مريم الصادق ل"رمطان": السودان حريص على حل دبلوماسي بشأن"سدّ النهضة"    لا لكلفتة الجمعية    الكوادر الصحية بمستشفى كوستي تضرب عن العمل لأغرب سبب    غرب كردفان.. مسؤول يؤكد استقرار الحالة الأمنية وعودة الحياة لطبيعتها بالنهود    زين العابدين صالح يكتب: حزب الأمة القومي و بروز تياران متعارضان    وزير التجارة : استقرارٌ وشيكٌ لأسعار السلع    أردوغان يعلن 6 ولايات منكوبة جراء حرائق الغابات بتركيا    الولايات المتحدة تبدأ ترحيل عدد من العائلات المهاجرة سراً    نمر يبحث مع الوكالة الامريكيه للتنمية كيفية تجاوز آثار الحرب    حصل على عقد كبير غارزيتو في الخرطوم اليوم    تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في توزيع وتجارة العملة الأجنبية المزيفة بالنيل الابيض    لجنة أمن شمال دارفور تكشف ملابسات الاعتداء المسلح على قسم شرطة الفاشر    «راديو البنات»… إذاعة نسوية متخصصة وصوت متفرد للسودانيات    بيان حول لحنة تأبين الشاعر القدال    الأسماء الحقيقية لبعض الفنانين.. بعيداً عن الألقاب    احباط تهريب ذهب زنة 7.544 كيلو بمحلية ابو حمد بولاية نهر النيل    سعر الدولار التأشيري في بنك السودان المركزي اليوم السبت 31 يوليو 2021    شاكيرا مهددة بالسجن… بسبب 16مليون دولار    "ترامب" في مأزق مزدوج.. ما أخفاه لسنوات على وشك الظهور    الحكومة ترفض مقترح منبر الشرق وتتمسك بالمسار مسار الشرق.. استمرار الجدل!    مذكرة أميركية تؤكد تغير الحرب على كوفيد وتحذر من دلتا    باب التقديم مفتوح.. "تويتر" يطلق مسابقة جائزتها 3500 دولار    الإفراط في تناول المسكنات يؤدي إلى الإصابة بالسرطان    مصر تبدأ إصدار شهادات تطعيم ضد كورونا.. إليك السعر والتفاصيل    النائب العام: اكتشاف مقابر يُرجّح أنّها لضحايا المخلوع    السعودية.. السماح بدخول حاملي التأشيرات السياحية من الدول المسموح القدوم منها بشرط التحصين الكامل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (17) سبيكة ذهب تزن (935، 83) كيلو جرام بحوزة متهمان    في اولمبياد طوكيو اسراء وحنين ينهون مشاركاتهم وصدام يشارك غدا في 400 متر    محاولات لعناصر موالية للنظام السابق لاجهاض العدالة وطمس الحقائق    زهير السراج يكتب سِيد البلد !    الكورونا … تحديات العصر    التغير المناخي: لماذا يقترب عصر محطات الوقود من نهايته؟    الاقتصاد السودانى: كيفية الخروج من المأزق الماثل…    دبابيس ود الشريف    السعودية تفتح ابوابها لحاملى التأشيرات السياحية    الهند تبحث فرص الاستثمار بشمال كردفان    السودان يرأس الاجتماع الوزاري لدول الإيقاد حول المرأة والأرض    في أول إطلالة له على الزرقاء عادل حسن يتحول من عازف إلى مغنٍّ    الهلال يواصل إعداده لهلال الساحل    وزير الزراعة يترأس وفد السودان بالقمة التمهيدية للغذاء العالمي    وزير الطاقة لمصادر: انتهاء برمجة القطوعات    اتفاقية لتأهيل محطة توليد الكهرباء بسنار    مبارك عبد الوهاب.. الشاعر المنسي في ذاكرة (قصب السكر)!!    أثبت حضوراً فاعلاً في الآونة الأخيرة محمود الجيلي.. شاعر جيل!!    الشرطة يواصل التحضيرات والجهاز الفني يكثف العمل التكتيكي    طبيب يكشف المواد الغذائية المسببة لتكون حصى الكلى    بالفيديو: ردود أفعال ساخرة في مواجهة كمال آفرو بعد تصريحه (أنا بصرف في اليوم 10 مليون فمايجيني واحد مفلس يقول لي عايز بتك)    تحرير ( 6 ) أشخاص من ضحايا الاتجار بالبشر بالقضارف    ضبط شبكة اجرامية متخصصة في سرقة المشاريع الزراعية بالولاية الشمالية    يمكنها أن توازن نفسها والتحكم بها عن بعد.. دراجة شركة "دافنشي" الغريبة والمخيفة    نكات ونوادر    صحتنا الرقمية.. هذه الأدوات تساعدك على "الصيام الرقمي"    مصرع طالب وطالبة غرقاً بالخرطوم    أنت بالروح.. لا بالجسد إنسان!    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    جيب تطلق أول سيارة كهربائية صغيرة    دافع عنه معجبوه هجوم شرس على الفنان سامي المغربي بسبب هواتف التعاقدات    هل يجوز الدعاء لمن انتحر وهل يغفر الله له ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الاستثماروالجنائية) .. ترقب وحذر

خلافاً للتوقعات، ورغم تقديم المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو بطلب فى يوليو من العام الماضى الى محكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس عمر البشير.. إلا ان العام 2008 شهد موجة من الاستثمارات التى اجتاحت الوزارات الحكومية كافة لتبلغ جملة التراخيص الممنوحة وعدد الاستثمارات المصدقة خلال العام 2008 بولاية الخرطوم والمشروعات الاتحادية الاخرى نحو (723) مشروعاً كان نصيب الاسد فيها للقطاع الصناعى الذى بلغت استثماراته نحو (400) مشروع يليه قطاع الخدمات الاقتصادية بواقع (294) مشروعاً بينما حظى القطاع الزراعى باستثمارات اقل لتبلغ (29) مشروعاً.
