كاكا في باريس: عقدة (المسرة)    شاهد بالصورة.. المشجعة ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء "منية" تحتفل بتعيين والدها مديراً عاماً لنبك السودان المركزي (تتويجٌ مستحق لمسيرة وطنية حافلة)    والي الخرطوم يقف على أعمال تركيب محولات الكهرباء وتأهيل المحطات وشد الاسلاك    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    شاهد بالصورة والفيديو.. في السودان.. إصطياد سمكة ضخمة من فصيلة "القرش" وعرضها في أحد الأسواق لبيعها بالكيلو    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    بيان هام من المطربين أحمد الصادق وحسين الصادق لكل السودانيين المقيمين بمصر    شاهد بالفيديو.. من وسط السوق العربي.. وزير الإعلام "الإعيسر" يخاطب المواطنين ويطالب المصور الذي رافقه بالوقوف في زاوية التصوير الصحيحة: (بعد الثورة دي عاوزين أي زول يكون بروفيشنال)    شاهد بالفيديو.. بعد تعرضه لأزمة صحية.. الصحفي الشهير بابكر سلك يوجه رسالة لشعب المريخ ويمازح "الهلالاب" من داخل المستشفى: (جاي أقفل ليكم جان كلود ونأخد كرت أحمر أنا وهو)    الخرطوم تستعيد نبضها: أول جولة دبلوماسية في قلب الخرطوم لدبلوماسي أجنبي برفقة وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار    شاهد بالصور والفيديو.. في حفل زواج أسطوري.. شاب "سوداني" يتزوج من حسناء "كرواتية" بحضور أسرتها وأصدقائه والجمهور: (رفعت رأس كل الجنقو وبقينا نسابة الأسطورة مودريتش)    شاهد بالفيديو.. "بدران" الدعم السريع يعلق على ظهور "فيل" ضخم بمناطق سيطرتهم بدارفور: (دلالة على أنه وجد الأمان بيننا ولو ظهر في أرض الكيزان لقتلوه وأكلوه)    خبيرة تغذية تحذر من 7 أطعمة مُصنّعة ترفع خطر ارتفاع ضغط الدم    الصحة تبدأ انطلاقة مسار الدورة الثامنة لمنحة الصندوق العالمي للدورة الثامنة (GC8)    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    مفاجأة سارة.. فليك يعلن قائمة برشلونة لموقعة كوبنهاجن    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    جبريل إبراهيم يصدر قرارًا بتعيين مستشار عسكري    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    رئيس جمهورية جيبوتي يستقبل رئيس الوزراء    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    النفط يواصل الصعود والذهب فوق 5300 دولار    العودة للبيت الكبير... القناص حذيفة عوض يعود إلى الأهلي الكنوز..    ما زالت خيوط الهلال على شاطئ البحر الأحمر شاحبة بالملوحة    السودان.. وزير سابق يطلق تحذيرًا للمواطنين    الى اين تسيير !!    والي الخرطوم يثبت رسوم الأنشطة التجارية للعام 2026 تخفيفاً للأعباء على المواطنين    إندريك يجهز قرارا صادما لريال مدريد    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (عن المستقبل)    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً    بنك التنمية الأفريقي يرصد 379.6 مليون دولار للسودان    واشنطن مستعدة للتعاون مع طهران إذا "رغبت إيران في التواصل"    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    اتحاد الكرة يصدر عقوبات صارمة    حبس البلوجر هدير عبدالرازق وأوتاكا 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه في نشر فيديوهات خادشة    توضيح هام من الفنان مأمون سوار الدهب بعد اتهامه بالتلميح لطيقته بعد زواجها: هذا السبب هو الذي دفعني لكتابة "الحمدلله الذي اذهب عني الاذى" وهذه هي قصة أغنية "اللهم لا شماتة" التي رددتها    تمارين الرياضية سر لطول العمر وتعزيز الصحة    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يستحى المتأسلمون من احكام شريعتهم التى يفرضونها على الشعوب؟!
نشر في الراكوبة يوم 04 - 01 - 2013


[email protected]
مدخل أول لابد منه :
رأينا واضح ومبدئى، وهو أن (الحكم) من امور الدنيا مثل (تلقيح) النخيل، ومن حق كل شعب أن يبدع نظاما ودستورا (انسانيا) يحكمه، لا أن يصبح الحاكم (اماما) أو خليفة، فى حقيقة الأمر هو نصف (اله) يبقى 23 سنه أو مدى الحياة لا يمكن عزله طالما (بويع) كما تنص شريعة (القرن) السابع، حتى لو أفسد وسفك الدماء واباد شعبه وقسم وطنه.
وقلنا أن افضل وسيلة للحكم فى العصر الحديث ومن خلال تجارب الشعوب الأخرى والدول المتقدمه هى (الديمقراطية) الليبراليه كما تمارس فى العالم الغربى، والتى يحج لبلدانها (الأسلاميون) من أجل الحصول على علم راق ومتطور، أو من أجل (حمايه) ارواحهم من بطش الأنظمه الديكتاتوريه. أما بالنسبة للدين والأسلام الحقيقى هو ما نزل فى مكه، حيث كان الخطاب موجه (للناس) كآفة، لا للمسلمين أو المؤمنين وحدهم، وفى (مكه) كان الناس احرارا من حقهم اعتناق ما يشاءون من دين، لذلك لم يكن فى المجتمع منافقون واذا كانت هنالك مآخذ فى نظر البعض خلال تلك الفتره (المكيه)، فهى مبرره بسبب قرب البعث من فترة الجاهليه، ولذلك بقيت بعض النعرات القبليه كما هى، وبقى الأحتفاظ لسادة ذلك المجتمع بمكانتهم وهيبتهم، وهذا ما يؤكد أن هذا الدين ما جاء ليخالف الأعراف والفطره البشريه.
قيل حينما زحف الرسول (ص) بجيشه لفتح مكه، وقبل أن يدخلها ذهب عمه (العباس) الى (ابى سفيان) وكان وقتها سيد قريش وزعيمها، فطلب منه أن يدخل الأسلام لكى يأخذه لمحمد ويطلب له منه العفو، وفعلا استجاب ابو سفيان.
فأنتحى (العباس) بالرسول جانبا، وقال له أن ابا سفيان رجل يحب الفخر، فأرمى له بشئ ، يعنى (جامله)، فقال الرسول (ص)، نعم .. "من دخل البيت الحرام فهو آمن ومن دخل دار اباسفيان فهو آمن ومن لزم بيته فهو آمن".
وكما هو معلوم علميا ودنيويا وتشريعيا، فى البداية يتنزل (الأصل) من العلوم أو الدستاير، ثم تتبع ذلك التفاصيل والقوانين والتشريعات واللوائح التى تناسب كل مجتمع، ولهذا نزل الأسلام مخاطبا الناس جميعا فى (مكه)، بأيات الأسماح والحريه الواسعة، وحينما أتضح عدم (تأهلهم) أو جاهزيتهم لذلك المستوى، نزل بهم الى مستوى أدنى فى (المدينة) وهناك فرضت (الشريعه)، التى لا تعترف بالتعدديه الدينيه والسياسية وكثير من الحقوق وتميز بين المسلم والكافر والرجل والمرأة والسيد والعبد .. كما سوف نبين لاحقا، فاذا كان الأمر كذلك فلماذا يستحى من احكامها (المتاسلمون) ثم يسعون لفرضها على المجتمعات، بالخداع والكذب والتدليس احيانا، وبالعنف والأرهاب والقتل حينا آخر؟
.........................................................................
اضحك مع (المتاسلمبن) هذه ألايام وهم يشرحون الحديث الذى يقول:(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الأئمان)، بأن التغيير باليد من حق (الحاكم) وحده .. وباللسان (للدعاة) وبالقلب لعامة (الناس)!!
