ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    مُؤانسات الجمعة .. بقلم: د. محمد حسن فرج الله    كلِّم قليبي .. بقلم: عبدالماجد موسى    لجان مقاومة البراري تعتزم تسيير مليونية 30 يونيو    حزب البجا المعارض يرحب بالبعثة الأممية    تجمع المهنيين ينفي دعوته لمؤتمر صحفي    لغم خطير: من يجرؤ على تفكيكه؟ .. بقلم: ياسين حسن ياسين    العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    "أنْتِيفا" التي يَتّهِمها دونالد ترامب.. ما لها وما عليها، وما هي؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوار هادئ مع التكفير
نشر في الراكوبة يوم 18 - 05 - 2013

(وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)
كنت قد كتبت مقالاً تحت عنوان (التكفيريون وتزييف يوم القيامة) ذكرت فيها أن قادة إحدى فصائل التكفير بالسودان قد أدعوا معرفة أوان يوم القيامة وذكرت أنهم يقومون بالتأصيل للتمييز الإثني داخل مجموعاتهم بإدعائهم القرشية،وقد قام المهندس على محمد الحسن قائد الفصيل المقصود في المقال بكتابة رد أتهمني فيه بتزييف عقيدة جماعات المسلمين وأدعى أنه لم يسمع بمن حدد أوان يوم القيامة وهانذا أنقاش ماجاء في مقال المهندس على محمد الحسن ولكن لابد من مقدمة.
أولاً: لابد من التقرير أن جماعات المسلمين (التكفير) هي تجمع بشري عُرضة للخطأ والصواب مثلها مثل سائر الجماعات السلفية، والصوفية، والرياضية، والفنية،فكل هذه التجمعات هي عُرضة للإنحراف بصرف النظر عن شرعية أصولها، مثلاً هناك إجماع على أن السرقة لاتجوز وبالتالي إذا مورست السرقة من السلفيين فهي مُنكرة وكذلك إذا مورست من المتصوفة أو من الفنانين، هذا بصرف النظر عن موقفك عن شرعية الفن أو شرعية العمل الرياضي أو شرعية التصوف وصحته أو شرعية التكفير أو بطلانه، ومهمة الصحافة تسليط الضوء على الإنحرافات والنقد البناء حتى يستقيم مسار أي تجمع.
ثانياً: مقال (التكفيريون وتزييف يوم القيامة) ليس بحثاً علمياً في قضية التحاكم أو قضية الولاء والبراء حتى يكون مطلوباً ولازماً منه حشد الأدلة وذكر المراجع وإنما هو مقال صحفي يهدف إلى تقديم صورة تقريبية عما يجري داخل جماعات المسلمين (التكفير) والصورة التقريبية تقتضي تلخيص لمجمل الأفكار والعقائد وعرضها بطريقة ميسرة، المقال ليس مطلوباً منه أن يقنع القارئ بصحة قواعد وأصول التكفير ،كما أنه ليس معنياً بالرد وبيان بطلان تلك الأصول، وإنما هو يتتبع إنحرافات تظهر هنا وغموض يظهر هناك ويسلط الضوء على ظلام وظلمات حدثت في مسار التكفير.
أتهم الشيخ المقال بتزييف المبادئ في قولي (أن الجماعة قد أخذت فكرة الحاكمية من الأخوان المسلمون ولكن أضافت عليها في المتن والهامش) فقال الشيخ : (هذه الفكرة هى من اصول الدين عقيدة المسلمين ويحمد للاخوان المسلمون ان جماعتهم قامت من اجلها مع التحفظ عل اخذهم للامربانه من كمالات الايمان والحق ان التسليم بحاكمية الله واعطاء التشريع لله وحده هو حد الايمان وشرط الاسلام)
أقول : ياشيخ إنك تُقرر ماقررته من أن هذا المبدأ قد سبقكم في طرحه الأخوان المسلمون .
ياشيخ: كل قولك أعلاه كنت قد ا أختصرته في أنكم قد أضفتم في فكرة الحاكمية في المتن والهوامش فأين التزييف الذي تقصده ؟؟ كنت فقط أهدف لإعطاء القارئ الكريم لمحة عن رؤيتكم لقضية الحاكمية فقلت له خذ عندك الحاكمية عند الأخوان المسلمون وأديها زيادات في المتن والهامش هذا مافعلته وتقول هو تزييف !!!
وأنت لماذا لم تأتى بكل آيات الحكم والتحاكم بكل تفصيلاتها ؟؟ وأقوال المفسرين فيها وقضايا (تبرئة الساحة) و(فتح البلاغ) الذي تراه جائزاً وتحشد أدلتك في جواز منازعة الخصوم في محاكم الطاغوت وترد على جماعات المسلمين التي تُكفر مجموعتك بتجويزهم لفتح البلاغ عندما تُسرق السيارات في السعودية خوفاً من أن ينفذ بها الإرهابين عمليات ضد النظام فيُقبض على صاحبها، مجموعتكم ترى أن اللجوء للكفار في هذه القضايا جائز ،وغيركم من جماعات المسلمين (التكفير) يرونه كفراً مخرجاً من الملة هل عدم ذكرك لكل هذه التفاصيل وتغييبها عن القارئ يُعتبر تزييف ومحاولة لإظهار أن جماعات المسلمين (التكفير) متفقة في قضية التحاكم وهو بالطبع غير صحيح فالخلاف بائن والتكفير قائم على قدم وساق.
قولنا ياشيخ أن الحاكمية سبقكم بها الأخوان المسلمون وأنتم أضفتم عليها في المتن والهوامش لاغبار عليه رضيت أم سخطت.
ثانياً: وأتهمني بالتزييف في قولى (أن الجماعة قد أخذت من انصار السنة مبدأ محاربة شرك العبادات والنسك مع إضافة زيادات والقيام ببعض التنقيحات)
فجاء الشيخ وقال مُعلقاً على قولي أعلاه : نعم يحمد لموسسى جماعة انصار السنة ان قيام الجماعة كان لاجل محاربة شرك العبادات والنسك (الدعاء والتوكل والاستغاثة) و لكن جماعة انصار السنة الان تنصلت عن ذلك وكبر عليها لوازم الدعوة من البراءة من المشركين وتبراوا من منهج دعاة التوحيد كالشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
أين التزييف في تقريري لإصولكم العقدية في قولي : (المبدأ الثاني : محاربة شرك العبادات والنسك (الدعاء والتوكل والاستغاثة ...) وهذه المبدأ كان إستلافاً لفكرة جماعة أنصار السنة المحمدية مع إضافة زيادات هنا وتنقيحات للفكرة هناك) ؟؟؟ أنت نفسك بدأت تعليقك بنعم يُحمد لمؤسسي جماعة أنصار السنة .... ؟؟؟ كيف تُقرر ما قررته وتكيل الحمد لمؤسسي أنصار السنة وتتهمني في نفس اللحظة بالتزييف ؟؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل ..
ثالثا : أتهمني بالتزييف في قولي (أن مبدأ الولاء والبراء هو ماركة عقدية مسجلة في السودان باسم جماعات المسلمين وأن التكفير هو صاحب براعة الإختراع لهذا المبدأ إذ لم يسبقهم على طرحه أحد في السودان)
فجاء الشيخ معلقاً على تقريري أعلاه: (وهذا خطا وجهل بحقائق الدين فان البراءة ممن يعبد غير الله بقبول التشريع من الطواغيت والتحاكم اليهم وبدعاء الاضرحة والقباب داخل فى صلب قضية الولاء والبراء وهى اصل من اصول الديانة لم تخترعة جماعة على السمانى ولا غيرها . واسمعوا كلام الله ولا تخروا عليه صما وعميانا:-
قال تعالى:
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَحْدَهُ)
أقول: أين الخطأ والجهل هنا ؟؟ أنصار السنة والأخوان المسلمون أيضاً لهم أدلتهم التي يستندون إليها بصرف النظر من صحة فهمهم لمقاصد الأدلة أو خطأئهم ولكن كانوا أيضاً يملكون أدلة وعندما قلت أن هذا المبدأ أخترعته مجموعتكم كنت صادقاً في أنه لم يسبقكم أحد بطرح ذلك في الشارع السوداني يعني جبتوها جديدة لينج بحثتوا لها الأدلة من الكتب وعملتم على تأصيلها لوحدكم لاأنصار السنة سبقوكم بها ولا الأخوان قلت ياشيخ أن هذا خطأ وجهل وصدرته بالتزييف. أقول : حسبي الله ونعم الوكيل ..
التزييف الثانى:- كنت قد ذكرت إن جماعة التكفير المُنشقة من جبهة الميثاق يقودها الشيخ على السماني.
وعلق على قولي أعلا قائلاً:
(الحق أن اول امير كان يقود الجماعة ان كنت لاتعرفه يدعى عبد الرحمن محمد جابر وانا نفسى لا اعرفه وبعده عبد الله ابراهيم فكى.ولم اعاصره ايضا ثم على السمانى محمد عمر)
أقول : حسبي الله ونعم الوكيل ..
أنا قلت يقود الجماعة الوليدة بعد إنشقاقها من جبهة الميثاق على السماني ولم أقول أنه كان أميراً أو أنه كان إماماً وكون أن على السماني كان هو قائد المجموعة المنشقة من جبهة الميثاق ثابت وبالمرجع إنظر إلى (إطلالة إعلامية على أروقة الجماعة الإسلامية في السودان) بقلم : الشيخ أبو معاذ ابن الطاهر وهو عضو مؤسس لجماعة المسلمين الأولى قبل أن تصير جماعات وفصائل، فالشيخ ابومعاذ قد أثبت أن المجموعة المنشقة من جبهة الميثاق يقودها السماني أنا هنا لم أذكر لفظة أمير ولا أدري مالذي يجعلك تخلط بين الألفاظ،عموماً قد ذكر أبومعاذ في اطلالته أن الجماعة أنتخبت بعد إلتقاء مجموعة بورت سودان بمجموعة أم درمان أميراً يدعى (سيف الدولة) وذلك في ابريل سنة 1969 أنظر الإطلالة الإعلامية المنشورة على موقع التوحيد الخالص وبعدها تكلم عن التزييف، بشرط معرفتك الشخصية لمن تزعم أنهم كانوا إمراء للجماعة ولايكون القول مثل قولك (اول امير كان يقود الجماعة ان كنت لاتعرفه يدعى عبد الرحمن محمد جابر وانا نفسى لا اعرفه).
التزييف الثالث بزعم على محمد الحسن :-
أورد قولي : ولأن الحياة لاتقبل الفراغ ومن لايملك مقدرات فكرية لتسيير المجموعات البشرية يلجأ للخديعة والكذب،وهو عين مافعلته القيادة الجديدة فقد أنتبهت أنها لضمان السيطرة على الجماعة تحتاج الى تحويل البيعة إلى طاعة عمياء وذلك لايتوفر إلا بإلباس الأمير ثوب القداسة فلجأؤا إلى الإفتاء بتسمية بعض القبائل السودانية بأنهم قريش بدمها ولحمها، وأن أبناء هذه القبائل يجب أن تكون القيادة عندهم الى قيام الساعة،وإن كل من يعترض على هذا التوصيف القرشي ويحاول أن يبيّن الفرق بين قريش كقبيلة قديمة وبين بعض القبائل السودانية التي تنحدر من اصل عربي كل من يعترض يوصف بأنه من المرجفون في المدينة.
وبعد أخذ ورد وإنشقاق تم تمرير(النظرية القرشية) وآلت القيادة لعلى محمد الحسن)أه
قال في تعليقه على قولي أعلاه:
(ان الامارة منذ نشأت جماعة المسلمين (جماعة على السمانى) كانت القرشية شرط للامارة اى ان يكون الامير من القبائل التى تنسب لقريش مع التسليم بالانساب وعدم الطعن فيها . ولك ان تراجع شروط الامامة عند
الماوردى وبن حزم وأن شرط القرشية كان واضحاً ولم يتم طرحه عبر المؤامرة) أه
قبل التعليق هناك طرفة الشيخ يسمى الجماعة كلها (بجماعة على السماني) وهو الذي أنكر علينا من قبل بأن على السماني كان يقود المجموعة عقب إنسلاخها من جبهة الميثاق فتأمل!! ينكر علينا ويأتي ليقرر مقالنا ولاحول ولاقوة إلا بالله.
قولك ياشيخ أن القرشية كانت شرط لتولى المناصب لديكم يثبت صحة قولي ولاينفيه وإن كان يدخل على السماني معكم في المؤامرة التي سابينها لك لاحقاً أما قولك (ان يكون الامير من القبائل التى تنسب لقريش مع التسليم بالانساب وعدم الطعن فيها ولك ان تراجع شروط الامامة عندالماوردى وبن حزم)
أولاً : الماوردي صاحب كتاب الأحكام السلطانية وغيره من الفقهاء الذين كتبوا في العلوم السياسية كانوا يستندون على النص القائل: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) رواه البخاري.
ثانياً : النص يقول (إن هذا الأمر في قريش) وقريش نفسها الان غير موجودة كقبيلة وإلا أين قريش الان كقبيلة؟؟
وهناك فرق كبير وواضح بين قريش نفسها وبين قبائل تزعم أن جدها الاول كان قرشياً مع ملاحظة أن قريشاً نفسها أصبحت من الشعوب البائدة.
ثالثاً: الإمام الماوردي وغيره من كتاب علم السياسة في الاسلام ذكروا أن الإمامة أصلاً هدفها إقامة الديّن فأتيتم أنتم ونصبتم أميراً لايملك حتى حماية نفسه ولايحكم حتى اسرته الخاصة، أمير مجرد مواطن في دولة تصفونها بدولة الطاغوت، أمير يخضع وتجرى عليه كامل أحكام وقوانين النظام يعني أمير ماعندوا أي نظام وتزعمون أن هذا أمير واجب الطاعة وتستوفون فيه الشروط مع العلم أنه لايقوم باي مهمة من مهام الأمام عند الماوردي وغيره.
رابعاً: ياشيخ طالما ان اميركم هذا لايحكم بما انزل الله ولايجرؤ حتى في الخروج في المظاهرات كما يفعل غيره من المواطنين الأحرار وأنتم تتساهلون معه في عدم الحكم بما انزل الله وحماية مجموعتكم فلماذا لاتتساهلون في قضية القرشية ؟؟ ماهو امير ساكت مجرد اسم بس خلوا باقي خلق الله التكفيريين إخوانكم يشاركوا معاكم مافي داعي للعنصرية والتمييز.
خامساً: قضية الطعن في الانساب الناس يتحدثون عن افراد يعرفونهم ويعرفون اصولهم واجدادهم وبل وحتى لغاتهم الاصلية ، هؤلاء الافراد لما وجدوا ان الاسلام وشهادة ان لا اله الا الله وفق شروطكم غير كافية لمساواتهم ببني قريش عمدوا على الوانهم السمراء فقالوا نحن ايضاً قريش وقاموا بتدبيج سيرة طويلة للاجداد حتى يضمنوا المساواة وكثيراً ما يرفعون في وجوه غيرهم (اياكم والطعن في الانساب)
سادساً: التركيز على مثل هذه القضية داخل تيار التكفير أدى إلى إشاعة ثقافة (عرب ناس فلان ماعرب) وبنو فلان نحن بنأخذ منهم بناتهم ولكن لانزوجهم لأن الفحل حقنا ولدوا ممكن يبقى أمير إلا ولد بنو فلان الما أصليين ولدهم أمبول ساي.
سابعاً: هل قضية القرشية هذه هي اصل من اصول الدين ؟؟ وهل من مصلحة العمل الاسلامي التركيز عليها أم انها من المعوقات ؟؟ إنظر الان الى حالة التشظي الإثني والقبلي داخل التكفير (جماعة المحس) و(جماعة الفلاتة) و (جماعة الفونج) و(جماعة عرب الجزيرة) ألا تظن أن هذا كله مرجعه إلى عدم فهم دلالة النصوص في هذه القضية وفي غيرها.
ثامناً: تزعم وتعتقد أنكم قريش بشحمها ولحمها وأن كل يريد أن يُبيّن لكم الفرق بينكم وقريش ماهو إلا مرجف أنت ذكرت في مقالك أنك خريج هندسة جامعة الخرطوم بدرجة الشرف وهو كذلك، تخيّل إن إبنك قراء إعلان في الصحف السيارة صادراً من جامعة الخرطوم عن حاجتها لأساتذة في كلية الهندسة ، إبنك وفق طريقة تفكيرك ماعليه إلا أن يحمل شهادتك التي تخرجت بها أنت من جامعة الخرطوم مع شهادات الخبرة الخاصة بك ويذهب ويقدم نفسه لشغل وظيفة إستاذ في كلية الهندسة. مالوا هو ما ولدك وانت لديك شهادة وبدرجة الشرف كمان وهو منك وأنت منه لايسع جامعة الخرطوم إلا أن تقبل هذا الإبن الذي يملك أباه شهادة معتبرة ومعترف بها طبعاً الجامعة لو رفضت الولد تكون مرجفة ودة طعن في الشهادات حقتها لأن هذا الشبل من ذاك الأسد، ذكرت هذا المثال حتى أُبيّن أن هناك فرق ملحوظ بين قريش التي يشهد لها الحديث وبين من يزعمون أنهم ينتسبون لقريش (أين قريش الان)؟؟ ومن هو ناظرها أو أميرها وأين ديارها الان ؟؟؟
تاسعاً: أنت قلت أن هذا الأمر لم يتم بالخديعة والكذب وهاهي الخديعة ظاهرة أنتم تدعون الى مبادئ ولكن لا تساوون بين من يؤمن بها في الحقوق والواجبات، تسقطون مهام الأمير وواجباته (إقامة الدين) التي نص عليها الحديث وتتشدون في الشروط حتى تخرجوا غيركم،وترفعون في وجوههم النص وتصفونهم بأهل الإرجاف في المدينة وتقول لي دي ما خديعة ؟؟ دي خديعة وضحك على الذقون وإستهبال بإسم الديّن، ولاحول ولاقوة الا بالله..
زعم أن الكذبة الثانية في المقال هي قولي : ان الامارة الت الى على محمد الحسن.
أقول : حسبي الله ياشيخ الجميع يعرف أنك أمير إحدى فصائل التكفير وهذا مشهور في السودان وخارجه ولا أدرى لم تنكر ذلك ؟؟ والشهود وأتباعك موجودون حبش وسودانيون، أم أنك تريد أن تقول أن هناك أميراً قد سبقك وأنا لم اذكره، فلعلمك كنت اعرف أن هناك أميراً قد سبقك يسمى (محمد عثمان الباشا) وقد قرأت كراسة تسمى (الجبخانة الراشة في الرد على أقوال محمد عثمان الباشا) ولكن لم ارى داعى لذكر محمد عثمان الباشا لاني كنت اهدف الى تسليط الضوء في أحداث ارتبطت بفترة زعامتكم أنتم،ربما يجئي ذكر الباشا عند تناولي لمقتل (أبوسليم) رجل الأعمال الذي أُغتيل ليلة زفافه.
وقال معترفاً في معرض رده لقولي أنه قد تفرغ لإستلام عطاء لبناء إحدى مقار الأجهزة الخاصة بالدولة :
(أولا :- لافى عطاء كبير ولايحزنون و لقد كنت وما زلت مقاول مصنعيات فقط ولقد عملت للحكومة فى عدة مواضع مجرد مقاول مصنعيات صغير )
أولاً : ياشيخ هذا إعتراف منك بأنك قد عملت للحكومة في عدة مواضع فهل وفق معتقدك يجوز لك أن تبنى المقار الأمنية والحراسات ؟؟ هب أنك بنيت حراسة واحدة ومكتب واحد لجهاز الأمن هل هذا جائز ؟؟
ثانياً: وكيف تعمل للحكومة في عدة مواضع ومن دون عطاء ؟؟ كيف أسند عليك العمل إبتداً من غير عطاء ؟؟
ثالثاً: أنت تعتقد أن هذه الحكومة كافرة وطاغوت وتحكم بغير ما انزل الله وهو مادفعكم على اختيار أمير قرشي لإدارة شئونكم فكيف تتحولون لبناء مقار الطاغوت ؟؟ وتعملون لتمكينه ؟؟ أليس هذا إعانة للظلمة وفق مفهومكم ؟؟ أم أنت تقصد أن الحكومة نفسها قرشية ؟؟
وزعم الشيخ أن الكذبة الثالثة هي قولي :
(أن هناك من حدد قيام الساعة والنفخ فى الصور) وقد علق الشيخ على هذا بقوله :(أن هذه سخافات مختلقة لا علم لى بها ولايمكن ان يقبلها عاقل)
أقول:
هذا ثابت وشهودهُ موجودون وهناك كتاب يتناول الحادثة بقلم: الشيخ (جمال الدين الطاهر) تحت عنوان :(القناعة فيما جاء من أشراط الساعة) أأمل أن أجد من يجئ بنفسه إليكم لإثبات الحادثة، نعم هناك بعض الشباب التابع لجماعات المسلمين على الشبكة وسنرى ما بأيديهم.
من نافلة القول أن كل مجموعة بشرية بها الصالح والطالح الطيب والشرير وهذا ينسحب بالضرورة على جماعات المسلمين (التكفير) بإختلافها ونحن نؤمن بأن لكل شخص الحق في إختياره الحر لما يعتقد ويدين فهذا من الحقوق الأساسية (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).
ونؤمن أيضاً بأن كشف الزيف والكذب وإنكاره واجب على الصحافة وأهل الرأي.
أيمن بابكر _ المحامي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.