والخريف السياسي الآن يجعل الإشاعة صالحة تماماً لتنبت غابتها المطلوبة الإشاعة تقول إن طائرة البشير تعود من رحلتها لأن طائرات دولة عدو كانت تنتظر طائرة البشير خلف سماء السعودية.. لاختطافها وأن جهاز الأمن يكتشف الأمر قبل نصف ساعة من الكارثة وصادقة أو كاذبة.. الحكاية تصبح شهادة أن مخطَّط تفكيك السودان يكتمل إلى درجة تجعل «خيط السبحة» الوحيد الذي يمنع السودان من التناثر هو وجود البشير. وأحاديث الجزيرة الأسبوع الماضي تتحدَّث عن اختفاء ملفات دريم.. من مؤسسة الأراضي. ودريم شركة مصرية تعمل في قطاع العقارات ولها «ذراع طويلة» في السودان .. ومليارات. وحديث الجزيرة يُكتم لأنه حديث ينجب بنين وحفدة. وإحصاء الخراب يصبح مملاً.. لكن الخراب يجاوز الإحصاء حين يصنع الأغنية التالية. «2» والخطاب الذي يصدر عن جهة رفيعة إلى جهة رفيعة كان يقول «الترويسة: جهة كذا «سيادية» الموضوع شركة «....» .. شركة أجنبية تنشط حيث جرح السودان النازف إلى السيد/ وكيل وزارة الخارجية التاريخ 4 يوليو 2013 بعد التحية بعد التشاور مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني حسب خطابكم رقم «وخ/س ش/أ/23/3/68 بتاريخ 21/4/2013 نفيدكم بأن تقرير جهاز الأمن الوطني حول الشركة هذه يحظر كامل الحظر كل تعامل مع الشركة هذه أو السماح لها بالعمل في السودان لدواعٍ أمنية» الخطاب صريح. لكن الخطاب يُفاجأ بعصابة في شارع الجامعة تقطع الطريق عليه حتى لا يدخل من بوابة الخارجيَّة. والشركة تعمل بكثافة الآن. «3» لكن جرح السودان الناغر من يقوم بتسميمه ليس هو التمرد ولا شركات المخابرات. الجرح هذا من ينثر السموم فيه هو جهات تقص بعضها خطابات «تتردد بين الأمن الاقتصادي وقطاع صادر الثروة الحيوانية» تقول إن وزارة الثروة الحيوانية توقف الصادر عن عمد وتقتل البلاد لأن الجهات هذه «وحسب خطاب المصدرين والأمن الاقتصادي» تصنع اثنتين وعشرين ضريبة على تجار الصادر. ولأنها .. تصر على أن يكون طريق الجبايات هذه «خارج» الأوراق الرسمية وخطاب السيد حيدوب رئيس غرفة الصادر يقول إن «لقاء جهات الدولة المختلفة ومن بينها الأمن الاقتصادي يشهد على هذا. وإن «جهات داخل الوزارة تصر إلى درجة ايقاف الصادر على تحصيل الجبايات هذه. و... ودولة يذبحها موظفون فيها لصالح جهة غريبة.. ودولة تنظر إلى الأمر وأصبعها في فمها وكأنها طفلة في الثالثة.. دولة يصبح لها مشهد غريب وصحيفة السوداني 17/ يوليو توجز المشهد بقولها «ما إن تم إيقاف الرسوم غير القانونية حتى اهتزت الأرض .. ورئيس قطاع الصادر «الذي كتب يشكو» يقال من منصبه وإضراب!! حتى يعود الانبهال كما كان والدولة تنظر وأصبعها في فمها. «4» لا التمرد إذن ولا الشركات ولا... الدولة هي من يذبح السودان. ٭٭٭ بريد أستاذ في العيلفون لجنة شعبية بقيادة عبد الله عثمان تنقذ العيلفون من السيل. ودون كلمة. ألا يستحق هذا كلمة شكراً!! صحيفة الإنتباهة