وما هو مضحك كذلك أن احدى (المتأسلمات)، زادت العيار (كوز)، فخرجت على احدى القنوات الفضائيه لتقول ان التغيير (باليد) لا يعنى الضرب، وأنما ان (يشيل) الأنسان بيده شيئا منكرا!!
لعلها تقصد حجرا فى الطريق أو (حلة طبيخ) كادت أن تحترق على النار!
أنهم يكذبون على الله ورسوله رجالا ونساء، ويشعرون فى دواخلهم بالحرج من احكام الشريعه، لكنهم لا يمتلكون الشجاعه، لكى يعترفوا بذلك الشعور، وبأنها (عمليا) لا تناسب ثقافة العصر.
وما هو منزه الله وحده وما هو معصوم من الخطأ نبيه، أم أى شئ آخر فيؤخذ ويرد.
وهنا نرد على من أستنكر قولنا فى المقال السابق، بأن (الصحابه)، لم يتخرجوا من كلية الشريعه فى الأزهر أو الجامعه الأسلاميه، لكى يكون من حقهم التحدث فى دينهم، و(مرجعيتى) للحديث فى الدين (وأتقوا الله ويعلمكم الله)، وحينما قال الصحابه ((اينا يتقى الله حق تقاته يا رسول الله)) نزلت الايه ((فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم )). ثم نسأله أن يوضح لنا مع من الحق، هل هو مع (معاويه بن ابى سفيان) أم مع (على بن ابى طالب) الذى قال عنه الرسول (ص): (انه باب مدينة العلم) و(أنه من بين العشرة المبشرين بالجنه)، وأن عمر بن الخطاب لما قال الرسول (لأدفعن الراية اليوم لرجل يحبه الله ورسوله)، قال (عمر) ما تمنيت الأماره الا فى ذلك اليوم.
ما هذا السخف والخرافات التى نسمعها أو نقرأها، هل يعقل أن يكون قوم اطلعنا على ما دار فى زمنهم وتعرفنا على ثقافاتهم، وهم لم يطلعوا على زماننا والتطورات الهائله التى حدثت فيه، أن يكونوا اعلم منا، مهما كانت مكانتهم؟ وقد كانوا يرتحلون من أجل العلم بالشهور والسنين على ظهر حمار أو فرس، والعلم اليوم متاح للجميع (بنقره) ماوس على جهاز كمبيوتر؟
هل يعقل أن يكون ابن كثير، الذى قال أن الكره الأرضيه جالسه على قرن ثور، أعلم من العلماء الذين يصلحون مركبه فضائيه تعطلت على ظهر (المريخ)؟ وهل يعقل أن نكون أكثر علما، من الأجيال التى سوف تأتى من بعدنا، فتحيط بعلمنا، فى وقت لا نحيط بالعلم الذى يتحصلون عليه؟
انه فعلا دين الأذكياء الذى يتزعمه ويتصدى له الجهلاء والأغبياء.
الشاهد فى الأمر أن ذلك الحديث الذى يتحدث عن (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر).
فى الشريعة موجه (لكآفة) الناس، لا كما يراوغ (المتأسلمون)، لأن الشريعه لا تعترف بمعتنق دين آخر أو أى حقوق له وتسعى لأسلمة المجتمع كله بل العالم بأسره، ولذلك فالواجب الشرعى على كل مسلم من احفاد (ابو جهل) يدعى التزاما (بالشريعة)، أن يبذل غاية وسعه للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وأن يزيل ذلك المنكر بيده فاذا لم يستطع لأن الشخص الذى يستحق النهى اقوى منه، فبلسانه، واذا كانت قوانين الدوله لا تسمح له بذلك التصرف وتجرمه وتعتبره تعد على حرية الآخرين، ففى هذه الحاله يكون برفضه لذلك (المنكر) بقلبه، وفى جميع الحالات هو مخاطب بالايه القرآنيه (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر).
