شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    مان سيتي يقصي ليفربول    الجمعية العمومية تجيز تكوين اللجان العدلية برفاعة    يفتتح اكاديمية اساطير المستقبل بكندا المهندس.. فكرة الاكاديمية لتطويرة الكرة السودانية ودعم المنتخبات    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيه "حميدتي" يحيي حفل زواج عروس سودانية وعريس مصري بالقاهرة    حاتم صلاح يستقبل عزاء والده اليوم من مسجد الرحمن الرحيم    الاتحاد الرواندي يساند الهلال السوداني أمام الكاف وسط صمت محلي    برشلونة بالقوة الضاربة لمواجهة أتلتيكو مدريد فى قمة الدوري الإسبانى    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    طريقة عمل السجق البلدي بدبس الرمان.. بنكهة مختلفة ومميزة    ذكرى ميلاد هيثم أحمد زكي.. واجه الأضواء مبكرا بسبب والده ورحل في صمت مؤلم    ماذا يعنى ترويج ترامب لعلم أمريكى ب56 ولاية؟.. نيوزويك: طموحات توسعية    يارا السكري تشارك متابعيها بصورة أثناء أداء مناسك العمرة    برومو فيلم أسد يكشف قصة حب أسطورية تتحول إلى حرب لا رجعة فيها    أطعمة ترفع رائحتها مستوى الطاقة واليقظة لديك دون الحاجة لتناولها    فيروس من الجمبري قد يصيب العين.. اعرف تفاصيله وعلاقته بارتفاع ضغط العين    مشاورات بين السودان وإثيوبيا بشأن استئناف الطيران    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل بدأ الرئيس البشير أستعداداته للاقامة الدائمة في دولة خليجية ؟
نشر في الراكوبة يوم 19 - 11 - 2010

يستعرض الكاتب ثروت قاسم , ظروف وملابسات واستعدادات الرئيس البشير للاقامة الدائمة والفورية في دولة خليجية , بينما تصر أدارة اوباما علي أستمراره في السلطة للقيام بحزمة مهام واجندات حتي يوم السبت التاسع من يوليو 2011 ! وفنجطة الدكتور نافع ...
هل بدأ الرئيس البشير أستعداداته للاقامة الدائمة في دولة خليجية ؟
ثروت قاسم
[email protected]
أنتصار بيرهوس !
Pyrrhic Victory
في سنة 280 قبل الميلاد , هزم الملك الاغريقي بيرهوس , ملك ابيرس ( ابيرس دولة قديمة تقع في الجزء الحالي من اليونان المقابل لايطاليا ) , جيوش الرومان في معركة هيراكليا ! ولكن فقد الملك بيرهوس كل قواده , ومعظم جيشه في هذه المعركة ! ورجع الملك بيرهوس الي بلده ابيرس مثخن الجراح , وحوله ثلة من جنوده مات نصفهم من الاعياء , قبل الوصول الي ابيرس ! وفي الثقافة الاروبية , أصبح أنتصار بيرهوس يطلق , تهكمأ , علي الانتصار باهظ الثمن , الذي يحاكي الهزيمة , بل أضل سبيلأ !
أنتصارات حركة العدل والمساواة المزعومة , في بعض المناوشات , ضد قوات ومليشيات الانقاذ في دارفور وكردفان , خلال الاسابيع المنصرمة , تحاكي انتصاربيرهوس ؟
انتصارات , في طعم الحنظل , واقرب الي الهزيمة منها الي النصر ! وتذكرك ب ( انتصار ؟ ) حركة العدل والمساواة في غزوة امدرمان ؟
ثم ان الضحية , نتيجة هذه الانتصارات , وفي المحصلة النهائية , كان شعب واهل دارفور المدنيين ؟ اذ قامت مليشيات الانقاذ وقواته العسكرية بشن حملات تنضيف عرقي لقبائل الزرقة الامنة , في محاولة يائسة للانتقام من انتصارات حركة العدل والمساواة البيرهوسية , ورد الصاع صاعين علي رأس المدنيين العزل , الذين لا ايدهم ولا كراعهم !
