قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أرداف الامة العربية
نشر في الراكوبة يوم 31 - 01 - 2012


[email protected]
ان السبب الجوهري لتنامي شدة الاحتقان والمرارات التي دفعت بالوحدويين من ابناءالجنوب لأختيار خيار المغادرة للحاق بقطار العودة جنوبا في اللحظات الاخيرة هي ان معاناتهم كانت لا تزال قائمة من ممارسات دولة الاسترقاق السياسي والاجتماعي التي ساهمت في ارتفاع حدة اشتعال الحريق خلال العقدين الاخيرين من ممارسات اقصائية عاني منها ابناء الوطن الجنوبي علي مدي سته عقود من الزمان وزاد اشتعالها اكثر في خلال العقدين الاخيرين في ظل انعدام القيمة الوطنية والفكرية والسياسية والدينية لنخبة المتأسلمين و انفاذا لما ضخته نخب اللا معقول التي تريد اسقاط ما تبقي من اجزاء الوطن تحن اي زرائع دون الرجوع عن
هذه الخطيئة التاريخية فأندلعت
الحروبات في الجنوب و في كردفان ودارفور والتيل الازرق وفي الشرق لسبب التهميش الاثني وتفاقمت دون ان يسأل احد لماذا الحرب في السودان وان اسباب الاستعلاء الاثني ليست هي وليدة اليوم فتاريخيا عاني منها الامام المهدي ومن بعده الخليفة عبدالله فكان الصراع المحتدم بين ابناء البحر وابناء الغرب الكبير الممتدة اثارها الي اليوم وكانت المفاصلة التاريخية في الحزب الكبير التي تمخض عنها المؤتمران الشعبي والوطني نتيجة لذلك الصراع القائم حتي الان والتي
تصب في
تيار استعلاء اهل المركز التي لاحظت انها من خلال تسليط الضوء علي حقبة الثورة المهدية قد تنال من خليفة المهدي النابعة من خلال الاستعلاء الجهوي التي كانت تحمل الاساءة لكل ما يأتي من الغرب ولم تكن فتنة الاشراف المعروفة تاريخيا الا صدي استنكار واسع لأن يتولي أهل الغرب زمام الامور دون اهل البحر الذين يقبلون بعض المهدية ومنها المهدي ويلفظون الاخرومنها خليفته
ان الاستعلاء كأحد أسوء مظاهر العنصرية وزوالها رهين بالوعي وتوسع الافق الانساني كالشعب الامريكي نموذجا وهو يتحول من التمييز باختيار اوباما رئيسا في فترة وجيزة ولكن تأكد بما لا يعد مجال للشك ان هذا الداء العضال والذي تفشي وبائه في اتون مجتمعنا والذي عاني منه ابناء السودان الجنوبي علي وجه الخصوص الذين عانوا بسبب اللون في المقام الاول ثم تليه الاسباب الاخري لان الاقباط لم يتعرضوا لامثالهم في الدين من الجنوبيين يشفع لهم في ذلك لونهم الذي يسر الناظرين وان زوال اسباب الاستعلاء لن يجدي معها التعليم ونخبة المتأسلمين ترفض سرا
وجهرا ان يأتي من يحكم السودان من اهل الهامش وقد اضحت تلك الاوهام فينا لتغذي ابشع انواع الاستعلاء العنصري في سلم الهرم الاجتماعي بعد ان اصبح حقيقة ماثلة مهما حاولنا انكارها شارك فيها معظم ابناء السودان الشمالي وساهموا في ان يختار ابناء الجنوب دولتهم المستقلة بنسبة تصويت عالية تدل علي تلك المألات التي تأذوا منها
