رئيس جمهورية جيبوتي يستقبل رئيس الوزراء    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    النفط يواصل الصعود والذهب فوق 5300 دولار    العودة للبيت الكبير... القناص حذيفة عوض يعود إلى الأهلي الكنوز..    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    ما زالت خيوط الهلال على شاطئ البحر الأحمر شاحبة بالملوحة    السودان.. وزير سابق يطلق تحذيرًا للمواطنين    الى اين تسيير !!    الآن حصحص الحق .. حين يتحدث الآخرون عن طبيعة ما يجري في السودان    السودان و تركيا 00مهددات مشتركة وآفاق نحو تنسيق اعمق    والي الخرطوم يثبت رسوم الأنشطة التجارية للعام 2026 تخفيفاً للأعباء على المواطنين    إندريك يجهز قرارا صادما لريال مدريد    بمناسبة مرور عام على تحرير أبوعشر (1)    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (عن المستقبل)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة سودانية تعود لمنزلها وتكتشف أن الأهالي قاموا بتحويله لمقابر دفنوا عليها موتاهم    شاهد بالفيديو.. إيمان الشريف تشعل حفل زواج عروس "منقبة" بأغنية "الخزان"    رئيس الوزراء يوجه سفارة السودان بالمملكة العربية السعودية بتقديم كافة أشكال الدعم للطفلة العنود الطريفي    شاهد بالصورة والفيديو.. عروس سودانية تهدي المعازيم في حفل زفافها مئات الدولارات    السودان وبريطانيا يختتما جولة مباحثات ثنائية ببورتسودان بتوافق على دعم الأمن وتفعيل العلاقات الثنائية    شاهد بالصور والفيديو.. عروس الموسم الحسناء "هند" تخطف الأضواء في جلسة تصوير زفافها وتستعرض جمالها بوصلة رقص ملفتة    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً    بنك التنمية الأفريقي يرصد 379.6 مليون دولار للسودان    واشنطن مستعدة للتعاون مع طهران إذا "رغبت إيران في التواصل"    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    فرنسا تحدد موقفها من مقاطعة مونديال 2026    اتحاد الكرة يصدر عقوبات صارمة    حبس البلوجر هدير عبدالرازق وأوتاكا 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه في نشر فيديوهات خادشة    توضيح هام من الفنان مأمون سوار الدهب بعد اتهامه بالتلميح لطيقته بعد زواجها: هذا السبب هو الذي دفعني لكتابة "الحمدلله الذي اذهب عني الاذى" وهذه هي قصة أغنية "اللهم لا شماتة" التي رددتها    تمارين الرياضية سر لطول العمر وتعزيز الصحة    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    لماذا اعتذر محمد صلاح للاعبي منتخب مصر خلال كأس إفريقيا؟    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    "أوميغا 3" صديق القلب.. هل يربك سكر الدم؟    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    بعد فرنسا.. أميركا تسجل تسمم عشرات الأطفال بحليب ملوث    السودان.. انهيار منجم ذهب    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    الخرطوم.. حملة أمنية تستهدف أوكارًا بشرق النيل    بعد زيادة سعر الدولار الجمركي..غرفة المستوردين تطلق الإنذار    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قنواتنا الفاضيائية !!
نشر في الراكوبة يوم 06 - 01 - 2013


[email protected]
بُغاث الطير أكثرها فراخاً وام ّ الصقر مقلاة نزور... ألا ينطبق بيت الشعر هذا على قنواتنا الفضائية التي تعددت وتكاثرت وتعددت برامجها و مع ذلك لاتقدم مجتمعة من حيث الجودة والنوعية ما كانت تقدمه قناتنا التلفزيونية اليتيمة من برامج هادفة ومواضيع مفيدة رغم ضعف الإمكانيات ورغم أنها كانت تعمل لساعات محدودة جداً وبعدد من العاملين أكثر محدودية .. فقد كانت الكفاءة وحدها هي المعيار لإختيار الشخص المناسب للعمل في مثل هذه الأجهزة وكان الكيف لا الكم هو محور الإهتمام فلا عجب ان كانت البرامج التي تقدم حينها لا تزال راسخة في الأذهان وكذا مقدموها من مذيعين وإعلاميين من مثل برامج تحت الأضواء وسهرة الأربعاء لحمدي بولاد وسهرة الخميس لعفاف صفوت وفرسان في الميدان وحمدي بدرالدين ومسابقة المدارس الذي كان يقدمه الأستاذ عوض أحمد وبرامج أمسيات وجولة الكاميرا لمتوكل كمال وصور شعبية ومقدمه الرائع الطيب محمد الطيب ودنيا دبنقا للأستاذ محمد سليمان وبرامج لقطات لفريد عبدالوهاب بالإضافة إلى البرامج التثقيفية والعلمية مثل برامج الكون ذلك المجهول وبانوراما وبرامج أدب وفكر وبرامج العالم على الهواء الذي يعرض الأحداث المثيرة والغريبة في العالم وبرامج عالم الإقتصاد وبرامج أضواء على سياسة السودان الخارجية وهو برامج سياسي يلقي الضوء على علاقات السودان بدول العالم المختلفة وكل ما يستجد في هذا الشأن أيام ان كانت الشفافية هي طابع سياساتنا وعلاقاتنا مع الآخرين وكان الشعب يبقى مطلعاً على كل مايدور في الوطن فلا مؤامرات ولا أمور مشبوهة تُطبخ في الخفاء لا يعلم عن أمرها حتى وزير الخارجية نفسه كما هو الحال اليوم فعلاقاتنا مع كل دول العالم كانت علاقات طيبة ومتوازنة فلا عداء ولا إستعداء ولا حظر ولا مقاطعة ولم نقترب يوماً من قائمة سوداء !! .. كانت قناتنا تحرص كل الحرص على تقديم الجيد و المفيد الذي يجعل للوقت الذي يستغرقه المشاهد في متابعة تلك البرامج قيمة وثمناً فيحرص دوماً على ألا يفوته شيء من ذلك .
أما اليوم فإن المشاهد بات يهرب من تلك القنوات المثيرة للملل والتي باتت كأنها معارض أزياء وبوتيكات للثياب والكريمات وأدوات المكياج ونقشات الحناء ومذيعات كأنهن عرائس المولد يسرفن في إستخدام كلمة (أكيد) كإسرافهن في هذا التبرّج ومذيعين بات إهتماهم ب (الجل) والكريمات المفتحة للبشرة أكثر من إهتمامهم بقواعد اللغة والنطق الصحيح فلا يفرقون بين غين وقاف ولا بين سين وثاء ولابين ذال وزين فيتبين لك بوضوح تام أن الكفاءة لم تعد هي المعيار المعمول به في إختيار المذيعين ومقدمي البرامج بل هنالك إعتبارات خاصة جدا ً يؤخذ بها من قبل صاحب القناة او الجهة التي تديرها ! .
ورغم تعدد هذه القنوات إلا أنها تبدو و كأنها نسخة مكررة لأصل واحد فيندر ان تجد فيها من البرامج ما يشد إنتباهك او يجبرك على متابعته وجميعها كأنها مفرخة للغناء والشعر والمديح فيخال لك أن السواد الأعظم من الشباب بات ما بين مغني ٍ ومادح وشاعر وأن لكل قناة عربة بوكس تدور في الأحياء عليها شخص يحمل مكبر صوت يدعو كل من يريد أن يصبح مغنيا او مادحا او شاعراً ليلحق به تماما كبكاسي شراء الخردة او الجراكين الفارغة او بكاسي بيع السمك او غير ذلك ... اما البرامج فجميعها برامج موجهة لخدمة النظام وشركاته ومؤسساته تنحصر في إستضافات شركات إتصالات او شركات تقسيط او شركات بناء او نقل إحتفالات يتراقص فيها أركان النظام او حفل إستقبال للموالين والأصدقاء من رجال الأعمال والأخيرة هذه تكاد تمثل سابقة في مجال الإعلام تفردت بها قنواتنا دون سواها إضافة إلى إحتفالات الطرق الصوفية المتعددة وغيرها من المناسبات التي ليس فيها ما يجعلها ان تكون مادة صالحة للعرض . وبإختصار فإن نسبة ما يمكن ان يجتذب المشاهد من مجمل ما تقدمه هذه القنوات لا تتجاوز 3 إلى 5% على أكثر تقدير وما تبقّى فهو خواء او هباء .. سمّه ما شئت !! وبإختصار أكثر فهي قنوات طاردة والفائدة الوحيدة التي يمكن أن تجنيها تتمثل في أنها تجعلك تبحث في الفضاء الواسع فتعثر على كنوز تتمنى لو أنها كانت في فضاء وطنك ! .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.