المتحدث باسم مجلس السيادة: لن نسمح للبرهان بإقحام قوى في الائتلاف الحاكم    وَحَل سيارة سيدة أجنبية بشوارع الخرطوم تثير الانتقادات على أوضاع العاصمة (صورة)    لاعبو المنتخب الوطني يتلقون لقاح كورونا    هشام السوباط : لا إتجاه للتخلي عن ريكاردو فورموزينهو    لجنة التحقيق في أصول ممتلكات مشروع الجزيرة تكشف معلومات مثيرة    بسبب مشروع التجسس الإماراتي.. سنودن يحذر المستخدمين من هذا التطبيق    مبعوث أمريكي في الخرطوم خلال أيام وإدارة بايدن تعلن تأييدها للحكومة الانتقالية    محمد الفكي : الشعب هو الوصي على العملية السياسية و ليس البرهان    حزب الأمة يدعو الى إستكمال التحقيقات في كافة الجرائم    ضبط متهمان وبحوزتهما مخدرات وعملات أجنبية    ضبط متهمين في حادثي نهب مسلح وقتل بشرق دارفور    العسل والسكر.. ما الفرق بينهما؟    السوداني وليد حسن يدعم صفوف التعاون الليبي    عقب جلوسه مع الجهاز الفني والثلاثي سوداكال يحتوي أزمة حافز (الإكسبريس)    د.الهدية يدعو المواطنين للإسراع لأخذ الجرعة الثانية من إسترازينيكا    ادارة السجل المدني تدرس العقبات التي تعترض سير العمل    تكريم البروفيسور أحمد عبدالرحيم نصر بملتقى الشارقة الدولي للراوي    انخفاض كبير في مناسيب النيل الأزرق ونهر الدندر    كوريا : ندعم التحول الديمقراطي في السودان    الكندو : شداد يتلاعب بالالفاظ وهو سبب ازمة المريخ    نصحت قومي يا سوباط.. (1) !!    سياحة في ملتقي الراوي بالدوحة...الجلسات الثقافية    البرهان: يخاطب إفتراضياََ القمة العالمية حول فايروس كورونا    والي نهر النيل تضع حجر أساس مبنى قسم المرور بالولاية    هل يعيد الفرنسي لاعبه المفضل من جديد.؟ (السوداني) تنفرد بتفاصيل زيارة شيبوب للمريخ    تراجع أسعار الذهب بمجمع الخرطوم    وزير المعادن يبحث مع نظيره المغربي فرص التعاون المشترك    تدشين التحول الزراعي لمشروع الجزيرة    طبيب يحذر من تجاهل اضطرابات الغدة الدرقية    الفنان أحمد سر الختم: ودعت الكسل بلا رجعة    "الفاو": 28% من سكان ولاية الخرطوم يواجهون انعدام الأمن الغذائي    مسرحية (وطن للبيع) قريباً بقاعة الصداقة    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    غرفة البصات السفرية: انسياب حركة السفر للشرق بلا عوائق    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    طه سلمان.. حينما يستلف الفنان!!    نقر الأصابع    كانت ناشطة في مجال حقوق المعاقين وتحدّت إعاقتها الجسدية ..أماني مراد.. محاولة للذكرى والتذكار    وجدي صالح: يبدو أنهم لم يستوعبوا الدرس    دورية شرطة توقف اثنين من اخطر متهمين بالنهب بعد تبادل إطلاق نار    توقبف متهمين وبحوزتهم مسروقات ومبالغ مالية بنهر النيل    مباحث ولاية نهر النيل تسترد عربة بوكس مسروقة من الولاية الشمالية    وزارة التجارة تقف على ترتيبات فتح التجارة مع دولة الجنوب    مصادرة (85) ألف ريال سعودي ضُبطت بحيازة شاب حاول تهريبها للخارج عبر المطار    وفي الأصل كانت الحرية؟    المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (7)    برشلونة يواصل نزيف النقاط وكومان على حافة الإقالة    مذكرة تفاهم لمعالجة متأخرات "الصندوق الكويتي" على السودان    تفعيل إعدادات الخصوصية في iOS 15    أردوغان: عملت بشكل جيد مع بوش الابن وأوباما وترامب لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن جيدة    السعودية.. صورة عمرها 69 عاما لأول عرض عسكري برعاية الملك المؤسس وحضور الملك سلمان    السعودية.. إعادة التموضع    "الصحة": تسجيل 57 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 72 خلال ال24 ساعة الماضية    بشرى من شركة موديرنا.. انتهاء جائحة كورونا خلال عام    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد حسن كسلا : «الحزب الشيوعي» قالوا« أهلاً بك»
نشر في النيلين يوم 09 - 03 - 2014

دعونا نجعلها عملية حسابات سياسية، ما هي مصلحة الشيوعيين السياسية من الخوض في الحوار مع الحكومة «اليمنية وبالمقابل ما هي مصلحة الحزب الحاكم؟!. الحزب الحاكم أصبح يتعامل بمهارة مع القوى المعارضة، واصبح كل حزب حتى و لو مكون بالحد الأدنى من مائة عضو، فهذا في نظر الحكومة «مائة مواطن»، لهم تأثيرهم الايجابي بقدر ما يمكن ان يكون لهم تأثيرهم السلبي.
