نور المعارف تفوز على دنقلا الأهلية في البطولة المدرسية الأفريقية    إعلان نتيجة شهادة المرحلة الابتدائية بجنوب دارفور بنسبة نجاح (51،8%)    مالية شمال كردفان تسدد فروقات الهيكل الراتبي الجديد خصماً على الخدمات الضرورية    الطرق والجسور: فتح البوابات النيلية والبدء بتشغيل الطلمبات    استقالة عُضو بارز بتسيير المريخ    رئيس حزب الامة يشدد على منع الفتنة بين الشعب والجيش حتى لاتخرج الأوضاع عن السيطرة    خطف طفلة وبيعها مقابل (50) ألف.. الشرطة تستعيدها وتقبض الجناة    الزراعة تدشن مبادرة السفارة الهندية بغرس شتول مانجو بالحديقة الدولية    المريخ: إنهاء عقد "الصيني" من جانب الهلال بالتراضي شأن لا يخصنا    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: اليوم نرفع راية استقلالنا    جهود لرفع كفاءة محطة ام دباكر للكهرباء    إنطلاق ورشة الإستجابة لبرنامج التطعيم ضد شلل الأطفال بالفاشر    أسرة تطالب بنبش جثمان ابنتها بعد ثلاثة أشهر من الوفاة    والي نهر النيل يؤكد على أهمية الأنشطة المصاحبة للتعليم    شاهد بالصور.. عريس سوداني غيور يحمل عروسته بين يديه خوفاً عليها من أن تمازح ماء المطر أقدامها    شاهد بالفيديو.. نجمة التريند الأولى في السودان "منوية" تعود لإثارة الجدل بفاصل من الرقص الهستيري والصراخ على أنغام (تقول زولي)    خبراء يتوقَّعون تصعيداً دبلوماسياً ل(الخرطوم والقاهرة) مع أديس أبابا    الهجانة تكمل استعدادتها للإحتفال بعيد القوات المسلحة غدا    الإرصاد تحذر من أمطار مصحوبة بالرياح    الحراك السياسي: مركزية الهوسا: من يريد معرفة تاريخنا فليرجع إلى الوثائق    مساعٍ لري 30 ألف فدان بمشروع الرهد    المريخ يفاوض لوكا ويقيده في خانات (الرديف)    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    صباح محمد الحسن تكتب: عاصمة تحكمها المليشيات !!    السودان: سنتخذ إجراءات حال تهديد السد الإثيوبي لخزان الروصيرص    تطعيم 27 ألف من المواشي بمحليات شمال دارفور    الري تنفي صلتها بالأخبار المتداولة حول سد النهضة والفيضان    تحذير من معاجين تبييض الأسنان.. ضررها أكثر من نفعها!    سامسونغ تميط اللثام عن أغلى هاتف لها!    الإتحاد السوداني يسلم الإعلاميين كودات تغطية مونديال قطر    وفد السودان يعود من تنزانيا بعد مشاركته في عمومية الكاف وإجتماعات سيكافا    صافرة سودانية تضبط موقعة إثيوبيا ورواندا بقيادة شانتير    مواصفات هاتفي غوغل بكسل (6) إيه وبكسل (6) إيه برو    الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون نوفمبر المقبل    مقتل نجل الرئيس التنفيذي لشركة سوداني للاتصالات    "حمى وصداع" أبرز أعراضه..تقارير تدقّ ناقوس الخطر بشأن"فيروس جديد"    جمعية الروائيين السودانيين تصدر صحيفتها الالكترونية    كَكّ    مدير البركة: خسارة كبيرة لشركات التأمين بزيادة الدولار الجمركي    الأمطار تغمر المسرح القومي ودمار لعدد من النصوص التاريخية    تفاصيل اجتماع عاصف لوزارة الصحة حول زيادة الإصابات بالسرطان    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    مقتل نجل مسؤول بشركة سوداني إثر إصابته بطلق ناري بشارع النيل بالخرطوم    بالنسبة لسكر الدم.. هذه أسوأ 4 عادات لتناول الفطور    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    كيف تحمي نفسك من الاحتيال أثناء السفر؟    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    عثمان ميرغني يكتب: السيناريوهات المحتملة في ملاحقة ترمب    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    الموفق من جعل له وديعة عند الله    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العقوبات الامريكية .. دعوات الإسقاط والتسوية
نشر في النيلين يوم 31 - 10 - 2013

منذ ان صنفت الولايات المتحدة الامريكية السودان ضمن الدول الراعية للارهاب وبموجب ذلك فرضت عقوبات اقتصادية عليه في كافة المجالات في اواخر تسعسنيات القرن الماضي واستمرت الى يومنا هذا رغم حدوث متغيرات وتحولات اقليمية ودولية بل ان علاقة السودان وامريكا هي الاخرى شهدت محطات عديدة لا سيما التعاون في ملف الارهاب لكن رغم ذلك ظلت العقوبات ثابتة وتجدد بشكل سنوي ، وفي اطار ذلك نظم جهاز المغتربين ورشة عمل تحت عنوان ( العلاقات السودانية الامريكية بين عقدة المقاطعة وعقيدة المصالح).
