مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالوطني بروفيسور إبراهيم أحمد غندور :
نشر في النيلين يوم 24 - 03 - 2013

ربما التزامن وحده المسئول عن القضية الأبرز في هذا الحوار، لكون ان تصريحات الرئيس البشير حول عدم رغبته على الترشح مرة اخرى، أوردتها الصحف صباح ذات اليوم الذي تمت فيه المقابلة مع رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني بروفيسور ابراهيم احمد غندور، وهو الامر الذي كان دافعا للبدء به، لانه بالتأكيد سيشغل الرأي العام برهة من الزمن، وفوق كل ذلك كانت مجالس الصحف تتناقل اخبارا عن لائحة جديدة تعكف عليها اجهزة الحزب الحاكم استعدادا للمؤتمر العام الذي لم تظهر ملامحه بعد، هذا مقرونا بما يجري في دهاليز الوطني من تضارب وصراع بين قياداته آثر البعض على اثرها الاتكاء بعيدا عن ممارسة مهامه ولو الى حين، بينما ما يجري في ألمانيا من لقاء جمع النائب الاول للرئيس على عثمان والقيادي البارز بالمؤتمر الشعبي على الحاج، يظل امرا لا يمكن تجاوزه في أي حوار مع «غندور» الرجل الذي يصفه البعض بأنه يمارس سياسة ناعمة دائما ما يغطي بها على غلظة رفقائه تجاه الآخرين، وهذا كان بدوره ان يقودنا الى الغوص اكثر في تفاصيل ما دار في الندوة المغلقة التي كان الرجل احد المشاركين فيها، كما ان قضية الاجور وزيادة المرتبات تعتبر من الاهمية بمكان الوقوف عندها..فإلي مضابط الحوار :-
فلنبدأ بحديث رئيس المؤتمر الوطني رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بعدم ترشحه للرئاسة مرة أخرى، ورغم هو تأكيد لمواقف سابقة، ولكن ألا يعتبر هذا تحدى للحزب في البحث عن بديل؟
-هذا ليس أول حديث للسيد الرئيس بهذا الخصوص ورغم ان ذلك من حقه الشخصي ولكن القرار النهائي يعود لمؤسسات المؤتمر الوطني على رأسها المؤتمر العام، والسيد الرئيس سيلتزم بقرار المؤسسات، لكن هذا يؤكد المقولة التي ظلت ترددها قيادات المؤتمر الوطني انها لله وليس للسلطة وللجاه لا أقول ان هناك تحدي أمام المؤتمر الوطني لكن التحدي الحقيقي في حال البحث عن مرشح آخر هو ان يكون خليفة حقيقي للسيد الرئيس وان يسد الثغرة التي كان يملأها الاخ الرئيس اولا من حيث المقبولية وثانيا من حيث الشجاعة وثالثا من حيث القدرة على اتخاذ القرار، لكن نقول قطعا اذا الأخ الرئيس آثر التنحي وبحث المؤتمر عن مرشح آخر هذا تحدي كبير يحتاج إلى تأني وبحث دقيق لإيجاد البديل المناسب جدا.
هل يعني ذلك انه من الممكن أن يتخذ المؤتمر العام قراراً بإعادة ترشيح البشير مرة أخرى رغم قراره الواضح؟
-هذا قرار يتخذه حوالي ستة آلاف شخص وأي حديث حول احتمالات سيكون خطأ كبيراً جدا لأنك لا تعرف ما هو القرار الذي سيتخذه هؤلاء وبالتالي لكل حدث حديث لأننا ما زلنا على بعد عامين من الانتخابات الرئاسية وعلى الأقل على بعد عام من اتخاذ ذلكم القرار.
توقعاتك الشخصية هل يمكن ان يحدث ذلك وهل يمكن ان يقبل السيد الرئيس بإعادة ترشيحه من قبل المؤتمر العام المقبل؟
-انا اعتقد أن السيد الرئيس سيلتزم بقرار المؤتمر العام أي كان كما ان المؤتمر العام قادر على ان يتخذ أي قرار، بالتالي القضية ليست قضية شغل بال المؤتمر الوطني كثيرا لان التحديات أمام الوطن الآن اكبر من ان نبحث عن بدائل للرئيس او إبقاء الرئيس أي كان الأمر في وقت تبقى للرئيس عامان على الأقل.