ولكن تنامت علينا الكوارث والحرائق من خلال العقدين الاخيرين من الزمان ونار المؤتمر الوطني تزداد جشعا تماشيا مع شهية النار للدمار وسنري من ستلتهم لوجباتها المقبلة بعد ان ذهب الجنوب جنوبا ولكن عندما ينتبه أولياء السياسة الي انهم قد الحقوا الاذي بأنفسهم يكون الوقت قد تأخر كثيرا فعدالة السماء لا بد ان تثأر لنفسها ولجميع المنكوبين وهكذا يكون طغاتنا قد اهدروا ماضينا ونجحوا في ضمان كوارثنا المستقبلية
ان تيار المستعربين المتأسلمين الذين يقودهم زعيم منبر الانفصال العاجل تمهيدا لتمكين المستعربين من فرض سطوتهم علي مفاصل الدولة علي اساس صفاء الدولة السودانية علي اساس العروبة والاسلام وولغ معه في ذلك كثيرون من خلال صحيفة الانتباهه التي وظفت للاستثمار في الكراهية وهدم العلاقة بين الشمال والجنوب ونجحت في خلق رأي عام وسط ابناء الوطن الشمالي بشكل كبير ويدفع بدعواه بعدم وجه الشبه بين شمال السودان وجنوبه في عاداته وصفاته تحت ستار اشياء تبدو اكثر قذارة تتنافي مع ماهية الدين الاسلامي ولان البعض يعتقد انه سيسعد بقدر تقزيمه
للاخرين لان سعادته رهن مكاسبه ونزواته الشخصيه ولكن قمة البوؤس والفقر الخلقي واي وجاهة لمن يعتقد
نفسه سيدا وليس سوي اسيرا لنزواته اللاحميدة
ولم يحزنني ان سيد المستعربين قد حقق بتلك الصفاقة والابتذال والانحطاط اللااخلاقي مجدا ومكسبا لم يحققها اي كاتب عربي نذر عمره للكلمات بقدر ما احزنني تقديم ابناء الجنوب كقرابين انقاذا لماضينا ورغبة في تعريف العالم العربي باوجاعنا وامجادنا المزعومة واذكر ان قدم تلفيزيون ام بي سي قبل عدة سنوات حلقة عن النجم الراحل مايكل جاكسون ذي الاصول
الافريقية الذي اشتهر بعمليات التجميل من اجل تغيير شكله وكانت الاجابة التي ادهشت المشاهدين انكاره لاصوله الافريقيه واصراره علي انه من سلاله بيضاء وانكاره لعملية تغير جلده ولكن مقدم البرنامج كان ازكي منه ففاجأه ان اخرج له المستندات المدعومة بالصور التي تؤكد تزييفه للحقائق واجرائه لعمليات التجميل وصوره منذ ان كان مع فرقة اشقائه جاكسون فايف وعلي ذات النسق اجاب الطيب مصطفي علي مذيع قناة الجزيرة في حلقة عن الوحدة والانفصال كانت قبل عام علي ما اعتقد( انا عربي ) وقد لا حظ كل المشاهدون حينها مظاهر الدهشه والاستغراب علي وجه
مقدم
البرنامج الذي اشفق علي حاله ولم يسأله ويفاجأه بالمستندات والصور مثل مقدم برنامج مايكل جاكسون ولم يسأله عن جده وحبوبته وهما العنصر الافريقي في دماء الطيب مصطفي العربي لأن الكثير جدا من السودانيين لا بد ان يكون فيهم دما افريقيا قد خالط الدماء العربية بنسبة قد تنخفض وقد ترتفع والدليل علي ذلك اختلاف الالوان داخل البيت الواحد وقد اكدت الدراسات الحديثة انتفاء النقاء العرقي بالسودان ولكن لأن الافارقة المساكين ينكرهم مايكل جاكسون وينكرهم الطيب مصطفي وجملة الطيب مصطفي التي نطقها في البرنامج( انا عربي ) هي تلخيص لازمة الهوية
السودانية التي ينكرها المواطن
