والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة البشير لجوبا .. لماذا حرك دينق ألور المغضوب عليه من قب
نشر في الراكوبة يوم 22 - 10 - 2013

زيارة البشير لجوبا .. كل الظروف تختلف تماما
لماذا حرك دينق ألور المغضوب عليه من قبل سلفاكير إستفتاء أحادي في أبيي لدينكا نقوك متزامنا مع زيارة البشير لجوبا
ما بين الزيارة الأولى في أبريل الماضي وزيارة اليوم جرت الكثير من المياه العذبة تحت الجسر الذي لم يعد معطوبا
أسامة عوض الله
[email protected]
تمثل زيارة الرئيس عمر البشير اليوم لجمهورية جنوب السودان الزيارة الثانية للجنوب بعد أن اصبح دولة قائمة بذاتها بعد إنفصاله قبل عامين في 2011 م ، فقد كانت الزيارة الاولى قبل ستة أشهر في أبريل الماضي من العام الجاري.
ويضم الوفد الوزاري الرفيع الذي سيرافق الرئيس البشير إلى جوبا عاصمة دولة الجنوب كلا من وزير رئاسة الجمهورية الفريق اول بكري حسن صالح، ووزير الخارجية علي أحمد كرتي، ووزير الداخلية إبراهيم محمود حامد، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول محمد عطا ، ووزير النفط د.عوض أحمد الجاز، ووزير التجارة عثمان عمر الشريف، ووزير الحكم اللامركزي حسبو محمد عبد الرحمن، وكبير المفاوضين مع جنوب السودان السفير إدريس محمد عبد القادر، وعضوية آخرين.
وتختلف زيارة البشير الثانية اليوم عن زيارته الأولى فكل الظروف تختلف تماما.
أجندة الزيارة
التساؤل الذي يطرح نفسه الآن هو ما هي أجندة الزيارة .. فبينما يقول المستشار الصحفى للرئيس البشيرعماد سيد أحمد، أن قمة الرئيس البشير، ونظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت، اليوم ، ليست مخصصة لمناقشة قضية استفتاء آبيي ، مبينا أن زيارة البشير إلى جوبا اليوم تأتى فى إطار ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة سلفاكير للخرطوم فى سبتمبر الماضي ، من ضرورة تواصل الزيارات وتنشيط أعمال اللجان الوزارية، بإشراف وزيرى خارجية البلدين، لتقصير المدى الزمنى لتنفيذ الاتفاقيات.
وأوضح أن ما تردد بشأن بحث قمة البشير وسلفاكير المقبلة لقضية استفتاء آبيى ليس دقيقا، وأن موضوع آبيى سكت عنه فى قمة الخرطوم إلى أن جرت معالجته عبر طاولة مجلس الأمن والسلم الأفريقى الذى أكد موقفه الرافض لإجراء استفتاء آبيى من طرف واحد.
وأشار إلى أن المباحثات ستقف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى قمة الرئيسين فى الخرطوم، وستتطرق لأعمال اللجان الوزارية المشتركة التى اتفق الجانبان على تشكيلها لدعم علاقات البلدين، بجانب تنشيط التبادل التجارى وفتح المعابر على الحدود، بالإضافة إلى تفعيل دور وزارة الخارجية بالبلدين، لحل القضايا العالقة ودفع العلاقات إلى الأمام.
وكيل الخارجية .. التواصل بين قيادتي الدولتين
و قال وكيل وزارة الخارجية عن الزيارة السفير رحمة الله محمد عثمان قال أنها تأتي في إطار التواصل بين قيادتي الدولتين وأنها ستدفع بما تم التوصل إليه من اتفاقات ثنائية إلى الأمام.
برنابا .. أبيي ستكون من أهم النقاط
و وصف وزير خارجية دولة جنوب السودان برنابا بنجامين الزيارة بالمهمة ، مبينا أن الرئيسين ينتظرهما عدد من الموضوعات تتصل بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات التي تفصل اتفاقات التعاون المشترك وذلك توطئةً للبدء الفوري في إنفاذ المتبقي منها.
وأضاف برنابا أن قضية أبيي ستكون من أهم النقاط التي سيتم بحثها خلال زيارة البشير لجوبا.
ظروف وملابسات الزيارة الأولى
بالعودة إلى تلك الزيارة الأولى للرئيس البشير للجنوب والتي كانت في يوم الجمعة الثاني عشر من أبريل الماضي ، وكانت قبلها العلاقات بين البلدين في أسوأ حالاتها ، وقال البشير إنه يريد تحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع جنوب السودان .. وفي تلك الزيارة كان قد سبقها في شهر مارس اتفق الدولتين على استئناف ضخ النفط من الجنوب إلى الشمال ونزع فتيل توتر كاد يشعل مجددا حربا بين الجانبين أسفرت عن مقتل ما يزيد على مليوني شخص.
