مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المدهش ربيع عبد العاطى وخطاب مرسى، الذى يخرجه من المله!
نشر في الراكوبة يوم 30 - 10 - 2012


[email protected]
مدخل اول لابد منه:
المدهش ربيع عبد العاطى قال فى لقاء له على قناة العربيه قبل يومين أن السودان الآن أكثر قوة لذلك اصبح مستهدفا من اسرائيل بعد تخلص الشعوب فى دول الربيع العربى من الحكام الطغاة الموالين لأسرائيل، وفى مقدمتهم بالطبع صديقهم المخلص الذى تنكروا له حسنى مبارك، وعلينا أن نراجع الخطاب (الفضيحه) أدناه، الذى ارسله أخوهم الرئيس الحالى (الأسلاموى) محمد مرسى للرئيس الأسرائيلى شمعون بيريز، لنعرف كيف يتواطأ (الأسلامويون) على دولهم وكيف يكتمون الحق، وعندهم قل فقط انك أسلامى ومؤيد للشريعة الأسلاميه ثم افعل ما تشاء، اشرب الخمر وأزنى وأغتصب الأطفال وأقتل فسوف تجدهم داعمين ومساندين لك بقولهم وسلاحهم ومالهم .
ولمن لا يعلمون .. أو يعلمون لكنهم (يستهبلون) ويستغفلون ويخادعون نقول أن (الشريعه) حينما فرضت فى المدينة وضعت حدا فاصلا بين المرحله التى سبقتها من (اسلام) متسامح ووسطى ومعتدل يقبل الآخر وأختلافاته الدينيه والفكريه بل يقبل الحاده ورفضه للأديان وللأله نفسه، ففرضت الشريعة وجعلت (الأسلام) دين مواجهة وحرب وقتال وأقناع بكل الوسائل وفى مقدمتها حد (السيف)، لأن الله على حسب فهم أنصار الشريعه، يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن، أى ان الحاكم والسيف فى يده يستطيع أن بمنع المحرمات ويفرض (الشريعه) بصورة عملية وسريعة أكثر مما يفعل القرآن، فعن أى وسطية وأعتدال فى (الأسلام) يتحدث السيد / الصادق المهدى، ااذا كان من انصار تطبيق تلك الشريعة بأى صورة من الصور؟
ومعلوم عند الكثيرين أن الدكتور حسن الترابى قال ذات مره نادما بعد أن اطاح به تلاميذه وزجوا به فى المعتقلات على تعديهم (كاسلاميين) على الديمقراطيه، بأنهم قد تآمروا وخططوا ونفذوا ذلك الأنقلاب المشوؤم فى يونيو 1989 الذى تسبب في كلما حدث من كوارث فى السودان لأنهم كانوا يدركون استحالة وصولهم للسلطه لكى يطبقوا (شريعتهم) من خلال الديمقراطيه.
الآن وبعد صعود تيار الأسلام السياسى فى المنطقة وعقب ثورات الربيع العربى فى بعض الدول عن طريق ديمقراطيه (مزيفه)،عادت حليمه لى قديمه كما يقول المثل وعاد الترابى ليتحدث عن نظام اسلامى يحكم السودان من جديد بعد سقوط نظام الأنقاذ، يظن واهما أن ذاكرة الشعب السودانى قد صدئت وتناست وغفرت له الجريمه الكبرى التى شارك فيها بأسم الأسلام فى السودان والتى أدت به لأن يصبح من افشل دول العالم لا يأتى من خلفه سوى دولتين هما الصومال وافغانستان.