هذا يقودنا إلى الحديث عن لوائح اختيار بديل للرئيس والتي بحسب ما ورد ان أجهزة المؤتمر الوطني تعكف الآن على إعدادها ، ما هي ملامح هذه اللوائح وكيف تكون؟
-المؤتمر الوطني لا يعكف على هذه اللوائح وحسب الوطني خلال الستة أشهر الماضية نظر في كل اللوائح التي تحكم عمله لأننا حزب ديناميكي متحرك وبالتالي لابد ان نعيد النظر في لوائحنا ونعيد النظر حتى في طريقة عملنا كل فترة ، المؤتمر الوطني حزب حي والآن بدأ استعداداته للانتخابات القادمة وبدأت لجنته المعنية بصورة راتبة وبالتالي هذا تحدي كبير ليس أمام المؤتمر الوطني وحسب وانما أمام القوى السياسية التي تريد ان تنافسه.
هل يعني أن تأجيل المؤتمر العام للمؤتمر الوطني، ياتي في سياق إكمال المشاورات حول اللوائح التي ذكرتها؟
-لم يُتخذ قرار حتى الآن بتأجيل المؤتمر وان كان هناك حديث حول التأجيل يدور في بعض دوائر اتخاذ القرار داخل الحزب وهذا الحديث ليس بسبب عدم إكمال اللوائح وإنما بسبب التوقيت المناسب لاتخاذ قرارات ستنعكس على مستقبل الوطن والمؤتمر الوطني، بالتالي التأجيل لن يكون طويلا إذا اتخذ القرار بذلك، وليس بسبب اللوائح وإنما بسبب جملة من القضايا.
إذا المؤتمر العام سيقام في هذه السنة؟
-من الوارد ولكن يمكن أن يتأخر قليلا، ليس لما بعد منتصف العام القادم.
اعتقد لا زال السؤال حول ملامح اللوائح التي تعكفون على إعدادها بشأن خلافة الرئيس تحديدا قائماً؟
-ليس هناك نظر حول لوائح بعينها، المؤتمر الوطني الآن يعيد النظر حول كل اللوائح، وآخر قرار اتخذه المؤتمر الوطني تعديل نظامه الأساسي، الذي أجازه مجلس الشورى في اجتماعه الأخير.
ذكرت بأن التحدي يمكن في إيجاد بديل بذات مواصفات الرئيس، ففي تقديرك هل يمكن أن يجد الوطني شخصية اقرب إلى الرئيس؟
-إن كنت تريد من حيث القرب الشخصي للسيد الرئيس قيادات كثيرة قريبة جدا إلى قلب السيد الرئيس وتحظى بتقديره واحترامه ولكن هذا قطعا لن يكون له تأثير على قرار المؤتمر الوطني في اختياره لخليفة الرئيس باعتبار قربه من الرئيس.
نعم ولكن ماذا بشأن القدرات؟
-أنت لا تستطيع أن تقيس قدرات شخص إذا لم يكن في المكان الذي يمكن أن تمتحن فيه هذه القدرات لذلك من السابق أن تتحدث عن شخص بعينه له من القدرات تتساوى مع السيد الرئيس او حتى مع غيره.
البعض يشير إلى شخصية النائب الأول للرئيس على عثمان طه؟
-نعم الأستاذ على عثمان ظل نائباً للرئيس لفترة طويلة وبالتالي هو الأقرب إلى خلافة الرئيس.
بشأن أوضاع الحزب، هناك تضارب وتقاطع بدا واضحاً الآن بين قيادات المؤتمر الوطني، واقرب مثال لذلك أن أمين الإعلام بروفيسور بدرالدين إبراهيم جمد نشاطه نتيجة لما اسماه تعدد التصريحات وتضاربها؟
-هو ليس تضارباً بقدر ما هو محاولات من البعض للإجابة على تساؤلات في بعض الأحيان يكون من المهم جدا الإجابة عليها وفي بعضها يكون من المهم جدا ان تجيب عليها ان لم تكن تعرف الحقيقة كاملة، الاخ بروفيسور بدرالدين شعر بان عليه مسئولية كبيرة وهذه المسئولية في بعض الأحيان يمكن ان تتأثر بسبب بعض التصريحات ، لكن اعتقد ان الأمر ليس بهذا التعقيد الذي قرأته وتناوله الإعلام به، القضية قضية تنظيم، أنت لا تستطيع ان تكمم أفواه، السياسيين ولكن الأمر يحتاج إلى تنظيم أكثر واعتقد بأننا الآن أفضل من أمسنا.