وتفيد متابعاتنا بأن حجم الاستثمارات الاجنبية بلغ فى القطاع الصناعى نحو(70) مشروعاً،وقطاع الخدمات الاقتصادية نحو(61) مشروعاً الى جانب (8) مشاريع فى القطاع الزراعى لتبلغ جملة الاستثمارات الاجنبية (139) مشروعاً. كما سجلت القيمة المالية لتلك القطاعات (6370) مليون دولار،أما قطاع الخدمات الاقتصادية فبلغ حجم الاستثمارات فيها نحو (15988) مليون دولار،وسجل القطاع الزراعى نحو (251) مليون دولاربينما بلغت جملة الاستثمارات الوطنية من تلك المشاريع نحو (2206) ملايين دولار، أما الاستثمارات الاجنبية فحقق القطاع الصناعى (977) مليون دولار، وقطاع الخدمات الاقتصادية نحو (2124) مليون دولار، والقطاع الزراعى نحو(78) مليون دولار لتبلغ جملة الاستثمارات الاجنبية نحو (3179) مليون دولار.
لكن حديث وزير الطاقة والتعدين الزبيرأحمد الحسن عن أن ترقب صدور قرارالمحكمة الجنائية يضر بالاستثمار مبيناً ان المستثمرين يؤخرون مشاريع في السودان بسبب الغموض حول نتيجة قضية المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشيرالتي تلوح في الافق.. هذا الحديث يطرح ثمة اسئلة حول تأثر الاستثمار بالسودان بحالة الترقب او فى حالة صدور قرار محكمة الجنايات الدولية بشأن توقيف الرئيس البشير. ما المطلوب لامتصاص هذه الآثار والتداعيات..؟
وقبيل الاجابة عن هذه الاسئلة نشيرالى تفاصيل حديث وزيرالطاقة في مقابلة مع «رويترز» الذى اكد فيه ان القضية أضرت بثقة المستثمرين رغم ان صناعة النفط الرئيسة في السودان تبدي مؤشرات على النمو المستمر. واضاف: كبارالمستثمرين من كل انحاء العالم سينتظرون ليروا كيف ستمضي المحكمة الجنائية الدولية»، وزاد «بيئة الانتظار والترقب ليست ايجابية بالنسبة للسودان، انها تضر بالبلاد.»
وذكر الوزير «نحن لانعرف ما اذا كان امرالاعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدولية سيصدر واذا ما حدث كيف سيتعامل معه المجتمع الدولي»، وزاد «هناك بالفعل عقوبات في العديد من الجوانب...لا نعرف ما اذا كان هذا سيقود الى مرحلة اخرى من عقوبات الامم المتحدة
وقال الوزيرالذي لم يعط امثلة على تأخيرالاستثمارات انه من السابق لأوانه ان نعرف كيف سيضر القرار تحديدا بصناعة النفط التي وفرت في العام الماضي اكثر من (60%) من عائدات السودان، وافاد ان السودان كان من المتوقع ان ينتج ما يتراوح بين (450) ألفاً الى (550) ألف برميل في المتوسط يوميا خلال العام 2009 «لينتهي العام بما يقارب (600) الف برميل».
واشارالوزيرالى إن القطاعات في جنوب شرق البلاد ستصبح اكثر ربحية بافتتاح حقل قمري النفطي الجديد المقرر في مارس، وأكد ان الآمال قائمة في العثور على اكتشافات جديدة، لاسيما في قطاعي (8 و11) وموقع منفصل شمالي قطاع (7) حيث أثارت اعمال الحفر والاستكشافات الآمال في ذلك، وتابع انه من المقرر أن يبدأ السودان ايضا أول عملية حفر بحرية له في البحرالاحمربحلول نهاية العام في قطاع يديره تحالف تهيمن عليه شركة النفط الحكومية الماليزية بتروناس.
