قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على محمود وأتفاقية أديس أبابا
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
على محمود وأتفاقية أديس أبابا
سيد الحسن
[email protected]
أستضافت الفضائية السودانية خلال الأيام القليلة الماضية فى برنامج قضايا أقتصادية , السيد على محمود وزير المالية للحديث عن الآثار الأقتصادية للأتفاق الأخير الموقع مع حكومة جنوب السودان بأديس أبابا.
تحدث الوزير بخطاب سياسى ضمن الحملة التسويقية الأعلامية للأتفاق والتى حتى السيد الرئيس (فى خطابه مجرد وصوله بعد التوقيع) وجه الأجهزة الأعلامية من صحف وأذاعة وتلفزيون بالترويج لأيجابيات الأتفاق , فى أشارة من السيد الرئيس لتكميم أفواه الجناح المعارض لأى أتفاق مع دولة الجنوب (جناح الصقر الأشرس يسندهم منبر خال الرئيس ) , والتى أعتقد كما يعتقد الكثيرون غيرى أنها السبب الرئيسى فى أنفصال دولة الجنوب. علما بأنه ورد فى نصوص أتفاقية نيفاشا على أن يعمل طرفى الأتفاقية على الوحدة الجاذبة فى الفترة الأنتقالية 2005/2011. وقائع وحيثيات الفترة الأنتقالية تؤكد أن حكومة المؤتمر الوطنى عملت طيلة الفترة الأنتقالية على الأنفصال الخشن وبلغة تعالى على مواطنى جنوب السودان تبارى فيها كتاب الحزب الحاكم وأجهزته الأعلامية والدليل دخول كلمات لا ترقى أن تصدر على لسان مسؤول دولة فى القيادة العليا من أمثال ( الترلة – الحقنة – شق تمرة). علما بأن السيد وزير المالية بحكم منصبه عليه تحمل مسؤولية هذا الخطاب.
تحدث السيد الوزير عن :
(1) أن الأتفاقية أساس لبناء علاقة تبادل مصالح مع دولة الجنوب بحكم أن الحدود بين الدولتين تمثل أطول حدود بين السودان والدول المجاورة.
(2) أن الأتفاقية تمثل روح أن السودان هو الدولة الأم والدليل هو توجيهات السيد الرئيس بالعمل على أنسياب صادر الذرة لدولة الجنوب ,ذلك نسبة لحوجة أخواننا فى دولة الجنوب.
(3) أن الأتفاقية عبارة عن حزمة أتفاقيات أقتصادية وأمنية وسياسية يجب أن تسير متزامنه
(4) أن من آثار الأتفاقية هبوط سعر صرف العملات الأجنبية
(5) أن أنتاج الذهب فى الفترة من يناير 2012 الى أكتوبر 2012 وصل 36 طنا حققت عائداتها ما يقارب ال 2 مليار دولار
(6) ضرورة العمل على أستقرار سعر الصرف
سوف أتناول بالتعليق على كل نقطة صرح بها السيد الوزير مستندا على تصريحات موثقة بالصحف المحلية ومؤسسات الدولة :
أولا :
أن الأتفاقية أساس لبناء علاقة تبادل المصالح مع دولة الجنوب بحكم أن الحدود بين الدولتين تمثل أطول حدود بين السودان والدول المجاورة.
التعليق :
السيد الوزير أن لغة علاقة تبادل المصالح هى لغة كل الشعب السودانى شماله وجنوبه طيلة الفترة الأنتقالية وما بعد الأنفصال بمختلف أتجاهاته السياسية ما عدا الحزب الحاكم والتى تمثل أنت شخصيا أحد أهم وزراؤه. وكان لك القدح المعلى فى التعالى وأعتقادك أن مصالح دولة السودان مع دولة الجنوب سوف تؤخذ بوسائل منها القوة – الدليل على ما ذكرت الآتى :
فى مناقشة موازنتك لعام 2012 فى ديسمبر 2011 , ضمنت رسوم عبور بترول الجنوب والمحسوبة على أساس 36 دولار للبرميل فى موازنتك وعندما أعترضك اعضاء البرلمان على تضمينها فى الموازنة (ومنهم الشيخ المك الوكيل السابق لوزارة المالية) بحكم أنها أيرادات وهمية لم يتم التوصل مع الطرف الآخر عليها وهو دولة الجنوب . أطلقت تصريحك الموثق فى محاضر جلسات البرلمان والصحف المحلية ( أن لكم طرقكم الخاصة فى تحصيل هذه الرسوم) ولا أحسب أن من طرقكم الخاصة هذه الوصول لأتفاق رعاية المصالح المتبادلة مع دولة الجنوب والتى ذكرتها فى برنامج قضايا أقتصادية بالفضائية السودانية.
تصريحك الموثق وكأنك ضامن لعقد أذعان تفرضه على دولة الجنوب. واليوم وقعت حكومتك عقد أذعان لرسوم العبور حيث أنخفضت رسوم عبور بترول الجنوب بفارق كبير مما ضمنته فى موازنتك فى ديسمبر الماضى , وأصبح صفرا منذ وقف دولة الجنوب لضخ البترول والى أن يعود الضخ ثانية بعد حل المشاكل الفنية لوقف الضخ, والتى سوف لن تكون قبل الربع الأول من عام 2013 حسبما يرد من تصريحات وتقارير من المتخصصين.
ثانيا:
أن الأتفاقية تمثل روح أن السودان هو الدولة الأم والدليل هو توجيهات السيد الرئيس بالعمل على أنسياب صادر الذرة لدولة الجنوب ,ذلك نسبة لحوجة أخواننا فى دولة الجنوب.
التعليق:
أذا تمثلت هذه الروح روح الأبوة والأمومة مع أخوتنا الجنوبيين منذ أتفاقية نيفاشا فى عام 2005 وحتى موعد الأستفتاء , لا أعتقد أن ما من شك لكانت النتيجة التعايش داخل كنف الدولة الواحدة كتعايش الأباء والأمهات مع ابنائهم تحت سقف البيت الواحد.
حسبما ما هو معروف للمجتمع السودانى عامة أنه من المستحيل أن يضن الآباء والأمهات على أبنائهم وبناتهم (بالحقنة ) و(شق التمرة) وأن يعتدوا على أموال أبنائهم وبناتهم دون رضاهم كما ذكرت فى (طرقك الخاصة لتحصيل رسوم العبور والتى أشرت اليها فى هذا المقال).
وحتى يطمئن الطرف الآخر لحسن النية من حكومتك عليكم الأعتذار أولا عن أحاديث الحقنة و شق التمرة , وكنت سوف أحاول تصديق حديثك أذا أفتتحت حديثك فى برنامج قضايا أقتصادية بالأعتذار أولا والتوبة والعودة الى الصواب . ولا تحسبنى من المتسببين لأثارة الطرف الآخر , حيث أنهم بشر لهم عقولهم وذاكرتهم وما زال حديث الحقنة وشق التمرة وطرقك الخاصة لتحصيل الرسوم يرن فى آذانهم, وأى تصرفات لاحقة من جانبهم سوف تكون مبنية على هذه التصريحات ما لم يتم الأعتذار والتوبة وفتح صفحة جديدة بيضاء من غير سوء نية.
ثالثا :
أن الأتفاقية عبارة عن حزمة أتفاقيات أقتصادية وأمنية وسياسية يجب أن تسير متزامنه :
التعليق:
حديثك بهذه الصورة يكشف عن نية التراجع عن ما تم الأتفاق عليه فى حالة عدم تزامن هذه الأتفاقيات , والأوجب ومن حسن النية أن تذكر أن حكومكتم سوف تعمل كل ما فى وسعها لتنفيذ الأتفاقيات حتى وأن لم تأتى متزامنة وأن تتعهد حكومتك بحلحلة عقبات تنيفذ بقية الأتفاقيات.
رابعا :
أن من آثار الأتفاقية هبوط سعر صرف العملات الأجنبية :
التعليق:
أن هبوط سعر الصرف ناتج من تصريحات بعضا من القائمين على أمر الأتفاقية كتصريح د.صابر أن رسوم العبور المتفق عليها سوف تحقق عائدات 2 مليار دولار , مع الأخذ فى الأعتبار أن د. صابر يشغل منصبا مرموقا فى مجلس أدارة بنك يمارس نشاطه التجارى داخل الحدود السودانية , مع الأخذ فى الأعتبار أن البنوك التجارية من ضمن المضاربين فى سوق العملات الصعبة مما يثير الشبهة فى تصريح د. صابر.