من الوارد أن تتضمن اللوائح، مسألة الانضباط في التصريحات والالتزام بالنظام؟
-ربما يتم النظر إلى تحديد ناطق رسمي باسم المؤتمر الوطني، الآن نائب الرئيس لشؤون الحزب هو المعبر عن هياكل الحزب العليا ، ويفترض ان يكون أمين الإعلام هو المعبر عن القطاع السياسي الذي هو جزء منه، رغم ان في كثير مما يريد ان يخرجه الحزب يمر عبر أمانة الإعلام، بالتالي القضية نحن لا نحتاج ان يكون ليدنا حزب جامد يصرح باسمه شخص واحد كما أننا لا نرغب بان يكون لدينا حزب منفلت يصرح باسمه حتى في بعض الأحيان غير من هم ليس مخولاً لهم بذلك التصريح، نحن نحتاج بين هذا وذاك ان نزاوج ما بين قدرة الحزب على التعبير عن ما يدور بالداخل وفي نفس الوقت قدرة الحزب على الانضباط التام الذي لا يخرج باسمه الا ما هو حقيقة ورأي للحزب.
لكن في هذا نلاحظ ان بروفيسور بدرالدين لا زال في موقفه المقاطع؟
-الأخ بدرالدين عندما زارنا حزب الحرية والعدالة برئاسة دكتور الكتانتي كان جزء من الوفد المفاوض باعتبار ان في الوفد الزائر مسئولة الإعلام وبالتالي كان الأخ بدرالدين حضورا وشارك والتقى بها وشارك في كل النشاط الذي قام به الوفد الزائر.
إذا دلفنا إلى انتخابات ولاية القضارف التي جرت مؤخرا، ألا تعتقد ان النسبة التي حصل عليها المؤتمر الوطني مدعاة للنظر؟
-انا اعتقد بأنها نسبة معقولة وتأكد قوة المؤتمر الوطني في الولاية.
لكن ما حصل عليه مرشح المؤتمر الوطني لا يتعدى نسبة ال(40%) مما حصل عليه المرشح كرم الله عباس في الانتخابات الماضية؟
-نعم، الانتخابات الحالية تختلف عن الانتخابات السابقة باعتبار فترة التجهيز لها، طريقة المنافسة استعداد الناس ورغبتهم والظروف الحالية، لكل انتخابات ظروفها.
هل يمكن ان تكون هذه النسبة في القضارف هي مؤشر للمؤتمر الوطني في الانتخابات العامة المقبلة؟
-أتمنى أن تكون مؤشراً في الانتخابات المقبلة، لكن الانتخابات التكميلية دائما تكون المشاركة فيها ضعيفة والحماس فيها ضعيف؟
فيما يتعلق بعلاقات المؤتمر الوطني والمعارضة، البعض يرى بان الحزب الحاكم ليست لديه جدية كافية في إجراء حوار مع القوى السياسية المعارضة يفضي إلى نتائج للحلول، ودائما يريد حواراً دون تنازلات؟
-هذا حديث اسمعه من بعض السياسيين للأسف، ولكني أقول للرأي العام ولكل من يتابع أن كثيراً من الذين يصرحون عن الحوار بين المؤتمر الوطني والأحزاب ليس جزء من ذلك الحوار ومن الواضح أن أحزابهم لا تضعهم في الصورة الكاملة لما يدور من حوار بينها والوطني انا أتمنى من أي سياسي قبل ان يصرح على قضية داخل حزبه ان يتأكد من المعلومات كاملة قبل ان يقولها، كثيرون يغردون خارج سرب أحزابهم.