للأسف عدد من المثقفين المصريين ينتمون لبلد له تاثيره الثقافى على دول المنطقة بسبب الأعلام القوى، وفى مقدمتهم ليبراليون كبار أو كما يطلقون على أنفسهم، لا وهم لا يعرفون (خبايا) الشريعه الآسلاميه وأضابيرها والظروف التى شرعت فيها ونوعية البشر الذين فرضت عليهم وكانت مناسبه لهم وزياده، وحققت لهم ما لم يتحقق فى المجتمع الجاهلى قبل الأسلام، لكنها لا يمكن أن تحقق طموحات أنسان هذا العصر المشروعة، وكاذب ومخادع من يدعى انها (شريعة الله) وكلمته الأخيره لخلقه، لذلك نسمع من اؤلئك الليبراليين جميعا فى عجب يقولون ودون استثناء بأنهم مع (الشريعه) بل يقررون بأنه لا يوجد مسلم يرفض الشريعة، وهم يظنون بأنها تدعو للحريه وللعداله والمساواة بين الناس جميعا كما يفهمها الشخص الليبرالى والعلمانى أو كما يروج لذلك خداعا وكذبا من ينتمون لتيار الأسلام السياسى ويرهبون من ينتقدها ويرفضها كاساس للحكم ويرمونه (بالكفر) والزندقه وبأنه مفارق للمله لأنه يرفض حكم الله وشرعه، وهم لا يعلمون بأن (مفكرين) سودانيين كثر قد رفضوا تلك (الشريعة) ودفعوا حياتهم ثمنا لذلك. فاذا كان هذا حال (ليبرالى) مثقف فى بلد مصر مصر يحمل درجة الدكتوراة أو الماجستير، فيكف يكون حال انسان بسيط متوسط التعليم أو أمى لا يجيد القراءة والكتابه ولا يفهم أحاديث النخب والصفوة على القنوات الفضائيه عن الحريه والديمقراطيه وحقوق الأنسان وكلما يهمه فى الحياة توفير لقمة عيش اطفاله، ولذلك يستغل من هذا الجانب ابشع استغلال؟
للاسف الصوت الأعلى هذه الآيام هو صوت الهوس والأرهاب الذى يمارسه اؤلئك الجهلاء والأغبياء المتزعمين لدين الأذكياء. فالكفر كما هو معلوم (أسلاميا) لا علاقة له برأى فى (الشريعه) أو رفضها كدستور للحكم وأنما يعنى حتى فى اطار تلك (الشريعة) من لا يؤمن بالله ولا يشهد بأن محمد رسوله، أى على عكس التخريجات والفتاوى التى ظلت تصدرها طبقة من يسمون (بالعلماء) والفقهاء على مدى التاريخ الأسلامى لمصلحة السلاطين والمستعمرين ومن أجل اغراض سياسيه لآرهاب الخصوم والمعارضين وربما كان (العالم) نفسه معرض للأرهاب لذلك فهوغير قادر لألتزام الحق والدفاع عنه ولا يريد أن يرمى نفسه بيده فى التهلكه، وقليلون هم اؤلئك العلماء الذين ضحوا بحياتهم من أجل كلمة الحق؟
وبأختصار شديد نسأل اؤلئك الليبراليين كيف تتوفر عداله ومساواة فى دستور يستند على شريعة تقول (الحر بالحر والعبد بالعبد)؟ وكيف يتحقق العدل فى (تشريع) يمنع وصول المواطن المسيحى للحكم لا من منطلق أغلبيه وأقليه كما يدعون كذبا وخداعا وأنما لأنه (مسيحى) والشريعة ترفض ولاية المسيحى؟ وهذا يعترف به علنا وجهرا (السلفيون) ولا يشعرون بالحرج، بينما يوافق عليه سرا (الأخوان المسلمون) من أجل أغراض السياسة وحتى لا يغضب منهم الغرب ويعاديهم ويوقف عنهم المساعدات .. وكيف يتحقق العدل من (تشريع) يمنع وصول المرأة لأعلى المناصب ويجعل شهادتها على النصف من الرجل مهما بلغ علمها، فقط لأنها (أنثى)؟ ولماذا يدفن اؤلئك الليبراليون روؤسهم كالنعام تحت الرمال، وينتظرون أن تحكم دولهم من خلال دستور ديكتاتورى يؤدى الى كوارث، ويخشون من الأفصاح بكلمة حق تقول (أن الشريعة لا تصلح لأنسانية هذا العصر)، وأن زواج (القاصرات) ليس عدلا، وأن الظروف اضحت لا تمكن الرجل من توفير العدل مع زوجة واحده، فكيف يحقق ذلك العدل مع اربعه زوجات مهما أمتلك من أموال ومن صحة وعافية؟
واذا صدر دستور على هوى السلفيين والأخوان المسلمين، فما هى الضرورة لقيام باقى الأحزاب التى تدعى انها ليبراليه أو علمانيه أو شيوعية؟ وهل يعلم هؤلاء الليبراليون ان ذلك الدستور سوف يرسخ للأسلاميين حكم مصر وغيرها من بلدان تتأثر بمصر والى الابد؟ فمن يخرج معارضا النظام سوف يتهم بأنه يحارب الله ورسوله ومفسد فى الأرض يجب قتله وقطعه من خلاف، ومن يسعى للفوز عن طريق الأنتخابات اذا لم يكن (أسلامويا) سوف يتهم بانه كافر لا تجب موالاته، ثم بعد كل ذلك يقولون أن الأسلام لا توجد فيه دوله دينيه.