ثم إن جميع ممثلي كل الاحزاب والتيارات السياسية تحت قبة برلمان واحد مستقبلاً يمكن ينتج تأثيراً على الصعيد الخارجي في اتجاه معالجة المشكلات التي تواجه السودان كالعقوبات والحصار والازعاج بالتصريحات العدوانية التي تنطلق من واشنطن ونيويورك حيث البيت الأبيض والكنجرس ومقر منظمة الامم المتحدة. فمعاداة دولة يتحقق بداخلها الصلح السياسي الشامل وتحكمها المؤسسات التي تمثل فيها كل القوى السياسية يبقى صعباً على دول الاستكبار ويجعلها تكتفي فقط بالمؤامرات المعطاة بمشاريع التمرد وشعاراته البراقة. فالحصاريستهدف الاقتصاد، والمؤامرات تستهدف الامن الذي يؤثر على الاقتصاد سلباً إذاانهار. إذن هذا هو مكسب المؤتمر الوطني أو قل بصراحة «الحركة الإسلامية الحاكمة» من الحوار مع مثل الحزب الشيوعي السوداني. ومعلوم الحساسيات الساسية والايدولوجية بينهما منذ اربعينات القرن الماضي. والحركة الاسلامية وهي في الحكم تختلف من ان تكون قبل مرحلة الحكم لذبلك لابد أن يختلف تعاملها في الحالتين مع القوى السياسية بغض النظر عن اتجاهاتها وافكارها ومعتقداتها. الآن في البلاد تغض الحكومة الطرف أو أصبحت عن اشياء تنبذها ادبيات الحركة الاسلامية لكن تهضمها بيسر ادبيات الحزب الشيوعي ، والامثلة كثيرة. واذا اعتلى الحزب الشيوعي سدة الحكم الان فلن يحتاج إلى تغيير اكثر من عشرين في المائة مما كان يريد تغييره عام 1991م مثلاً. سيوقف ميزانيات بناء المساجد في المؤسسات الحكومية ويغير ثلاثة أو اربع مواد في القانون الجنائي، لكن نفس الوقت سيتراجع من قرارات كان قد اصدرها ونفذها في ظرف ثلاثة ايام بعد انقلاب هاشم العطا، وهي رفع العلم الاحمر، وهو علم الاتحاد السوفيتي المقبور، والمصادرة وخصام الدول الغربية على رأسها واشنطن، أما اسرائييل فموقفه معها قديماً هو موقف موسكو التي كانت ترى أن اليهود رأسماليين والفلسطينيين اقطاعيين، وبذلك أولى ان تكون ارض فلسطين لليهود لانهم في مرحلة تاريخية مادية متقدمة نحو الشيوعية. «فلسفة حامضة طبعاً». ان كل ما يخالف احكام الاسلام هو الآن من ادبيات الحزب الشيوعي كما قد كان. والحزب الشيوعي يكسب من حواره مع الحكومة الكثير، فهو لابد إنه فكّر وقدّر ونظر وبسر، ثم رأي أن الدخول في حوار مع الحكومة في هذه المرحلة يمكن ان يثمر له له وضعاً سياسياً هو في حاجة إليه بعد العزلة السياسية التي ضربته بتوجه أهم احزاب الساحة نحو الحوار مع الحكومة. فهو حزب ضعيف لا يتنفس سياسياً منفرداً، فهو دائماً في حاجة إلى الجبهات والتجمعات والتحالفات، من جبهة الهيئات إلى الجبهة الديمقراطية إلى التجمع الوطني إلى التحالف الوطني. وبعد جولة المصالحة مع الحكومة إذا تحققت، وخرج من اجواءها الحزب الشيوعي لاسباب معينة مثل التي كان يرددها مبارك المهدي، يكون قد استفاد من «الفترة» وحقق اكثرمن مكسب واحد للحزب ولبعض الافراد. يمر بأزمة اعلام وقد فشلت اصداراته الصحفية في التسويق وما استطاع ان يستفيد من بعض قنوات دولة الجنوب الفضائية رغم علاقة الحركة الشعبية القديمة به. كان جون قرنق ايام منسقتو في اديس ابابا يقول بانه شيوعي «طبعاً تصريحات تاكتيكية» ليضمن وقوف شمالين شيوعيين مثل ياسر عرمان إلى جانب الحركة، وكذلك دعم موسكو التي كانت حمقاء جداً.. حينما دعمت خطة منقستو بتدمير ارتريا خاصة مدينة نقفة التي مسحتها تماماً. والآن تسمى العملة الارترية «نقفة» تخليداً لذكراها.
الحزب الشيوعي لن يترك التسوَّل السياسي، داهن الامريكيين الرأسماليين والآن يداهن الاسلاميين باسم الحوار، وماذا سيقول في الحوار اصلاً؟! لا يملك ما يقدمه. وباب خروجه لاحقاً اكبر من باب دخوله واوسع إلى الصلح مع الحكومة.
صحيفة الإنتباهة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.