كأنك تشير إلى أن هذه الأحزاب لا تقول الحقيقة لقواعدها عن حوارات تتم بينها والمؤتمر الوطني؟
-لا أشير إلى ذلك لكني أريد ان أقول ان البعض لا يتابع ويدلي بالتصريحات على طريقة رزق اليوم باليوم، وهذه الطريقة في العمل السياسي تربكه وربما تكسب البعض الذي يدلي بتصريح داوي مثل القنبلة تكسبه بعضا من التقدير لدى البعض ولكن لو يعلم السياسيرت بأن هذه تفقدهم وتفقد حزبهم وتفقد الوطني المصداقية.
بناء على ما ذكرت هل يعني ذلك أن خطوات الحوار بينكم والمعارضة متقدمة؟
-لا أقول إنها متقدمة ولكني أقول بحمد الله الحوار لم ينسد بين أهل السودان في يوم من الأيام.
في ذات الإطار، أدرتم حوارا في ندوة مغلقة مع بعض قيادات المعارضة، فماذا دار فيها والى أين توصلتم وكيف تكون الاستمرارية؟
-كان الحوار في تلك الندوة وأنا أقولها هنا بمستوى رفيع، جدا وتقدير متبادل بين كل الحضور وحضرته قيادات فاعلة داخل أحزابها وفي مستوى رفيع من حيث الهيكلة داخل الحزب، وكان الحوار حول كيفية الوصول إلى آلية للحوار وما هي القضايا التي يتم الحوار حولها، كانت محاولة أولى لتمتين الحوار القومي الواسع بين كل الأحزاب السياسية، ما يدور من حوار الآن في غالبه حوار ثنائي لكن تلك الندوة كانت تبحث عن حوار جماعي، وبالتالي كانت تقريبا غالبا او كل الأحزاب الفاعلة في الساحة السياسية كانت موجودة.
يمكن ان نقول إن الندوة تلك كانت مؤشراً لإمكانية عقد حوار جامع وقومي يفضي إلى حلول؟
-انا اعتقد بأنها مؤشر وقوي جدا لو حمى الله أهل السودان من بعض المتآمرين عليهم، تلك الندوة كانت مؤشراً ممتازاً، إلى إمكانية حوار جماعي بين القوى السياسية السودانية على ضفتي النهر او على ضفافه جميعا.
هل لنا ان نعرف تفاصيل أكثر عن ماهية القضايا التي تناولتموها في تلك الندوة؟
-ناقشنا كيفية الوصول إلى حوار، آلياته طريقته والمواضيع التي يتم التحاور حولها اتفقنا على المواصلة رغم أنني قرأت أصواتاً نشازاً ترفض ذلك لكنني أقول الذي يرفض الحوار يغلق أبوابا يجب أن لا تغلق، أن لم يكن من اجل أحزابهم فليكن من اجل السودان وأهله.
فيما يتعلق بالاتفاق الأخير مع الجنوب، وسرعة التوقيع على المصفوفة كأنه يشير إلى وجود ضغوط قوية مارسها المجتمع الدولي على الطرفين؟
-على العكس تماما الاتفاقات الحقيقية وقعت في 27 سبتمبر ثم أعيد التوقيع عليها في الرابع والخامس من يناير وبالتالي التوقيع الأخير كان فقط على المصفوفة التي بموجبها تم الاتفاق على آجال التنفيذ، لكن كل شئ متفق عليه في اعلى قمة السلطة في البلدين بين الرئيسين.
لكن ثمة عقبات واجهت التنفيذ، وكادت ان تعيد الأطراف إلى المربع الأول؟
-العقبة الوحيدة كانت 14 ميل، والى حد ما الاتفاق النهائي على آليات ابيي بما فيها الاستفتاء، لكن هذه تم تجاوزها بالرجوع إلى اتفاق 27 سبتمبر.
واضح أن الخرطوم في حالة من الارتياح والتفاؤل الشديد بالتوقيع الأخير على المصفوفة؟
-واعتقد بان جوبا أيضا مرتاحة، الذي لا يرتاح لاتفاق يضمن الأمن والسلام له مع جيرانه فهذا له عقلية تآمرية لا تريد أن تخدم الشعب وبالتالي أي بلد سيرتاح عندما يضمن أن العلاقة بينه وبين جاره ستسير في المسار الصحيح أتمنى أن يكون ارتياحنا له ما بعده من تفاؤلات.