ونحن حينما ندلى برأى واضح ومباشر لا شتيمه كما يتصور البعض فى (سذاجة) وعدم ادراك نعذرهم عليه بسبب تردى الوعى الثقافى، حتى اصبح الأنسان يحتاج لشرح كل عباره بل كل كلمة يكتبها لأكثر من مرة، فالشتيمه هى التى توجه لأنسان بعينه وأسمه و(لشخصه) لا (لفكره)، ونحن حينما نقول عن معتنقى ذلك الفكر بأنهم يحملون فى دواخلهم جرثومة الأرهاب أو أنهم جهله أو منافقين فأننا نطرح ذلك الرأى مشفوعا بالدليل ومن خلال افعالهم وتصرفاتهم كما نفعل الآن، ومن يريد أن يرتدى قميص الجهل والنفاق والأرهاب فهو مخير فى ذلك.
فمن يؤيد (الشريعه) يحمل جرثومة ارهابى لأنه يؤمن بالجهاد بالسيف لا بالحوار والمنطق والحجه أو بجهاد النفس، الذى قال عنه الرسول (ص) : "جئنا من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر". وقد قال عالم من علماء تلك (الشريعه) وهو الدكتور/ عصام البشير، (بانهم – قاصدا الليبراليين والعلمانيين – يريدون منا أن نوقف جهاد القتال)! فماذا يسمى من يقاتل اليوم (مجاهدا) فى سبيل ادخال الناس فى الدين (بالآربجى) و(الكلاكنشوف) أو لأقامة حكم الشريعه؟ وماذا كان يفعل بن لادن وتنظيم القاعده وجماعة طالبان وجماعة بوكو حرام فى نيجيريا والشباب الصومالى، غير هذا؟ ولماذا يقال عنهم ارهابيين وهم ينفذون كلام الله حرفيا وكما تدعو الشريعه وكما تؤمن بذلك كآفة تيارات الأسلام السياسى، أخوان وسلفيين وجهاديين؟
ولماذا فتح الرائد فى الجيش الأمريكى من اصل فلسطينى، النار على رفاقه وارداهم قتلى، اليس قناعة بهذه المنهج؟ ولماذا قتل (الأسلامويون) الجنود المصريين على الحدود الأسرائيليه خلال تناولهم افطارهم فى شهر رمضان، اليس بسبب تلك الجرثومه الآرهابيه التى تسرى فى شرايينهم المستنده على ذلك (المنهج) الذى يؤمنون به والمأخوذ من (الشريعه) والتى تآمرهم بمقاتلة الكفار ومن يوالونهم؟
ولهذا يقول الساده (الصوفيه) : "الطريق لمن صدق لا لمن سبق"، ويقولون : "العمل الصالح يدخل صاحبه الجنه، لكن الصدق يوصله لله"، لأن الأنسان الصادق يلتزم الحق فى أى مكان يجده، والحق اسم من أسماء الله.
وحينما نقول (كاذب من يؤيد الشريعه ويفهمها جيدا ثم يدعى بأنها تساوى بين البشر)، فذلك لأنه يعلم تماما بأنها لا تساوى بين المسلم وغير المسلم مثلما لا تساوى بين الحر والعبد، ولا تساوى بين الرجل والمرأة، والدستور الذى يناقش الآن فى (مصر) ويسعى (ألأسلامويون) لفرضه على الشعب المصرى، ويتاثر بذلك (أمعة) السودان الجهلاء، اصر أؤلئك (الأغبياء) على وضع عباره فى ذيل كل ماده فيه تتحدث عن (الحريات) خاصة حرية المرأة، تقول: (على الا تتعارض مع احكام الشريعه الأسلاميه)، مع ان الماده الثانيه بكاملها فى ذلك الدستور تنص على أن (الشريعة) أو مبادؤها مصدر رئيس للتشريع.
فى حقيقة الأمر اصرارهم على اضافة ذلك الجزء فى ذيل كل مادة تتحدث عن حرية المرأة، مقصود منه الا تحكم امرأة فى مصر والا تتبوأ مناصب عليا فى القضاء، ولكى تهان وتذل ويؤدبها زوجها بالضرب غير المبرح كما توافق (الشريعة) على ذلك، ولكى تلزمها (الشريعه) بالبقاء فى بيت (الطاعة) مهما فعل بها ذلك الزوج، وربما الغوا قانون الخلع الذى حل مشكلة النساء اللواتى لا يرغبن فى مواصلة حياة زوجيه غير ناجحه مع زوج ثبتت عدم كفاءته الزوجيه، لكن (الأسلاميين) يتزرعون بأن غرضهم (شريف) وهو عدم الموافقه على الأتفاقات الدوليه التى لا تتناسب مع قيم المجتمع المصرى (خداعا) وكذبا وهم فى الحقيقه من اعداء المرأة، ولا يعترفون لها بدور غير الأستمتاع بها وأنجاب الأطفال.