كذلك وبالتجربة أن كل تصريحات المسؤولين عن الشأن الأقتصادى تتسرب كالهشيم لمضاربى سوق العملات الحرة بالسودان والذى ليس من شك أن معظم المضاربين من كوادر حزبكم الحاكم وبعضهم شاغلى مناصب قيادية داخل حزبكم.
خامسا :
أن أنتاج الذهب فى الفترة من يناير 2012 الى أكتوبر 2012 وصل 36 طنا حققت عائداتها ما يقارب ال 2 مليار دولار:
التعليق :
أما ما ذكرت عن أنتاج الذهب أذكرك ببعض عن ما ورد عن سيرة الذهب أن أنتاج الذهب لنفس الفترة فى العام الماضى كان 45 طنا أقل من هذا العام . وقصة الذهب تصحبها سيرة مثيرة للتشكيك فى تصريحك بمساهمة الذهب فى سد فجوة عائدات البترول. أنقل بعضا مما كتبت فى مقال سابق عن الذهب وخطط وسياسات وزارتكم :
سيرة الذهب المزعوم :
(1) وفى حوار الصحفى سنهورى عيسى مع السيد عبد الواحد يوسف وزير الدولة بالمعادن والذى نشر فى الصفحة الأولى للرأى العام الصادرة بتاريخ 9 نوفمبر 2011 ورد السؤال التالى من سنهورى عيسى : وماذا عن عائدات الذهب بنهاية العام الحالي..؟أجابة السيد الوزير : خلال هذا العام ما انتج من ذهب حتى نهاية سبتمبر الماضى بلغ حوالى (45) طنا من الذهب، ونتوقع ان يرتفع الى نحو(60) طنا بنهاية العام الحالى.
(2) فى مؤتمر صحفى للسيد محمد خير الزبير محافظ بنك السودان نشر خبره بصحيفة الصحافة الصادرة فى 29 ديسمبر الماضى الأتى ( والكلام منسوب للسيد المحافظ): (وأوضح ان الربع الاول من العام المقبل سيشهد افتتاح مصفاة الذهب بعد ان وصل طن الذهب الى 50 مليون دولار وتم تصدير ذهب بقيمة 1.1 مليار دولار من بنك السودان فقط، بحانب التصدير الاهلي بقيمة 300 مليون .
(3) وورد على لسان شيخ الصاغة بمجمع الذهب بالخرطوم السيد/ ضرار خالد تبيدي (صحيفة السوداني عدد 15 أغسطس الجاري) عن قيام عدد من الوزراء والتنفيذيين بشراء كميات كبيرة من الذهب عبر (13) شركة وهمية . هذه ال 13 شركة وهمية لا بد وأن يكون بينها نسبة كبيرة تتعامل فى التهريب ).
(4) ورد خبر أحباط محاولة تهريب 15.5 كيلو ذهب بصالة كبار الوزار بمطار الخرطوم بالصفحة الأقتصادية لأخبار اليوم الصادرة يوم 16 نوفمبر 2011. وورد بصحيفة الأنتباهة أحباط محاولة أخرى لتهريب 20 كيلو ذهب بمطار الخرطوم أيضا.
(5) نشر بصفحة قناة الشروق الألكترونية فى 13 مايو 2012 تحت عنوان (مصفاة الذهب تبدأ عملها اليوم) الخبرالتالى : (بدأت مصفاة الذهب بالسودان عملها اليوم بتصفية أكثر من ثلاثمائة كيلو من الذهب كأول ذهب منتج داخلياً، وقال نائب محافظ بنك السودان؛ بدرالدين محمود، إن التركيز خلال المرحلة القادمة سيكون في مجال تصدير الذهب. وأشار إلى أن صادرات السودان من الذهب بلغت أكثر من عشرين كيلو حتى الآن، بما قيمته مليار دولار، متوقعاً ارتفاعها إلى ثلاثة مليارات دولار بنهاية العام الحالي، مقارنة بإنتاج العام الماضي، والذى بلغ أربعة وعشرين كيلو ذهب).