التى جاء تفسيرها فى صحيح (البخارى)،" لن تكونوا خير امة أخرجت للناس، الا اذا جئتم بالكفار تجرونهم من أعناقهم مربوطين بالسلاسل لكى يسلموا".
وهذا يعتبر قمة (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) فى شريعة القرن السابع، يأتى بعده منع الناس من شرب الخمور ومن ارتداء زى غير محتشم واداء الصلاة فى وقتها .. الخ فاذا كان (المتاسلمون) يشعرون بالحرج من الأعتراف صراحة بأن أحكام (شريعة) القرن السابع تنص على ذلك، فلماذا يدعون أنهم بسعون لتطبيقها على مجتمعاتهم وشعوبهم من اجل المزائده والمتاجره بها؟ هم فى الحقيقه يستغلونها من اجل كراسى الحكم ومن أجل الدنيا لا الدين.
مثال آخر يتمثل فى الآيتين اللتين ذكرناهما فى اكثر من مرة ويفسرههما المتأسلمون على هواهم، لا كما تريد شريعة القرن السابع، الايه الأولى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) والايه الثانية : (قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ).
يتهرب (المتاسلمون) مما تطالبهم به تلك الايتين، الأولى التى نسخت 114 آيه تدعو للأسماح فيقولون بأنها تطبق وقت الحرب، مع أن معناها واضح ولا يحتمل (التدليس) أو اللف أو الزوغان وتدعو المسلم لقتل الكافر بمجرد انقضاء الأشهر الحرم، ولا يتركه الا اذا اعلن اسلامه وتأكد من ذلك بصلاته وسداده للزكاة حتى لا يكون اسلام باللسان فقط.
اما الآيه الثاني، فقد أقر بضرورة تطبيقها فى الدولة الأسلاميه التى يعيش فيها معتنقى ديانات أخرى، جميع (السلفيون) ولم يدلس أو يراوغ غير (الأخوان المسلمين)، الذين رفض نائب مرشدهم العام تهنيئة المسيحيين فى اعيادهم.
قال الشيخ السلفى المدهش (حازم صلاح ابو اسماعيل)، فى لقاء تلفزيونى فى مواجهة مثقفه مصريه (مسيحيه)، أن الجزيه واجبة على المسيحى فى دولة الشريعة، لانه لا يدخل جيش الدوله الأسلاميه، وقدم (رشوة) لتلك المثقفه المسيحيه، فقال لها أن المرأة (المسيحيه) فى الشريعة لا تدفع الجزيه.
فردت عليه المثقفه المصريه (القبطية) فى غضب ولماذا يمنع المواطن المصرى المسيحى من دخول الجيش وأن يدفع بدلا عن ذلك غرامه ماليه؟ وردت اليه (رشوته) وقالت له أنها ترفض أن يقال لها ان الشريعه، لا تفرض جزيه على النساء لكى تقبل بها، فضحك الشيخ السلفى (المدهش)، وقال لها: (خلاص كما تشائين أدفعى)!
بالطبع خجل الشيخ (السلفى) واستحى من أن يعترف بأن (الشريعة) تميز بين المسلم والمسيحى، والقصه ليست هى أن يدفع الرجل المسيحى بارادته مبلغا من المال لكى يعفى من الخدمة فى الجيش أو لكى يحميه جيش الدوله المسلمه، فى الحقيقه ذلك المسيحى فى دولة (الشريعة) يجب عليه أن يدفع (الجزيه) وهى شئ آخر غير (الضرائب) لأنه يدفعها صاغر وذليل وحقير ويمكن بعد أن يستلم ايصاله المالى، أن (يبصق) الموظف المسلم فى وجهه، من أجل المزيد من تحقيره.
مثال ثالث:
عدم جواز سفر المرأة المسلمه لوحدها دون محرم.
