بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 25 يناير 2022    قرار بتعيين لجنة تسيير لنادي الهلال برئاسة هشام حسن    زيادة أسعار الكهرباء في السودان ..تعرف على التعرفة الجديدة    وصول الدفعة الأولى من سماد اليوريا لمشروع الجزيرة    البرهان يُعلن التزامه ودعمه لعملية حوار سوداني شامل يضم القوى السياسية والمنظمات المجتمعية    أمم أفريقيا.. غامبيا تتأهل إلى ربع النهائي على حساب غينيا    السودان يدين الاعتداء الحوثي على دولة الامارات والمملكة العربية السعودية    الحريري يعلن "تعليق" نشاطه السياسي    كاف يؤكد استضافة استاد الهلال لمباريات مجموعات دوري الابطال    في لفتة بارعة.. ضابط مرور يكرّم "الحلنقي" أثناء معاملة ترخيص    شاهد بالفيدبو.. طالب سوداني يحوِّل مسار زفة التخرُيج ليفاجئ والده (الترزي) في مكان عمله بسوق أمدرمان    لجنة الأطباء: شهيد ثانٍ في مواكب 24 يناير    عاجل.. ضابطٌ في جيش بوركينا فاسو عبر التلفزيون المحلي: الجيش عَزَلَ الرئيس كابوري    السعودية تصدر قرارًا بشأن الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة    (271) حالة إصابة جديدة و(6) وفيات بكورونا    قرار جديد لوزير المالية لتنظيم صادر الذهب و توزيع حصائل الصادر    ضبط كميات من الأدوية المهربة والغير مسجلة    جولة رابعة للتطعيم ضد فايروس كورونا بالنيل الابيض    انطلاق حملة التطعيم بلقاح كوفيد-19 بالولاية الشمالية    تأجيل مباراة المريخ والأهلي المصري    للمرة الثانية خلال أسبوع.. الحوثيون يستهدفون مواقع حساسة في الإمارات وقوات أميركية تحتمي بالملاجئ    بعد توقف لعام و نصف .. استئناف إنتاج أعمدة الكهرباء    مصادر رسمية: فولكر طلب أربعة أسابيع لإكمال المشاورات    انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد كوفيد 19 بكادوقلي    الفنان معاذ بن البادية طريح فراش المرض    مطلب الثورة السودانية.. المدنية وتكتيكات الانقلاب    لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء    المريخ يقيل المدير الفني لفريق الكرة    خالد عمر: تعيين وزراء الحكومة (علوق شدة)    وزير الخارجية المكلف يلتقي السكرتير التنفيذي لمنظمة ( سيسا)    دراسة تكشف عن حاسة سادسة لدى البشر    حصة تدريبية قوية للشرطة ودامبا يركز على تجويد الأداء التكتيكي    النطق بالقرار في محاكمة متهم بالاستيلاء على أموال وزيرة سابقة    الموسيقار بشير عباس طريح الفراش بالعناية المكثفة    ترتيبات لتحديد سعر تأشيري للقمح    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الاثنين 24 يناير 2022    المحكمة العُليا تلغي قرار لجنة التفكيك القاضي بإقالة (6) وكلاء نيابة    السعودية.. تعديلات مرتقبة على نظام الإقامة المميزة تتضمن ميزات وفئات جديدة.. وهذه أبرز محاوره    شرطة المكافحة بكريمه تضبط أدوية غير مسجلة بوزارة الصحة    وجبة فسيخ تقتل مقرئا مصريا شهيرا وزوجته ونجله وتصيب 5 من أحفاده    بعد تجربة الزمالك ..أبو جريشة يشيد بالأداء ويخص الصيني وطيفور    فئات مخصصات الحكام فى الموسم الجديد    شاهد بالفيديو.. مُطرب سوداني صاعد يتصدر تريند "تيك توك" ويبهر منصات التواصل بأدائه الرائع    واقعة غريبة.. يحضران جثة مسن إلى مكتب البريد للحصول على معاش تقاعده    صلاح الدين عووضة يكتب : تمثال ملح!!    العلاقة بين القارئ والكاتب    السطو المسلح في العاصمة الخرطوم .. إلى أين يتجه المصير؟!    قرار قضائي جديد بحق رجل الأعمال المصري المتهم بابتزاز فتيات في دار الأيتام جنسيا    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية مصنفة من ضمن المطربات الملتزمات تتخلى عن حشمتها وتقدم فاصل من الرقص الفاضح بملابس ضيقة ومثيرة    السعودية.. السجن 5 سنوات لقاضٍ سابق اتهم بإقامة علاقات محرمة    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    مباحث ولاية الخرطوم تضبط شبكة إجرامية متخصصة في السطو    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعدام شنقاً حتى الموت للنظامي قاتل التاجر الشاب بالسوق الشعبي - صورة
نشر في النيلين يوم 11 - 12 - 2012

قضت محكمة جنايات الغربي أم درمان حكما قضى بالاعدام شنقا حتى الموت قصاصا على نظامي أطلق الصاص على شاب بالسوق الشعبي أم درمان مما تسبب ذلك في وفاته .. جاء ذلك بعد ان تمسك اولياء الدم بحقهم في القصاص ورفضهم لقبول الدية او العفو. حيث وجدت المحكمة في قرارها الذي تلاه قاضي المحكمة مولانا علي الامين ان المتهم لم يستفد من اي من اسباب الاباحة او الحالات التي تحول الفعل من قتل عمد الى شبه عمد.
وبالعودة لتفاصيل القضية ان المتهم كان ضمن طوف ليلي بالسوق الشعبي ام درمان وبتاريخ البلاغ وعند الساعة 3 صباحا قام باطلاق عيار ناري من مسدس على المرحوم عبد الحميد واصابه اصابة مباشرة اصابت المعدة والطوحال والكبد وتم اسعافه لمستشفى ام درمان و اجريت له عملية وبعدها تم تحويله لمستشفى السلاح الطبي ولكنه توفى عند الساعة 6 مساء وتم القبض على المتهمين الاول والذي شطبت المحكمة في مرحلة لاحقة البلاغ ضده وفقا لنص المادة 141. ووجهت للمتهم الثاني تهمة تحت المادة 130 ورد عبر محاميه بالانكار ودفع انه كان يقوم بواجبه المكلف به قانونا وان الضرورة ألجأته لاستعمال العيار الناري لصد العدوان.
ولكي تتوصل المحكمة للقرار ناقشت عناصر جريمة القتل مقرونة مع البينات وبعد ان اثبت لها الركن المادي والمعنوي وعلاقة السببية تساءلت المحكمة هل كان موت المجني عليه نتيجة راجحة لفعله او محتملة. وللوصول لذلك اختطت المحاكم بعض المعايير وهي نوع الاداة المستعملة وموقعها وكيفية استعمالها.
وبالنظر لهذه الدعوى وجدت المحكمة ان المتهم استعمل سلاحا قاتلا وهو مسدس. وان المكان الذي اصابته الطلقة الكبد والطوحال وادى ذلك للنزيف الحاد.. والمعروف ان الكبد من الاجزاء الحيوية في الجسم وكما بينت افادات الطبيب الشرعي ان اطلاق النار جاء من اصابة قريبة ووجدت المحكمة توفر نتائج القصد الجنائي لذلك رأت ان الموت كان نتيجة راجحة لفعله وغير محتملة.
اما ما جاء به الدفاع بان المتهم كان يقوم باداء عمله عندما اطلق الرصاص على المجني عليه واستدار برأسه الا ان الثابت ان المتهم اطلق النار مباشرة وليس كما جاء في اقواله واكد ذلك اقوال الطبيب الشرعي الذي ذكر ان الاصابة كانت افقية ومن اعلى الى اسفل وليست بشكل مائل والذي عضده ايضا شهادة خبير الاسلحة. وهذا ان دل على شئ انما يدل على ان المجني عليه كان واقفا واطلق عليه الرصاصة.