سيرة الذهب من واقع االأخبار والتصريحات بالصحف من رقم (1) الى رقم (5) تشتم منها رائحة فساد يزكم الأنوف متمثلا فى :
(أ‌) محافظ بنك السودان ووزير الدولة بالمعادن فى آخر ثلاثة اشهر من عام 2011 ذكروا أن أنتاج 2011 بلغ 60 طنا , أما نائب محافظ بنك السودان فى 13 مايو 2012 كذبهم أو كذب وذكر أن رقم أنتاج الذهب فى العام الماضى كان 24 طنا (علما بأن الصحيفة طبعت خطا كيلوجرام بديلا لكلمة طن). بفارق 36 طن وبسعر محافظ بنك السودان تعادل مليار و800 مليون مقنعة لتقوم حرب شعواء عليها قياسا بالحرب الدائرة مع دولة الجنوب فى رسوم العبور والتى ذكرتها فى موزانتك فى ديسمبر 2011 أنها تعادل 2 مليار و600 مليون دولار.
(ب‌) حسب تصريح شيخ الصاغة وخبر أحباط محاولتين لتهريب 14 كيلو و20 كيلو بمطار الخرطوم وبصالة كبار الزوار أصدق دليل أن هناك كميات لم تضبط وتم تهريبها وأن التهمة موجهة لمن يمكنه السفر من صالات كبار الزوار .
(ت‌) حسب تصريح نائب محافظ بنك السودان عند أفتتاح مصفاة الدهب أن العائد المتوقع سوف يصل 3 مليار دولار ووبالقسمة على السعر المذكور على لسان محافظ بنك السودان تكون الكمية المتوقعة أنتاجها هذا العام 60 طنا ,أى معادلة للأنتاج فى العام الماضى مما يعنى أهدار المال العام فى قيام مصفاة الذهب دون أى زيادة فى الأنتاج. مما يثير الشكوك ويولد شبهة فساد حتى فى تكاليف قيام مصفاة الذهب. تلاحظ أخيرا الصعود الأعلامى للسيد نائب محافظ بنك السودان وهبوط ظهور السيد المحافظ أعلاميا والذى كان نجما فى الأعلام بالتصريحات والتحديات والمؤتمرات الصحفية فى الثلاثة اشهر الأخيرة من عام 2011 , عسى الداعى خير ؟
سادسا:
ضرورة العمل على أستقرار سعر الصرف
التعليق:
صدقت فى تصريحك أن التخطيط السليم ووضع السياسات الفعالة فى الأقتصاد تعتمد أساسا على أستقرار سعر الدولار. وأؤكد لك أن سعر العملات الصعبة يتأثر أيضا بمسببات أخرى خلاف الحالة النفسية التى ذكرت فى تصريحك لبرنامج قضايا أقتصادية ويجب عليك أخذها فى الأعتبار أن رغبت فى أستقرار سعر الصرف , أوجز منها التالى :
(1) الحالة النفسية أو كما سميتها فى برنامج فى الواجهة قبل فترة (اليقينية) تعتمد أساسا فى المصداقية والشفافية فى تصريحات المسؤولين . وأنت شخصيا لك نصيب الأسد فى أنعدام المصداقية والشفافية وما أوردت بعاليه كافيا لتأكيد ما اشرت اليه. وعدم شفافيتك ومصداقيتك سبق أن ورد فى تصريحك خلال الشهور الماضية أن وزارة المالية تحصلت على مبالغ كبيرة من الخارج أمتنعت وتمنعت فى التصريح بمبلغها ومصدرها وشروطها.
وبالمنطق يحق لى أن اصدق تصريحات ما يصدر عن الوفد المفاوض والموقع على الأتفاقية سواء من الناطق الرسمى بأسم الوفد سعادة السفير بدر الدين عبد الله أو السيد رئيس الوفد المفاوض أدريس محمد عبد القادر, مخالفا لأحلامك وتوقعاتك وتقديراتك لنتائج تنفيذ الأتفاقية. مما يسبب خميرة عكننه فى التنفيذ داعما للجناح المعارض لأى أتفاق مع دولة الجنوب.