ولذلك أحترم من يعترفون فى شجاعة وصدق بأن (الشريعه) لا تساوى بين الناس جميعا، لكنهم يلتزمون بها لأنها شرع الله وحكمه كما يعتقدون بحسب فهمهم القاصر، فمثل اؤلئك (الأسلاموىون) سوف يبحثون عن الحق فى كل مكان، وحينما يعرفونه سوف يلتزمونه دون عناد أو مكابره.
وكثير من الليبراليين كانوا (أسلاميين) متطرفين ومتحجرين، لكن صدقهم أنقذهم وأخرجهم من الظلمات الى النور .. وهذا وعد ربانى للصادقين يقول (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
وحينما نصف من يؤيد (الشريعه) بلسانه فقط ويدعو لتطبيقها لكنه لا ينفذ ما تطلبه منه بأنه (منافق)، فذلك لأن المنافق فى الأسلام هو الذى يقول ما لايفعل وقد جاء فى ألايه (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون).
على كل موضوع (الشريعة) تحدثنا عنه كثيرا حتى مل البعض، لكننا لن نتوقف ولن نمل الحديث فيه، لأن هذا المنهج وأنصاره وأغلبهم جهله ومنافقين، هم سبب الخراب والدمار الذى حل بوطننا وهم ومنهجهم سبب القتل والأرهاب وسفك الدماء فى كأفة انحاء المعموره، ولأنهم ومنهجهم أكبر مهدد للسلام العالمى، لأنه منهج يدعو لكراهية الآخر وللتمييز بين الناس بسبب الدين والنوع ويحفز ملتزميه بجنة عرضها السموات والأرض، وأنهار ماء عذبه ولبن غير آسن وفاكهة مما يشتهون وحور عين وخمر فيه لذة للشاربين مقابل ذلك الجهاد الدموى.
................................................................................
ومن ثم أعود لعنوان هذا المقال الذى يتناول خطاب الغزل والمحبة والصداقه و(المودة) الذى أرسله الرئيس المصرى (محمد مرسى) المنتمى لجماعة الأخوان المسلمىن فى مصر التى تتتبع لها (الحركه الأسلاميه) فى السودان، لصديقه الحميم (شيمون بيريز) رئيس دولة اسرائيل، وهو ألأب الروحى لمشروع القنبله النوويه الأسرائيليه، وهو الذى أرتكب مذابح عديده فى مصر منذ عام 1948، ولو أرسل مثل ذلك الخطاب رئيس (ليبرالى) لأهدروا دمه ولآخرجوه من الملة وأعتبروه (مواليا) للكفار.
للأسف لم يجد ذلك الخطاب استهجانا أو ردة فعل مضادة مناسبة من كآفة التيارات الأسلامويه فى المنطقة خاصة من جماعة (الأخوان المسلمين) فى مصر التى ينتمى لها الرئيس، باستثناء استقاله تقدم بها أحد أعضاء تلك الجماعه، أضافة الى رفض خجول من شباب الأخوان لا يستطيعون أن يفعلوا أكثر منه، لأنهم مقيدين بمبدأ ديكتاتورى ثبتت عدم صلاحيته لهذا العصر وهو مبدأ (السمع والطاعه)، وفى ذات الوقت تسمعهم يرددون حديث مثل (لو أن فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يديها).
للأسف هذا الفكر البرجماتى (الميكافيلى) الذى يتاجر (بالدين) ولا يشعر اتباعه بالورع، هو الذى (صدر) لبلادنا وأتى لنا بثقافة لا تشبه ثقافتنا وجلب لنا كآفة البلاوى والمصائب وكان السبب الرئيس فى جريمة انفصال الجنوب التى هزت ضمير كل سودانى حر وشريف، وهو الذى حقق الدمار والتردى الأخلاقى وهو فكر يستند على (نهج) وتشريع فرض على البشر فى عصر (الحريم) والأنثى التى كانت توأد حية قبل 1400 سنة، خشية العار، لا المرأة المتعلمه والمثقفه التى يمكن أن تقود الرجال دون أن يصبحوا خائبين.
