دقلو: نأمل أن تخطو بلادنا لمدارج المجد وبناء علاقات متوازنة .. وزارة الخارجية: اتفقنا على التطبيع والمصادقة موكولة للجهاز التشريعي    نتنياهو: اتفاق السودان تحول هائل .. في 67 تبنت الخرطوم اللاءات الثلاث واليوم تقول نعم للتطبيع    بعد الإمارات والبحرين.. البيت الأبيض: السودان وإسرائيل اتفقا على تطبيع العلاقات    قبل الطبع: شركات للامن والوطني تعمل بأرباحها .. بقلم: د. كمال الشريف    الاقتصاد التشاركي ودوره في التنمية الاقتصادية .. بقلم: الدكتور: عادل عبد العزيز حامد    الجنائية وبراءة حميدتي !! .. بقلم: صباح محمد الحسن    هل النظام السياسي الأمريكي ديمقراطي ؟ .. بقلم: معتصم أقرع    سقوط عراقيل إزالة اسم السودان من تصنيف الدول الراعية للإرهاب !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    الاختصاصي د. عبد الرحمن الزاكي: وكان القرشي صديقنا الأول!.    ذكريات صحيفة "الصحافة"(2): واشنطن: محمد علي صالح    مجموعة تسطو على مكتب عضو بلجنة إزالة التمكين    توثيق وملامح من أناشيد الأكتوبريات .. بقلم: صلاح الباشا    د. أشراقة مصطفي أبنة كوستي والدانوب يعرفها .. بقلم: عواطف عبداللطيف    الإعلان عن عودة الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع السكك الحديدية بالسودان    التطبيع طريق المذلة وصفقة خاسرة .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي    شُكراً حمدُوك!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    في ذكرى فرسان الاغنية السودانية الثلاثة الذين جمعتهم "دنيا المحبة" عوض احمد خليفة، الفاتح كسلاوى، زيدان ابراهيم .. بقلم: أمير شاهين    فلسفة الأزمان في ثنايا القرآن: العدل (1) .. بقلم: معتصم القاضي    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    عن العطر و المنديل ... تأملات سيوسيولوجية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    نيابة الفساد توجه الاتهام لبكري وهاشم في قضية هروب المدان فهد عبدالواحد    المحكمة تطلب شهادة مدير مكتب علي عثمان في قضية مخالفات بمنظمة العون الانساني    الحمي النزفية في الشمالية.. بقلم: د. زهير عامر محمد    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدستور المصرى يؤسس لأول دوله دينيه سنية فى العصر الحديث !
نشر في الراكوبة يوم 02 - 12 - 2012


[email protected]
مدخل أول لابد منه:
اذا كان (المتأسلمون) فى مصر يقولون أن المنتيج الذى أخرجوه وسموه دستورا، سوف يعرض على الشعب للأستفتاء عليه فأما أن قبله أو رفضه، فلماذا لا يقبلوا بأن تعد ذلك الدستور قوى مدنيه وخبراء قانون، وأن يعرض على الشعب فاما ان قبله كذلك أو ر فضه؟
الواضح انهم يريدون أن يعرضوا هذا الدستور الكارثى، الذى تابعت نسخته الأخيره تعرض فى يوم واحد وعلى عجل وتشتمل على كثير من الأخطاء القانونيه والصياغية، لكى يوحوا للبسطاء بأن من يقول (نعم) لذلك الدستور فسوف يكون فى الجنة ومن يقول (لا) فسوف يكون فى النار.