وناقشت المحكمة الدفع الذي تقدم المتهم وانه كان يؤدي واجبه الذي هو ملزم به بحكم القانون ودفعه بحق الدفاع الشرعي.
حيث ذكرت المحكمة ان المتهم اقدم على اطلاق النار بعد ان اطلق زميله المتهم الاول عيارا ناريا في الهواء وبعدها ولي المرحوم هاربا ولم يبين المتهم ما الداعي لاطلاق النار على المتهم بعد ذلك.
والسؤال الذي طرحته المحكمة هل القبض على شخص سارق يستوجب اطلاق النار وكان من المفترض تسبيب الاذى بالفعل وبافتراض ان المجني عليه جاء للسرقة كان من الاجدى مطاردته والقبض عليه وليس اطلاق النار عليه.
ورأت المحكمة ان المتهم لم يستفد من حقه في الدفاع الشرعي لانه لم يواجه عدوان حال الوقوع او وشيك استلزم دفعه بهذه الوسيلة.
والثابت ان المجني عليه كان بالميدان بالسوق الشعبي في الاتجاه الذي كان يقف فيه المتهم الاول الذي امره ان يتوقف فلم يتوقف وولى هاربا واتجه للغرب وان كان هناك عدوان لِم ولى المرحوم هاربا. وجاءت اقوال الطب الشرعي ان الاصابة كانت على بعد مترين اي من مسافة قريبة وهذا يكذب اقوال المتهم انه اصابه في حالة هروبه وليس في حالة سكون حيث اطلق عليه النار بمروره بجواره بالاضافة الى شهادة الشاهد التى نفت كل اقوال المتهم.
وبمناقشة المحكمة لدفع ما قام به وفق السلطة المخولة له وجدت ان اطلاق النار من زميل المتهم ، المتهم الاول الذي شطب الاتهام في مواجهته قد ادى غرضه وليس هناك سبب او مبرر لاطلاق النار بعد ذلك لذلك وجدت المحكمة ان المتهم بفعله هذا قد تجاوز حق الدفاع الشرعي ولم يثبت ان الموت وقع نتيجة ذلك او لمعركة مفاجئة او استفزاز شديد لذلك كله جاء قرار المحكمة بادانة المتهم تحت نص المادة (130) القتل وبعد تمسك اولياء الدم بحقهم في القصاص جاء حكم المحكمة بالاعدام شنقا حتى الموت قصاصا على المتهم.
الجدير بالذكر انه مثل الاتهام عن الحق الخاص واولياء الدم الاستاذان احمد حسن عمر وحامد حبيب الله ودفاعا عن المتهم الاستاذ نادر خضر محمود.
فيما كان قد تلقي قسم شرطة الصناعات بأم درمان بلاغاً جنائياً من مرتضي عبد الله مفاده أن التاجر الشاب عبد الحميد نصر الدين توفي متأثراً بطلق ناري صوبه عليه فرد من أفراد قوة نظامية أثناء ما كان يمضي في طريقه إلى مكان عمله بالسوق الشعبي أم درمان مما أدى إلى سقوطه علي الأرض ما استدعي رجال الشرطة لإسعافه علي جناح السرعة الي حوادث أم درمان التي قرر الأطباء إجراء عملية جراحية لاستئصال الطوحال ورغما عن ذلك إلا أن حالته الصحية تدهورت مما اضطرهم إلى إسعافه الي السلاح الطبي ولكنه توفي قبل أن يتم إدخاله غرفة الإنعاش بحسب ما أفاد أهل القتيل
وعلي خلفية العيار الناري الذي أصاب القتيل نصر الدين حسين قال ابن عمه مرتضي عبد الله حسين الشاكي في البلاغ بدأت تداعيات حادثة إطلاق النار علي أبن عمي عقب تحركه مباشرة من معرض السيارات الخاص بعمنا في السوق الشعبي أم درمان في الصباح الباكر من يوم السبت وذلك بعد أن قام بأداء صلاة الصبح وما أن اقترب من وجهته ظهر فردان يرجح أنهما من قوة نظامية يرتديان زياً مدنياً وبحسب رواية قسم شرطة الصناعات بامدرمان أن الشرطة كانت تنصب كميناً للسرقات الليلية في ذلك الوقت وصادف أن جاء المرحوم جارياً فقالوا له قف فلم يفعل فما كان من فرد القوة النظامية إلا وأطلق عليه