إلى أي شئ بنيتم هذا التفاؤل هل على العواطف أم على وقائع وضمانات حقيقية؟
-هو على ما تم التوافق عليه وعلى الضمانات التي وضعت على الأقل هو خطوة إلى الأمام في الطريق الصحيح.
بالعودة إلى المفاوضات حول المنطقتين، من المعروف أن رئيس وفد الحكومة د.كمال عبيد أصبح رئيسا لجامعة إفريقيا العالمية، فكيف توفقون بين قيادة الرجل للمفاوضات والجامعة سيما أن الأخيرة تحتاج إلى رعاية متواصلة؟
-ما زال دكتور كمال عبيد رئيساً لذلكم الوفد، وهو ليس تفاوضاً مع قطاع الشمال وإنما تفاوض حول المنطقتين مع قطاع الشمال ويجب أن نؤكد ذلك، مرجعيته اتفاقية السلام الشامل وما تبقى منها وإنفاذها.
يعني ربما نتوقع تغير دكتور كمال عبيد في الجولات اللاحقة؟
-حتى الآن لا يوجد أي تغير والوفد هو نفسه برئاسة الأخ كمال.
واضح أن قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني والذي ترأسه أنت، كان له حراك متواصل خلال الفترة الماضية، على المستوى العالمي، وكانت لكم زيارات كثيرة لعدد من الدول، ما الذي تم وماهي النتائج؟
-النتائج أننا الآن بحمد الله لنا انفتاح مع أوروبا بعد زيارة السويد والنرويج هنالك زيارات قادمة تم الاتفاق عليها لبعض دول الاتحاد الأوروبي وهناك حوار واسع الآن مع الاتحاد الأوروبي يبدأه سفيره النشط في الخرطوم السيد السفير تومس، والعلاقة الآن اعتقد بأنها تسير في الاتجاه الصحيح من حيث توفير المعلومة الصحيحة ومن وجهة نظر المؤتمر الوطني بحيث كثير من القضايا التي كانت مقفلة في السابق وقعنا عدداً من الاتفاقيات مع أحزاب افريقية فاعلة في بلدانها والآن نتجه إلى إقامة تكوين مجلس الأحزاب السياسية الإفريقية الذي سينعقد في الخرطوم، في 27 ابريل القادم، في آسيا نستمر في تمتين علاقتنا مع أصدقائنا في الصين وغيرها، لكن الجديد الآن لنا علاقة قوية مع تجمع الأحزاب الآسيوية، ومع تجمع أحزاب أمريكيا اللاتينية والدول الباسيفيكية وبهذا نعقد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح كما ان لدينا علاقة قوية مع الأحزاب العربية خاصة في منطقة الربيع العربي.
المنحة الصينية للمؤتمر الوطني لتشييد مقره، أثارت جدلا واسعا هذه الأيام، ما هي حقيقة هذه المنحة؟
-المعلومات التي لدي انه لا توجد منحة ولا يحزنون، وليس هناك مثل هذا الأمر إلا إذا كنت لا أعلم بعض الخفايا، وبالتالي كان حديثي ان البعض الذي اتجه إلى القانون ومجلس الأحزاب عليه ان يثبت صحة ما ذهب إليه، المؤتمر الوطني لا يتلقى أموالا من أي جهة ولن يتلقى أموالا وبالتالي هذا حديث في اعتقادي جانبه الصواب.
لكن الحديث ورد في الصحف ولم ينفه المؤتمر الوطني مما يدفع في اتجاه صحته؟
-المؤتمر الوطني ليس من مهامه أن ينفي كل ما يرد في الصحف والقضية عندما أثيرت في الصحافة في ثاني يوم ذهبت إلى القانون، عندما تكون القضية أمام القانون فقد وصلت إلى مداها الأخير وبالتالي المؤتمر الوطني سيكون كل ما لديه أمام القانون، نحن نرحب بالاتجاه المتحضر في اللجوء للقانون بدلا من الإثارة ولكن نتمنى للذين يتجهون إلى القانون أن يلتزموا به قولا وفعلا.