ويومها عبر عدد من الدبلوماسيين عن أملهم في أن تساعد زيارة البشير البلدين على تجاوز أزمة انعدام الثقة وحل خلافات عالقة بشأن ملكية أبيي وبعض المناطق الحدودية الأخرى.
فتح حدود السودان مع الجنوب
و يومذاك كان البشير ألغى زيارته إلى جوبا قبل عام عندما تفجر قتال على الحدود كاد أن يتحول لحرب شاملة بين البلدين ، و لكنه في تلك الزيارة قال في الكلمة التي ألقاها في جوبا عاصمة الجنوب ، قال أنه أمر بفتح حدود السودان مع الجنوب أمام حركة المرور.
وأضاف البشير يومها وكان وبجواره سلفا كير رئيس الجنوب : "إعادة استئناف ضخ النفط يعد نموذجا للتعاون المشترك .. وتم الاتفاق والتعاون على كافة الترتيبات اللازمة حتى تضخ الدماء في شرايين الاقتصاد بالبلدين من أجل رفاهية شعبينا.
"وفي هذا المقام أوجه كافة أجهزة الدولة بالسودان والمجتمع المدني للانفتاح على إخوانهم... بجنوب السودان حتى يكون اتفاق التعاون واقعا يمشي بين الناس."
ومضى قائلا "هذه الزيارة الناجحة بكل المقاييس تمثل نقلة في العلاقات بين البلدين وأوجه بفتح كل المعابر الحدودية الجاهزة للتواصل."
سلفاكير .. متفقون
ويومها قال سلفا كير بأنه اتفق مع البشير على مواصلة الحوار لحل كل الخلافات بين البلدين بشأن المناطق المتنازع عليها على طول حدودهما التي تمتد لمسافة 2000 كيلومتر.
وقال الرئيس سلفاكير "هذه أول زيارة للرئيس البشير بعد إنفصال الجنوب واتفقت أنا والرئيس البشير على تنفيذ كافة اتفاقيات التعاون التي وقعت في شهر سبتمبر الماضي واتفقنا سويا أن بعض القضايا تحتاج لمزيد من النقاش ولم نتفق حولها بعد وتحتاج لحوار مثل ترتيبات الوضع النهائي لمنطقة أبيي وتشكيل مجلس منطقة أبيي وطالبنا ببدء تسديد نصيب أبيي من عائدات النفط المستخرج بالمنطقة وإعطاء الجنوب أيضا نصيبه من نفط أبيي.
سودابت
"ويومها مضى سلفاكير قائلا : ولم نتفق بعد حول وضع شركة سودابت...ولكن اتفقنا على مواصلة الحوار لنصل لاتفاق كامل. اتفقنا على استتباب الأمن في المناطق منزوعة السلاح وجعل الحدود مرنة ومفتوحة للناس والبضائع."
وأضاف كير أنه قبل دعوة البشير له لزيارة السودان قريبا لتكون ثاني زيارة له بعد الانفصال .. وبالفعل قد تحققت تلك الزيارة قبل شهر من الآن.
البشير بالجلابية في جوبا
وبعد اجتماعهما في القصر الرئاسي خلع البشير ملابسه الرسمية ليرتدي (جلابية) جلبابا أبيض أدى به صلاة الجمعة في المسجد الكويتي بوسط جوبا.
وقال البشير أمام 400 من المصلين إنه جاء إلى جوبا لأن البلدين يتمتعان الآن بأكبر فرصة لتحقيق السلام مضيفا أنهما لن ينجرفا إلى الحرب مجددا.
البشير .. لم أصفهم بذلك ولا يمكنني ذلك
وفي تلك الزيارة عقد الرئيسان مؤتمر صحفي واجه بعض الصحفيين البشير بوصفه لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم في جنوب السودان بأنه "حشرة" عندما تصاعد التوتر بين الجانبين خلال الاشتباكات على الحدود في العام الماضي.
وقال البشير إنه لم يصف شعب جنوب السودان بأنهم "حشرات" ولا يمكنه ذلك لأنه حكمهم على مدى 20 عاما.
لم يكن هناك مبرر لذلك
وأضاف أن السودان تضرر عندما سيطر جيش جنوب السودان لفترة قصيرة على حقل هجليج النفطي في أبريل نيسان العام الماضي 2012 م وهو الحقل الحيوي للاقتصاد السوداني قائلا إنه لم يكن هناك مبرر لذلك.
إغلاق الطرق الرئيسية
وفي زيارة البشير تلك أغلقت الطرق الرئيسية في جوبا وامتلأت بأعلام البلدين وأعرب سكان عن أملهم في أن تثمر الزيارة عن إقرار السلام.