عياراً نرياً أدي إلى سقوطه علي الأرض ما قاد الشرطة لإسعافه الي حوادث امدرمان ومن ثم إلى مستشفي السلاح الطبي الذي اسلم فيه الروح إلى بارئها ومن هناك تمت إحالة الجثة إلى مشرحة أم درمان التي أكدوا لنا فيها بأن أسباب الوفاة ناتجة من عيار ناري تحت الإبط الأيمن وفي ذات السياق كشف الشفيع مصطفي ابن شقيق القتيل عبد الحميد اللحظات الأخيرة التي سبقت إصابة المجني عليه بعيار ناري قائلاً : أنا المسئول عن الإشراف التجاري للقتيل عبد الحميد بالسوق الشعبي أم درمان وفي اليوم الذي تعرض فيه لطلق ناري كنت أراقبه ورفاقه عندما تحركوا فى الصباح الباكر إلى أماكن عملهم بالسوق الشعبي امدرمان حيث أدي المرحوم فريضة صلاة الصبح حاضرا ثم غادر معرض السيارات الخاص بعمنا متوجهاً إلى العمال الذين اشرف عليهم ما بين الفينة والاخري وعندما أزفت ساعة الانطلاق شاهدته وما أن تأكدت من تنفيذهم تعليمات العمل التجاري اليومي ذهبت فى حال سبيل حالي لإنهاء عملي أيضا ولكن ما أن مرت سويعات علي ذلك إلا وأخطرت في تمام الساعة الثانية ظهراً بأن عمي عبد الحميد نصر الدين حسين قد قتل بطلق ناري أودي بحياته وقبل ذلك قامت الشرطة بإسعافه إلى مستشفي حوادث أم درمان التي قرر له الأطباء فيها إجراء عملية جراحية لاستئصال الطوحال وما أن تمت العملية الجراحية إلا وتدهورت حالته الصحية فما كان منهم إلا وقاموا بتحويله لمستشفي السلاح الطبي بغرض إدخاله غرفة الإنعاش لانعدام الأكسجين ولكنه قبل ذلك توفي ليحال جثمانه الي مشرحة أم درمان وبعد التشريح استلمنا الجثمان لمواراته الثري وأٍستطرد قائلاً تعود جذور القتيل عبد الحميد نصر الدين حسين إلى منطقة الحفير بولاية شمال كردفان التي جاء منها إلى الخرطوم بعد أن ترك دراسته من اجل إعالة أسرته المكونة من والده ووالدته وشقيقه وأضاف : يبلغ المرحوم من العمر ثمانية عشر عاماً ومنذ أن استقر به المقام فى امدرمان ظل يعمل في التجارة المتعلقة ببيع الاسكرتشات والسجائر بالقرب من البصات السفرية بالسوق الشعبي امدرمان وأشار معتصم خضر حسين ابن عم القتيل عبد الحميد مبيناً أن قسم شرطة الصناعات بأم درمان القي القبض علي المتهمين في بلاغ ابن عمه
وأكد مرتضى عبدالله حسين ابن عم التاجر الشاب القتيل عبدالحميد نصر الدين حسين امس للدار ان قسم شرطة الصناعات دون بلاغا تحت المادة (151) من قانون الاجراءات الجنائية والذي في اطاره باشرت الشرطة تحرياتها في القضية المشار اليها سلفا حيث استمعت الى شهود
تصب شهادتهم لصالح المرحوم التاجر الشاب المرحوم عبدالحميد والتى اكدوا من خلالها للمتحرى في البلاغ بان المجنى عليه خرج من معرض السيارات الخاص بعمنا بالسوق الشعبي امدرمان عقب ادائه صلاة الصبح مباشرة
وفي السياق قال مرتضى عبد الله ابن عم القتيل عبدالحميد نصر الدين حسين ل(الدار) : ومما ذهبت اليه في خصوص الشهود في تحريات الشرطة ألحظ ان نقطة الخلاف في التوقيت مع التاكيد على ان المرحوم اعتاد ان لا يتحرك الى مكان عمله الواقع بالقرب من البصات السفرية بالسوق الشعبي امدرمان الا اذا قام لاداء صلاة الصبح حاضرا وبالتالي لا اتفق مع الرواية القائلة انه خرج في وقت يسبق هذا التوقيت الذي شهد عليه رفاقه الذين يقيمون معه في المعرض الخاص بالسيارات بالسوق الشعبي امدرمان.