مدخل ثان:
معذورين الذين يدافعون عن أحكام (شريعة) صدرت قبل 1400 سنه حتى لو كان تنص على تمييز واضح بين الناس عنصريا فتجعل منهم (سادة وعبيد) ونوعيا أى بحسب الجنس (ذكر وأنثى) ودينيا (مسلم) و(مسيحى)، وتمييزا جديدا مضاف الى ذلك التمييز لم يكن معروفا فى عند فرض تلك اىلشريعة وهو بين المسلمين انفسهم (أسلاميين) و(علمانيين)، يعنى حسب فهمهم وأنتهازيتهم من أجل كراسى الحكم (مسلم) و(كافر) .. اعذر المدافعين عن تلك (الشريعة) فى وقت يدعون فيه معارضة للأنظمه (المتأسلمه) التى تتبنى هذا المنهج كنظامى السودان ومصر ولا حل لمن ينتهجه مهما حاول غير أن يقدم دوله دينيه عنصريه فاشله .. أعذرهم لعدة اسباب أولها أن عند انصار الشريعة (من تمنطق تزندق)، أى لابد من تغيب العقل والمنطق فى كثير من المسائل الدينية خاصة (الفقهية) مع أن رب العزة يطالب خلقه فى كثير من آياته بأن يعقلوا ويتفكروا .. واعذرهم لأنهم اما لا يعرفون ماذا تقول احكام تلك (الشريعه) ويدافعون عنها دون علم أو لأنهم مرعوبين وخائفين مما يردده (المتاسلمون) أحفاد ابى جهل، بأن من ينتقدها أو يرفضها فهو كافر مصيره (النار)، وهم بذلك الجهل لا يعلمون أن الفرقة الأسلاميه الناجيه (واحده) من ثلاثه وسبعين فرقة أنتقدوا (الشريعه) أو قبلوا باحكامها، مكرهين أو مقتنعين بها ، اذا كانوا مع الأخوان أو السلفيين أو الجهاديين أو غيرهم من الفرق والنحل، والصادق هو من بحث عن الحق والتزمه لا يخشى فى ذلك لومة لائم.
ومن جانبى اميز عن وعى كامل بين (الأسلام) و(الشريعه) اى بين (الدين) و(التشريع) يرضى من يرضى ويغضب من يغضب .. وأحكام (الشريعه) كمنهج ومن يتخذونه وسيلة للحكم شئ واحد لا يصلح لأنسانية هذا العصر، وفسادهم من فساد المنهج واستحالة تطبيقه.
مدخل ثالث:
ما يجرى فى مصر الآن من استقطاب حاد وانشقاق فى المجتمع، يعد افضل نموذج يمكن أن يقدم فى تاريخ البشريه للحال الذى توؤل اليه الدول اذا حكمها التتر والمغول وأحفاد (ابوجهل) أعداء الحريه الذين يسمون (بالأسلامويين)، وأنه لظلم كبير أن يقترن اسمهم (بالأسلام)، الا يكفى دليلا على سوء افعالهم أن تتعرض مقرات للحرق وهى ترفع لافتات تقترن فيها كلمة (المسلمون) مع (الأخوان)؟
أن جميع ممارسات (الأسلامويون) السابقه ومنذ عصر (بنى أمية)، وصلتنا على لسان مؤرخين ورواة ربما لم يتمكنوا من عكس كل سوء وقبح وقع منهم بسبب (الخوف) والقهر الذى وصل وقتها حدا لا يمكن أن يوصف حتى أن ائمة المساجد كانوا يقتلون وتدق اعناقهم اذا لم يشتموا ويسبوا باب مدينة العلم (على بن ابى طالب) وأحفاد الرسول (ص) جهرا على المنابر فى خطب الجمعة .. وحتى تجربتنا التعيسه فى التأسيس لدوله دينيه ظلاميه قريبة الأمد فى السودان والتى بدأت منذ ايام النميرى عام 1983 وحتى الفتره الحاليه التى يحكم فيها (المهووسين) بقيادة (عمر البشير) وفى عصر الثوره الأعلاميه الرهيبه، لم تجد حظها وقدرها من التوثيق والتقويم المناسب، ولا يعرف سوءها وفسادها غير شعب السودان وحده، الذى ذاق منها الأمرين والقتل والبطش والقهر والأذلال والأبادة الجماعية والتهجير القسرى والفساد المالى والأخلاقى الذى ازكم الأنوف، ولولا ذلك لمثلت هذه التجربه عظة وعبرة كافية ولتحولت الى (مصل) يقى الشعوب من تكرارها فى بلد آخر، كما يفعل (المتأسلمون) الآن فى مصر بعد ثوره رائعة، كان فيها المصرى المسيحى فى ميدان التحرير يقف كتفا بكتف بجانب رفيقه المسلم ويصب له بيده الماء لكى يتوضأ للصلاة!!
لقد اثبت هؤلاء (المتاسلمون) بنكرانهم للعهود وخلال فترة بسيطة أن الدوله الوطنية مهما كانت باطشه وديكتاتوريه، فأنها تجمع مثلما كان الحال عليه فى عصر (عبد الناصر)، لكن الدوله الدينيه تفرق وتقسم الدول لأن ظلمها أكثر وتمييزها بين الشعب أكبر وفسادها يفوق الحدود ، و ذلك ما فعله (اخوان) السودان بالأتجاه نحو الدوله الدينيه، وهكذا سوف يفعل (انصار الشريعة) الأخوان المسلمين فى مصر الآن، الذين قسموا المجتمع المصرى الى طائفتين (مسلمين) و(كفار)، والطائفة الأخيره يدخل فيها العلمانيون والليبراليون واليساريون كما أفتى حلفائهم جهرا شيوخ (السلفيه)، المؤيدين (سرا) من الأخوان ومن يدعون نفاقا وكذبا انتماء (للوسط)، وسوف يتدهور الأقتصاد المصرى بصورة اسوأ مما هو عليه الآن، وسوف تضرب السياحه أهم مورد للعملات الصعبه ووسوف تحاصر مصر ويحظر التعامل معها اقتصاديا كما حدث للسودان بسبب الظلم والتمييز الذى سوف يطال كل مصرى غير (اخوانى).
لقد قام (انصار الشريعة) من هنا وهناك فى مصر وبعد هيمنتهم على ثلثى مقاعد (الجمعية التأسيسية) عن طريق الخداع والدهاء والمكر الذى يذكرنا بحادثة رفع المصاحف فى التحكيم بين (على) و(معاوية)، التى انتصر فيها الباطل على الحق، بذبح العدالة وسلخوا الدستور سلخ (الذنمله) وسلقوه سلق البيض وأخرجوه بليل وأعنوه فى الصباح وخلال أقل من 24 ساعة مزهوين مسرورين مرددين دون أدنى شعور بالحياء أو الخجل، ومن بينهم للأسف (جهابذة) قانون سقطوا اخلاقيا ومهنيا، بأنهم فعلوا ذلك لكى يستبقوا حكم المحكمه الدستوريه (المتوقع) أن يقضى بحل (الجمعية الدستوريه) التى تشكلت على نحو مريب ومعيب وغير قانونى حيث سمحت بمشاركة أعضاء من البرلمان كما حدث فى المرة الأولى التى حلت فيها بحكم دستورى وسمحت بمشاركة مسشاريين وتنفيذيين منحهم النظام وظائف عليا وبذلك هيمنوا على (الجمعية) وجعلوا صوتها ينطق عن فصيل وتيار واحد هم عليها (المتأسلمين)، اخوان وسلفيين وجهاديين ومتطرفين وقتله ومجرمين .. وكأن استباق حكم منتظر من القضاء بفعل مضاد متسرع غير قانونى، يعد أمرا مشروعا وأنجازا مقدرا وسلوكا عادلا، يفتخر به الأنسان المتحضر.
وفى الدول الديمقراطيه التى (تقدس) القانون وتحترم مواطنيها حتى لو كانوا اقلية، يأمر الرئيس فى مثل هذه الظروف بايقاف عمل تلك (الجمعية) المعيبة فورا، طالما كانت شرعيتها مطعون فيها أمام القضاء حتى يقضى فيها ويقول كلمته الأخيره، لكى لا يخرج الدستور من رحم كيان يحكم عليه بالحل والبطلان (مستقبلا)، ومنتجا حتى لو كان جيدا ومبرأ من العيوب والنقائص ومن ضعف الصياغة اللفظيه والقانونيه.
لكن ماذا تتوقع من جماعة (هائجه) كالثيران متحالفه على (الباطل) والظلم، تمارس الخداع والتضليل بأسم (الله) والدين، لا تعرف العدل والمساواة ولا تعترف بحقوق الآخرين بل تعمل على استبعادهم وأستعبادهم واسترقاقهم وفق (منهج) قديم وبال صدر قبل أكثر من 1400 سنه يؤيد الأقصاء والأسترقاق والأستعباد وذلك راسخ فى منهجهم و(شريعتهم) التى هى دستورهم لا فى (الدين) وتقول الآيه الدالة على ذلك : ((الحر بالحر والعبد بالعبد)) .. مثلما هو راسخ فى منهجهم وشريعتهم التى تؤيد زواج القاصرات وتعتبر كل من يرفض ذلك علمانى وليبرالى وفى الآخر (كافر)، ويأتون بمبررات غبية تقول أن (الغرب يسمح بعلاقات غير شرعية مع القاصرات، فلماذا يرفض الليبراليون زواجا شرعيا)؟
(أحفاد ابى جهل) وأنصار (الظلام) لا يعلمون أنه كله (اغتصاب)، وفى كثير من الدول غير الأسلاميه اقامة علاقة جنسية مع (قاصر) جريمه عقوبتها مغلظة، وحتى اذا كان الغرب يمارس ذلك الفعل ولا يجرمه، فأنه لا يبرره بدين أو (شريعة) وهنا يكمن الفرق.
والأنسان الغربى اذا فعل ذلك فأنه يسئ لنفسه وحدها، لكن انصار (الشريعة) يسئيون (لله) والأسلام، ومن عجب يظنون انفسهم أنصار (الدين) والحق وهذا هو حكم (الجاهلية) المنصوص عليه فى القرآن (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ)، وماذا كان يفعل أهل الجاهلية غير وأد النساء، ودفنهن تحت التراب، وأنصار (الشريعة) لا يمنعون اغتصابهن وزواجهن فى سن الطفوله؟ ومن قبل ذكرت انهم ينطبق عليهم قول الآيه ((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)). فهؤلاء (انصار الشريعة) والى جانبهم طبقة (الفقهاء) ومن يدعون معرفة بالدين ويسعون (لأحتكاره) جعلوا من (اهوائهم) الهة ويظنون جهلهم ذاك علما وحقا يجب أن يتبع.
وقلنا أن (الحكم) بما انزل الله المطلوب فى الحقيقة هو (العدل) والآيه واضحه وضوح الشمس وفاسق وكافر بالعدل من انكرها وهى التى تقول (ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الظالمون)، وقلنا أن الحكم والظلم مرتبطان (بالعدل) وأكد رب العزة ذلك فى أكثر من آيه مثل (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) وآية أخرى (ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا، أعدلوا هو اقرب للتقوى)، وهل راجع (اسلامى) ضميره وسأل نفسه لو همشت حقوقه (السياسية) فى وطنه ومنع من الترشح لرئاسة الجمهورية بسبب ديانته، هل سوف يكون راضيا ولا يشعر بالغبن والأقصاء؟
وهل كان (الأخوان) و(السلفيون) عادلون فى هيمنتهم واستحواذهم على (الجمعية التأسيسه) فى مصر، (بالشطاره) وخداعهم (لليبراليين) والقوى المدينه، باضافة عدد كبير من (المتاسلمين) بأعتبارهم قوى (مدنيه) وهم فى حقيقة الأمر يقفون فى صف (المتاسلمين)، ولو كانوا عادلين لطالبوا قبل أن يطالب (الليبراليين) باعادة تشكيل (الجمعية) وبتحقيق التوازن فيها لكنهم جعلوا (الههم) هواهم .. وظنوا انهم يعبدون الله وينفذون اوامره التى فى مقدمتها (العدل).
ومن عجب أن احد شباب (الأزهر) الذى يظن فيه المصريون خيرا كثيرا وقف متحدثا بعد تلك (المهزله) ويقول "أن الدستور الذى سلق خلال 24 ساعة افضل دستور مصرى بل هو افضل دستور فى العالم"!!
......................................................................................
وبالعودة لمشروعية زواج القاصرات فى (الشريعة) وهذا امر مهم للغايه، لذلك نعيده ونكرره فأن دليلهم الذى لا يجهرون به، هو زواج النبى (ص) من عائشة وهى بنت تسع سنوات، كما جاء فى صحيح البخارى وقد قلنا من قبل أن الطفله كانت تقتل وتزهق روحها وتدفن حية، فزواجها أخف من قتلها ، وقلنا لا تجوز محاكمة التاريخ، لكن المشكله فيمن يريد اعادة التاريخ بكلما فيه من عوار لهذا العصر الذى لا يقر انسانه ولا تقر قيمه وأخلاقياته مثل هذا الفعل، وقلنا أن الرسل والأنبياء استثنائيون لا تجب محاسبتهم على تصرفاتهم، فما كل انسان يمكن أن يتزوج 13 أمراة ويطوف عليهن فى ليلة واحدة وغسل واحد، وما كل انسان مثل (عيسى) يمكن أن يتحدث فى المهد، لكن المصيبة الأكبر هى أن (المتأسلمون) اعداء المرأة والطفولة، يأخذون مبررهم وحقهم فى تزويج القاصر من القرآن دون فهم عميق ومن آية تقول :"وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ".
أحد المدافعين عن احكام (الشريعة) قال أن مثل هذا الفعل والآية التى تقول (الحر بالحر والعبد بالعبد) كان سائدا خلال فترة سابقه، ولا يعمل به الآن وماذا نقول نحن غير أن (احكام الشريعة) كلها كانت مقبوله ومبرره خلال ذلك الزمن السابق لكنها لا تصلح لأنسانية هذا العصر الذى من سماته (العلم) ورفاهية المشاعر والأحاسيس.
وقلنا لهم أن الله أنزل فى قرآنه (الحسن) و(الأحسن).
وأكد على ذلك فى الآيه (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير).
وهذا كلام واضح لا يحتاج الى (مفسر)، ما ننسخ من آية نأت (بخير) منها .. يعنى رب العزه قال هنالك آية (خير) من آيه أخرى، وفهمنا المتواضع لذلك أنه لا توجد آيه (سيئة) بالمعنى المطلق، وأنما آية كان فيها (خير) للناس وحلا لمشاكلهم فى وقت من الأوقات أصبحت لا تحل مشاكل اليوم ولابد من استبدالها بآية خير منها، لذلك تجد فى القرآن آية كانت (منسوخه) – والنسخ نوعان (الغاء) ويعنى و(ارجاء) - لأن الآيه التى أرجئت حان وقتها واصبحت افضل للناس ولتحقيق مصالحهم وقضاء حوائجهم، لذلك يجب العمل بها بعد أن جاء وقتها وزمانها.
والوقت الذى نحن فيه الآن بفضل الله والتطور وقت العداله والمساواة لا الأقصاء والتهميش الذى كانت تدعو له احكام (الشريعة) لضرورة المرحله، وبسبب بداية (الدعوة) التى تشبه بداية (الثورات) وسيادة القانون الثورى على القانون (الدستورى) .. أحدهم (غالط) من أجل المغالطه (فقط) وأعترض على قولنا أن (القرآن) فيه (حسن) و(أحسن)، مع أن رب العزه قال بنفسه كما ذكرنا: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير).
وجاء فى الحديث (بدأ الأسلام غريب وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء).
وهذا يعنى أن اسلام (الأخوان) والسلفيين و(منهج) القطع والجلد، وأقصاء الآخرين بسبب دياناتهم والتمييز العنصرى والقبلى والنوعى (الجنسى)، الذى ما كانت ترفضه (الشريعة)، لن يكون له مكان فى الأرض بعد الآن ومصيره (النسخ) بمعنى الألغاء والشطب.
........................................................................
ومن بعد أقول .. الدستور المصرى السابق الذى كان يعمل به فى زمن (المخلوع) حسن مبارك كانت الماده الثانيه فيه تقول: ((الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها ومبادئ الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع)) وعلى الرغم من تحفظنا علي تلك المادة (فالدوله) لا دين لها وأنما (البشر)، لكنها مادة معقوله ومعتدله فى بلد يخشى فيه الناس من الحديث فى الدين ويتركونه لشيوخ الأزهر ولمن يرتدون القفاطين ويطيلون اللحاء ونحن فى دولة (بنى الأنسان) التى ننشدها لا دولة (احفاد بنى جهل)، نرفض تدخل (الدين فى السياسه) لأنه بذلاك بفقد (قداسته) ويفسد (السياسة) .. لكن رغم (معقولية) تلك المادة، فقد أصر (الأقصائيون) والظلمه الأسلامويون أن يضاف الى تلك المادة مادة أخرى خطيره وكارثيه للغاية هى المادة رقم 219 التى تنص على الآتى : ((مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة)).
وهذه اول مرة تصدر فيها ماده فى دستور، مفسرة لمادة أخرى تؤدى نفس غرضها وتضيف اليها وتلك المادة بالتحديد اصر عليها (السلفيون) والجهاديون لغرض خبيث، فأستجاب لهم (الأخوان) وحزب الوسط وممثلى الأزهر، وكل (مهووس) بالشريعة وأحكامها، وأنسحب بسسببها أغلب (الليبراليون) وممثلى الكنائيس، فلماذا أنسحبوا؟؟ والى ماذا تؤدى تلك المادة الخطيرة؟
ببساطة شديدة وبحسب منطوق تلك المادة الجديده اذا قتل مهووس (اسلاموى) لا (مسلم) مسيحى صاحب بقاله أو دكتور مسيحى داخل صيدليته، فلا دية تجب عليه له ولا يقتل ذلك الأرهابى المجرم قصاصا لذلك المسيحى، بل ما هو اشد ظلما من ذلك الا تقبل شهادة الشهود اذا كانوا جميعا لا يدينون بالأسلام!
وهذه الأدله من (الشريعة) الطاهرة الغراء على ما ذكرناه!!
جاء فى الحديث : "لا يقتل مسلم بكافر " البخاري ح 6903 , الترمذي ح 1412 وكثير من المصادر المعتبرة دعمت هذا الحديث كما فى قول قول عثمان : "لا يقتل مسلم بكافر و لو قتله عمدا" عبد الرزاق ح 18492 , ابن ابي شيبة 6- 364 , البيهقي - و مثله عن على و معاوية و زيد بن ثابت.
وتؤيد ذلك الحديث (قياسا) الآيه ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى)).
فعلى الرغم من أن المسيحى أو الكافر لم يذكر صراحة فى نص هذه الآيه، لكن من باب أولى وباستخدام (القياس) وقول الآئمة المعتبرين أن يقضى بعدم قتل المسلم قصاصا لدم المسيحى، لأن (العبد) الذى قتله سيد (حر)، قد يكون مسلما رغم ذلك لا يقتص له من ذلك (الحر)، بل يقتص من (عبد) مثله لا ذنب له، فكيف يقتص من مسلم قتل كافرا؟
والآيه وأضحه وصريحه ونكررها ولا نمل (التكرار) وتقول "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم". ومن لم يقتل منهم فعليه أن يدفع (الحزية) عن يد وهو صاغر أى ذليل وحقير ومهان، كما تقول الآيه ((قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)) ، فاذا كانت (الشريعة) تنص احكامها على ذلك فى التعامل مع (المسيحى) ،هفل يعقل أن يقتل مسلم قصاصا له؟؟
اما بخصوص (شهادة المسيحى) أى الكافر أى من لا يعتنق الأسلام فعند (أهل الجماعة) الذين اصر (السلفيون) على وضعهم فى الماده 219 واستجاب لهم (الأخوان)، فأن تلك الشهادة تعامل كالتالى بحسب ما نقلنا من بحث ممتاز نشر فى أحد المواقع:-
شهادة الكافر على المسلم:
((اتفق العلماء رحمهم الله على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم في غير الوصية في السفر)).
وقد حكى الإتفاق غير واحد من العلماء فمن أولئك ما حكاه الإمام ابن القطان رحمه الله بقوله : " واتفقوا أنه لا تقبل شهادة مشرك على مسلم في غير الوصية في السفر".
وما حكاه أيضاً ابن رشد الحفيد :" وأما الإسلام فاتفقوا على أنه شرط في القبول ، وأنه لا تجوز شهادة الكافر إلا ما اختلفوا فيه من جواز ذلك في الوصية في السفر".
وما ذكره الزركشي الحنبلي بقوله : "أي من الشروط في قبول الشهادة ( الإسلام)".
وما ذكره الإمام العمراني شارح المهذب : "وأجمعوا على أن شهادتهم الكفار لا تُقبل على مسلم ".
نصوص المذاهب الأربعة في شهادة الكافر:
نصوص الحنفية:
قال الإمام السرخسي: "ولهذا لا يُجعل أي الكافر من أهل الشهادة في حق المسلمين".
وقال ابن نجيم قوله : "والذمي على مثله وقيد بقوله على مثله لأنها لا تقبل على مسلم للآية ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً".
وقال ابن عابدين : "وأما ما يخص بعضها دون بعض أي من شرائط الشهادة فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلماً ".
نصوص المالكية:
قال البراذعي المالكي: "ولا تجوز شهادة أهل الكفر على مسلم".
وقال القرافى: "في الكتاب : يمنع شهادة الكافر على المسلم".
وقال القاضي عبد الوهاب: "شهادة أهل الذمة غير مقبولة على كل حال".
وقال ابن الجلاب المالكي : "ولا تجوز شهادة النصارى ولا اليهود بعضهم على بعض ، ولا على المسلمين ولا لهم ".
وقال ابن رشد الجد: "فمن شرط جواز شهادة الشاهد فيها أن تجتمع فيه خمسة أوصاف : متى عري عن واحد منها لم تجز شهادته، وهي البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعدالة".
نصوص الشافعية:
قال الماوردي: " فأما من لا ينطلق عليهم اسم الإسلام، فهؤلاء كلهم ينطلق عليهم اسم الكفر وسواء من رجع منهم إلى ملة كاليهود والنصارى أو لم يرجع وجميعهم في التكفير في رد الشهادة سواء ".
وقال الشيرازي : ولا تقبل شهادة الكافر
نصوص الحنابلة :
قال الإمام ابن قدامة: "مذهب أبي عبد الله أن شهادة أهل الكتاب لا تقبل في شيء على مسلم ولا كافر غير ما ذكرنا الوصية في السفر".
وقال ابن مفلح: "فلا تقبل شهادة كافر على مسلم ولا كافرلأنه ليس من رجالنا .
وقال المرداوي: "صرح المصنف أن شهادة الكافر لا تقبل في غير هذه المسألة أي الوصية في السفر بشرطها ".
الادلة المختلفه على عدم قبول شهادة غير المسلم:
الأدله على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم دليل الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
- دليل الكتاب فما يلي:
قوله تعالى : "واستشهدوا شهيدين من رجالكم ".
وجه الدلالة من الآية الكريمة : أن الخطاب في الآية للمسلمين لقوله تعالى : من رجالكم أي : نحن المسلمين ، ولذلك فإن الشاهد لا يكون إلا مسلما.ً
قوله تعالى:"وأشهدوا ذوي عدل منكم".
وجه الدلالة من الآية : أن الكافر تنتفي فيه العدالة إذ هو فاسق وزيادة، والفاسق من زالت عدالته فالكافر أولى.
وهناك وجه آخر : وهو قوله (( منكم )) حيث جعل الشهود من المسلمين لا من غيرهم وإلا كما قال ابن النجار : ( لم يكن لقوله (( منكم )) فائدة.
قوله تعالى : "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا .
وجه الدلالة من الآية : أن الشهادة فيها معنى الولاية ، وقد نفى سبحانه أن يكون للكافر على المؤمن سبيل، فلا ولاية له على المسلم .
قوله تعالى : "ممن ترضون من الشهداء".
وجه الدلالة من الآية : أن قبول الشهادة مخصوص بالرضا ، والكافر ليس مرضياً.
- وأما دلالة السنة على ذلك فما يلي:
قوله صلى الله عليه وسلم : (( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه )).
وجه الدلالة : أن الكافر إذا شهد على المسلم فقد اعتلى عليه ، ولا يمكن للكافر أن يعلو على المسلم ، لذا لا تقبل شهادته . قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم)).
وجه الدلالة منه : أن النهي عن تصديق أهل الكتاب فيما قالوه عام شامل لشهادتهم وأخبارهم ، وهو دليل على عدم جواز قبول شهادة الكافر على المسلم إلا ما استثناه الشرع .
- وأما الإجماع فقد أجمع العلماء على عدم قبول شهادة الكافر في الجملة كما مر نقله عن جماعة منهم.
- وكذلك دلّ دليل العقل فمن ذلك:
أن الكافر يتقول على المسلم لأنه يغيظه قهره إياه ، فهو غير مأمون لأنه يعتقد عداوة المسلمين.
أن الكافر فاسق بفعله الملي ، ولأن فسق المسلم أدون منه ، وشهادته غير مقبولة فشهادة الكافر أولى.
أن الشهادة ولاية ، والكافر لا ولاية له على المسلم .
لا تقبل شهادة الكافر كما لا تقبل شهادة الرقيق، وهو قياس مبني على القول بأن شهادة الرقيق لا تقبل وهو مذهب الجمهور ، ووجه هذا القياس أنه قياس أولى : وذلك لأن الرق أثر من آثار الكفر ، فإذا كان هذا الوصف يخرجه عن أهلية الشهادة ، فمن باب أولى أن يكون المتصف بالأصل وهو الكفر أولى بعدم القبول .
.............................................................
وأخيرا فأن القضية الدستوريه التى نظرت بتاريخ 3/ 8/ 2011 فى مصر والمنشوره على موقع (الحوار المتمدن) والتى تقدم فيها (محامون) أسلاميون بطلب استئناف لكى لا تلغى عقوبة وقعت على مسلم قتل مسيحيا، والذى رفضته المحكمه قبل صدور هذا الدستور، تؤكد هذا اخطورة تلك المادة التى اشرنا اليها والتى سوف تلتزم به المحاكم المصريه بعد اجازة هذا الدستور (المعيب)، وسوف تستجيب لطلب المحامين والا اتهم القاضى بعدم تطبق الشريعة الأسلاميه، ويمكن أن يصل الأمر درجة تكفيره والحكم عليه بالردة.
وكما هو واضح من هذا (الدستور) أنه سوف يستخدم فى القضاء على القانون وعلى هيبة القاضى وسوف ينتزع منه كآفة حقوقه وحصانته التى سوف تعطى لأحكام (شريعة) القرن السابع وفقهها، وللعلماء والفقهاء.
للأسف هذا يحدث فى بلد كان حتى فترة (الفاطميين) الأغلبيه فيه للمسيحيين، بل أن البلد كله كانت هويته الأصليه تقول أنهم (اقباط)، ثم بعد كل هذا يقال أن شريعة القرن السابع عادله وصالحه وتساوى بين الناس؟
وهذا الدستور .. يعنى أن يشكل معتنقى الديانات الأخرى مليشيات لكى يدافعوا عن انفسهم وحقوقهم طالما (الدستور) المستند على (الشريعة) الأسلاميه لا ينصفهم ويعتبرهم مواطنين درجه ثالثة بعد المرأة المسلمه التى اذا قتلها شخص يقتص لها منه ويؤخذ حقها، أما المسيحى فلا.
وبحسب نصوص الدستور المصرى الجديد، سوف تواجه مصر وبالا من المشاكل عانى منها (السودان) قبلهم.
فأى شاهدي (زور) مسلمين يمكن أن يورطا برئيا فى قضية ماليه دون وجه حق، ويمكن لأى شاهدى زور أن يبرا مجرما حقيقيا استولى على مال شخص آخر اذا اديا (القسم) وشهدا بأنه استلم حقه امامهما، وهناك قضايا أخرى كثيره سوف تظهر تستغل فيها احكام (الشريعة) التى لا تتوافق مع ثقافة العصر، مثلما تستغل فى وصول جهله وقتله لحكم دوله فى العصر الحديث، على حساب الأكفاء والخبراء والعلماء.
دعونا نغمض أعيننا ونتخيل بلدا مثل امريكا اصبح غالبيته من"المتأسلمين" هل كان يمكن أن يصل فيه رجل مثل (اوباما) لمنصب الرئاسه أم (المرشد)؟ وهل كنا سوف نرى مناظرات متحضره تصلح كمحاضرات فى السلوك والنهج الديمقراطي؟
لذلك دستورنا الليبرالى الذى ننادى به والذى لابد ان يتحقق فى يوم من الأيام لأنه الحق يدعو ألى أن (تقف الدوله مسافة واحدة من كآفة الأديان السماوية وغير السماوية وكريم المعتقدات وتحترم الحقوق المدنيه والأنسانية والسياسية كاملة دون انتقاص لمن لا يدينون بدين)).
وهذا هو العدل الذى لا يعرفه (المتأسلمون) والموجود فى القرآن والذى يقول (لكم دينكم ولى دين) ويقول (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ويقول (فذكر انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر).
ودستورنا القادم لن يميز بين الرجل والمرأة لأى سبب من الأسباب أو لأى مبرر من المبررات، و(الأخلاق) هى التى تجعل كل واحد منهما يعرف دوره فى المجتمع والوظيفه التى يؤديها، يعنى لا يخرج (ملتحى) يرتدى جلباب قصير فيطالب من منطلق (المساواة) التى يفهمها بأن تحمل امرأة الصخر والحجارة، فالمساواة التى لا يعرفونها هى مساواة (قيمه) لا مساواة (عضلات) فى زمن القانون.
لكن دستورهم مثلما ينتقص من حقوق معتنقى الدياتات الأخرى لذلك انسحب ممثلوا الكنائس المصريه من الجمعية التأسيسيه التى تعد الدستور، كذلك فهو ينتقص من حقوق المرأة ولم تمثل المرأة فى تلك الجمعية بعدد يماثل (قيمتها) فى المجتمع، ولم تمثل الا بعدد قليل جدا من النساء جميعهن من تيار الهوس الدينى و(الأسلام السياسى) الذى ينتقص من حقوقهن ويقول انهن (ناقصات عقل ودين) ويقول (خاب قوم ولوا امرهم امراة)، ومن عجب أن تنتمى امراة (كاملة العقل) لمثل هذا التيار الظلامى المتخلف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.