اتفاق البرهان وحمدوك .. هل يشق الأمة القومي؟    مباحثات بين عضو مجلس السيادة ورئيس نظارات البجا    معارض سيارات المستقبل تستلهم بيئة العمل والمنزل والحياة    تكنولوجيا جديدة "نصف آلية" لكشف التسلل في كأس العرب    حكومة إقليم دارفور :عقد ملتقى جامع للإدارات الأهلية    البنك الزراعي يعلن استهدافه تمويل 800الف فدان للموسم الشتوي    وزارة الصحة: مراكز العزل بالخرطوم امتلأت تماماً    القائد العام للقوات المسلحة يصل منطقة الفشقة صباح اليوم    المواطنون يشكون ندرة الغاز والتواكيل تؤكد وفرته    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    قسم الله: استعدادات مبكرة للعروة الشتوية بالجزيرة    "أوميكرون" يقتحم الملاعب..اكتشاف إصابات    الشمالية: لجنة عليا لمتابعة تنفيذ تجارة الحدود    محطات السفر    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الأثنين 29 نوفمبر 2021    مع توالي المد الثوري.. هل سيصمد اتفاق البرهان – حمدوك ؟    إرتفاع الذهب مع تعزيز المخاوف من تأثير سلالة أوميكرون    إطلاق سراح عضو مجلس السيادة المقال محمد الفكي سليمان    "خالد سلك" يروي تفاصيل اعتقاله من منزله إلى معتقلات جهاز الأمن ب"موقف شندي"    تأجيل محكمة الشهيد محجوب لاصابة احد أعضاء الاتهام بكرونا    شُعبة الحبوب الزيتية تكشف أسباب انخفاض أسعار السمسم    مع انعدام (المدعوم) ..مواطنون يحجمون عن شراء الخبز (التجاري)    مجلس الثقافة ينظم ورشة دور الثقافة في إنجاح الفترة الانتقالية    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    استياء واسع لعودة قطوعات الكهرباء مجدداً    كورونا يكبد السياحة العالمية "خسائر تريليونية" للسنة الثانية    "قتلوا الأطفال والنساء".. إثيوبيا تتهم تيغراي بارتكاب مجزرة    البرهان: سندعم حكومة الكفاءات المقبلة    المحكمة ترفض شطب قضية منسوبي الأمن الشعبي    ثروته تُقدر ب64 مليار دولار.. من هو مبتكر البتكوين الغامض؟    (صقور الجديان) تبدأ الإعداد للتحليق في مونديال العرب    البرتغالي جواو موتا مدرب الفريق: سأمنحكم هلالاً مُختلفاً ولي فلسفتي في التدريبات لهذا السّبب    "لم أنس آلامكم".. رسالة مؤثرة من إيمي سمير غانم لوالديها    شاهد: مُغنية باكستانية تجمع (النقطة) بطريقة غريبة .. تعرف عليها من خلال الفيديو    بحضور 32 مُنتخباً الدوحة تستعد لانطلاقة "نصف مونديال" العرب (فيفا)    السعودية.. تمديد صلاحية الإقامات والتأشيرات حتى نهاية يناير المقبل    ديسمبر موعداً للحكم في قضية اتهام (علي عثمان) في قضية منظمة العون الإنساني    ياسمين عبدالعزيز بعد أزمة مرضها: (3) أشياء لا نشتريها.. الصحة والاحترام وحب الناس    في سباق نادي العاصمة.. الدكتورة تتوج بطلا للخرطوم -اوديمار ينال كاس دارفور – بريانكا لبورتسودان -المرتبة بطلا للدمازين. احمد عبد العاطي يشيد بالاداء ويعد بالتطوير والتجويد خلال المرحلة المقبلة    اتحادنا الكسيح.. في مهب الريح    انكسارات المريخ    شابة تركت رسالة لزوجها.. وقفزت من الطابق السادس    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    سلالة أوميكرون من كورونا .. لماذا تصيب العلماء بالذعر؟    