنعمل من أجل المحافظة على الوحدة الوطنية، وعلاقاتنا مع دول الجوار والعالم من أجل الاندماج في المجتمع الدولي، ونسعى لأن تعود بلادنا للمنظومة المالية والسياسية العالمية وأن تصبح عضوا فاعلا في المجتمع الدولي وتعود لدورها الطليعي في إفريقيا والمنطقة بأسرها برعاية التصالحات وحلحلة المشاكل مع كل مناطق الصراع".
وتابع بقوله "ليس في نيتنا استعمال أي شيء خلاف المفاوضات والطرق السلمية وهذا هو السبيل لحل المشاكل مع الجيران ويصب في مصلحة السودان".
الشراكة القطرية السودانية:
وحول الاتفاق على آليات محددة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية بين قطر والسودان قال البرهان "لدينا آليات قائمة بالفعل ولدينا مجلس وزراي، وتعاون في مختلف المجالات، ولدينا أكثر من 36 اتفاقية وبروتوكول موقعة مع قطر، واتفقنا على تفعيل هذه الاتفاقيات، وأيضًا تبادل الزيارات وربما يزور وفد حكومي ورجال أعمال السودان لبحث أوجه التعاون الأسبوع المقبل، ونحن متفقون تمامًا على الآليات التي تدعم التعاون المشترك وتفعيلها"
وعن موقف السودان من ملف سد النهضة قال "إنه من المعلوم للجميع أن المفاوضات أخذت زمنا طويلا، وأجرينا عدة لقاءات وحوارات مع الأطراف المشتركة في السد سواء إثيوبيا أم مصر. وفي الفترة الأخيرة اضطر السودان إلى دعم الوساطة الإفريقية القائمة، حيث كانت المفاوضات في البداية ثنائية وثلاثية، ومن ثم دخلت أطراف أخرى للقيام بدور الوساطة ومن بينها الوساطة الأمريكية، وكلها لم تتوصل إلى نتائج أو أن بعض الأطراف تتنصل من الاتفاقيات. وأخيرًا نحن كأفارقة نعتقد أن الحلول الأفريقية أو الحل الإفريقي هو المفضل بالنسبة لنا، ولجأنا إلى الاتحاد الأفريقي، واتضح لنا أن الوساطة الإفريقية أيضًا تحتاج إلى دعم ومساندة ولذلك قدم السودان مبادرة بتدعيم الوساطة الإفريقية التي تعمل الآن على تقريب وجهات النظر، ولم شمل الفرقاء مرة أخرى."
الاستثمارات القطرية:
وبشأن تناول مباحثات الدوحة تعزيز الاستثمارات القطرية في السودان، قال "نحن متفقون في كل الأمور التي تم بحثها، وليس لدينا خلافات والاستثمارات القطرية في السودان محل الاعتبار والتطوير"
وبشان الأوضاع الداخلية قال "أننا في السودان شركاء ومصممون على استكمال هياكل الحكم كلها بما فيها المجلس التشريعي الذي يتم بالتعيين ويحتاج أن يمثل جميع السودان، وأن تتوافق على تشكيله جميع القوى السياسية والثورية، كما أن هناك موضوعات نريد أن نستكملها خاصة بالمحكمة الدستورية وتعيين الولاة وغيرها."
