قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ظهر عيسي بن مريم أم هو غلام ميرزا السودان ؟
نشر في الراكوبة يوم 22 - 09 - 2011


د. إسماعيل صديق عثمان
[email protected]
بالاشارة للخبر الوارد بصحيفة الراكوبة بتاريخ 21/9/ الجاري والذي يقول :(أوقفت الشرطة بمنطقة الأزهري رجلاً ادعى النبوة ومعه أتباعه يؤدون صلواتهم داخل أحد المنازل بالمنطقة وقد وجهت إليهم النيابة اتهامات بالردة)، أرجو أن أوضح أن هذه الدعوى ليست بالجديدة ،وقد وصلتني رسالة من المدعو سليمان أبو القاسم موسى يدعي فيها أنه خليفة الله في الأرض وأنه يتعين على كل مسلم ومسلمة مبايعته وإن مخالفته وتكذيبه كفر صريح، كما يدعي أنه المسيح عيسى بن مريم حقيقة جسداً وروحاً، ويقول أنه مكث برسالته تلك عشرين عاماً عجز العلماء خلالها الإتيان بدليل يكذبون به دعوته .. ثم يذكر أنه وبرغم التعتيم الإعلامي الذي ضرب حول دعوته أنه لن يكل ولن يمل – وهذا هو مكمن الخطر – ووسيلته إلى ذلك تسطير الرسائل مستدلاً بالكثير من الآيات والأحاديث يلوي عنق هذا النص ويفسره، ذلك حسب ما تقتضيه حاجته باذلاً جهداً خارقاً للوصول إلى هدفه الذي يحاول الوصول إليه .. والغريب أنه قد أرسل من رسائله تلك وهي مطبوعة صوراً لكل الجهات المعنية في السودان وذيلها في خطابه حتى بلغ عددها (43) من هيئة ووزارة وحزب وصحيفة ومجلس وجامعة ونقابة واتحاد ولجنة ومنها على سبيل المثال هيئة علماء السودان ومستشارية شؤون التأصيل وجامعة أم درمان الإسلامية والهيئة القضائية ونقابة الصحفيين وجماعة أنصار السنة وغيرهم .. ثم أن الرجل قام بتأليف كتاب اسماه المنقذ اتبع فيه أسلوبه في التفسير والتأويل والاستدلال تحدث فيه بالفصل الثالث عن الميلاد الثاني للمسيح وفي الفصل الرابع تناول المسيح الدجال وفسر الأحاديث الواردة فيه وفصلها وأكد نزوله المتمثل في الحضارة الغربية وبأنه هو الآن .. وقد وجدت دعواته تلك إذاناً صاغية فاستمعت ونفوساً تائهة فاضت بها ونخشى أن تعم دعوته الضالة الأرجاء وتفسد على الناس عقيدتهم .. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي .. رجل يتأول القرآن، يضعه على خير موضعه). وقد رديت على هذا المدعو في صحيفة الصحافة وأكرر الرد هنا تعميما للفائدة .
الحق أنه ليس يقبل أو يتصور من أحد يريد تفسير القرآن الكريم أن يهمل تفاسير السابقين بالرواية والدراية ثم يمضي وحده أنه حتماً سيضل الطريق كما حدث لبعض الجهلاء والمارقين والمتعجلين .. وهذا الصنف من الناس عندما يخطئ يجب ألا يبقى خطأه طويلاً باستدراك غيره عليه وتصويبه والأمة الإسلامية بفضل الله – لا تجتمع على ضلال وذلك في قوله تعالى: (بسورةالأعراف 181).
لقد ادعى من قبل مرزا غلام أحمد القادياني أنه المسيح وأن المسيح لم يرفع إلى السماء ولكنه مات ودفن في كشمير وأنه اكتشف قبره وحلت فيه روحه، ثم ادعى بعد ذلك أنه يوحى إليه بتجديد الإسلام وهذه النحلة لها أتباع في الهند وغيرها وتسمى بالقاديانيون.