تكنولوجيا جديدة تستخدم بطاريات السيارات الكهربائية لإنارة وتشغيل المنازل    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    فيروسات الإنفلونزا: تعرف على أنواعها الأربعة الرئيسية    بفيلم وثائقي عن مكافحة الكورونا التلفزيون يحرز الجائزة الأولى في المسابقة البرامجية للأسبو    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    بسبب المياه.. مواطنون غاضبون    بعد عودة كورونا مجددًا المدارس تلزم الطلاب بارتداء الكمامة    اتّهام خفير في قضية حشيش ضُبط بمدرسة بالخرطوم    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    التحريات تكشف مقتل شاب بواسطة أحد أفراد (النيقرز) بالرياض    الأسرة الرياضية بام روابة تشيع الكابتن محمد نور محمد الرضي وتودعه بالدموع    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    هل عدم استجابة الدعاء دليل عدم رضا الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخلايا الجذعية وتغيرها لواجهة العلاج الطبي
نشر في الراكوبة يوم 17 - 10 - 2012


د/ الفضل فضل الله
[email protected]
يعلم ان أعظم الأمور تبداء من أشياء صغير .. بعض الأحيان تكون الدراسة أمر متعبا خصوصا إذا فقد الإنسان الدافع المحرك للنجاح لكن في لحظات أخري إذا أنشاء هدفا وسعي الي تحقيقه فقد يكون هذا أحد الدوافع القوية للنجاح هو هذا الهدف .... لقد فاز الياباني شينيا ياماناكا والبريطاني جون ب. غوردون بجائزة نوبل للطب للعام 2012 لاعمالها الريادية على الخلايا الجذعية، وكوفئ الثنائي "لاكتشافهما ان الخلايا البالغة يمكن اعادة برمجتها لتصبح متعددة الاستعمالات". واوضحت اللجنة ان العالمين "اكتشفا ان الخلايا البالغة المتخصصة يمكن اعادة برمجتها لجعلها غير ناضجة مجددا فيصبح بالامكان تحويلها الى اي نسيج اخر في الجسم".واعتبرت لجنة نوبل انه من خلال اعادة برمجة الخلايا البشرية "قدم العلماء فرصا جديدة لدراسة الامراض وتطوير الوسائل للتشخيص والعلاج". وغوردون يعمل في معهد غوردن في كامبريدج فيما ياماناكا استاذ في جامعة كيوتو في اليابان.
هذا الخبر الذي ظهر في كثير من المواقع الإسفرية لكن لكي أفصل أكثر في هذا الإنجاز الرائع نحتاج الي مزيد من الشرح المبسط كي يفهم العامة قوة هذا الفتح العلمي ...
الخلايا الجذعية ( stem cell ( هي نوعان:
النوع الأول : الخلايا الجنيية التي تنشاء في البداية بعد إتحاد الحيوان المنوي والبويضة الأنثوية يتكون الزايجوت الذي يقوم بإنقسامات عديدة كي يكون الجنين وتبدأ هذه الخلايا في التمايز لتكون أعضاء الجنين المختلفة وهنا تسمي الخلايا الجذعية الجنينية .وهي التي تستخدم في أغلب الأبحاث ولقد وجدت معارضة كبيرة في أوساط رجال الدين الإسلامي والمسيحي وحتي حقوق الإنسان لما يتضمنه من قتل للأجنة من أجل هذه الأبحاث .
النوع الثاني : خلاية جذعية توجد في أجسام البالغين كما في نخاع العظم مثلا لأنتاج كريات الدم الحمراء لكن هنا تكون الوظيفة محددة ولاتتعداها.