وتساءل مرتضى عبدالله ابن عم القتيل بحسب رواية ضابط الشرطة بقسم شرطة الصناعات والتى مفادها ان الشرطة كانت تعمل كمينا للسرقات الليلية واثناء ذلك جاء المرحوم عبدالحميد نصر الدين حسين جاريا فما كان منهم الا وقالوا له (قف) فلم يتوقف فأطلقوا عليه عيارا ناريا سقط على اثره متأثرا بذلك على الارض مع العلم ان الطلق ناري اصابه في منطقة الصدر وهذا ما اكده تشريح الطبيب الشرعي الذي قال لنا ان اسباب الوفاة ناتجة من الاصابة بعيار ناري تحت الابط الايمن ومن وراء كل هذا ينبع سؤال هل الانسان اذا كان هاربا من شئ ما واردت ان تصيبه برصاصة هل تصيبه من الامام ام من الخلف ؟ الاجابة عندي من الخلف لانه في تلك الحالة يكون قد استدار بظهره والشئ الثاني والهام جدا هو اننا كأولياء دم لم نخطر بحادثة مقتله الا في تمام الساعة الثانية ظهرا في حين ان الشرطة اسعفته الى حوادث مستشفى ام درمان الذي استئصل له فيه (الطوحال) ومن ثم تم تحويله الى مستشفى السلاح الطبي لادخاله غرفة الانعاش وتلقى الاوكسجين الا انه توفي ليتم نقله من هناك الى مشرحة مستشفى امدرمان في يوم السبت الموافق التاسع عشر من شهر مارس الجاري.
وتابع مرتضى عبدالله ابن عم القتيل عبدالحميد قائلاً للدار من خلال متابعتي للاجراءات القانونية المتخذة بقسم شرطة الصناعات افادني المتحرى في البلاغ بانه في انتظار وصول تقرير الادلة الجنائية حتى يتمكن من رفع ملف القضية الى وكالة النيابة المختصة مع العلم ان الشرطة اودعت المتهمين في حراستها لحظة اطلاق العيار الناري على ابن عمي التاجر الشاب عبدالحميد ومن ثم علمت انها احالتهم الى رئاسة شرطة المحلية .
من جهة اخرى كانت الدار قد اشارت في اعدادها السابقة الى ان قسم شرطة الصناعات بامدرمان تلقى بلاغا جنائيا من مرتضى عبدالله حسين يفيد فيه ان فردا من افراد قوة نظامية اطلق عيارا ناريا على ابن عمه التاجر الشاب عبدالحميد نصر الدين حسين فارداه قتيلا اثناء ما كان يمضى في طريقه الى مكان عمله بالقرب من البصات السفرية بالسوق الشعبي امدرمان الذي يعمل فيه تاجرا في مجال بيع الاسكراتشات والسجائر على اختلاف ماركاتها التجارية حيث ظل على هذا المنوال منذ مقدمه من منطقة (الجفيل) بولاية شمال كردفان وقد ترك الدراسة لاعالة والديه وهو يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً.