وانطلاقا من العلاقات المتميزة مع الصين والحزب الشيوعي الصيني ما الذي يمنع أن يتلقى المؤتمر الوطني دعماً في إطار التعاون؟
-الذي يمنع هو قانون الأحزاب الذي يمنع تلقي أموال.
هذا يقود إلى سؤال، من أين للمؤتمر الوطني هذه الأموال لتشييد برج ضخم في هذا الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد السودان؟
المؤتمر الوطني لديه استثماراته ولديه اشتراكاته، وهو ليس حزبا جديدا، وبالتالي لديه القدرة، انا لا استطيع أن أتحدث عن استثمارات المؤتمر الوطني لان هناك لجنة كاملة لإدارة هذه الاستثمارات.
تشييد مباني بهذا المستوى، يوحي بأن المؤتمر الوطني كأنه اطمأن إلى الجلوس طويلا في الحكم، وانه باق رغم الظروف التي تحيط بالسودان والعالم من حوله؟
-المؤتمر الوطني حزب وهو موجود وفقا للقانون سواء كان في الحكومة أو المعارضة سيظل حزبا موجودا، إلا اذا كان يتطلع البعض إلى القضاء على المؤتمر الوطني بوسائل ليس من بينها الوسائل الديمقراطية، لكن بالديمقراطية إن شاء الله المؤتمر الوطني باق.
ما الذي يمكن قراءته من لقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان طه والقيادي بالمؤتمر الشعبي د.على الحاج بألمانيا؟
-هذا لقاء طبيعي الدكتور على الحاج حسب معلوماتي التقى بكل القيادات السودانية التي زارت ألمانيا وهذا امر مرسوخ في طبيعة السودانيين أنهم يتجاوزون الخلافات السياسية عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الاجتماعية، ولكن قطعاً عندما يلتقي سياسي في مستوى على الحاج وسياسي وتنفيذي في مستوي على عثمان محمد طه القضايا السياسية لن تكون خارج الحوار.
يعني ذلك أن اللقاء يمكن أن يتطور إلى شئ ملموس؟
-كل شئ وارد
لكن هناك من يشير إلى أن اللقاء ربما جاء في إطار ما يعرف بخلافات الحركة الإسلامية فقط؟
-لا...المؤتمر الوطني منفتح على الحوار مع كل الأحزاب لكن اعتقد بان الإخوة في الحركة الإسلامية سيظلون هم الأقرب إلى بعضهما البعض وان تفرقوا بين حزبين أو أكثر.
هل يمكن أن تتفق مع الاتجاه بأن شخصية الرجلين «طه وعلى الحاج» بأنها الأكثر تأهيلا للمضي قدما في ملف طي خلافات الحركة الإسلامية الذي يبدو عصيا حتى الآن؟
- كلاهما شخصية، أولا تتمتع بأفق واسع وفي مستوى رفيع في مراكز اتخاذ القرار وكلاهما وصل إلى نائب الأمين العام في الحركة الإسلامية ووصلا إلى مراكز مرموقة في الوطني والدولة وبالتالي لهما القدرة في إحداث اختراق في أي مكان.
إذا دلفنا إلى منحى آخر، ماذا بشأن زيادة الأجور التي توصلتم إليها مؤخرا مع وزارة المالية؟
-نتوقع أن يتم التنفيذ في أي وقت، أول أمس(الاثنين الماضي) اتفقنا على الهيكلة النهائية مع نائب رئيس الجمهورية دكتور الحاج آدم يوسف، المكلف من قبل رئيس الجمهورية والحكومة، باللجنة الاقتصادية التي تراجع الأداء الاقتصادي، وذلك بعد أن رفعت اللجنة تقريرها إلى وزارة العمل والموارد البشرية، وبالتالي نحن الآن في مرحلة التنفيذ الفعلي لإنزال هذه الهيكلة على مستوى المؤسسات ثم على مستوى الأفراد، التنفيذ سيكون ابتداءً من 1/1/2013، وبالتالي عندما ينفذ فعليا أي حقوق للعمال ستكون حقوقاً يجب أن تستوفى وبأثر رجعي.