نحتاج للسلام .. للعيش في انسجام
ويومذاك قال المواطن الجنوبي روبرت موري وهو طالب هندسة يبلغ من العمر 22 عاما "نحتاج للعيش في انسجام .. نحتاج للسلام بين السودان وجنوب السودان."
تعكس رغبته في السلام
وقال الناشط في منظمات المجتمع المدني في الجنوب إدموند ياكاني رئيس منظمة تدعى (تمكين المجتمع من أجل التقدم) التي تروج لقيم المجتمع المدني إن زيارة البشير تعكس رغبته في السلام.
في ذروة النزاع
وقبل تلك الزيارة كان جنوب السودان أوقف إنتاجه النفطي بالكامل والبالغ 350 ألف برميل يوميا في يناير من العام الماضي في ذروة نزاع حول رسوم استخدام خط الأنابيب وهو توقف ألحق ضررا باقتصاد البلدين.
إتفاق الجانبين
واتفق الجانبان فيما بعد على استئناف شحنات النفط وعلى أن يمنح كل منهما حق الإقامة لمواطني البلد الآخر وعلى زيادة حجم التجارة عبر الحدود وتوثيق التعاون بين مصرفيهما المركزيين.
واستأنف جنوب السودان الأسبوع الماضي إنتاجه النفطي ومن المتوقع أن تصل أول شحنة من الخام إلى مرفأ التصدير في ميناء بورسودان بالشمال بحلول نهاية مايو أيار.
وسحب البلدان أيضا قواتهما من مناطق الحدود وفقا لاتفاق توصلا إليه بوساطة الاتحاد الإفريقي في سبتمبر أيلول. غير أنهما لم يقيما المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح إلا في مارس آذار بسبب انعدام الثقة.
قضايا خلافية
في تلك الزيارة في ابريل الماضي كان وزير الإعلام في جنوب السودان هو بارنابا ماريال بنجامين ، وهو نيتولى اليوم منصب وزير الخارجية في الجنوب بعد التعديل الوزاري الكبير أو بالأحرى بعد إعادة التشكيل الوزاري الكبير الذي اجراه الرئيس سلفاكير قبل أكثر من شهر.
أعود للزيارة الأولي ، وأقول ان وزير الإعلام بدولة الجنوب وقتها بارنابا ماريال بنجامين ، قال أن الرئيس البشيرالذي سيرافقه وفد كبيرسيناقش مع نظيره الجنوبي سلفاكير إتفاقات نفطية وأمنية والتجارة عبر الحدود وأيضا النزاعات الباقية على مناطق بما في ذلك منطقة أبيي.
ثلاثة أرباع الإنتاج النفطي في السودان
الشاهد أن دولة جنوب السودان بعد إنفصالها حصلت على ثلاثة أرباع الإنتاج النفطي في السودان ، واختلف الجانبان بشأن الرسوم التي ينبغي على جنوب السودان دفعها مقابل تصديره النفط عبر أنابيب نقل النفط في الأراضي السودانية.
ذروة الخلاف بين البلدين
وأوقف جنوب السودان تصدير نفطه عبر الأراضي السودانية في ذروة الخلاف بين البلدين ما اضر باقتصادي البلدين بشكل كبير.
236 مليون دولار من جوبا للخرطوم
في نهايات شهر أغسطس الماضي كانت الخرطوم قد تلقت من جوبا مبلغ 236 مليون دولار ، وهو مبلغ نظير رسوم تصدير لنفط الجنوب هذا العام ى2013 م ، وكان ذلك قبل بضعة أيام من انتهاء المهلة التي حددتها الخرطوم وتوعدت فيها بوقف عبور النفط الخام ز. ويومها قال مساعد محافظ بنك السودان المركزي أزهري الطيب الفكي أن حكومة الجنوب قامت بتوريد مستحقات السودان من رسوم عبور النفط .. و أن المبلغ الذي تم تسلمه يمثل "قيمة رسوم عبور النقل بالإضافة للترتيبات المالية الانتقالية، وهي أموال تم الاتفاق أن يدفعها الجنوب للسودان مقابل فقدان السودان لعائدات النفط".
إتفاق أديس
وعاد النفط الجنوبي إلى التدفق في الأنابيب السودانية شهر مارس الماضي إثر توصل الجانبين إلى صفقة بهذا الشأن في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا .. كما اتفق البلدان ايضا على سحب قواتهما العسكرية من المناطق الحدودية، وعلى إقامة منطقة محايدة منزوعة السلاح فيها بهدف تحسين الوضع الامني.
سلفاكير .. العفو عن معارضيه
اللافت للنظر أن زيارة الرئيس البشير الثانية لدولة الجنوب تأتي في نفس الشهر (أكتوبر) الذي كان الرئيس سلفا كير ميارديت قد أصدر في الثامن منه عفوا عن عدد كبير من المعارضين له ، وذلك في محاولة للفوز بتأييد سياسي بعد إقالته كامل أعضاء الحكومة ومنهم نائب الرئيس السابق الواسع النفوذ ريك ماشار.
وكانت لائحة المعفى عنهم قد ضمت عددا من المعارضين الذين يحسبون لصالح الخرطوم، بالإضافة إلى شخصيات مثيرة للجدل، أبرزها القيادي السابق في الحزب لام أكول الذي عارض جوبا والخرطوم قبل توقيع اتفاق السلام في 2005 ثم تقسيم السودان في 2011.
ويعد لام أكول من أشد المنتقدين لسلفا كير منذ انسحب من الحزب الحاكم في 2009، حسب ما ذكرت فرانس برس.
كما نافس سلفا كير خلال الانتخابات الرئاسية في 2010، إلا أنه اتهم بدعم تمرد وتلقي أسلحة من الخرطوم، الأمر الذي نفاه السودان ولام أكول.
ومن بين الآخرين المعفى عنهم زعيم حزب الجبهة الديموقراطية الموحدة بيتر عبد الرحمن سول، بالإضافة إلى غابريال تانقينيي الذي شارك في 2011 بمواجهات دامية في ولاية أعالي النيل.
اليوم .. أبيي أبرز القضايا الخلافية
الشاهد أن أبرز القضايا الخلافية المطروحة أمام الرئيسين في البشير وسلفاكير في الزيارتين الأولى في أبريل ، والحالية اليوم في أكتوبر هي قضية أبيي المتنازع عليها ، ذلك بصورة أساسية ، ثم يأتي بعد ذلك الخلاف في مناطق حدودية أخرى على الحدود بين البلدين التي تمتد نحو ألفي كيلومتر.
إستفتاء من طرف واحد
لكن وسط كل هذه الأجواء التفاؤلية ازيارة الرئيس البشير الثانية لدولة الجنوب ، والتي تختلف كثيرا عن أالأجواء المحيطة بزيارته الأولى قبل ستة أشهر ، إلا أن هنالك شيء واحد ربما (ينغص) و(يعكر) و(يعكنن) هذه الزيارة ، وهو (إستفتاء أبيي) ، وإستباق (دينكا نقوك) لزيارة الرئيس البشير بتعجيلهم بالقيام بإستفتاء أحادي من جانب واحد في أبيي لديمكا نقوك فقط ، وذلك لتحديد ما إذا كانوا سينضمون إلى الجنوب أو الشمال.
وقال رئيس لجنة مفوضية الإستفتاء في أبيي (دينق ألور) أن المفوضية ستشرع في تسجيل الناخبين والتحضير لإجراء الاستفتاء خلال أكتوبر الحالي ، وأشارت المفوضية إلى أنها ستطلب الدعم من الإتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي.
دعت الإتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بقبول نتيجة الإستفتاء
وقال مسؤول الإعلام لدعم استفتاء أبيي أتيم سايمون أن أبناء دينكا نقوك بدأوا أمس الأول الأحد إجراءات تسجيل للذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء، وأن الأحزاب السياسية في جنوب السودان حضرت عمليات التسجيل وشاركت بصفة المراقب». مشيرا إلى أن تلك الأحزاب دعت الإتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بقبول نتيجة الإستفتاء التي سيتم الإعلان عنها في نهاية هذا الشهر.
سلفاكير يستدعي ألور
من جهة أخرى قالت مصادر أن الرئيس سلفاكير إستدعى رئيس اللجنة السياسية العليا لاستفتاء أبيي دينق الور إلى جوبا للمشاركة في المناقشات حول الملف مع الطرف السوداني ووفد الاتحاد الأفريقي الذي سيصل في ذات اليوم .. وقالت المصادرأن الخرطوم قد تتقدم بمقترح تقسيم منطقة أبيي مناصفة بين دولتي السودان وجنوب السودان لمدة 50 عاما ، على أن تعود المنطقة إلى الجنوب بعد إنتهاء الفترة .. لكن المصادر رجحت أن دولة جنوب السودان سترفض المقترح، وأنها متمسكة بإجراء الإستفتاء.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن : لماذا حرك دينق ألور المغضوب عليه من قبل سلفاكير إستفتاء أحادي في أبيي لدينكا نقوك
لكن الشاهد أن زيارة الرئيس البشير اليوم لجوبا هي ما ستحسم كل ذلك وأكثر .. ولكن كذلك الشاهد أكثر أن ما بين الزيارة الأولى في أبريل الماضي وزيارة اليوم جرت الكثير من المياه العذبة تحت الجسر الذي لم يعد معطوبا.
أسامة عوض الله
[email protected]
أخبار اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.