أما الدعوة التي نحن بصددها الآن دعوة سليمان أبو القاسم موسى فنرجو أن نرد عليها في هذه النقاط فإن هداهم الله فالحمد لله رب العالمين وإن كانت الأخرى فلا يأس من روح الله فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
1) عيسى بن مريم لم يمت وهو حي حتى الآن في السماء جسداً وروحاً ولم يقتله اليهود ولم يصلبوه ولكن شبه لهم ورفعه الله إلى السماء ببدنه وروحه ونجد ذلك في قوله تعالى: ( (النساء 157-158). وقدأنكر الله سبحانه وتعالى على اليهود أنهم قتلوه أو صلبوه كما أخبر أنه رفعه إليه وقد كان ذلك منه تعالى رحمة به وتكريماً له وليكون آية من آياته التي يؤتيها من يشاء من رسله، ومقتضى الإضراب في قوله تعالى: (بل رفعه الله اليه).
‌أ- أن يكون سبحانه وتعالى رفعه إليه ببدنه وروحه حتى يتحقق به الرد على زعم اليهود أنهم صلبوه وقتلوه لأن القتل والصلب إنما يكون للبدن أصلة ولأن رفع الروح وحدها لا ينافي في دعواهم القتل والصلب فلا يكون رفع الروح وحدها رداً عليهم.
‌ب- اسم عيسى بن مريم عليه السلام حقيقة في الروح والبدن جميعاً فلا ينصرف إلى أحدهما عند الإطلاق إلا بقرينة ولا قرينة هنا.
‌ج- رفع الروح وبدنه جميعاً مقتضى كمال عزة الله وحكمته وتكريمه حسبما قضى به قوله تعالى في ختام الآية.
2) سينزل عيسى بن مريم نبي الله في آخر الزمان ويحكم بين الناس بالعدل متبعاً في ذلك شريعة الله التي أنزلها على محمد صلى الله عليه وسلم، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، وسيؤمن به أهل الكتاب اليهود والنصارى جميعاً قبل موته بعد أن ينزل آخر الزمان أنظر سورة(النساء 159)، وقد ثبت في أحاديث كثيرة صحيحة من طرق متعددة بلغت حد التواتر أن الله سبحانه وتعالى رفع عيسى إلى السماء وأنه سينزل آخر الزمان حكماً عدلاً وأنه سيقتل المسيح الدجال .. من هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)، .. وفي رواية عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم) وثبت في الصحيح أيضاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما سمع النبي صلى الله عليه وسلم .. يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال: فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صل بنا، فيقول إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة: الله لهذه الأمة)، والمدعو سليمان يصلي بالناس إماماً حسب ما أخبرني بذلك أحد اتباعه.
3) أما الآية من سورة الأنبياء أية(8) فليس فيها دلالة على موت عيسى بن مريم إنما فيها الدلالة والحكم بأنهم لا يخلدون في الدنيا – الرسل – وأهل السنة يؤمنون بذلك وأن عيسى كغيره من الرسل يأتي عليه الموت ،، إلا أن الكتاب والسنة دلا على أن ذلك بالنسبة له لا يكون إلا بعد نزوله من السماء حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير كما أسلفنا ورفع عيسى وإبقاؤه حياً قروناً ونزوله بعد ذلك مما استثنى من هذا العموم كغيره من خوارق العادات التي هي سنة الله مع رسله ولا غرابة في ذلك فقدرة الله لا تحدها حدود.
4) يقول تعالى في سورة المؤمنون آية (50)، إن مريم حملت بعيسى عليه السلام بلا أب على خلاف السنة الكونية في غيرهما من الآيات البينات الدالات على كمال قدرة الله تعالى وقد أواهما الله إلى ربوة .. مكان مرتفع خصيب فيه استقرار وماء معين ظاهر تراه العين .. والمراد بذلك بيت المقدس من فلسطين لا في بلد من بلاد باكستان أو السودان وكان ذلك قبل ميلاد محمد صلى الله عليه وسلم بأكثر من أثنتي عشر قرناً أو أربعة عشر قرناً فمن حمل الربوة على مكان بباكستان أو السودان أو تأويل ابن مريم على غلام أحمد أو سليمان أبو القاسم فقد حرف الآية وافترى على الله كذباً وخرج عن واقع التاريخ وقضية الميلاد الثاني سنرد عليها في نقطة منفصلة.
5) أما الاستدلال بقول تعالى: (آل عمران 55)،في هذه الآية والمبني على تفسير الوفاة بالإماته مخالف لما صح عن السلف من تفسيره بقبض الله رسوله عيسى بن مريم من الأرض ورفعه إليه حياً بدناً وروحاً وتخليصه من الذين كفروا جمعاً بين نصوص الكتاب والسنة الصحيحة الدالة على رفعه حياً وعلى نزوله آخر الزمان وعلى إيمان أهل الكتاب جميعاً وغيرهم به.
6) وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من تفسير التوفي هنا بالإماتة لم يصح سنده لانقطاعه ثم أن هذا التفسير لا يزيد عن كونه احتمالاً في معنى التوفي فإنه قد فسر بمعان .. فسر بأن الله قبضه من الأرض بدناً وروحاً ورفعه إليه حياً وفسر بأنه أنامه ثم رفعه وبأنه يميته بعد رفعه ونزوله آخر الزمان إذ الواو لا تقتضي الترتيب وإنما تقتضي جمع الآخرين له فقط .. ومع اختلاف الأقوال في معنى الآية وجب المصير إلى القول الذي يوافق ظواهر الأدلة الأخرى جمعاً بين الأدلة ورداً للمتشابه منهما إلى المحكم كما هو شأن الراسخين في العلم دون أهل الزيغ. استرشادك واستشهادك بابن عربي مرفوض.
7) هناك الكثير من التفسيرات لا تستحق الوقوف عندها كتفسير (والسلام علي يوم ولدت) بان أسمك مشتق من هذه الآية فهو تفسير لا يقبله عقل ولا منطق ولا يتطلي إلا على السذج من الناس فهناك الملايين ممن يسمون بهذا الاسم مما يوقعك في دائرة من يلقون بالقول الجزاف.
8) احتجاجك بعدم خلود جسد عيسى في السماء لعدم الماء أو شجر الفاكهة كما تقول احتجاج غريب للمتأمل في القرآن والسنة فقدرة الله تعالى وإرادته وعظمته تستطيع إبقاء عيسى ملايين السنين دون أكل ولا شرب أنظر لأهل الكهف كم عاشوا وبقيت أجسادهم دون أكل وشرب.
9) أما تأويلك ما ورد في المسيح الدجال وتفسيرك ظهوره بأنه يتمثل في الحضارة الغربية تارة وأمريكا تارة أخرى فذلك لأن عيسى بن مريم لا يظهر إلا بعد الدجال وكان لابد لك من إيجاد دجال ولتفنيد هذا الأمر أنظر إلى هذه النقاط.
‌أ- المسيح الدجال كائن بتركيب معين وهو مخلوق في عهد الرسولصلى الله عليه وسلم ولا يزال إلى أن يأذن الله له بالخروج .. وهو أعظم فتنة تعرفها البشرية من يوم ميلاد آدم عليه السلام وحتى نهاية العالم فتنة يختل الزمان فيها والمكان إلا بقعتين مكة والمدينة وقد حذر منها الأنبياء من نوح عليه السلام إلى المصطفى .. وقد علمنا صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ منه بعد التشهد في كل صلاة .. ، والحق أن الكثير من الناس لا يعلمون من أمر الدجال شيئاً يقول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح أنه ما من خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال.
‌ب- استدلالك بأن الزمان قد اختل الآن غير صحيح ولن يقبله عقل سليم حيث أن الكرة الأرضية كما هي منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تتغير واليوم عند القطبين سنة كاملة ستة أشهر منها نهاراً وستة أشهر ليلاً غير مقبول المجاز هنا في الاستدلال فيجب أن يكون اليوم في كل العالم كسنة يعيشه الجميع ثم أين اليوم كالشهر واليوم كالجمعة.
‌ج- في حديث بن سمعان رد شافي لكل ما فسرته ونسجته حول الدجال فالنبي صلى الله عليه وسلم حدثهم في هذا الحديث ذات غداة فخفض فيه ورفع أي خفض من قيمته لأنه هين على الله ورفع من فتنته لأن فتنته عظيمة يقول راوي الحديث حتى ظنناه في طائفة النخل، أي لو خرجنا لرأيناه في طائفة النخل من شدة ما حذرنا منه الرسول  فلما رحنا إليه – يقول عرف ذلك فينا فأخبرهم  أنه إذا طهر وهو فيهم فهو جحيحة وإن ظهر بعده فكل أمري حجيج نفسه ثم زادهم فوق ذلك بوصف الدجال فقال: إنه شاب أجعد الشعر عينه طافية. كأني أشبهه بعبد العزة (وهو رجل هلك في الجاهلية) قبيح أعور كأنه هو ويقول  من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ويقول  أنه خارج بين مدينتين بين الشام والعراق فعاث يميناً وعاث شمالاً يا عباد الله فاثبتوا.