لاحساسه بالدونيه مقابل التمسك بانتماءات واهيه والطيب مصطفي يتنكر لمفهوم الوطن مقابل هذه الوهمه العروبيه ولكني اتسائل هل يسأل الانسان عن عروبته واجداده يوم القيامة واذا كان الوطن هو الذي يجمع المسلمين فألي اي وطن كان ينتمي موسي المك كور وعبدالله دينق نيال اليس لهما مكان في الوطن برابطة الاخوة في الدين وفي التنظيم والطيب مصطفي دائما ما كان ينادي بأن اولئك الجنوبيين لا يشبهوننا ولا نريدهم حتي ولو اصبحو مسلمين ولكن التنظيم الذي جمعه بأخوه من الجنوب لسنوات طويلة فهل كان اخوة التنظيم
يضمرون كل هذا الحقد والعنصرية البغيضة واين هو الاسلام وقيمته التي تتنافي مع ذلك وان كل هذا يقودنا الي ان حركة الاسلام السياسي كانت تخطط الي اخضاع الجنوب للمد العروبي الاسلامي وكان بعض مفكروا الحركة الاسلامية يرون ان جنوب السودان سيعوق عليهم قيام الدولة الاسلامية ولذلك فكروا في التخلص من هذه المعضله بأي طريقة فبدأو بالخيار الاول (خيار الحرب)واخضاع الجنوب للمد الاسلامي بالقوةوكان اولئك المتاسلمين لجهلهم بالحقائق والدين يظنون انه يمكن تطبيقه علي الجنوب بالقوة ولذلك وجهت الدولة كافة الموارد المالية لشراء السلاح
واستيعاب اعداد كثيرة في الدفاع الشعبي
وادي تسخير الاقتصاد في سبيل الحرب الي افقار الشعب بصورة لم تحدث من قبل وحتي توفر الكادر البشري لجأت الحكومة الي ارهاب الموظفين والمواطنين واغرائهم للألتحاق بالدفاع الشعبي والخدمة الوطنية واختطاف الشباب من الشوارع للمعسكرات في صور مهينة لماهية حقوق الانسان للتدريب في فترة وجيزة ثم يقذف بهم الي مناطق العمليات دون ادني تدريب كافي فكان من الطبيعي ان يقتلوا بكميات كبيرة ليخرج علينا عراب الانقاذ وقتها الدكتور حسن الترابي بفكرة جهنمية بتحويل المأتم الي بيوت اعراس بعد ان
يخدروا هل الميت بانه الان في الجنه مع الحور العين ووظفت وسائل اعلام خاصة لهذا الغرض برنامج ساحات الفداء نموذجا لتشيع الاكاذيب والاوهام التي يدعون بأنها تحدث للمجاهدين في الجنوب مثل سماعهم صوت الملائكة وتظليل الغمام لهم من الشمس الحارقة والغزلان التي كانت تأتي نحوهم عند الجوع وهي طائعة مختارة ومع كل ذلك كانت المحصلة صفر كبير بل وتفوقت عليهم الحركة الشعبية مما دفعهم لان يتنازلوا عن مشروعهم المزعوم بقبول التفاوض والشروع في الخيار الثاني(خيار التفاوض) تمهيدا لفصل الجنوب والمشكلة في ان الحركة الشعبية سلمتهم اعداد مقدرة
من الاسري في
مقابل لا شئ من النخبة الحاكمة ولك عزيزي القارئ ان تحكم بذلك
ان العقل المستشري في السودان عقل قبلي ينظر للأخر بروح السيف والحرب فالقبيلة بها اسر قليلة تتسيد البقية فأنت افضل من غيرك ليس بالقوة والعقل ولا بدرجة التحضر والوعي بل بشيئ مختلف تماما فنجد ان هناك شوايقة وجعليين واولئك خدمهم وعبيدهم وهذا لعمري من اسوأ ما يحدث فانت يمكن ان تكون عاطلا فاشلا تري انك افضل عرقيا من اخر اجتهد ونظم وطور نفسه وعقله وسلوكه واخلاقه ولكنه لا زال في حكم الدون ومع انه اعز وارفع من اولئك الجهلاء الذين يصفونه بذلك فالمشكله مشكله عقلية متخلفه لا تري
