شاهد بالفيديو: (العريس في السودان بقطعو قلبو) الفنانة جواهر تصرح وتتحدث بشفافية عن الزواج في السودان    سوداني يتعرض لمحاولة سرقة تحت تهديد السلاح في شارع رئيس بالخرطوم    حليم عباس: الوقفة الفضيحة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 5 أغسطس 2021    تفكيك شبكات إجرامية متخصصة في السرقة بشندي    دعوات لإقالة النائب العام المكلف في السودان    زين وفيزا يوقعان مذكرة تفاهم لتقديم عدد من الخدمات المالية الإلكترونية    المالية تنفي إلغاء إستثناء إعفاء مدخلات الإنتاج من الضرائب والرسوم الجمركية    الأمم المتحدة: مصادقة السودان على قانون الجنائية الدولية "خطوة مهمة"    إعلان نتيجة الأساس بولاية سنار منتصف أغسطس    وزير الخارجية الأمريكي يبحث مع حمدوك الأوضاع في إثيوبيا    من الفقر إلى الثراء الفاحش.. هكذا تحولت حياة بعض المشاهير    الدفاع المدني ولاية الخرطوم يؤكد الجاهزية لمجابهة فيضانات هذا العام    رأس زعيم كوريا الشمالية يثير الحيرة    المريخ بقيادة كلارك وغارزيتو !!    بايدن يوجه رسالة إلى أوباما "الأخ والصديق"    محمد عبد الماجد يكتب: ست حكومات في حكومة واحدة    قرعة كأس العرب : منتخب سيدات السودان في مواجهة مصر وتونس ولبنان    ترامب يتحدى وزارة العدل مجددا للحفاظ على سرية إقراراته الضريبية    تقرير: السودان به أبطأ سرعة إنترنت موبايل في المنطقة العربية    السيسي يدعو لسرعة إنهاء الفراغ الحكومي في لبنان    حرم النور: لا أخشى فشل الحفلات الجماهيرية وضربة البداية بالولايات    عامل خبرة خلف انتصار الشرطة على الوادي نيالا    خبراء: لا نتائج ملموسة لحملة ضبط الأسواق والأسعار    صباح محمد الحسن تكتب: بلاغ ضد المحلية    عبداللطيف البوني يكتب: بس الجوية الما عرفتوها    ناهد قرناص تكتب: شباب ورياضة    تكررت عدة مرات التحري يغيب عن المحكمة .. مؤامرات تضييع العدالة    غارزيتو يرفع إيقاع تحضيرات المريخ    الأمة القومي : كل من لا يستطيع العمل عليه الاستقالة من الحزب    الدفاع المدني ولاية الخرطوم يحتوي حريقا بمتاجر بالسوق االشعبي    صحيفة إسرائيلية:الرئيس الإسرائيلي أجري محادثات مع مسؤولين في السودان    ندى القلعة تكشف عن سبب الغائها حفلا بالخرطوم والسفر إلى أسوان    شاب يغادر مطار الخرطوم مرتديا (فنيلة داخلية وسفنجة)    انضم لراديو "سوا" الأمريكي.. المذيع شيبة الحمد يغادر إلى واشنطون    "سمهاني" تضع المترجم عادل بابكر في زمالة أفريقيا العالمية    انتحار 4 رجال أمن ممن تصدوا للهجوم على مبنى الكونغرس الأمريكي    تفاصيل مثيرة في محاكمة متهم بتحرير شيكات مرتدة ب(26) تريليون جنيه    خبير: على الدولة إيقاف تصدير المواد الخام بما في ذلك المواشي    مصدرو الماشية يرهنون المعالجة بإقالة وزير ووكيل وزارة الثروة الحيوانية    اتحاد الصرافات : انتعاش كبير في تحاويل المغتربين عبر القنوات الرسمية    تصنيف الدول العربية من حيث مخاطر السفر بسبب "كورونا"    دعاء الزواج من شخص معين؟ أذكار وأدعية مجربة    صحيفة بريطانية تروي قصة طفل قيل إنه ركل ساق صدام حسين    مدير عام الصحة يوقف دخول العناية المكثفة بمراكز العزل    لجأت للسحر من أجل الزواج قبل 50 عامًا ثم تبت.. ماذا أفعل؟    