نورد علي سبيل المثال وليس الحصر , الهجوم الانتقامي الذي قامت به مليشيات الانقاد وجنجويده علي قرية بيا كيدا بالقرب من بوبا في شمال دارفور يوم الثلاثاء 9 نوفمبر 2010 ! هذه القرية شهدت هزيمة قوات الانقاذ علي ايادي قوات حركة العدل والمساوة في يوم الثلاثاء 2 نوفمبر 2010 ! ومن ثم رغبة الانقاذ في الانتقام , ليس ضد مقاتلي وعناصر حركة العدل والمساواة الفارين المختفين , وانما ضد اهالي القرية المسالمين العزل , الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه المعارك ؟
ووصلت الوقاحة بقوات الامن الانقاذية ان قصفت بالطائرات الحربية , مطلع نوفمبر 2010 , مواقع مشبوهة لحركة العدل والمساواة في جنوب السودان , مما جعل حكومة جنوب السودان تلقي باللائمة علي الطرف الضعيف ( حركة العدل والمساواة ) , بدلا من قوات الانقاذ المعتدية ! ومما هدد بتوتر العلاقة بين الحركة الشعبية وحركة العدل والمساواة , العلاقة التي في مصلحة الاخيرة ان تكون حميمية بعد الاستفتاء , لمجابهة العدو المشترك !
ولكن ما بال حركة العدل والمساواة تنغض في غزلها , من بعد قوة أنكاثأ ؟
المشئ علي الحائط !
تعمل حركة العدل والمساواة حسنأ بان تلزم الصمت , وتمشي بمحازاة الحائط , لا بل بداخله , أن امكنها ذلك , طيلة الفترة المتبقية علي يوم عقد الاستفتاء , في يوم الاحد 9 يناير 2011 ! ذلك ان المجتمع الدولي ( أدارة اوباما ) , طيلة هذه الفترة , ينظر ولا يري الا راية الاستفتاء , يسمع ولا ينصت الا لاهازيج الاستفتاء , يلمس ولا يحس الا بجسم الاستفتاء ! وضع المجتمع الدولي مشكلة دارفور في الديب فريزر طيلة هذه القترة الميتة دارفوريأ , والتي تموج بالحياة استفتائيأ !
ودونك اجتماع مجلس الامن ( الثلاثاء 16 نوفمبر 2010 ) , الذي اهمل ملف دارفور !
طيلة هذه الفترة المتبقية علي يوم عقد الاستفتاء , عيون المجتمع الدولي بها رمد الا من رؤية الاستفتاء ! اذان المجتمع الدولي بها وقر الا من سماع صوت الاستفتاء ! جسم المجتمع الدولي في خشونة وسماكة جلد التمساح الا من لمسات الاستفتاء !
والحالة هكذا , وهي هكذا طيلة الفترة المتبقية علي الاستفتاء ( 48 يوما ) , فلماذا تهدر حركة العدل والمساواة طاقاتها , بافتعال مناوشات صفرية , وتعيد ساقيتها صب الماء في النهر ؟ والمجتمع الدولي مشغول عنها بالاستفتاء ؟
اللت والعجن !
وتعمل حركة التحرير والعدالة خيرأ , بأن لا تصل الي اي اتفاق مع نظام الانقاذ في منبر الدوحة , قبل عقد الاستفتاء ! تعمل خيرا بأن تلت وتعجن , ثم تلت وتعجن , وهكذا لت وعجن في الفاضي في منبر الدوحة , وحتي الي ما بعد يوم الاستفتاء في 9 يناير 2011 !
نعم ... يجب ان يكون شعار حركة التحرير والعدالة في منبر الدوحة خلال الفترة المتبقية علي الاستفتاء هو :
حجوة ام ضبيبينة !