وأبحاث الخلايا الجذعية أحدثت ثورة فى عالم الطب وفتحت أمال كبيرة لعلاج أمراض مستعصية .. لاجراء الابحاث والاستفادة من الخلايا الجذعية كان لابد من استخلاصها من اجنة بشرية- بعد اجهاضها. وهذا مافتح مشاكل دينية وأخلاقية عديدة لأن هذه الأجنة هم بشر يتم قتلهم لإستخلاص خلاياهم الجذعية الجنينة لعمل الأبحاث عليها تجدر الإشارة هنا الي أن الخلايا التي تتكون منها أجسامنا هي خلايا بالغة ( somatic cell) فاقدة للقدرة علي التمايزالتي تتميزبها الخلايا الجذعية .
وحتي تكتمل الصورة يجب أن نعلم أن الخلايا الجزعية هي عدة أنواع أهمها نوع يمكن ان يتحول الى اى نوع من الخلايا المتخصصة. بمعنى خلية جذعية ممكن ان تتحول الى خلية عصبية لكي تؤدي مهام الخلايا العصبية ، او خلايا لها مهام الكبد فتؤدي وظيفة الكبد وهذا كله يتم تحديده عبر جينات الخلية المعنية ... فتعبر هذه الجينات بحسب الوظيفة المراد لها لذلك يسمي هذا النوع ب الخية الجزعية متعددة المهام (Pluripotent Stem cells ) .
ماقام به ياماناكا مع فريق بحثه هو إستطاع أن يحول خلية بالغة جسدية (somatic cell ) الي خلية أولية (primitive cell) ثم أعاد برمجتها الي خلية جذعية (stem cell ) متخصصة وهذا كله علي مستوي الجينات حيث أنه قام بنحفيذ جينات معينة في الخلية الجسدية الأصل وبذالك تمكن من إعادة برمجة الخلية الجذعية وبطريقة اوضح: يمكن ياخد من مريض عينة من نسيج الجلد مثلا ويتم تحويلها لانسجة رئة او مخ أو كبد او نخاع شوكى او اى نسيج اخر.... وبالطبع لايكون هناك رفض من قبل جهاز المناعة لأن هذه الخلية الجسدية مأخوذة من المريض نفسه وكذالك لانحتاج إلي أجنة كي يتم قتلها وبذلك نقل الأبحات في مجال الخلايا الجذعية من منطقة اللغط والتضارب الديني والأخلاقي الي مجال أوسع ومتاح للجميع . علما بأن أخر الأبحاث كان تتحدث عن أخذ الخلايا الجذعية من الحبل السري وهذا مثل بارقة أمل لإستخدامه في علاجات تعتمد علي الخلايا الجذعية بدون التعرض للأجنة .... لكن البرفسور اليابني ياماناكا ببحث تخطي كل ذالك وجعل من بحثه هذا بارقة أمل لعلاج كثير من الأمراض المستعصية خصوصا أمراض الجهاز العصبي فالمعروف عنها أنها لاتتجدد وبذالك يمكننا علاج حالات الشلل .... وعلما بأن العلماء نجحوا في إعادة الإحساس لأشخاص تم زراعة خلايا جذعية جنينية لهم كانوا قد أصيبوا كامل جراء قطع في الحبل الشوكي.
علما بأن بحث البريطاني جون ب. غوردون في ستينات القرن الماضي وبعتباره من الرائدين في هذا المجال . ولقد عبرعن ذلك عند تسلمه الجائزة (بقوله : لقد كنت محظوظا ان اعيش كفاية لاحظى بهذا الشرف).
وكما نعلم ان تاتي متأخرا خير من ان لا تاتي ابداً لذلك علينا أن لانفقد الأمل ونحاوال الوصول الي أهدافنا النبيلة مهما طال الإنتظار ومهما كانت البدايات صغيرة.
وقال تعالي : (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)
شكرا لكل من كتب عن هذا الموضوع باللغتين العربية والإنجلزية عبر المواقع الإسفيرية ... ووفقنا وإياكم الي مافيه خير البلاد والعباد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.