وذكر عن مكثه في الأرض وحدد المدة بأربعين يوماً، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم .. وقد سئل الصحابة رضوان الله عليهم عن الصلاة في ذلك اليوم كالسنة أتكفي فيه صلاة يوم واحد فأجاب النبي  لا أقدروا له قدره.
‌د- وقد أخبر النبي  بأنه يأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت وكل ذلك بإذن الله فتنة للناس في زمان ظهوره ولا نقبل هنا المطر الصناعي الذي أشرت إليه.
‌ه- ويقول النبي  في وصفه أيضاً في حديث رواه البخاري ومسلم وأبو داؤود: (إنه اعور العين اليسرى معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار) وأنه مكتوب بين عينيه كافر (يقرأه من كره عمله) ويقرأه كل متعلم وأمي .. وقد حدد النبي  مكانه الذي يخرج منه وهي أرض بالمشرق يقال لها خراسان في حديث رواه مسلم (أنه يتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة) . ثم أن النبي  قد أفاض في وصفه وهيئته ومكان نزوله وبين أنه لا يخرج حتى يذهل الناس عن ذكره – أي ينسى الناس ذكره – وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر رواه الإمام أحمد – وفي حديث مسلم يقول  أنه يهودي كما قال في وصفه (معه من كل لسان ومعه صورة الجنة خضراء يجري الماء ومعه صورة النار سوداء) رواه أحمد.
ومن فتنه أنه يحضر رجلاً شاباً يضربه بالسيف ويشطره نصفين ثم يدعوه فيحيا ويسجد له الناس على أنه هو الله ويعبدونه وبينما هو كذلك في قمة نشوته ونصره يبعث الله المسيح عيسى بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين ثوبين كلون الزعفران في أجمل ما يكون من الثيياب واضعاً كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر بعكس صورة الدجال القبيحة حتى يبين للناس أياته يتحدر منه جمان اللؤلؤ فلا يحل لكفار يجد ريح نفسه الامات ونفسه بنتهي حيث ينتهي طرفه – فيطلبه – أي يطلب الدجال حتى يدركه في فلسطين جوار بيت المقدس فيقتله ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة – رواه مسلم وأبو داود والترمزي.
10) حديثك عن ياجوج وماجوج حديث غريب وعجيب لا يحتاج إلى رد فالتفسير للأحاديث التي وردت فيهم ظاهره والكلمات التي اعتمدت عليها لم يصح نسبتها إلى السلف ولم يقبل بها قائل. إذاً فمن حقنا أن نردها إليك كاملة.
11) الميلاد الثاني الذي تحدثت عنه ما هو إلا بدعة التناسخ التي يعتقدها الدروز والأرواح لا تعود مرة أخرى لميدان الحياة الدنيا بجسد آخر والمسلم المعتقد عقيدة سليمة صحيحة لا يعتقد بهذا الاعتقاد ولا تصلح إجابة غير النفي لمن يسأل عن عودة الأرواح ببدن آخر فكل امرئ بما كسب رهين يقول تعالى : أنظر الاية (الجاثية 28) وقوله تعالى:سورة (القصص 16) فأي نفس قد يكون ظلمها المتحدث إذا كانت الأنفس تروح وتغدو في الأجساد؟ وكيف يحاسب الإنسان ويخلد في الجنة أو النار؟ وهل هناك أزمة أرواح عند الله تعالى؟ اللهم لا .. فعيسى بن مريم سيظل هو عيسى كما أن سليمان أبو القاسم سيبعث هو بعينه.
12) كل الأدلة التي سقتها لتبين إنك المسيح عيسى بن مريم باطلة لمخالفتها القواعد والأصول الإسلامية وطريقة التفاسير التي اتبعتها بعيدة عن الفقه وأصوله تدل على قصور النظر وقلة الإحاطة والتعجل دون بحث وتأمل وهي محاولة للانخلاع عن الشخصية الإسلامية وجرأة على الله وقول بغير علم وضعف في الدين نسأل الله العصمة من الفتن.
لقد حاولت الإيجاز والتطرق للنقاط الهامة غفر الله لي التقصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى عيسى بن مريم السلام الذي كرمه الله ونزهه أن ينال منه اليهود ورفعة إليه مؤيداً بدناً وروحاً أسكنه سماءه وسيعيده إلى الأرض ينتقم به من مسيح الضلال وأتباعه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.