هل هناك سقف محدد للتنفيذ أم أن الأمر مفتوح ومتروك لتقديرات المالية ووضعها المالي؟
-عادة كل زيادات الأجور التي تمت منذ عام 90 وحتى الآن والبالغة 29 زيادة أجور تم إنفاذها في ابريل لان حسابها يأخذ وقتا طويلا، انا أتوقع مرتب ابريل أن يشمل الزيادات.
لكن هل الأثر الرجعي بالنسبة للزيادات يشمل كل هياكل المرتب بما فيها التأمين الاجتماعي أيضا؟
-طبعا كل الاستقطاعات سيتم دفعها بأثر رجعي، وكذلك التعديلات على المعاش بعد زيادة الحد الادنى، ستبدأ تطبيقها وسيتمتع بها الذين ينظرون إلى المعاش في نهاية العام 2012، وبالتالي كل الهياكل ستعدل وفقا لذلك.
بعد التطورات الأخيرة بتوقيع مصفوفة تنفيذ الاتفاق مع الجنوب، والذي بدوره سيسمح بضخ النفط الذي بالتأكيد سيكون له تأثير في خزينة الدولة، ومن المعروف أن زيادة الأجور هذه بنيت على أساس ظروف الدولة الصعبة، فهل يمكن أن نتوقع منحة أخرى للرئيس؟
-الزيادة في الأجور التي تم التوافق عليها جزئت إلى جزئين وفقا لاتفاقنا الأول مع وزارة المالية، سيتم تطبيق الجزء الأول والجزء الثاني سيتم الاتفاق عليه مع تحسب الوضع الاقتصادي، اتفاقية الجنوب ربما يكون لها انعكاس على تسريع إنفاذ ما تبقى من اتفاقية.
وربما لن تكون هناك أية زيادات أخرى؟
-على كل حال نحن لدينا اتفاق وتوجيه من السيد الرئيس واضح جدا في هذا الأمر وهذه القضية نحن نتابعها وبصورة لصيقة جدا ولدينا فيها دراسات ولدينا فيها آراء وحوار مستمر على مستوى الرئاسة.
هذه الزيادة لا زالت في القطاع الخاص منحة ولم تضاف إلى المرتب؟
-نعم عندما يخرج القرار بزيادة الحد الادنى للأجور وهو قانون، حينها سيكون ملزماً لأصحاب العمل حتى الآن القرار لم يخرج بقانون وجدنا تفهما كبيا من الإخوة في اتحاد أصحاب العمل بل وتأكيد واستعداد على أنهم سيعملون على تطبيق الزيادة في الحد الادنى للأجور باعتباره قانوناً ملزماً للجميع.
ما تم من اتفاق في زيادة الأجور، يراه بالبعض بأنه لا يساوي شيئا في ظروف الحياة القاسية التي تبدو ظاهرة للجميع؟
-أي زيادة للأجور في الفترة القادمة أو اللاحقة، لن تكفي، تكلفة المعيشة بالتالي نحن نحاول أن نقرب الشقة ما بين تكلفة المعيشة والأجر وهذا هم ظل يواجهه العمال على مدى العصور.
العمالة الأجنبية في السودان، أصبحت طاغية، وهذا وضع ينظر إليه البعض باعتباره تغولاً على فرص العمل بالنسبة للعمالة المحلية، فكيف ينظر الاتحاد لهذه النقطة؟
- نعم الأمر يحتاج إلى ضبط أكثر من الآن لكنه أيضا يحتاج إلى تقييم الروح لدى العامل السوداني، انا هنا لا أتحدث عن القطاع العام لأنه لا يوجد فيه عمالة أجنبية لكنني أتحدث عن القطاع الخاص، بالتالي العامل السوداني يملك من القدرة الذهنية والفنية ما تؤهله لان يكون منافسا، وكذلك في دول الخليج وغيرها، لكن لديه التزامات داخلية تجعله دائما يبدو وكأنه اقل عطاء من العامل الأجنبي، نحتاج إلى تغير هذه الذهنية وتغير ذهنية بعض الذين يستخدمون العمالة الأجنبية حتى يكون العائد للعامل السوداني بل للسودان باعتبار أن العمالة الأجنبية أيضا تستنزف موارد السودان من العملة الأجنبية وهي محدودة.
حوار - آدم محمد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.