فثمة مشاعر وأحاسيس مشحونة بالوحشة والفجيعة والغربة والتوق للدفء الإنساني .. ثمة موجة صوتيه (لامسموعة) يتقن قلب أسرة التاجر الشاب القتيل عبدالحميد نصر الدين الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى متأثراً بطلق ناري صوبه عليه فرد من أفراد القوة النظامية اثناء ما كان يمضي في طريقة إلى موقع عمله التجاري بالسوق الشعبي أمدرمان مما أدى إلى سقوطه على الأرض في الحال الشيء الذي استدعى رجال الشرطة لإسعافه على جناح السرعة إلى حوادث مستشفي امدرمان التعليمي التي قرر فيها الأطباء أجراء عملية جراحية لاستئصال (الطوحال) ورغماً عن هذه الخطوة إلا أن حالته الصحية تدهورت تدهوراً مريعاً أضطرهم إلى نقلة عاجلاً إلى مستشفي السلاح الطبي ولكنه قبل أن يتم إدخاله غرفة الإنعاش المركزي توفي إلى رحمة مولاه بالعيار الناري الذي أصابه في
وفي سياق متصل قال أحمد إدريس أحمد ابن عم المجني عليه عبدالحميد نصر الدين : وما أن توفي – عليه الرحمة – بهذه الطريقة إلا وإتخذ مرتضي عبدالله الإجراءات القانونية بطرف قسم شرطة الصناعات تحت المادة (151) من القانون الجنائي وأفاد الشاكي في البلاغ بأن تداعيات حادثة المقتل بدأت باطلاق عيار ناري على ابن عمنا عقب تحركة مباشرة من معرض السيارات الخاص بعمنا في السوق الشعبي أمدرمان في الصباح الباكر من ذلك اليوم المشؤوم بعد أن قام باداء صلاة الصبح.. فما أن اقترب من وجهته إلا وظهر امامه فردان من قوة نظامية يرتديان زياً مدنياً.
وفاة عبدالحميد بطلق ناري
وأضاف : وحسب الرواية اليّ رواها لنا قسم شرطة الصناعات بامدرمان بان القوة النظامية سالفة الذكر كانت تنصب كميناً للسرقات الليلية في ذلك الوقت الذي صادف مجيء المرحوم جارياً فقالوا له قف فلم يتوقف فما كان من فرد القوة النظامية إلا وأطلق عليه عياراً نارياً أدى إلى سقوطه على الأرض ماقاد الشرطة إلى اسعافه إلى حوادث مستشفي امدرمان التعليمي ومن ثم إلى مستشفي السلاح الطبي الذي اسلم فيه الروحي إلى بارئها . ومن هناك تمت احالة الجثة إلى مشرحة الطب الشرعي الملحقة بمستشفي امدرمان التعليمي التي أكدت أن اسباب الوفاة ناجمة من عيار ناري.. مما استدعى قسم شرطة الصناعات بامدرمان التحري في البلاغ .. الذي كانت نقطة الخلاف فيه تكمن في التوقيت مع التأكيد بأن القتيل التاجر الشاب عبدالحميد نصر الدين أعتاد يومياً ألا يتحرك إلى مكان عمله بالسوق الشعبي امدرمان وهو المكان الذي يقع بالقرب من البصات السفرية إلا إذا أدى صلاة الصبح في توقيتها .. وبالتالي لم نتفق مع الرواية القائلة أنه خرج في توقيت سبق هذا التوقيت الذي شهد عليه رفاقه الذين يقيمون معه في المعرض الخاص بالسيارات .. وما ينفي كل الروايات التي تصب رأساً في هذا الأتجاه أن العيار الناري أصاب ابن عمنا في منطقة الصدر وهو الأمر الذي أكده الدكتور جمال يوسف في تشريحه للجثة الذي قال لنا في خصوصه أن الوفاة ناتجة من الأصابة بعيار ناري تحت الابط الايمن . ومن وراء ذلك لابد من طرح سؤال في غاية الأهمية هل الإنسان إذا كان جارياً من شيء ما واردت أن تصيبه بطلق ناري هل تستقر الطلقة النارية في الظهر أم في الصدر؟ الإجابة في غاية البساطة من الخلف لأنه في تلك الحالة يكون قد استدار بظهره.