دخلت نملة ... خرجت نملة ... دخلت نملة ... الي مابعد الاستفتاء ! وبعد الاستفتاء لكل حدث حديث , ولكل مقام مقال , كما قال سيد العارفين !
حقأ , لا افهم ولا اتفهم , كيف تستمر حركة التحرير والعدالة في مفاوضة ابالسة الانقاذ في الدوحة , بينما يقصفون , ويغتالون , ويعذبون , ويغتصبون أهلها في دارفور ؟
يقول الابالسة , جورأ وبهتانا , أن استراتيجيتهم الجديدة لاحلال السلام في دارفور تنبني علي تنمية الاقليم , حتي لا تكون هناك حاجة للأغاثات الدولية المذلة والمهينة ! وبدلا من اعتمادهم علي الاغاثات , يعتمد الدارفوريون علي انفسهم , بعد تنمية الاقليم , كما كان الحال في بداية عام 2003 , أو كما يدعي الابالسة في أستراتيجيتهم !
حسنا ... هذا كلام جميل ومنطقي , ومن طبيعة الاشياء ؟
ولكن دعنا ننظر هل يوالي انسان الانقاذ القول بالفعل !
في يوم الاثنين 6 نوفمبر 2010 , قصفت طائرات الانقاذ الحربية خزان مياه دوبا في شمال دارفور , الذي يعتمد المواطنون وماشيتهم , علي مياهه المخزونة من فترة الامطار التي انتهت لتوها , وحتي شهر مايو القادم , موعد بدء نزول الامطار في عام 2011 ! بعد قصف الخزان وضياع مياهه , اضطر عشرات الالاف من الدارفوريين الي اللجؤ بماشيتهم الي شرق تشاد , بحثأ عن الماء لهم ولماشيتهم !
هل هذه هي التنمية والتعمير التي تتشدق بهما الاستراتيجية الجديدة ؟ ام ذلك تهجير قسري وتنضيف عرقي , وهدم وتكسير وتخريب لما هو عامر ومنمي ؟
أفتوني في امري , ما كنت قاطعأ امرأ حتي تشهدون ؟
ورغم كل ذلك تصدق حركة التحرير والعدالة , تخرسات الابالسة واكاذيبهم الاشرة , وتواصل التفاوض معهم , في الدوحة ؟
لا تدعي , يا هذا , ان الخزان المذكور اعلاه , في منطقة نفوذ حركة العدل والمساواة , أو منطقة نفوذ عبدالواحد , فان مشكلة دارفور كل لا يمكن تجزئته ! وكما ظل يردد كل الحادبين علي مصلحة دارفور , للمرة الالف , فان وقف اطلاق النار في عموم دارفور الكبري , واستتباب الامن , شرطان اساسيان لزرع الثقة والمصداقية , قبل التفكير في المفاوضات , التي لا تعدو ان تكون الا عبثية بدونهما !
الكرة الان في ملعب حركة التحرير والعدالة ! فلننتظر ماهي فاعلة في الدوحة يوم الاحد 19 ديسمبر 2010 ؟
انتظروا ... أنا لمنتظرون !
مسلة حركة التحرير والعدالة !
نطلب . بكل أحترام , من حركة التحرير والعدالة , أن تتكرم باستقبال من أمرها ما استدبرت !
وان تضع جانبأ , والي ما بعد الاستفتاء , المسلة التي تخيط بها حاليأ , في الدوحة , ثوب أتفاقية السلام ! وهي بالمناسبة نفس المسلة التي كان يخيط بها اجدادها الفور كسوة الكعبة الشريفة , كل سنة , وطيلة 500 سنة , من القرن الرابع عشر الميلادي , وحتي أكتشاف البترول في السعودية !
نطلب من حركة التحرير والعدالة هذا الطلب لان الامم , كل الامم , سوف تتداعي علي نظام الانقاذ , بعد عقد الاستفتاء يوم الاحد 9 يناير 2010 !