وزير الطاقة: قُطوعات الكهرباء مُستمرّة    يتسبب في مشكلات جسدية ونفسية.. نتائج سلبية للصراخ على الأطفال    بأمر غارزيتو .. جمال سالم يبلغ الهلال برغبته في الرحيل    بعض تفاصيل دوري السوبر الإفريقي القمة تصارع أندية أفروعربية في البطولة    بالصور: عشرة "أسلحة" طبيعية عليك تزويد جسمك بها!    القبض على متهمين أثناء استعدادهما لتنفيذ سرقة (9) طويلة    أحكام بالسجن والغرامة في مواجهة شبكة تروج المخدرات    اختار الزبون الخطأ.. تاجر مخدرات يعرض الكوكايين على شرطي في ثياب مدنية    رصد كورونا في "غزلان".. ومخاوف من سلالات "أكثر فتكا" تنتقل للإنسان    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكثر من 220 هرماً...وأكثر من 40 مقبرة للملوك تاريخ السودان.. تفاصيل حضارات (لا تموت)
نشر في النيلين يوم 09 - 06 - 2014

كنتُ واقفةً في فناء المنزل، تتلألأ النجوم في صفحة السماء والقمر يحكي ألف قصة وقصة، مر شهاب في السماء وراودتني أمنية أن لو كان بمقدوري السفر عبر الزمن في فرصة هي أقرب لمعاينة التاريخ ورؤية الحضارات عن قرب، فبعد زيارتي للمتحف وقفت أمام شواهد الحضارة التي كنت أراها حجارة صماء وقد كانت هذه اللحظة إحدى أدق اللحظات الفاصلة في حياتي، فما بين نشوء الحضارات وانهيارها لحظاتٌ دقيقة ما إن تفلت من أيدينا حتى تتدحرج كبكرة الخيط، وما بين إدراكنا ووعينا للتاريخ لحظات أكثر دقة، فها أنا الآن، أرى التاريخ صراع أمة ومجد حاضر، ورؤية مشرقة للمستقبل والإهرامات ليست إلا شواهد على الوجود في عصر لم نشهده، مغرم هذا الإنسان منذ الأزل وشغوف بما يخلد ذكراه، نُحتت التماثيل وصور الإنسان حياته وذكرياته وما حوله من مظاهر الحياة، كتب على الحجر وبقى خالدًا لتبقى حضارة امتد تاريخها منذ عصور ما قبل التاريخ.
حضارات قديمة
تمتد جذور تاريخ السودان وحضارته إلى عصور موغلة في القدم، فقد شهد حضارات لما قبل التاريخ، وأخرى من العصور التاريخية المبكرة جدًا، ويرى باحثون أن الحضارة النوبية في السودان هي اول حضارة قامت على وجه الأرض وأعرق حضارة شهدها التاريخ في مدينة كرمة حاضرة النيل وعاصمة أول مملكة في العالم، وأن ملوك النوبة الفراعنة السود حكموا مصر لعدة قرون من الزمان، فما قبل التاريخ لم يكن غريباً على السودان، بحكم موقعه الجغرافي في شمال شرقي إفريقيا، واحتوائه على آثار لحضارات قديمة تعود إلى المراحل المبكرة من العصر الحجري القديم، بسبب مجاورته لأقدم مواطن الحضارات الإنسانية، فإلى الشرق والجنوب الشرقي منه، في أثيوبيا وكينيا وتنزانيا، وقد ظهرت أقدم الأدلة المعروفة لدى الباحثين حتى الآن لبدايات الحضارة البشرية. وعلى الرغم من أن دراسات العصور الحجرية وما قبل التاريخ في السودان لا تزال في بدايتها، فإن ما عثر عليه كافٍ لإعطاء صورة عن تلك المرحلة، وعلى ضفاف نهر النيل وفروعه في أواسط السودان وشماله عثر على مواقع حَوَت أدوات حجرية أشولية مبكرة، تعود إلى الدور الثاني من حقبة العصر الحجري القديم الأسفل، ربما يتجاور تاريخها المليون عام.