رفض أولياء الدم العفو
واستطرد أحمد إدريس قائلاً: الشيء الهام جداً في هذه القضية هو أننا كاولياء دم للقتيل التاجر الشاب عبدالحميد نصر الدين لم يتم اخطارنا بالحادثة إلا في تمام الساعة الثانية ظهراً في حين أن الشرطة اسعفته إلى حوادث مستشفي أمدرمان التعليمي الذي استأصلوا له فيه (الطوحال) تم تحويله إلى مستشفي السلاح الطبي بغرض ادخاله غرفة العناية المكثفة لتلقي الأوكسجين إلا أنه توفي ليتم نقلة من هناك إلى مشرحة الطب الشرعي بامدرمان في يوم السبت الموافق التاسع عشر من شهر مارس 2011م .
وبالتالي ما أن اكمل قسم شرطة الصناعات بامدرمان التحريات في البلاغ إلا وتمت احالته إلى المحكمة بالسوق الشعبي امدرمان والتي عقدت جلسة في القضية التي طلب في إطارها محامي المتهمين عدم سحب الحصانة منهم . ومن ثم أجل النظر فيها إلى أن يبت في الاستئناف سالف الذكر ووفقاً إلى ذلك عقدت جلسة ثانية طلب من خلالها اهل المتهم بالقتل الوصول إلى صلح يعفي بموجبه أولياء الدم عنه إلا أننا رفضنا هذا المبدأ جملة وتفصيلاً.
طبع صورة القتيل في فنائل
واشار أحمد إدريس إلى أن المتهم قال للمحكمة أنه اطلق العيار الناري على ابن عمنا التاجر الشاب عبدالحميد نصر الدين دفاعاً عن النفس مؤكداً في ذات الوقت أن المسافة بينه والمجني عليه (15) متر . في حين أن قرار الطبيب الشرعي يقول أن المسافة لحظة تصويب العيار الناري (3) سنتمتر .. بينما تأجلت المحكمة إلى 22 من الشهر الجاري . ونحن عقدنا العزم على ان نطبع صورة القتيل في فنائل نظهر بها جميعاً في جلسة النطق بالحكم . لأن الجرح الذي خلفه هذا الحادث مازال غائراً .. فهو في ريعان شبابه .. وعندما قتل بهذه الطريقة اخطرني المشرف التجاري عليه بأن (عبدالحميد) تحرك من معرض السيارات عقب ادائه لصلاة الصبح مباشرة .. وفي تلك الأثناء كنت أراقبه ورفاقه حتى يذهبون إلى اماكن عملهم بالسوق الشعبي بامدرمان .. وكان ان غادر هو نقطة الانطلاق التي كان بها .. وما أن تأكد من أنهم جميعاً نفذوا تعليماته .. توجه في الحال لأنهاء عمله .. ولكن ما أن مرت سويعات على ذلك إلا وتم تبليغه في تمام الساعة الثانية ظهراً بأن أبن عمنا التاجر الشاب عبدالحميد نصر الدين قد قتل بطلق ناري أودى بحياته.