نطلب من حركة التحرير والعدالة هذا الطلب , خصوصأ وارهاصات بل رائحة انقلاب مدني وتسليم وتسلم للسلطة فائحة في الخرطوم ومنتدياتها ؟ وقد ذهب الرئيس البشير للحج , رغم ظروف البلاد العصيبة , لتدبير متطلبات اقامته الدائمة في السعودية , كما فعل قبله الحاج عيدي امين دادة !
وبدأ سعادة السفير عبدالرحمن سرالختم في حزم حقائبه , استعدادأ للعودة للخرطوم !
وبدأ الدكتور نافع وصقور الانقاذ , وكل من باياديه اثار دماء دارفورية , في الفنجطة والجقليب !
كل ذلك يمور ويفور في الخرطوم , رغم ان أدارة اوباما قد سلمت الرئيس البشير قائمة بالاجندة والمهام التي يجب عليه القيام بها حتي يوم السبت التاسع من يوليو 2011 , ولن تدعه يترك السلطة قبل الانتهاء من هذه المهام !
والا فعصي اوكامبو لمن عصي !
حديث شريف !
ونذكر حركة التحرير والعدالة , في هذا السياق , بالحديث الشريف , الذي يتطابق , وقع الحافر علي الحافر , علي نظام الانقاذ ّ !
قال :
يوشك ان تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكلة على قصعتها ،
قالوا :
اومن قلة يارسول الله ؟
قال :
بل انتم كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب اعدائكم منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن،
قالوا :
وما الوهن يا رسول الله؟
قال : حب الدنيا وكراهية الموت !
أوليس ناس الانقاذ غثاء كغثاء السيل ؟ أوليس ناس الانقاذ ممن يحبون الدنيا ؟ أولم يصف البروفسور ناستيوس , المندوب الرئاسي الامريكي السابق للسودان , والعارف لخبايا السودان ومتعرجاته , بأن حكومتهم أضعف حكومة تمر علي بلاد السودان منذ استقلاله ؟
وتيب ؟ وتاني ؟
وعود زوليك الكضاب ؟
قد يقول قائل بان حركة التحرير والعدالة كديسة بدون اسنان , وانها مضطرة لان تسمع كلام , وتستجيب لضغوط من يمدها باللبن !
ونذكر هؤلاء واؤلئك بما حدث في ابوجا في مايو2006 ؟
استعمل روبرت زوليك , الرجل الثاني في وزارة الخارجية الامريكية ورئيس الوفد الامريكي لمفاوضات ابوجا , ادوات الترغيب والترهيب مع عبدالواحد النور ومع مني اركوي مناوي , كل علي حدة , للتوقيع علي الاتفاقية ! وقال لكل واحد منهما انه ( امريكا !) صديقهما اذا وقعا , وسوف يضمن مصالحهما ومصالح اهل دارفور ! والعكس صحيح أذا امتنعا عن التوقيع !
وماذا كانت النتيجة , ياهذا ؟
لم يوقع عبدالواحد ... وهو حي يرزق , وقواته تقاتل حاليا في شرق جبل مرة !
وقع مني اركوي مناوي ... ولم يجد روبرت زوليك ولا امريكا لتدعمه امام اذلال الانقاذ له ! وهو الان طريد في كنف الحركة الشعبية في احد فنادق جوبا !
ماذا كانت نتيجة ضغوط روبرت زوليك ؟ فرقعة اعلامية عند التوقيع , ثم السلامو عليكو !
ماذا كانت مالات وعود روبرت زوليك ؟ قبض الريح !
هاتوا برهانكم :
نعم ... يمكننا ان نسوق برهانين ( سببين ) , من بين عشرات , لتوكيد دفعنا المذكور اعلاه , بخصوص سياسة دي بطينة ودي بعجينة , واضان الحامل طرشة , المرجوة من حركة العدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة , خلال الفترة المتبقية علي الاستفتاء :
السبب الاول :
بعد الاستفتاء وميلاد دولة جنوب السودان الجديدة , سوف يتغير الوضع الجيوسياسي الدولي ( الامريكي ) مقابل دولة شمال السودان الاسلاموية 180 درجة ! ويصبح عاليها سافلها !