أهرامات السودان
اهرامات السودان وهي الاكثر عددًا في العالم كما أثبت العلماء حيث يصل عددها إلى أكثر من 220 هرما ويشكل الجزء الشمالي من السودان مسرحا لمخزون أثري امتد لآلاف السنين ويقف اكثر من 98 مبنى من الاهرامات في مناطق متفرقة على الشريط النيلي الضيق ويرى باحثون ان تاريخها يمتد منذ عصور ما قبل التاريخ إلى الفي عام قبل الميلاد طبقا لاستنتاجات الكتابات الهروغلوفية المكتوبة على جدرانها في مناطق كانت تمثل عمق دويلات النوبة في الزمان القديم.
ممالك تاريخية
قد خلفت الحضارة النوبية 50 هرما في عاصمة مملكة مروي على بعد 200كم شمال الخرطوم وفي ممالكها القديمة في نوري والكرو، وحوت تلك الأهرامات رفات 20 ملكا و 8 ملكات و 3 من الأمراء و 10 من النبلاء حكموا بلاد النوبة، والتي عرفت بالسودان فيما بعد، أكثر من تسع قرون بين أعوام 592 قبل الميلاد و350 بعد الميلاد، وخلفت ملكة مروي مملكة كوش، ومملكة نبتة التي امتد حكمها إلى مصر لنصف قرن من الزمان وسقطت المملكة في القرن الرابع الميلادي وورثتها مملكتان مسيحيتان هما علوة, وعاصمتها سوبا على بعد 10 كم جنوب الخرطوم، والمقرة في دنقلا.
مروي وتاريخها
مروي هي مدينة قديمة بدأ النشاط البشري فيها منذ القرن العاشر قبل الميلاد تكونت المدينة من ثلاثة أجزاء: المدينة الملكية المسورة ومعبد آمون الكبير ومساكن العامة، تزخر بالأراضي الشاسعة والسهول والمراعي الطبيعية وقد بنيت المدينة من الحجر والطوب الأحمر، اعتمد سكانها بطبيعة حياتهم على الترحال الدائم، واعتمدوا على الزراعة النهرية، وكانوا يمارسون صيد الحيوانات البرية، صناعة الفخار أبرز صناعاتهم وأبقاها أثراً، وأهرامات البجراوية إلى الشرق من المدينة الملكية بها مقبرتان ملكيتان قامتا فوق هضبة من الصخر الجيري، المقبرة الجنوبية والشمالية وتضم هذه الأخيرة معظم ملوك مروي، أما عن المعادن فقد بقيت في آثارهم أنواع مختلفة منها الذهب والنحاس والبرونز والحديد، والنقوش التي نراها الآن تدل على أن النساء حظين بمكانة كبيرة في المملكة وقد كان توارث الملك عن طريق النسب إلى الأم، ولكن مكانتهن لم تتسامَ في المملكة إلا في القرن الثالث الميلادي، ومن الملكات أماني شاخيتي وهي أشهر ملكة سودانية على مرّ التاريخ.
آثار باقية
أهرامات نوري، تدل الآثار الباقية الآن على إجادتهم لبعض الفنون متمثلة في التماثيل المنحوتة من الحجر والمصنوعة من المعادن والرسومات والزخارف المنقوشة والمصورة على جُدُر المعابد والأهرامات وصناعة الحُلي والفخار، وقد شيدت الأهرامات على أرض صخرية مرتفعة على هضبتين متوازيتين، وعلى الضفة الغربية أول وأكبر أهرامات ملوك كوش تهارقا، وتم تنظيم المقبرة حيث تدفن النساء الملكيات في الهضبة الغربية والملوك الرجال في الهضبة الشرقية.
صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.