نور ونار قتيلة الديم ودور الشرطة المطلوب مهدي أبراهيم أحمد [email protected] وأحدي الصحف تخرج بمانشيت كبير حمل أغتصاب أحد المنتمين للقوات النظامية لطفل صغير والصحيفة تنسبة مباشرة لوجهته والأثارة(الرخيصة) التي تعمد اليها الصحيفة تقابل من الجميع بخوف عارم وسخط كبير علي المنظومة والتي أساء أحد أفرادها لها ووجدها البعض فرصة للقدح في أداء تلك المؤسسة والطعن فيها علي ضوء سلوك أحد أفرادها والذي جعل من فعلته تلك دافعا للصحافة والمتابعين للأهتمام بالحدث ورفعه الي مرتبة الأهتمام المتعاظم. وذات الصحيفة التي أوردت المانشيت تتراجع معتذرة فقد أفلح ترصدها (الموجه) في أهتزاز الثقة قليلا فقد طغت الأثارة(الفاضحة) علي قيم المجتمع التي تنشد الأمن والطمأنينة من خلال بث الوجه الحميد لتلك المنظومة الشرطية بعيدا عن الطعن والتشكيك الذي يعبث بتلك القيم ويحيل طمأنينة المجتمع الي خوف دائم وأنعدام للثقة بفعل سلوك فرد قد تقتضي لوائح الشرطة عزله وفصله نهائيا من منظومتها حتي لايقال أن الشرطة تحمي القانون بيد وتعبث باليد الأخري به. أحداث فردية كثر تعاملت الشرطة معها وفق لوائحها وأستجابت فيها للجمهور بتطبيق الجزاءات علي منسوبيها كلها تنبع من أساءة أستخدام السلطة الممتوحة فقد حدث أن أعتدي ضابط صغير علي شيخ كبير بالضرب والقصة مشهورة وتثور ثائرة المواطنين ويبدأون بتصعيد القضية ووقفة المواطنين تقابل من الشرطة بالأستجابه فكان أن عزل الضابط وتحولت القضية الي جنائية . وبين أيدينا قضية قتيلة الديم التي وجدها الجميع فرصة للطعن والتشكيك في دور الشرطة فقد أخطأت الشرطة في بيانها الأول الذي برر عمل الدورية التي أدت الي القتل علي أنها من صميم الواجب الشرطي لتثور ثائرة المواطنين ويهاجم والي الخرطوم بيان الشرطة ويعتذر وزير الداخلية فقد أجبره الحق المعروف علي الرجوع الي جادة الصواب لتحول الدورية الي المحاكمة وترفع الحصانة عن الضابط قائد الدورية وتحويل القضية الي جنائية . هي في مجموعها أحداث فردية أذا تعاملت الشرطة معها بحزم من بدايتها لأغنت عن نفسها عب تطورها وأنتشارها بين الناس مايعطي الفرصة للقدح فيها وجعلها فوق الأحداث وأخطأء الشرطة لاتغتفر بدليل تعامل الناس مع تلك القضايا ووقفتهم خلفها حتي يتم التعامل المطلوب معها من قبل الشرطة وفق لوائحها ومايكون فيه رضاء الغالبية . والممارسات الفردية للمنتمين للشرطة دائما ماتكلف الدولة الكثير وقد يكون ثمنه الأطاحة بها فقد كان خلف أنتفاضة تونس صفعة قامت بها أمرأة تنتمي للشرطة فحدثت الثورة وفي مصر القريبة لاتزال محاكمة وزير الداخلية تلغي بظلالها في أعقاب الممارسات الفردية لجهاز الشرطة والذي بدوره أحال البلاد الي فوضي عارمة ضاعت فيها هيبة الشرطة وأنفرط عقد الأمن فأضحي كل نشاط وتجمع لاتؤمن عواقبه ولاتعرف مصادره . .والتجاوزات الفردية لاتمنعنا أن نوفي الشرطة حقها ولانغمطها واجبها علي ماتقوم به من أدوار تستحق الأشادة ولها في ذلك مجهوداتها المقدرة ولكن تحتاج للحزم في مواجهة منسوبيها لأن أي فعل منهم يجافي القانون يكون وقعه أليما في نفس المواطن الذي ينشد كل صفات الكمال في تلك المنظومة ويضعها فوق كل أعتبار يجعل من أنتشار كل منتمي لها دافعا للتعامل المطلوب معه والأستجابة التامة له في أداء مهامه وأنجاز أعماله وأهتزاز الثقة بين الشرطة والمواطن كفيل بأحلال الخوف والفزع بديلا للأمن والطمأنينة وبالتالي ضياع الهيبة المتوارثة للشرطة