وفيما يتعلق بمؤتمر باريس المقبل لدعم السودان وما ينتظره السودان من المشاركة القطرية قال "أحد مقاصد الزيارة والجولات التي قام بها الكثير من أعضاء الحكومة هو حشد الدعم لهذا المؤتمر، ونأمل أن يعيد المؤتمر المقبل في باريس السودان فعلًا إلى خريطة الاقتصاد العالمي"
سلام دارفور:
وحول تناول المباحثات طلب السودان من قطر مواصلة دورها المهم في سلام دارفور قال "قطر لعبت دورا أساسيا في سلام دارفور في الفترة السابقة، ولديها بعض المشروعات مستمرة وتعمل، وطلبنا منها بالفعل أن يتواصل دعمها لسلام دارفور، وقطر أحد الضامنين لما تم الاتفاق عليه في جوبا، ونشجعها على الاستمرار في دعمها سلام دارفور"
وعن إمكانية اللجوء للتحكيم الدولي أو الأمم المتحدة ومجلس الأمن في أزمة سد النهضة قال "بالتأكيد، نحن نطلب كل معاونة من أجل دفع الأطراف أن تصل إلى اتفاق"
وفي سياق آخر قال إن لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد منشأة بقانون، وإزالة أو تفكيك نظام ال 30 من يوليو، نص موجود في الوثيقة الدستورية، وأحد الأعمال المطلوبة في المرحلة الانتقالية بما يعني أن هذه اللجنة عملها مشروع ومتفق عليه ونحن نعمل الآن جميعًا لتصحيح طريقة عملها وأدائها، ولا يوجد خلاف فيما تقوم به من واجبات وأعمال، ولكن نحن مع أعضاء اللجنة والمكونات السياسية المختلفة سنسعى أن تعمل بطريقة تبعد عنها هذه الأقوال والشبهات"
التدريبات العسكرية:
وعن التدريبات العسكرية بين مصر والسودان وإثارة قضية الفشقة وتجاهل قضية حلايب قال "التدريب المشترك بين مصر والسودان قديم منذ عام 1974م ولدينا قوات مشتركة. وشاركت قواتنا السودانية في كل الحروب التي خاضتها مصر ضد إسرائيل ولدينا تعاون عسكري لم ينقطع والتدريب المشترك أيضا لم ينقطع فهو ليس جديدا". وأضاف "حلايب، نحن ننظر اليها أيضا ولدينا تفاهم جيد مع إخوانا المصريين، ولا نريدها ان تصبح شوكة في خاصرة العلاقات السودانية المصرية وحتى موضوع الفشقة نسعى إلى حلحلته بالطرق السلمية وليس لدينا نوايا أن نستخدم العنف أو العمل العسكري إذا كان في حلايب أو الفشقة ونسعى لحلها في المنطقتين بالطرق السلمية وبالمفاوضات نحصل على حقوقنا فيها".
إذا توفرت الإرادة السياسية يمكن الوصول لاتفاق ملزم لسد النهضة خلال ساعات
أيدنا مبادرة الوصول لحل اتفاق قانوني وملزم خلال 8 أسابيع
ليس لدينا أي اعتراض بانضمام جنوب افريقيا للمفاوضات والوزير الإثيوبي قام بتحوير ما حدث
من جانبها نفت وزير الخارجية د. مريم الصادق المهدي السودانية أي نية لخيار عسكري لحل أزمة سد النهضة مع إثيوبيا، مشيرة إلى السودان سيلجأ لكافة الخيارات السياسية والدبلوماسية من أجل الوصول لاتفاق ملزم قبل الملء الثاني لسد النهضة.
ونوهت وزيرة الخارجية في تصريحات صحافية أمس إلى أن عرض اثيوبيا تبادل معلومات ملء السودان مع السودان دون الوصول لاتفاق ملزم هو أمر خطير للغاية ويهدد أمن وسلام السودان، مشيرة للتعنت الإثيوبي في المفاوضات بعاصمة الكونغو قبل عدة أيام.
وقالت إنه في حال توفرت الإرادة السياسية الحقيقية من الجانب الإثيوبي فيمكن الوصول لاتفاق ملزم لأزمة السدد خلال ساعات.
وفي ردها على النتائج الأخيرة لمفاوضات سد النهضة قالت وزيرة الخارجية "لا يمكننا وصف نتائج مفاوضات كنشاسا بالفشل، والسودان ذهب لهذه المفاوضات بقلب وعقل مفتوحين بغرض التوصل لاتفاق قانوني وملزم بصورة عاجلة خاصة قبل الملء الثاني للسد"، وأضافت:"كما تعلمون تحدد في العام الماضي للوصول لهذا الاتفاق في مدة أقصاها أسبوعان، ولكن للأسف خسرنا في العام الماضي حوالى 200 يوم لم يحدث فيها أي تقدم بل على العكس حدث تراجع وتأخر في المواقف". و بينت الوزيرة أنه تم رفض تقرير الخبراء المستقلين الأفارقة الذين تم اختيارهم بعناية، في الوقت الذي وافق فيه السودان على تقرير الخبراء ورأي فيه أساسا مهما للتوافق ولكن تم رفضه من إثيوبيا.