القتيل يتاجر في الاسكراتشات والسجائر
ويستأنف احمد إدريس الحكايا قائلاً: وعندما اعترض الجناة طريق ابن عمنا التاجر الشاب قاومهم مقاومة شديدة إلى أن اطلق عليه العيار الناري الذي توفي به وبالمقابل قمنا بوضع ملف القضية بين يدي محامي هو الذي يتابع معنا بدء محاكمة المتهمين بهذه الحادثة التي راح ضحيتها التاجر الشاب عبدالحميد نصر الدين البالغ من العمر ثمانية عشر ربيعاً وتعود جذوره إلى منطقة (الجفيل) بولاية شمال كردفان التي ترك فيها الدراسة الأكاديمية من اجل اعالة والديه .. فقرر أن يشدَّ الرحال من هناك إلى ولاية الخرطوم حيث استقربه الحال في مدينة أمدرمان ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل في المجال التجاري المتعلق ببيع الأسكرتشات والسجائر بالقرب من البصات السفرية بالسوق الشعبي امدرمان .. اما إذا اردت أن اوصف إليك حالة والدته فأن كل الكلمات تعجز عن هذه الوصف إليك حالة والدته .. فأن كل الكلمات تعجز عن هذا الوصف الذي مازالت تركن في إطاره للحزن العميق على هذا الفقد المفاجيء بالنسبة لها .. فهي غير قادرة على تحمل هذه الحقيقة نهائياً خاصة وانه سندها الوحيد في هذه الدنيا بالرغم من وجود شقيقه الأكبر في مدينة بورتسودان.
اقوال المتهمين امام قاضي المحكمة
ويعود الى ماقاله المتهمين مع المتهم الأول واللذين أكدا انهما اطلاقا عيارا ناريا في الهواء بقصد التخويف ولكن زميلهم هو الذي اصاب المجني عليه عبد الحميد نصر الدين تحت الابط الايمن وكان أن حذراه من اطلاق النار عليه الا انه اصر علي ذلك وهذه الاقوال قالوها امام قاضي المحكمة الذي ينظر في هذه القضية التي بدأت تفاصيلها منذ ان تحرك من معرض السيارات الخاص بعمنا خلف الله حسن بشير وهو معرض كبير جدا ملحق به حوش جعله استراحة لأبناء منطقة (الجفيل) بولاية شمال كردفان ورغما عن ان اخونا مرتضي عبد الله طلب منه الاقامة معه في منطقة الصالحة الا انه رفض الفكرة على اساس انه يود البقاء مع اصدقائه من ابناء المنطقة الذين يعملون معه في نفس المجال التجاري وربما ممانعته في الإقدام على هذه الخطوة كانت وفقا لمشيئة الله سبحانه وتعالي
الوفاة بمستشفي السلاح الطبي
من جهة أخري كانت الدار قد اوردت على صدر صفحتها الأولي مايلي: -
(تلقي قسم شرطة الصناعات بامدرمان بلاغا جنائيا من مرتضي عبد الله يوضح فيه ان التاجر الشاب عبد الحميد نصر الدين توفي مصابا بطلق ناري اطلقه عليه فرد من افراد القوة النظامية وهو يمضي في الطريق العام متوجها الى مكان عمله بالسوق الشعبي امدرمان وعلى خلفية ذلك سقط على الأرض مما استدعي الشرطة اسعافه الى حوادث مستشفي امدرمان التعليمي الذي قام فيه الاطباء باستئصال (الطوحال) بعملية جراحية ولكنها لم توفق سوء حالته الصحية الذي تضاعف على ماهو عليه اصلا فلم يكن امامهم بدا سوي نقله على جناح السرعة الى مستشفي السلاح الطبي الذي توفي فيه قبل ان يتم ادخاله الى غرفة الانعاش المكثف.
التحريات الشرطية في البلاغ
فيما ابلغ الشاكي مرتضي عبد الحميد الدار بأن قسم شرطة الصناعات بامدرمان دون بلاغا جنائيا تحت المادة (151) من قانون الاجراءات الجنائية والذي باشرت وقتئذ الشرطة التحريات في البلاغ الذي أكد فيه الشهود ان المجني عليه تحرك من معرض عمنا خلف الله حسن بشير في الصباح الباكر بعد ادائه لصلاة الصبح مباشرة وهو التوقيت الذي شهد به رفاقه الذين يقيمون معه في معرض السيارات بالسوق الشعبي امدرمان بينما اودعت الشرطة المتهمين في حراستها لحظة اطلاق العيار الناري وعندما اكتمل ملف القضية هاهي تحوله الى المحكمة التي قررت جلسة في يوم 22 من الشهر الجاري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.