التسوية والإنهاء:
في مبتدر حديثه في افتتاحية الورشة طالب رئيس جهاز المغتربين د. كرار التهامي بضرورة وجود تسوية واستثناءات لتخفيف حدة المقاطعه الامريكية للسودان وتقديم وجه السودان المتسامح والمشرق في علاقاته ويبرهن التهامي على وجود جوانب عديدة من النقاط يمكن عبرها تلمس المقاطعة الامريكية وتحقيق تسوية مستشهدا بعدم مقاطعه الولايات المتحدة للصمغ العربي ، مقرا بتاثير المقاطعة على اوجه الحياة لا سيما الشلل في المرافق الصحية والطبية بل امتد اثرها الى شمول حتى التفاصيل الصغيرة كالموبايل والانترنت ومنع علماء البلاد من المشاركة العلمية في السودان ، داعيا لضرورة طرق الباب بقوة لانهاء المقاطعة والاستفادة من المزايا والثروات التي يسيل لها لعاب الولايات المتحدة، لافتا الى انها لديها قدرة قابضة لتطبيق المقاطعه الشاملة ، وبالغوص في حديث الرجل يتضح ان العقوبات الامريكية احدثت اثرا فعالا في البلاد خاصة بعد ان برز في الفترة الاخيرة صعوبة او عدم الحصول على المنتجات ذات المنشا الامريكي ، الامر الذي انعكس سلبا على المرافق الحيوية والاستراتيجية لجهة ان الولايات المتحدة تعد رقما اساسيا في الملعب الدولي لايمكن تجاوزه ، ودولة ذات ثقل اقتصادي وعسكري وتقنية عالية ، وقد كشف التهامي عن تعطل جهاز ضخم باحد المستشفيات الكبرى بسبب ان (السوفت وير) للجهاز امريكي وربما على ذات نسق " الباسورد اكتنف افتتاح مصنع سكر النيل الابيض" في العام الماضي.
لوبي سوداني:
وفي ذات السياق دعا النائب البرلماني ، الخبير الاقتصادي د.بابكر محمد توم الى ضرورة وجدود لوبي سوداني للحصول على استثناءات للمقاطعة خاصة انها عقوبات تغوص في الظلم وتفتقد للجانب الانساني ويبدو ان توم يعول كثيرا من الدبلوماسية الشعبية في مواجهة العقوبات الرسمية حيث دعا الى تكثيف نشاط منظمات المجتمع المدني السوداني والمغتربين السودانيين لانهاء المقاطعة ، مشيرا الى ايران التي استطاعت رغم العداء الكبير بينها والولايات المتحدة الى الحصول على اكثر من 400 استثناء مقارنة بالسودان الذي لم يحصل سوى على 4 استثناءات فقط ، واقر توم بتاخير البلاد كثيرا في ابعاد شبهة الارهاب عنه منذ ان وضعت امريكا المقاطعة في عام 1992م ومنعت حتى المؤسسات التي يمثل السودان عضول فيها مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، منوها الى انعدام وجود جهود متصلة لاخراج السودان من القائمة مما ادى لاحجام دول كثيرة عن الاستثمار في السودان حتى من الدول القريبة له فضلا عن وقف المنح والقروض، ووصف توم المقاطعة بالمخالفة الصريحة لحقوق الانسان والحرب الاقتصادية باعتبار انها تؤثر على كافة السلع وفرص التجارة الحرة ومعاش المواطن وقال ان المقاطعة امتدت لاغلاق حسابات 133 شركة فضلا عن حسابات افراد ليس لهم اي علاقة بالسياسة او الحرب في دارفور وقامت بحجز كافة الاصول السودانية بجانب تجميدها ل 65 معاملة باكثر من مليار دولار علاوة على رفض 576 اجراء بشكل كامل ، مؤكدا ان العقوبات الامريكية اثرت كثيرا على اقتصاد البلاد حيث ظل البنك المركزي يعاني من قلة العائد خاصة عقب التحول من الدولار لليورو والذي كلف كثيرا بجانب احجام كثير من شركات البترول والاتصالات والبنوك التجارية عن السودان اضافة للاضرار بصغار المستوردين والقطاع الزراعي وقطاع السكر والتاثير الكبير على الاستفادة من البترول بسبب التقانة الامريكية مما اوجد تدنيا في النمو وفي سعر الصرف هذا فضلا عن منع اعفاء البلاد من الديون البالغة 43 مليار دولار بالرغم من مبادرة اعفاء الدول المثقلة بالديون بجانب تاخر انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية ، غير ان الخبير القانوني وممثل المجموعة الوطنية لحقوق الانسان د. حسن كرشوم دعا لتقديم دفوعات قوية لاسقاط المقاطعة على البلاد ، مشيرا الى صدور قرار من مجلس حقوق الانسان بجنيف خلال الفترة الماضية بادانة العقوبات الاحادية على الدول ، مطالبا بتكثيف الجهود من الدولة ومنظمات المجتمع المدني ، وتفعيل دور السودان في دول عدم الانحياز لادانة القرارات الاحادية باعتبار انها انتهاك لحقوق الانسان.
صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.