وأضافت وزيرة الخارجية، أن عدم تسوية الأمور عبر وساطة الاتحاد الافريقي، كما ارتأينا للاسف تم الملء الأول للسد والذي تضرر منه السودان بصورة كبيرة وأثر على المشاريع الزراعية ومياه الشرب بل حتى أثر على المستوى السياسي، لذلك تقدمنا بمبادرة تقتضي بأن يقوم الاتحاد الافريقي والشركاء الدوليون الذين كانوا أصلاً متواجدين بشكل مراقبين وهم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية وأضفنا إليهم الأمم المتحدة ووافقت كل هذه الأطراف على الوساطة وهي كانت جزءاً من عملية التفاوض في مرحلة من المراحل، وكانت تقتضي موافقة الأطراف الثلاثة وعلى هذا الأساس وافقت مصر من أجل إنجاز الاتفاق القانوني بأسرع ما يمكن وعليه عندما ذهبنا إلى كنشاسا كان الهدف الوصول لهذا الاتفاق والبناء على ما تم الاتفاق عليه وتبني نهج مختلف يقوم على التعاون وليست النظرة الأحادية لكل دولة ومراعاة مصالح سكان الدول الثلاث البالغ عددهم 250 مليون مواطن.
تعنت إثيوبي:
وتابعت وزيرة الخارجية: للأسف أنكرت اثيوبيا معرفتها بهذه المبادرة ورفضتها وأصرت على أن يكون الوجود الدولي في شكل مراقبين، بل حتى تعريف المراقبين هو عبارة (متفرجين وليسوا مراقبين) ولا يحق لهم المساهمة بأي شيء الا بإجماع الأطراف الثلاثة، وقدمت مصر مبادرة للخروج من هذه الأزمة بأن يتحول المراقبون إلي مسهلين ولكن إثيوبيا أيضاً رفضت، وقالت الوزيرة: "تقدمت مصر مرة أخرى بمقترح آخر أيده السودان بأن يكون رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفته رئيس الاتحاد الافريقي هو الوسيط وله الحق بأن يستعين بالخبراء الدوليين الذين أضافت إليهم إثيوبيا دولة جنوب إفريقيا، ونحن بالمقابل (السودان ومصر) رحبنا بوجود جنوب افريقيا بحكم دورها كرئيسة سابق للاتحاد الإفريقي وهي دولة كبيرة ومهمة ولها وزن سياسي كبير في افريقيا.
و أبرزت المهدي أنه لم يكن هناك أي اعتراض بخصوص انضمام جنوب افريقيا للمفاوضات وهذا على عكس ما جاء على لسان وزير الري الاثيوبي وهو أمر مؤسف حيث لم يكتف الوزير الإثيوبي بتحوير الواقع وإنما زعم أن الرفض لوجود جنوب افريقيا هو إهانة لدولة جنوب افريقيا، وهذا غير صحيح ومؤسف بل كان هناك ترحيب مباشر من السودان وموافقة من مصر.
تسهيل المفاوضات:
و أوضحت المهدي أن الخرطوم اقترحت أن يقوم رئيس الاتحاد الإفريقي بتسهيل المفاوضات بمساعدة الأطراف الدولية، ولكن إثيوبيا رفضت ذلك مرة أخرى بينما وافق السودان، وآخر هذه المقترحات التي تقدمت بها مصر كمحاولة أخيرة للمضي قدماً في هذه المفاوضات وانهاء التعنت الإثيوبي كانت أن دعت لأن يتنازل الجميع و يتم وضع الثقة في رئيس جمهورية الكونغو ليقوم بالوساطة و الوصول الى اتفاق قانوني وملزم خلال 8 أسابيع. وفي الواقع منذ العام الماضي تم الانتهاء من 90٪ من القضايا وبقيت القضايا الملزمة قانونياً لاثيوبيا.
و شددت وزيرة الخارجية على أن المقترح المصري بوضع إطار زمني لمدة 8 أسابيع هي فترة كافية جداً في حال وجدت الإرادة السياسية الحقيقية يمكن أن لا يحتاج الأمر لأكثر من ساعتين أو 4 ساعات للوصول لاتفاق قبل الملء الثاني المرتقب. وتابعت وزيرة الخارجية: للأسف مرة أخرى تعنتت إثيوبيا في رفض هذا المقترح المهم ونحن ونثق في حكمة وقدرة رئيس الاتحاد الافريقي للاستعانة بما يتوفر من موارد بغرض الوصول لاتفاق خلال 8 أسابيع، وهذا المقترح كان فيه تنازل كبير من السودان الذي سيواجه معاناة كبيرة من ملء السد. وللأسف تعنتت إثيوبيا مرة أخرى ورفضت هذا المقترح.
الخيار العسكري:
وفي ردها على سؤال حول الخيار العكسري لحل الأزمة، قالت وزيرة الخارجية: لا مجال للحديث عن الخيار العسكري بل نحن نتحدث الآن عن الخيارات السياسية كما ذكر فخامة الرئيس السوداني من قبل، مشيرة إلى أنه سيكون هناك استقطاب واسع النطاق للرأي العالمي والإفريقي وبشكل خاص في دول حوض النيل ودول الجوار لمنع اثيوبيا من المضي قدماً في زعزعة أمن دول مهمة جارة لها وهي السودان ومصر.
وشددت وزيرة الخارجية، على أن السودان على الدوام يحرص على بناء السد وأكد ذلك أكثر من مرة بصورة مطلقة لحق الاثيوبيين في الاستثمار في نهر النيل الأزرق وقدم الدعم السياسي والتقني والاخلاقي.
وأضافت وزيرة الخارجية أن الجانب الإثيوبي قدم عرضاً خلال المفاوضات بخصوص تبادل المعلومات قائلة: "قدم الإثيوبيون عرضاً بخصوص تبادل المعلومات في الملء القادم" وأضافت:"هذا أمر خطير جداً، فنحن لدينا سد الروصيرص والذي هو بسعة تساوي عُشر سعة سد النهضة وبارتفاع أقل بكثير من سد النهضة ونحن للأسف لا نثق في الجانب الإثيوبي في هذا الإطار لانه ببساطة يمكن أن يمدونا بالمعلومات لهذا العام ومن ثم يحجموا عنها في الأعوام المقبلة بعد أن يصبح أمراً واقعاً بالتالي فإن الملء يكون فقط بمجرد تبادل المعلومات ودون وجود اتفاق ملزم وقانوني يعد أمراً خطيراً لأمن السودان واستقراره ومصالحه الاستراتيجية وقدراته على التخطيط الزراعي في المستقبل" وأضاف: "للأسف هذا يعكس سوء نية من الجانب الإثيوبي بأنه يريد أن يفرض ذلك بالأمر الواقع بالتالي فإن أى ملء دون التزام قانوني واضح هو خطير ويشكل تهديدا مباشرا على السودان".
ونوهت وزيرة الخارجية إلى أن اثيوبيا تسيء لعلاقات الجوار مع السودان حينما تدعي بأن ايقاف الملء يكلفها حوالى مليار دولار وهي بذلك لا تراعي لحياة الملايين من السودانيين الذين سيتضررون من مل السد قائلة: "إذا صدق ذلك نحن نتساءل كيف يقارن جيراننا الاثيوبيون مليار دولار يمكن أن تعوض بحياة السودانيين وأمنهم واستقرارهم؟!... حقيقة نحن لم نتوقع مثل هذا التصرف من الطرف الإثيوبي رغم الدعم السياسي والاخلاقي الذي تقدم به السودان لبناء سد النهضة ونحن ماضون لتحقيق المصالح بكل الوسائل الدبلوماسية والسلمية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.