وأورد هنا تصريح رئيس الوفد الحكومى المفاوض أدريس محمد عبد القادر لوكالة سونا للأنباء وهو المناقض لما ذكرت حيث أبان الوضع الفعلى لحال الأقتصاد . وتصريحه يعتبره أهل الأختصاص أنه مؤشر لأسعار العملات الصعبة فى الفترة القادمة بحكم أنه الأصدق واكثر شفافية من تصريحاتك كوزير للمالية:
(وأوضح رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات اديس أن الترتيبات المالية الانتقالية قصدت منها تعويض السودان لفترة انتقالية تعرض فيها إلى فجوة اقتصادية داخلية وخارجية بسبب انقطاع النفط تم الاتفاق فيها على تقديرات صندوق النقد الدولي التي قدرها ب (15.9) مليار دولار للفجوة الداخلية و(8.7) مليار دولار للفجوة الخارجية اذ تم أخذ المتوسط منهما ب (10.47) مليار دولار.)
واشار ادريس الي انه تم الاتفاق بين الدولتين والخبراء والوساطة على أن تقسم معالجة الفجوة على ثلاثة اجزاء يشمل الأول أن يعالج السودان الفجوة من خلال إعادة هيكلة اقتصاده والجزء الثاني يأتي من موارد الجنوب من النفط لفترة انتقالية تمتد إلى ثلاث سنوات ونصف والجزء الثالث من المجتمع الدولي بتحرك من دولة جنوب السودان والدول التي تساعد من الدول العربية والإفريقية وشرق آسيا.
واكد ادريس أن الاتفاقيات التي وقعت مؤخراً مع دولة جنوب السودان هي شاملة ومشتركة ومتضامنة ومنسقة وأن كل القضايا على درجة من الأهمية وذات تطبيق متكامل ومتوازن.
(2) تعتبر القوة الشرائية لأى سلعة من أكبر المؤثرات على أسعار السلع والخدمات. فى حالة القوة الشرائية للمشترين للعملات الصعبة نجد أنه مما شك فيه أن القوة الشرائية والطلب على العملات الصعبة قد أنخفضتا كثيرا بحكم شح السيولة من العملة الوطنية المتداولة فى السوق وأنخفاض حجم الواردات للمستوردين ليس بسبب السياسات المالية للدولة بل لضعف القوة الشرائية للمواطن.
(3) سياسات المضاربين فى السوق فى أحجامهم عن الشراء لحين نزول أسعار العملات , تعقبها هجمة الشراء للأستحواذ على المتوفر فى السوق تعقبها سياسة تسعير المضاربين الجديدة والتى سوف يكون قفز بالزانة وليس الصعود التدريجى. وقائع سوق العملات فى خلال الفترة السابقة يؤكد ما أشرت أليه فى هذه النقطة.
(4) توفير الدولة ممثلة فى البنك المركزى لأحتياجات المصدرين من العملات وتقنين الطرق السليمة لحصول المستوردين على أحتياجاتهم من العملات الصعبة.
خاتمة:
ما ورد على لسان السيد وزير المالية يتنافى مع تصريحاته السابقة فى كل ما تطرق له مما يثير الشك والظن فى مصداقيتها وشفافية صاحبها. والواجب فى أى تصريح صادر عن شخص شغل منصب وزير مالية يتطلب الشفافية والمصداقية فى الأقوال والأفعال متناسقة فى تصريحات باقى مسؤولى الدولة . أم تصريحات وزير المالية فى البرنامج المذكور تتضارب وتتنافى فى معظمها مع تصريحات رئيس الوفد و المتحث الرسمى بأسم الوفد , مما يضع وزير المالية فى الجناح المعارض لأى أتفاق مع دولة الجنوب مما يحسب عليه أن يكون من ضمن مسببات الوصول الى نتائج سلبية للأتفاقية.
نسأل الله التخفيف والتوفيق والهداية
- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
على محمود وأتفاقية أديس أبابا.doc


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.