الشاهد فى الأمر ذلك الخطاب الحميمى، الذى نعيد نشره هنا فى الحقيقة يتوافق مع روح الأسلام (الأحسن) الذى أدخر لأنسانية هذا العصر فى زمن المواثيق الدوليه وسيادة القانون وأحترام حقوق الأنسان والعداله والمساواة، وفى زمن أنتفت فيه (افضلية) الرجال على النساء، بعد أن أضحت المرأة تحصل على رزقها بنفسها من خلال علمها وعرق جبينها، بل اصبحت تساهم بنصيب من رزقها فى مساعدة زوجها وتعليم اخوانها الرجال، مثلما انتفت الأفضليه التى كانت تعود لقوة (العضلات) فحلت مكانها قوة (القانون) الذى يحمى الجميع، نساءا ورجالا على قدر المساواة.
وخطاب (محمد مرسى) يتماشى مع المفهوم (الأسلامى) المتسامح الماخوذ من آيات مثل: (وأدع الى سبيل ربك) و (لكم دينكم ولى دين) ويتماشى مع وصية الرسول (ص) فى الحديث: أوصيكم بأقباط مصر فأن لنا فيهم نسب.
لكنه لا يتماشى مع (الشريعه) الاسلاميه التى يعمل (الأسلاميون) على تطبيقها فى مصر باتفاق جهرى وسرى بين الأخوان والسلفيين والجهاديين، ويؤيدهم فى غفلة شديده من بعض (الليبراليين)، مما يؤدى الي انتهاك (الحريات) والتعدى عليها، خاصة بعد اجازة ذلك الدستور (الدينى) لا المدنى، طالما فيه مادة تتحدث عن دين واحد وشريعة واحده.
جاء فى خطاب الدكتور محمد مرسى:
"بسم الله الرحمن الرحيم
محمد مرسى رئيس الجمهورية
صاحب (الفخامة السيد) شيمون بيريز، رئيس دولة إسرائيل.
(عزيزى وصديقى العظيم) ..
لما لى من شديد الرغبة فى أن أطور علاقات (المحبة)، التى تربط (لحسن الحظ) بلدينا، قد اخترت السيد السفير عاطف محمد سالم، ليكون سفيرا فوق العادة، ومفوضا من قبلى لدى فخامتكم، وإن ما خبرته من إخلاصه وهمته، وما رأيته من مقدرته فى المناصب العليا، التى تقلدها، مما يجعل لى وطيد الرجاء فى أن يكون النجاح نصيبه فى تأدية المهمة، التى عهدت إليه فيها.
ولاعتمادى على غيرته، وعلى ما سيبذل من صادق الجهد، ليكون أهلا لعطف فخامتكم وحسن تقديرها، أرجو من فخامتكم أن تتفضلوا فتحوطوه بتأييدكم، وتولوه رعايتكم، وتتلقوا منه بالقبول وتمام الثقة، ما يبلغه إليكم من جانبى، ولا سيما إن كان لى الشرف بأن أعرب لفخامتكم عما أتمناه (لشخصكم من السعادة)، ولبلادكم من الرغد.
(صديقك الوفى) محمد مرسى
تحريرا بقصر الجمهورية بالقاهرة ".
أنتهى خطاب الرئيس المصرى الأخ المسلم (مرسى) الفضيحه لبيريز، وننوه الى أن الأقواس وضعت من عندنا.
ولمن لا يعلمون أو كانوا صادقين، فأن فى (الشريعه) التى يتشدق بها الأخوان المسلمين، غير المسلم خاصة المسيحى واليهودى يؤخذا من أعناقهم مقيدين فى السلاسل، لكى يشهدا بالا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، والا دق عنقهما بالسيف بحسب نص الآيه : (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) واذا ارجئ قتلهما عليهما أن يدفعا (الجزية) عن يد وهما صاغران بحسب نص الآيه (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ).
وغير ذلك من آيات كلها تتوافق مع (الشريعه) التى لا تسمح لمسلم بما جاء فى ذلك الخطاب الملئ بعبارات الحب والمودة بل تخرجه من المله مثل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ). ومثل (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِير). ومثل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). ومثل (بشِّر المنافقين بأن لهم عذابا أليما* الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا).
ومثل (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل* إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون).
بل آية أوضح من كل ذلك ومن عجب قرأها (البشير) فى حضرة قسيس وراهب من أصل مصرى اصبح سودانيا وينتمى للمؤتمر الوطنى تقول (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). فهل هناك نفاق وكذب وخداع ومتاجره بالدين وبالشريعة أكثر من هذه؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.