ابعد من حدود نظام عنصري قبلي تحتاج لان تتطور وتتفتح وفق رؤية وطنية منصفة للجميع فالمواطنة تجعلك لا تري في الاخر الا كونه شريكك في الوطن بكل متطلبات الشراكة من حقوق وواجبات
ولكني كنت اعتقد ان اولئك الاعراب العاربة في بني قريش وماحواليها وحدهم قد دخلوا موسوعة غينس علي الاقل من باب التمييز العرقي تشفع لهم في ذلك حالات تقزيم الاخرين منذ ايام الجاهلية ومنذ ايام المعلقات وحتي اليوم ولنلاحظ حملات التمييز التي يمارسونها علي اولئك المستعربين الذين يدعون النقاء العربي ولنأخذ كنموذج فقط عبر كوادرنا الذين يعملون في الاعلام المرئي في الدول العربية من خلال قناتي الجزيرة والعربية وغيرها من القنوات العربية وهي تمارس ابشع انواع الاستعلاء العنصري وهي تقذف بألمع كوادرنا الذين كانوا ملء السمع والبصر في
قنواتنا الفضائية خلف الكواليس
لم تشفع لهم مؤهلاتهم
العلمية ولا
عروبتهم المفتري عليها ولا في الطلة البهية التي يتمتع بعضهم الزبير نايل وعمارعبدالرحمن نموزجا لتلك المهازل في اقصاء وتجريد انساني واضح لماهية الانسان في دولة العروبة والاسلام
ولكنني ادركت فعلا ان تلك الجينات الغبية قد اتت اكلها فعلا علي اولئك المستعربين من امثال الطيب مصطفي من خلال ممارسات المواطنين سياسة الاستعلاء علي بعضهم وليمضي المواطن الذي تمت حيونته خلال العشريتين الاخيرتين من هذا الزمان فبات غير مهموما بقضايا الوطن من الوحدة الي السلام ولا يتفاعل مع اوجاع الوطن ويتفاعل معها سلبا ولاتهمه احداث الجنوب وكردفان ودارفور والشرق وانصرافه لشكليات ثاتوية فارغة
وتكمن اس بلاتنا في اننا بتنا نلجأ لاولئك الاعراب لمداواة اوجاعنا تشفع لهم في ذلك سياسة التسول وطلب القروض التي ما زلنا نمارسها عليهم بلا حياءواخرها كان ان حاولت نخبة المتأسلمين مع الوليد بن طلال فاغدقوا عليه بالاوسمة والنياشين وحكومة قطر التي يريد الامير القطري ان يحصل علي جائزة نوبل للسلام بأي طريقة في حين انهم لا يألون جهدا لالامنا التي لا تحرك فيهم ساكنا ويتحركون وفق مصالحهم ولكن اسعدني مدي حماسة الغربيين لقضايانا الاجتماعية والانسانية والمنظمات التي
تعمل بدارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وفي الاجزاء الشرقية من البلادوفي جنوب البلاد سابقا تشهد علي ذلك المنظمات الانسانية التي تأتي الينا من الغرب بقدر ما المني ان لا يجد اهل الجنوب خلال مرحلة الفترة الانتقالية اي سند او امتنان يحد من وقوع الكارثة من اولئك الاعراب الذين نلوذ اليهم في كثير همومنا ولكنهم لا يدللون ولا يسخون الا علي اعدائهم هروبا من ضعف وتفكك حاضرهم وعجزهم عن طرح رؤي مستقبلية كتاكيد ان العرب لم يغادروا ماضيهم ولا يزالوا في ازمنة التخلف والبداوة