وعضد خبراء الاقتصاد من حديث وزير الطاقة والتعدين عن أن حالة ترقب صدور قرار المحكمة الجنائية يضر بالاستثمار بالبلاد ،ومضوا الى القول بأن: الاستثمار رهين بحالة الاستقرار الامني والاقتصادي وتحقيق ربحية للمستثمرين، وان مجرد الحديث عن إنفلات أمني جراء تداعيات قرارالمحكمة الجنائية يضر بالاستثمار.
ووصف د.سيد علي زكي وزير المالية والاقتصاد الوطني السابق حديث وزير الطاقة والتعدين عن أن حالة ترقب صدور قرار المحكمة الجنائية يضر بالاستثمار بالبلاد بأنه صحيح، كما ان حديث الاجهزة الامنية والاعلامية بكثافة عن حدوث انفلات أمني اذا صدر قرار ا لجنائية يؤثر بصورة مباشرة على الاستثماربالسودان.
واضاف د. زكي فى حديثه ل «الرأي العام» ان صدور قرار المحكمة الجنائية لن يؤثر سلباً على الاستثمار اذا لم تصدرتصرفات حمقاء او يحدث انفلات أمني، مبيناً فى هذا الصدد انه ليس هنالك مبرر لحدوث انفلات أمني حال صدور قرار المحكمة الجنائية والتى قال ان قرارها واجراءاتها تتطلب وقتاً قد يصل الى (15) سنة كما حدث من قبل فى قرارات مماثلة بكوسفو حيث صدرت مذكرات بتوقيف مسؤولين هنالك ولكنه لم يتم القبض عليهم ومازالوا يمارسون حياتهم بصورة عادية.
ودعا د. زكي الحكومة الى التعامل بهدوء وتهيئة المناخ للاستثمار، وبسط الامن عبر قيام الاجهزة الشرطية والامنية والجيش بدورها فى بسط الامن، ومنع حدوث انفلات أمني حتى لا يتأثر مناخ الاستثمار بالبلاد الى جانب بث تطمينات للمستثمرين مفادها ان الحكومة قادرة على بسط الامن والاستقرار، وان الباب مفتوح امام الاستثمار بالبلاد.
من جانبه عضد بلال موسى المستشار بهيئة المستشارين بمجلس الوزراء من القول بأن حالة الترقب لصدور قرار المحكمة الجنائية يؤثرعلى الاستثمار بالبلاد مبيناً ان حالة الترقب خلقت نوعاً من التردد وسط المستثمرين.
لكنه استبعد تأثير صدور قرار المحكمة على الاستثمار بالبلاد، وقال ان السودان أصبح ملاذاً للاستثمارات العربية والآسيوية والاجنبية، ويشهد تدفقاً هائلاً للاستثمارات الآن غير أن القرار قد يؤدي الى تخويف بعض المستثمرين ويجعل البعض فى حالة تردد لكنهم سيتجاوزونها ويعودون الى الاستثماربالسودان من جديد بفضل الاستقرارالامني والاقتصادي.
وفى ذات السياق أكد د. عادل عبد العزيز الباحث فى مركز دراسات المستقبل ان حالة الترقب لصدور قرار المحكمة الجنائية أثرعلى الاستثمار بالبلاد لاسيما وان المقصود من تحركات المحكمة تثبيط حماس المستثمرين من الاتجاه نحو الاستثمار بالسودان خاصة وان السنوات الاخيرة شهدت تدفقاً ملحوظاً للاستثمار بالبلاد .
وأضاف د. عادل فى حديثه ل «الرأي العام»: بالتأكيد صدور قرار المحكمة الجنائية واعلانه سيؤثر سلباً على تحرك المستثمرين لاقامة استثمارات جديدة فى السودان خاصة وان الترتيبات المستقبلية ربما تمتد الى اجراءات تحت الفصل السادس أو السابع بما يؤدي الى حصار حقيقي على السودان خلافاً للحصار غير المعلن الآن، وكل هذا لايمكن كسره أو اختراقه إلا بالعلاقات المباشرة مع الدول فى أعلى مستويات مع المستثمرين بالاتصال المباشر وتذليل عقبات الاستثمارالى جانب بث تطمينات عبر هذه الاتصالات المباشرة مع الدول والمستثمرين بأن الاوضاع الامنية فى السودان مستقرة ،وان صدور القرار ليس من شأنه إثارة أية اضطرابات أمنية او انفلات بالسودان.
ودعا د. عادل الحكومة للتدخل والتحرك فى اتجاهين لطمأنة المستثمرين بتقليل مخاطر الاستثمار وتقليل التكلفة، وتسهيل اجراءات الاستثمار ومنح الحوافز الى جانب الاتجاه نحو عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول لمنع الازدواج الضريبي وابرام مزيد من الشراكات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.