ويفور التنور !
سوف تبدا كلاب اللوبيات الصهيونية والافانجيلية في النباح امام البيت الابيض , لكي يتحرك الرئيس اوباما لوقف الابادات الجماعية في دارفور ! سوف تحرش ادارة اوباما مقطوع الطارئ اوكامبو بتحريك كرته الاحمر في وجه الرئيس البشير !
ربما بدأ ديكتاتور تشاد في الخرخرة والفنجطة , بايعاز امريكي , وبعد أن يشم دم الرئيس البشير , ويغير مواقفه 180 درجة باستقبال ابن عمه الدكتور خليل ابراهيم استقبال الفاتحين في انجمينا !
لا معاهدات وصداقات في السياسة غير ثوابت المصالح !
سوف تبدأ العجاجة في الهببان , بعد أستقلال الجنوب , في جنوب النيل الازرق وجنوب كردفان , ومنطقة ابيي ! وتحيط المصائب والمشاكل بنظام الانقاذ من كل حدب وصوب !
حتي الكديسة بدون اسنان الاخري ( قوي الاجماع الوطني ) سوف تبدأ في الهرهرة , وربما الخربشة ! وسوف يصير نظام الانقاذ في ضعف امات طه !
ينتظر من ينفخ فيه , لكي يقع من عليائه !
لماذا لا تنتظر حركة التحرير والعدالة حتي ساعتئذ لتنفخ في نظام الانقاذ ؟ لماذا الهرولة الان لعقد اتفاق مع نظام الانقاذ سوف يكون مصيره كما مصير اتفاق ابوجا في عام 2006 , الذي مات وشبع موتأ ؟
ثم لماذا تفتعل حركة العدل والمساواة المناوشات الديكورية والانتصارات البيرهوسية مع نظام الانقاذ خلال الفترة الميتة المتبقية علي الاستفتاء ؟
ام علي قلوب أقفالها ؟
أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ؟
﴿٤٠ - الزخرف ﴾
السبب الثاني :
اعطت ادارة اوباما كارت بلانش وضؤ اخضر لنظام الانقاذ لكي ينهي مشكلة دارفور خلال الفترة المتبقية علي الاستفتاء , بتفعيل استراتيجيته الجديدة للسلام في دارفور ! وأنذرته بالواضح الفاضح بأنه بعد الاستفتاء وميلاد دولة جنوب السودان الجديدة , سوف يكون لكل حدث حديث , ولكل مقام مقال , بخصوص دارفور !
وقد أعذر من أنذر !
ومن ثم بدأ نظام الانقاذ المعركة الفاصلة ( مسك الختام ) , لكي يبيد حركات دارفور , المشاغبة , والحاملة للسلاح عن بكرة ابيها , في أبادة جماعية ثانية , بينما المجتمع الدولي يتصنع النوم في المقعد الخلفي !
كما بدأ نظام الانقاذ في الكشكشة بما تبقي لديه من ذهب المعز لبعض قادة حركات دارفور المعارضة من أمثال ادم شوقار , ولبعض قادة المؤتمر الشعبي الدارفوريين من أمثال الحاج ادم , وكسبها الي جانبه , قبل الصيحة في يوم الاحد 9يناير 2011!
وسوف يقدم نظام الانقاذ , في منبر الدوحة , بعض الوعود الانقاذية البراقة , والوظائف الكرتونية الجوفاء , لحركة التحرير والعدالة , وربما لحركة العدل والمساوة المغلوبة علي امرها , لكي يكسر عينهما , ويوقعان علي اتفاق لا يساوي الحبر الذي كتب به ؟ كما كل اتفاقات الانقاذ في جيبوتي , والقاهرة , وابوجا !
ودونك الاتفاقية الاطارية الموقعة في فبراير 2010 !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.