ان الهرولة خلف اولئك الاعراب لن تزيدنا الا خذلانا ومهما بلغنا الجبال طولا فأضعنا علي انفسنا شرف الريادة علي الصعيدين العربي والافريقي فسقطنا في نظر الافارقة ولا اعترف بنا اولئك الاعراب ولنري قبولنا عبر الدراما والاغاني في الفضاء الافريقي فتوجوا الاستاذ محمد وردي ملكا للطرب في القارة السمراء في حين اننا لم ننقطع بالتواصل مع اولئك الاعراب عبر المهرجانات والفعاليات الثقافية فلا يكلفون انفسهم ولو مجرد الالتفاتة الينا وكبار مبدعينا ومنتخباتنا الكروية يذهبون الي العواصم العربية فينظرون اليهم كالاغراب وبلا
استحياء ويعاملون كالمواطنين العاديين وحين يأتي الينا مبدعيهم نستقبلهم في صالة كبار الزوار ونتكرم عليهم بالاوسمة والنياشين والهدايا الدولارية القيمة وكما حدث مع المنتخب المصري نموذجا لذلك
ان الشعوب الافريقية تحب الموسيقي والدراما السودانية والسودانين بشكل كبير واغانينا تشكل نجاحا كبيرا في معظم الدول الافريقيةويستخف بنا اولئك الاعراب بالرغم من اننا نتغني باللغة العربية الفصحي اكثر من الاخرين
ان هؤلاء المستعربين لن يعترف بهم اولئك الاعراب شكلا او مضمونا وما قصة ذلك السوداني الذي ذهب لدولة عربية فطلب منه اسمه فقال عبيد فكان رد الموظف اعرف انك عبيد ولكن ما هو اسمك الحقيقي
فنحن
عند اولئك الاعراب مجرد عبيد وقد احتجوا علي دخولنا للجامعة العربية بعد ان نلنا الاستقلال حتي اقترحت بعض الدول العربية وتفاديا للحرج ان تسمي الجامعة العربية والسودان
ان خيار التعايش السلمي ولملمة اطراف واطياف السودان المتبقية لا ولن تتم الا بقبول الاخرين فعلا وقولا بأدارة التنوع الموجود وليس في اللحظات الاخيرة كما حدث مع الجنوبين شعارات واعلانات وتمنيات وتوسلات مجرد تمثيلية هزلية لن تنطلي علي الكثيرين ولنلاحظ ان السودانيين في اوطان المهجر تتنامي لديهم سبل الوحدة الجاذبة بشكل اكبر من المواطنين بالداخل وبشكل اقوي بجميع سحناتهم لانهم عانوا جميعهم من ذاك الداء العضال في اوطان المهجر واضحوا كلهم في الهم شرق فباتت سبل التعايش السلمي والقبول بالاخرين لديهم افضل ويعاني السودانيين كثيرا
في اشكالية الهوية عندما يذهبون الي دول
المهجرالغربية فيكون الاحتيار باديا علي وجوههم لتحديد انتمائاتهم ويواجهون بالاستغراب والاستنكار اذا انضموا الي الجاليات العربية التي تنظر الينا باندهاش كبير تعني بأننا لا ننتمي اليهم وهناك الكثير من القصص الحقيقية التي واجهت السودانيين لا يكفي هذا المقال لسرد اليسير منها
فمنذ ان حصل السودان علي استقلاله وهو لا يعي الي اين يذهب..ومع من علي وجه التحديد..ولا يدري اذا كان زكرا ام انثي..فنحن ضائعون الهوية وبكل اسف نحن شعب التناقضات الايدولوجية..بايادينا توحدنا.. وبأفعالنا سنفترق
وفي امكاننا ان نستنتج ان ان كوارثنا تعود لاننا بتنا مجرد ارداف للامة العربية المثقلة منذ نصف قرن بقضايا تسم البدن وتضاعف الهم والغم ولذا انقاذا لصحة الملايين من افراد شعبنا لا بد من مداواة اوجاع الوطن بطرح حلول جذرية وانفاذها لا مهدئات لشفط تلك السموم الهدامة بفضل ما تزودنا به الدولة بتأثيراتها الايدولوجية التي تراكمت في تاريخنا بحيث ما قمنا الا وأقعدتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.