أثار مقالي عن الشهيد المهندس موسي سيد أحمد العديد من التعليقات، و كان بعضها قد توقف عند حادثة خروج قائد المتمردين الذي فاوضه الشهيد من جلسة التفاوض ليتابع مباراة للهلال و المريخ من المذياع . قال البروفيسور عبد الله علي إبراهيم أن القائد (مريخابي) بينما سأل رجل الأعمال الأستاذ الجليل طارق الكندي عن نتيجة المباراة. علاقة قادة "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بالرياضة و خاصة الذين إنشقوا عن قرنق نشأت في ظرف طريف . أودع اللواء كاربينو كوانين و العميد أروك طون أروك و عدد من قادتهم في أحد سجون مانقستو هايلي ماريام بطلب من قرنق، و قد تمكنوا من الهروب و توجهوا إلى يوغندا، و كانت علاقة رئيسها موسيفيني قوية بجون قرنق لهذا تم سجنهم في كمبالا. بعثت الحكومة السودانية الدكتور علي الحاج إلي يوغندا ليطالب بإطلاق سراحهم . قال له الرئيس موسيفني (إنهم ضدكم و يحاربونكم) .. رد د علي الحاج (إنهم مواطنون سودانيون و واجبنا أن نعمل علي إطلاق سراحهم و تمردهم علينا شأن يخصنا) . بعد أن أطلق سراحهم بأيام أقيمت مباراة في كرة القدم بين فريق المريخ و فريق يوغندي فذهبوا جميعاً و معهم حراسهم و مؤيدين لهم إلي المباراة و شجعوا فريق المريخ الذي فاز علي غريمه. عند نهاية المباراة هجمت جماهير يوغندية عليهم و قالوا لهم (إن الحكومة السودانية تحاربكم و قد أطلقت حكومتنا سراحكم و ها أنتم تشجعون خصمنا) . منذ ذاك اليوم أصبح قادة الحركة الشعبية و ضباطها و جنودها يشجعون فريق المريخ. الغريب أن أشهر حارس مرمى جنوبي و هو (يور) لعب لفريق الهلال. لم تكن كرة القدم منتشرة في جنوب السودان بل تتفوق عليها كرة السلة ربما لطول قامة اللاعب الجنوبي. تمكن عدد من أبناء جنوب السودان من اللعب في دوري السلة الأمريكي و كان أشهرهم و أطولهم قامة هو (مانوت بول) الذي أثرى من اللعب و كان من أكبر ممولي حركة قرنق قبل أن يتحول لطرف الحكومة السودانية و التي إستقبلته و أكرمت وفادته عندما عاد للخرطوم بعد إتفاقية الخرطوم للسلام، و توفي مريضاً في عمارة إشتراها في حي أركويت. كان من اللاعبين الجنوبيين الذين إشتهروا في أمريكا اللاعب (مالواش) الذي أختير في مسودة الدوري الأمريكي لمحترفي كرة السلة . إنتشرت كرة القدم في جنوب السودان في العاصمة جوبا و في المدن الكبيرة بسبب وجود الحاميات العسكرية و التجار الشماليين. كانت جوبا تتفاعل مع مباريات كرة القدم التي تلعب عصرا و قبلها تطوف سيارة و بها مايكرفون لتشجيع الجماهير لحضور المباراة و تخاطبهم بلهجة عربي جوبا اللطيفة المعبرة و المحببة .. كان المذيع يقول (في كلام تيت تيت ناس بقول فريق الملكية راح يغلب فريق أطلع برة أتكم بجا بشوف كلام ياتو بقا) و المعنى أن هنالك حديث يدار سراً (كلام تحت تحت أن فريق الملكية سيفوز علي فريق أطلع برا و إنتو إذا جيتوا بعدين ستعرفون الكلام الصاح ياتو). لعظيم أثر الرياضة و الراديو حينها كانت الحكومة السودانية و عبر عدد من المؤسسات تعلق أجهزة ترانزيستور علي الأشجار في طريق قوات الجيش الشعبي الذي أزعجه هذا العمل و رصدت الإستخبارات العسكرية إشارة لجون قرنق تمنع جنوده من حمل هذه الأجهزة و تهددهم پاعدام من توجد عنده. الرياضة هي رسول السلام الأقوى و خطابها هو الأعمق و الذي يتجاوز المرارات و الإحن و ينشر قيم التسامح و المودة و الإخاء . إذا تيسر لي قد أكتب عن الفن و السلام . راشد عبد الرحيم إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك