ما يجري في نيالا والضعين لا يحتاج إلى شهود كثيرين ؛ مئات صيوانات العزاء خلال أسبوعين وحدها كافية لتلخيص المشهد. صمت ثقيل، حزن ممتد، وخوف عميق من مصير غامض يطارد أسر المتمردين قبل غيرهم ، هذا الصمت ليس رضا، بل علامة على الانكسار. داخل المليشيا نفسها، يتصاعد عدم الرضا ويتحول إلى ثورة مكتومة ضد عبدالرحيم دقلو، لكن الخوف أكبر من الأصوات، لذلك تدفن الأسئلة مع الضحايا ، واسرهم في سجن آل دقلو الكبير، حين يخاف الجنود من قائدهم أكثر من عدوهم، تكون الهزيمة قد بدأت فعلياً. أما مقترحات الإدارات الأهلية بإعادة توزيع الأدوار، والدفع بالمرتزقة وابناء المسيرية وقوات حمودة البيشي للواجهات القتالية مقابل استخدام أبناء الماهرية والمقربين منهم لتأمين المدن، فهي محاولة يائسة لترميم واقع متصدع. هكذا تدخل المليشيات مراحلها الأخيرة: ارتباك، شك، وخطط مؤقتة تؤجل السقوط ولا تمنعه باذن الله . Basher Yagoub إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك