البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمادا تسارعت الاحداث في وضع اشبه بالانفجار في السودان
نشر في الراكوبة يوم 15 - 06 - 2011


[email protected]
المؤتمر الوطني يستبق التاريخ المحدد لاعلان الدولة الجديدة دولة جنوب السودان ويعلنها حرب
كان انفصال الجنوب بحثاً عن مكاسب شخصية تٌنجي كوادر الحكومة من كشف اوكامبو والجنائية مع أمل التطبيع مع امريكا والغرب
وبعد ان أتضح خضاع دول الغرب لها بقيادة امريكا وفرنسا فهاهي الحكومة تريد ان تنقل الحرب لمناطق آمنة عبر التاريخ حتي تحيلها لبؤر صراعات قبلية ليتسني لها كسب الوقت لحكم السودان الملتهب من الخرطوم العاصمة
لا شك ان ممارسات الانقاذ والظلم والاستبداد كان يدخل ومنذ اول يوم لها في الحكم وعلي مدي اكثر من عقدين من الزمان كل بيت سوداني
كما ظلت الآلة الاعلامية التي يديرها كادر المؤتمر الوطني من صحافة واعلام بوسائله المختلفة ومنابر عامة (مساجد وخلاوي ودعوي لله!!) ظلت تلك الآلة الاعلامية تساهم بصورة كبيرة ووتيرة في تغبيش وعي السودانيين وخاصةً العوام منهم
وتزيف الواقع المعاش وتجمله لهم كما أن الاسلوب الذي انتهجته الفئة الحاكمة وبصورة ممنهجة ومبرمجة من عمليات الترغيب والترهيب لعب دوراً كبيرا في تمكين هذا النظام
والذي انتهج هذا الاسلوب استناداً علي تجارب تاريخية خاضتها الجبهة الاسلامية في الحكم والمعارضة
اذ انه منذو ظهور حركة الاخوان المسلمين الي دنيا السياسة السودانية وواقع تاريخ السودان السياسي ما انفكت ان تكون هي جزء ومكون اساسي لأركان الحكم بكل فتراته العسكرية الشمولية او الديمفراطية الليبرالية في السودان
أو حتي فترات الحكم الانتقالية التي تعاقبت نهاية كل فترة عسكرية انتفض ضدها الشعب السوداني
كما أن تلك الحركة او التنظيم او الحزب كان متغلغلاً بصورة كبيرة جداً داخل كل مؤسسات وفئات الدولة او لاهثاً وساعياً بصورة استراتيجية للوصول الي تنظيماتها من اتحادات ونقابات ومنظمات للدرجة التي جعلته في فترة من فتراته مسيطراً بصورة أحادية عليها تسبح بحمده وتقتفي آثاره وتنتهج اسلوبه وطريقته في الحياة العامة
لا شك أن هذه التجارب التاريخية الانتهازية البراقماتية المرتزقة والكبيرة والتي أيضاً لم تتوفر لأي تنظيم سياسي آخر في السودان قد راكمت كم هائل من الصيع المعرفية في كيفية ايجاد الحلول النفعية للوصول الي الاهداف التي من أجلها نشأت الحركة نفسها
وظلت تعمل منذو أول ظهور لها في واقعنا السياسي لتحقيق هدف الوصول الي مرحلة التمكين في الحكم والذي جاء كأعلي مرحلة من مراحل التطور السياسي لتلك الحركة
ووصلت فيه لأعلي مراحل الاستبداد والقمع والاضطهاد والغلو الفكري واستطاعت عبره أن تغير جلدها وتصبغ نفسها بعباءآت جديدة وملونة متي ما تطلبت الامور لذلك سبيلاً
كل دلك كان يتم تحت غطاء الدين والمتاجرة به وتطوير الأيدلوجية الفكرية الثيوقراطية في فقه الضرورة وفقه الابتلاءآت متي شاءت لخدمة المصالح الداخلية والذاتية
لا شك ان ما ساعد تلك الحركة ايضا هو رفعها ومتاجرتها بالشعارات الدينية تلك التي وجدت اذناً صاغية في مجتمع سوداني متسامح ومتصالح مع الدين نفسه
يتلقي معظم المواطنين فيه تعاليمهم الدينية من الخلاوي او المساجد التي اجادت حركة الجبهة وتنظيم الاخوان المسلمين والجماعات الدينية الاخري المتحالفة أو المتقاطعة مع أهدافها التكتيكية او الموضوعية حركتها فيه
حتي صارت تلك المؤسسات والجماعات أو الكيانات هي الرافد الموضوعي والاساسي والمخزون الاستراتيجي التي تتزود منه وتعتمد عليه دولتها والسند الرئيسي الداعم والمرتكز الذي تنطلق منه شعاراتها وبياناتها واعلاناتها وتمرير سياساتها التي تخص الحياة العامة والمجتمع والدولة
هذه المسيرة التاريخية المليئة بالمرارات والغبن الدي احدثه ذلك التنظيم لتحقيق اهدافه الذاتية أٌستعملت فيه آليات مختلفة
بدءاً من الجمعيات الدينية والخلايا السرية وصولاً الي الوزارات التي تمثل الهرم السيادي الذي تنطلق منه التعليمات والصيغ من أجل اعادة صياغة حياة السودانيين العامة والخاصة
بهدف تمكين السلطة ومن ثم الثروة الوطنية واحتكارها ليتم توزيعها بالاسلوب الذي تعتمده دولة الحزب في الترغيب والترهيب وزعزعة المواطن واخضاعه وذله ومن ثم النأي به عن القضايا المصيرية والمفصلية التي تهمه وتؤثر في حاضره ومستقبله
هكذا بكل أنانية مفرطة وذاتية نفعية منغلقة
لا شك أيضا ان ما ساعد ذلك النظام في تمكين نفسه هو اسلوبه في خضاع الاحزاب الوطنية الاخري وتحركه وسط قواعدها ومواعينها الطائفية والدينية والعرقية
والاساليب والتاكتيكات والمناورات التي انتهجها لشق وحدة صفها وكسر شوكتها وضرب اقتصادها باحتكاره للسوق الذي ادي لافلاس ايدي معظم اتباع وقيادات تلك التنظيمات ومؤسساتها وكياناتها
وما ساعده ايضاً هو ضعف الممارسة السياسية لتلك الاحزاب والكيانات واستسلامها لمناوراته وتكتيكاته قبل واثناء وبعد فترات توليها للحكم في الوطن
حتي صارت تلك الحالة هي الطبل الذي يقرعه بوغ النظام الاعلامي واعلام المؤتمر الوطني في اذن المواطن السوداني كل يوم
مذكراً بذلك الفشل السياسي لتلك الاحزاب لايهام الناس ان لا بديل لحكم الجبهة والمؤتمر الوطني حتي تتم تعطية كل فشل سياسي واقتصادي لذلك الحكم ظل يلازمه في جميع مؤسسات الدولة وفئاتها طيله توليه ادارة شؤون البلاد والعباد لاكثر من عقدين من الزمان
الآن استطاع نظام الجبهة والمؤتمر الوطني اعلان فشله وضعفه العام الحقيقي وقد انفضحت كل تلك الممارسات امام الرأي العام السوداني بوصوله لمرحلة انفصال الجنوب
ولم يعد يبقي له شيئ يقدمه للدولة علي صعيد السياسة والامن والاقتصاد والخدمات غبر الاسلوب الذي يتبعه حالياً بمحاولة استعراض قوته المغشوشة باعلان كتائب الامن والاستخبارات وقوات حفظ النظام العام وكتائب الدفاع الشعبي
والتي تسعي لانعاش سوقها الآن لاجل ابراز قوة مزيّفة ارتكز عليها وعاش تحت بطشها الانسان السوداني
والتي تجوب شوارع الخرطوم وتطل بصورة خجولة في التلفزيون والصحف لترسل الرسالة لاطراف السودان لكي يترتب علي ذلك مزيداً من الصمت والخضوع وسط عامة الناس
والدي يترتب عليه كسب الوقت لمزيداً من تمكين وتأصيل حكم الدكتاتور ليتسني له معه مزيداً من اسلوب الترغيب لاستوزار ومشاركة ديكورية للمعارضين من خلال حكومة القاعدة العريضة التي سوف تدور في فلك المؤتمر الوطني
والذي يغالط نفسه بذلك الطرح المرفوض بالنسبة لمعظم عقليةواسلوب وتربية كوادره جملةً وتفصيلاً ومبدأ
الصحيح ان المؤتمر الوطني يراهن بتلك القوة والترسانة العسكرية التي عاش تحت مظلتها ووفرت له الأمان طيلة فترة حكمه
وصحيح أيضاً ان آلته الاعلامية ظلت تروج لسياساته وتبرر لقراراته الاقتصادية علي الدوام والتي تبشر بمستقبل التنمية الجيد والامن والاستقرار السياسي وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والممارسة الديمفراطية التي لا يملكها ولا يقتنع بها
وليست هي هدف استراتيجي بالنسبة له
الا ان عمل تلك الآلة فقد بالنسبة لعوام السودانيين مصداقيته وتعرّي زيفه واتضّح كذبه وادعائه لتكون مستحقات مشكلة دارفور وابيي وقضايا امن النيل الازرق وجنوب كردفان وفصل الجنوب ومعاناة المواطن في الخرطوم واقاليم السودان المختلفة والاحتقان القبلي ومعاناة الاقتصاد وعدم وجود برامج اصلاً لتنمية مستدامة او مؤقتة والاجور وغيرها من القضايا التي تعتلق الوطن تكون كل تلك القضايا هي المحرك الموضوعي لجماهير الناس وسبب غضبها وتفلٌّتها في مرحلة ما قبل الثورة والانتفاض والهبة الشعبية في وجه السلطة
فما هي آليات ذلك الغضب التي يمتلكها السودانيون لاحداث ذلك التغيير؟ بعد ان وفرت عملية فصل الجنوب وسياسات النظام التي يتبعها الآن في تعامله مع القضايا المصيرية والاقتصادية وسؤ التنمية وغياب الاستراتيجية والافق لادارة الوطن التي تغيب الآن من عقلية المؤتمر الوطني الظروف المناسبة له والجو الدي يستبق بروز وظهور الثورات
لا شك في أن كل سوداني مهموم ومنكوي بحكم الانقاذ وهم غالب جمع الناس في عملية بحث مستمرة عن آلية يستطيع من خلالها احداث التغيير لهذا النظام
وربما وصل البعض الي اعلي درجات الاحباط التي وصل معها الي درجة الخنوع والعزوف اوصلته الي درجة اللامبالاة عن القضايا المصيرية والاحساس بها
الا انه وليس قولاً متفائلاً فقط او املاً غير قابل للحدوث واستناداً علي الوقائع التاريخية وممارسة سلطة الانقاذ في الحكم ووصولها فيه للمرحلة التي ما عادت تستطيع معها البقاء كأعلي مراحل تطور الحكم الشمولي لاي امبراطورية في العالم
تحيط بها الازمات التي تحتِّم نهايتها ونهاية استبدادها اقول ويقول معي كثيرون ان الانقاذ انتهت وانتهت معها الجبهة الاسلامية والاخوان المسلمين كتنظيم فاعل في خلايا المجتمع
وان المتبقي منها هو المؤتمر الوطني وهو ليس الا مجموعة لصوص وأرزقية ونفعيين لا علاقة لهم بالوطنية
وان ما لها من مليشيات ليست هي الا مجموعة من نفس اللصوص والنفعية والطفيلية وبقايا لصغار راسمالية متطلعة لطفيلية
وهم اول من يتزحزح ويزوغ امام المد الثوري كما فعل أعضاء حزب التجمع الدستوري الذي ينتمي له اكثر من مليون عضو في تونس بزعامة بن علي وما فعله اعضاء الحزب الوطني التابع لمبارك مصر واللجان الشعبية للقذافي وشعبيي علي صالح اليمن وبعثيي حافظ الاسد في سوريا وقبلهم بعثيي صدام العراق وعلي سيناريو مختلف في السودان وبآليات مختلفة فماهي اذن؟
اولاً سيناريو المعارضة والاحزاب السودانية:
لا شك في ان هذه الاحزاب السودانية لها ارث في المعارضة اكبر مما هي في الحكم فقط عليها الاستفادة من هذا الارث بالرجوع الي قواعدها وتجميع كوادرها والالتفاف حول برنامج استراتيجي واحد وهدف واحد هو اسقاط هذا النظام المتهالك ولاحداث ذلك يجب ان تتحرك بالندوات والمحاضرات في كل حي وكل مدينة وربما كل مسجد او حارة بقرية وفي الجامعات كما ان عليها العودة لاحداث شرخ كبير في النقابات التي توالي النظام خوفاً او طمعاً لتنويرها او تحييدها وتطمينها فليس كلها تابعة للمؤتمر الوطني
ايضاً وجود تلك الاحزاب واحتوائها لاي تحركات غاضبة للجماهير ضد النظام في اي مدينة وتوجيهها وتبنيها لامر في غاية الاهمية لا يؤدي الي عزلها لينفرد بها ذلك النظام القمعي ويفرقها ويحدث بها مزيداً من الاحباط وسط الناس
فهذه الاحزاب هي امام مسؤولية تاريخية ويجب علي كل كوادرها ان يعوا ويعرفوا حدود وواجب هذه المسؤولية ومن هنا تأتي المناشدة الشعبية لكل منشق عن حزب ان يعود الي حزبه وتنظيمه وكذلك مناشدة كل المحبطين بالعودة ايضاً
سيناريو الحركات المتمردة في دارفوروجنوب كردفان والنيل الازرق والمتضررين من السدود في الشمال والمفصولين وضحايا مشروع الجزيرة وحركات البجا التحررية وغيرهم:
يجب علي كل وطني ان يدعم تلك الحركات علي اختلافها وعدم اتاحة الفرصة للحكومة لاحداث اي نقلة تفاوضية تصالحية معهم تستطيع من خلالها كسب الوقت والمتاجرة بهذه القضايا
كما يجب علي كل وطني دعم اي حركة وطنية للتحرر او اي مجموعة مناهضة لحكومة الانقاذ ويترتب علي ابناء السودان جميعاً دعم حركات تحرير كردفان وابناء المزارعين في الجزيرة بالاقليم الاوسط وغيرها من الحركات الاخري في الشمال والغرب او اي حركة مناهضة اخري قد تنشأ في هذا الوقت وتحمل السلاح في وجه المؤتمر الوطني
سيناريو المعارضة عبر الانترنت والمنتديات والصحف:
والظهور في وسائل الاعلام الخارجية او الداخلية متي ما اتيحت الفرصة لذلك فيجب علي المثقفين السودانيين والذين يحملون جمر القضية مجابهة اعلام المؤتمر الوطني وفضح ممارسته
واستغلال تلك المنابر ذات الفعالية والكتابة عبر جميع المنتديات ورفع الفيديوهات التي تعبر وتعكس سلوك القمع الذي تتبعه الحكومة علي صفحات الفيسبوك واليوتيوب والتويتر والاسكايبي وتوزيعها بالبلوتوث عبر الموبايلات وسط الشباب
او نشرها عبر جميع المواقع والقنوات المتاحة بحرية ويجب علي كل مثقف توعية من حوله من المواطنين ولفت انتباهه لسلوك السلطة المزري وتنويره عما يحدث حوله ومخاطر استمرار حكم الانقاذ علي الوطن
زيادة الوطنية وجرعات الاهتمام بقضايا الوطن:
فوق كل ذلك يجب ان يتفق السودانيون بأن لهم وطن مغتصب ويجب ان يزيد الحس الوطني وسط الشباب خاصة
والشاهد أنه قد ساهمت هذه الحكومة اللعينة في تفريقهم وتقريعهم وصرفهم عن وطنهم وعدم الاحساس به
عليه يجب ان يكون هناك عمل توعوي كبير من خلال المنتديات الثقافية والرياضية وحتي العلمية وفي بلاد المهجر
قضية اوكامبو والمحكمة الجنائية:
لا شك ان هذه القضية هي التي تؤرق كل جماعة اللصوص والارزقية في حزب المؤتمر وتضجع مراقدهم فيجب استمثمارها وسط عامة السودانيين بانها هي العصا التي تتم عمليات بيع الوطن وارتهانه وتنازلاته لدول الغرب والتدليل علي ذلك بتصريحات البشير نفسه ونافع وامثاله ومدي خوفهم واستعدادهم لمزيد من بيع الوطن ليبقوا في الحكم والدليل ايضا التناقضات في التصريحات السياسية في جميع القضايا التي تحيط بالفئة الحاكمة
عمليات العصيان الفردي او الجماعي:
يا اخوتي السودانيين الموجودين بداخل الوطن والله ان هذه الحكومة ضعيفة وضعيفة جداً وكل عسكري فيها يمثل نفسه فقط والمقصود عسكري او شرطي او جندي المهام الخاصة من بوليس سياسي او اقتصادي او بوليس حركة
وباستطاعة كل عشرة اولاد بيت واحد او اولاد عم جهجهة كل الحكومة وربما تصل لمفاوضتهم ومساومتهم وهذا عن تجربة خاصة وكذلك ما يحدث من كل مجموعة عصت عليها وحملت في وجهها السلاح
وما اريد ان اقوله هنا واشير اليه انه في تلك الظروف المحيطة بنا الآن انه يجب ان تتمرد او يتمرد كل سوداني بصورة فردية او جماعية علي دفع رسوم الجبايات بمعني لو قابلك بوليس حركة او اي جابي اتاوات ان ترفض وتمانع من دفع الرسوم وتتقاوي عليه وتريه رجالتك فانه لا يستطيع ان يفعل معك شيء غير اقتيادك لو استطاع الي قسم شرطة فقط
وفي امكانك ان تمانع وتريهم العين الحمراء لا بل وعن تجربة شخصية في امكانك ان تدق اي عسكري وتتمرد عليه وتريه الويل ولا يستطيع ان يمس شعرة منك لو كنت صلداً قويا وذي بأس مهما كان حجمك فانه لا يستطيع اقتيادك الا بمساعدة جمهرة الناس الي قسم الشرطة
وبامكانك دفع خمسين الف جنيه بالقديم لقائده مقابل كرامتك وتتخارج
فاعلموا ان هذا هو الحل مقابل الكرامة وربما كثيرون منكم جربوا ذلك حتي اثناء قوة هذا النظام العسكرية وسنوات بطشه وبهذه الطريقة نستطيع نزع الخوف من قلب المواطن البسيط الذي استطاع هذا النظام زرعه فيه
مايحدث في جنوب كردفان الآن وأبيي هو مقدمة لاحداث الحرب في المناطق الآمنة تاريخياً وقريباً سوف نسمع عن تحركات في النيل الأزرق علي أساس عنصري جهوي علي ان تدفع ثمنه القبائل العربية التي تتاخم وتجاور تلك المناطق وحتي تصبح هذه المناطق هي مناطق صد للعدوان القادم من هناك والذي تفتعله الحكومة بعد أن فقدت الأمل في التطبيع الموعود مع الغرب مقابل فصل الجنوب وبذلك يتسني لهم البقاء في حكم الخرطوم بعد ان يلتهب السودان المتبقي في اطرافه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.