من يسعون لفرض تلك (شريعة) القرن السابع، يدعون التقدميه وأن الشريعة تساوى بين الرجال والنساء، ويؤكدون على ذلك بألنص (النساء شقائق الرجال) ويسمحون للمرأة بالعمل وزيرة ونائبه برلمانيه، ومستشاره أو مساعدة للرئيس ومن عجب تجد بعضهن منقبات ومحجبات.
و(شريعة) القرن السابع، ترفض سفر المرأة لوحدها دون محرم حتى لو كانت مسافره للحج وكانت عجوزا لا يرغبها الرجال.
بل أن أحدهم سأل احد (العلماء) بزعمه، عن مشروعية سفر المرأة لوحدها فى طائرة للألتحاق بزوجها فى بلد آخر، فرد عليه الشيخ: ((ذلك لا يجوز فربما جلس الى جانبها فى الطائرة رجل غريب))!
وبالعوده للنائبه البرلمانيه أو مستشارة الرئيس أو مساعدته فى نظام يدعى الحزب الحاكم فيه أنه اسلامى ويطبق (الشريعه)، هل تسافر لوحدها فوق ثلاثه ليال وتقيم فى فندق، لتشارك فى مؤتمر يعقد فى دول اجنبيه، أم تأخذ معها زوجها أو شقيقها؟ وهل يجوز للمستشاره أو مساعدة الرئيس أن تجتمع به لوحدها ؟ اليس تلك خلوه غير شرعيه، يكون ثالثهما الشيطان؟
أم يعين مع سيادة (المستشاره) رجل، لكى يحضر معها الأجتماع مع الرئيس حتى لا يكون ثالثهما الشيطان وأن يكون من حق ذلك الرجل الأضطلاع على اسرار الدوله؟
من الطرائف التى حكاها مدير مصلحة السجون المصريه (اللواء محمد نجيب)، قال انه مر على احد السجون لأحراء تفتيش، وحينما اراد أن يدخل احدى الغرف أو العنابر، منعه أحد الحراس بأدب، وقال له (سعادتك) السجين فلان، فى خلوة مع زوجته!
فقال (اللواء) استغربت للأمر وسألت نفسى من يضمن وجود ممنوعات مع ذلك السجين الذى لا يفتش، فعلمت بأن تلك الخلوه، سمحت بها (السلطات) السياسيه فى مصر خلال فترة (مبارك) باتفاق مع (الجماعات الأسلاميه)، على أن يطلبوا من كوادرهم التوقف عن ممارسة (العنف) وقتل الأبرياء، مقابل أن يسمحوا لهم بمثل تلك (الخلوه)، وأن يعيشوا حياتهم على نحو طبيعى فى السجون!
واضاف (اللواء) منعت تلك الخلوه، وما هو مدهش فتشت داخل تلك الغرف أو العنابر فوجدت (قمصان) نوم، ومنشطات جنسيه ولبان .. و(بلاوى)!!
اؤلئك (المتاسلمين) أوقفوا ما كانوا يؤمنون به (دينيا) وما كانوا يغررون به بالسذج والبسطاء ويدفعونهم لقتل الأبرياء ، بعد أن ملأوا روؤسهم بالجهاد وتكفير المجتمعات للفوز بجنان عرضها السموات والأرض، .. اوقفوا ذلك (الجهاد) من أجل أن يستمتع احدهم، بليلة حمراء مع زوجته فى السجن!!
مثال رابع:
شريعة (القرن السابع) واضحه وتتحدث عن ان من ضمن الكفارات، (عتق) رقبه مؤمنه، وتتحدث عن القصاص (الشرعى) بأن يقتل عبد مقابل عبد وحر مقابل حر وأنثى مقابل أنثى.
وقلنا بدون لف أو دوران، اذا قتل (عبد) فالقصاص يكون فى عبد مثله لا فى السيد الحر (القاتل).
فاذا كان الأمر كذلك، لماذا يشعرون بالحرج ويخجلون من الأعتراف، ويراوغون ويلتفون على المعانى وفى ذات الوقت يسعون لفرض شريعة (القرن السابع) فى القرن الحادى والعشرين، عن طريق المكر والخداع والعنف والأرهاب.
ولا داعى ان نعيد ونكرر أن المسيحى ليس من حقه أن يصبح رئيسا فى دولة (الشريعة)، فى الحقيقه ليس من حقه أن يعيش، واذا عاش أن يسير تحت الحائط وأن يدفع الجزية عن يد وهو صاغر وذليل.
وطالما كان الأمر كذلك، فلماذا يريد المتأسلمون فرض (الشريعه) وهم يستحيون ويخجلون من احكامها، لماذا لا يخرجون علىى الملأ ويقولون انها هكذا و(العجبو عجبو ومن لا يعجبه أن يشرب من البحر).
انى لعلى ثقة تامه لو اتاحت اجهزة الأعلام دون خوف أو خشية، للمستنيرين توضيح هذه الحقائق عن (شريعة) الاسلام التى فرضت فى القرن السابع، لا شريعة (الله) المطلقه، الصالحه لكل زمان ومكان كما يدعى (المتأسلمون) ويفترون على الله الكذب، لما تبعتهم هذه الحشود من البسطاء المضللين، ولما انضمت لهم امرأة عاقلة واحدة، ولما بقى فى صفوفهم غير السذج والمخدوعين وأنصاف المتعلمين وأحفاد (ابو جهل)، ولن يطول الزمان لكى يتحقق هذا أن شاء الله.
مسك الختام:
تحدثت فى المقال السابق عن موقع الحياة (المسيحى)، وأوضحت انى اتابع برنامج الأخ/ وحيد (الدليل) لا البرنامج الآخر الذى ذكره احد القراء المحترمين، مثل متابعنى لكثير من المواقع والكتابات الاسلاميه الأخوانيه والسلفيه، وذكرت بأنى أرسلت لذلك الموقع رسائل عديده وضحت فيها وجهت نظرى، والحقيقه التى يجب الأعتراف بها ان الأخ (وحيد) رجل هادئ ومتمكن من القضايا التى يطرحها بكل صدق وأمانه ومن مصادر صحيحه، وهذا ما لايفعله كثير من المسلمين للأسف فى نقضهم للمسيحيين أو من يختلفون معهم.
بالطبع لا اتفق مع كل يذكر فى ذلك الموقع، مثلما لا اتفق مع غالبية ما يذكره (السلفيون) فى قنواتهم.
لكن (الموضوعية)، تقتضى أن نقول من واجبنا (كمسلمين) الأعتراف بالدين المسيحى، وبعيسى نبيا ورسولا تحدث فى مهده، ولآ اعتراض عندى على ما يقوله المسيحيون عن دينهم ورسولهم.
ممفهوم عندى ومبرر، الا يعترف المسيحى بديننا وبمحمد (ص) نبيا ورسولا، لأن الأسلام جاء بعد المسيحيه، لذلك أعترافنا بالمسيحيه لا يضيرنا فى شئ، لكن اذا آمن المسيحى بالأسلام دينا وبمحمد رسولا، فما الذى يبقيه على دينه ولا يسلم؟
وهذا ما فعله كفار (مكه) فى صلح الحديبيه، حينما رفضوا أن يذكر اسم محمد مقترنا - (برسول الله) - فى ذلك الأتفاق، وفعلا استجاب لهم الرسول (ص)، لأنهم اذا وقعوا على وثيقة مذكور فيها انه رسول الله، فهذا يعنى اقراراهم برسالته، وهذا ما فهمه العرب الخارجون من جاهلية لتوهم، وعجز عن فهمه جماعة طالبان وبوكو حرام وأحفاد (ابو جهل)، الذين طمست ثقافتهم الأنقاذ وغيرها من الثقافات المشابهة!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.